«الأخ الأكبر تشين ، تابع الصمود!»
«الأخ الأكبر تشين ، قف مجدداً!»
في تلك اللحظة ، وعلى ذروة «الشيخ السماوي» كان جميع تلاميذ «طائفة الشفره السماويه المقدسة» يهتفون بعزيمة لا تلين. و هذا المشهد لمس قلوب بعض الشيوخ الأكبر سناً على ذروة «الشيخ السماوي» ، وكذلك قلب «الشيخ السماوي» نفسه. ومع أن صرخاتهم وهتافاتهم لم تكن لتصل إلى مسامع تشين تشين في تلك اللحظة إلا أنها كانت تمثل عقيدة «طائفة الشفره السماويه المقدسة» ؛ فتشين تشين يمثل الطائفة ، وكيف لطائفة بحجم «الشفره السماويه المقدسة» أن تنهار ؟ إنها لا يمكن أن تسقط!
كان حال «طائفة الرعد السماوي» و«طائفة قارة الدم» على النقيض تماماً ، فقد رفع جميع تلاميذهم أذرعهم وصاحوا بأصواتهم ، وقد بلغت أعينهم حمرةً من شدة الحماس ، وبعضهم كان يصرخ بكل ما أوتي من قوة:
«الأخ الأكبر تشين ، تابع الصمود!»
«الأخ الأكبر تشين لن يُهزم! الأخ الأكبر تشين ، قف!»
وبينما كانوا يراقبون المشهد على جدار الإسقاط الحجري ، حيث كان هوه يوشياو ومن معه يضحكون بوقاحة حول تشين تشين لم يستطع أحدٌ منهم تحمل رؤية ذلك في قلبه.
«سيد الطائفة!!!»
في سلسلة جبال «الخشب الروحي» الخاصة بعشيرة «مو» كان «يو تشيسوي» ، أغنى رجل في «الغرب الأصيل» ، يشد قبضتيه وعيناه غارقتان في دماء الغضب. فما من شيءٍ أكثر إيلاماً من قتل المرء ، سوى تعذيبه! وفي تلك اللحظة كان هوه يوشياو ورفاقه يمارسون على تشين تشين نوعاً من العذاب مختل والضغط والإذلال.
قال شي تيان ، كبير الكميائيين في «الغرب الأصيل» ، وهو يثبت بصره بإصرار على جدار الإسقاط الحجري: «إن سيد الطائفة الذي استطاع ذات يوم القضاء على قوى ظلامية غاشمة مثل (الظل الأسود) ، سينهض حتماً ، وسيقاتل الأبطال ، ويخبر العالم أن هذا العصر هو... عصرٌ ينتمي لتشين تشين!». كانت ابتسامات هوه يوشياو وجماعته المتعجرفة الساخرة تخترق قلبه.
«يا أخي!»
في رابطة أسياد التخاطر بالعاصمة الإمبراطورية كان «وين تينغتشي» و«شيا مينغ» ينظران إلى جدار الإسقاط الحجري أمامهما يكن، وقد احمرت عينا «وين تينغتشي» قليلاً ، وشعر فجأة بالندم لعدم مشاركته في مراسم المسابقة. لو أنه شارك ، ربما لم يكن تشين تشين ليصل إلى هذا المأزق ؟ فبسبب أمور «تشاو شيونغمو» و«لي يانغ» وغيرهم ، حدث اضطراب كبير في الرابطة ، لذا لم يشارك «وين تينغتشي» وكان جلّ اهتمامه استقرار الرابطة.
في القاعة الداخلية لـ «قاعة المعارك القديمة»:
«الأخ الأكبر تشين!!!»
لم يكن «سو يون» قد ابتعد كثيراً ، بل كان يختبئ في تستر خلف صخرة عملاقة يراقب ما يحدث. وعندما رأى ذلك المشهد ، امتلأت عيناه بالدماء ، ودون أن يشعر كانت أظافره قد غرزت في لحم أصابعه. فلم يكن يملك سوى حسرة عجزه ، فحتى لو اندفع الآن ، لن يكون لذلك جدوى.
«سلّم طاقة الحرب التي لديك!»
نظر هوه يوشياو إلى تشين تشين متعالياً ، وقد حملت نبرته سلطة لا تقبل الجدل.
«اغرب عن وجهي!»
كان «الصغير سترينج» يغلي من الغضب في تلك اللحظة ، فالتفت يزأر في وجه هوه يوشياو.
«همم ؟»
حين رأى هوه يوشياو أن وحشاً صغيراً يجرؤ على الزئير في وجهه ، بدت برودة جليدية على ملامحه ، ودون أن ينبس ببنت شفة ، تدفقت طاقة الحرب إلى قبضتيه ، وبلكمة واحدة أطاح بـ «الصغير سترينج» بعيداً.
ارتطم جسد «الصغير سترينج» الصغير بالأرض كفرخٍ مبلل ، وبدا داخل «قاعة المعارك القديمة» كأي وحش بري عادي. رأى تشين تشين مشهد تعرض «الصغير سترينج» للكمة هوه يوشياو ، وتجمّع غضب عارم في قلبه ، لكنه أجبر نفسه على التحمل ، وشرع في حث «قوته الإلهية» يائساً لشفاء جراحه الداخلية. و في تلك اللحظة ، ظن الجميع أنه جريح ولا يقوى على الوقوف ، لذا كان على تشين تشين استعادة عافيته سريعاً والانتفاض بشكل مباغت ، فربما يحقق ذلك نتائج غير متوقعة.
«يبدو أنك لا تريد تسليمها ، أليس كذلك ؟»
حدق هوه يوشياو في تشين تشين ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة قاسية. ففي «برج الكبرياء السماوي» كان تشين تشين قد أهان هوه يوشياو حين أجبر أخاه الأصغر «هوه تشانيوان» على الركوع ، مما وضع تشين تشين في القائمة السوداء لهوه يوشياو.
«بما أنك ترفض التسليم ، سأنتزعها بالقوة!»
زفر هوه يوشياو ببرود ، ثم شرع فوراً في تفعيل تقنية الزراعة الخاصة به ، محيطاً تشين تشين بآثارها تماماً. ومع أن تشين تشين كان يكافح للسيطرة على نفسه إلا أن خيوطاً واضحة من طاقة الحرب بدأت تتدفق من جسده إلى جسد هوه يوشياو.
شبرٌ ، شبران ، خمسة أشبار ، تسعة أشبار ، ياردة كاملة!
في وقت وجيز تم سحب ياردة من طاقة الحرب قسراً إلى جسد هوه يوشياو. حيث كان بإمكان هوه يوشياو أن يعجز تشين تشين تماماً ثم يسلب طاقته في لحظة واحدة ، لكنه لم يفعل ذلك ؛ لأنه أراد إذلاله بهذا الأسلوب ، ليدعه يشعر بذاك العجز العميق ، وتلك المعاناة الناتجة عن شعوره بضعفه التدريجي بينما يزداد عدوه قوة شيئاً فشيئاً!
«تشين تشين!!!»
في شرفة المشاهدة بالقاعة الداخلية كانت عينا «شيا باي» قد امتلأتا بالدم ، وبعد أن شهد تقلبات لا حصر لها في الحياة ، بدا مضطرباً للغاية.
«المسار البري لا يؤول إلا لضياع ، وما هو إلا نيزك يلمع للحظة في السماء!»
«ولكنه لا يندم ، فعلى الأقل سيتذكره اليوم (سلالة الأصل العظيم) وشعوب (سلالات الاستدعاء الست) ، هذا المجنون الذي تجرأ على فعل كل شيء!»
«هوه يوشياو قاسٍ حقاً ، فهذا العذاب المتدرج يجعل قلب تشين تشين يشعر وكأن النمل ينخر فيه ، أليس كذلك ؟»
تنهد عدد لا يحصى من الناس وهزوا رؤوسهم.
«أسرع! أسرع! تأسرع!»
شعر تشين تشين بطاقة الحرب تتسرب منه ، وقد دفع «قوته الإلهية» إلى أقصى حدودها. فإذا ضاعت طاقة الحرب أكثر من اللازم ، فلن تنفعه حتى لو تعافى إلى كامل قوته.
ياردة! ياردتان! ثلاث ياردات! خمس ياردات!
اتسعت ابتسامة هوه يوشياو أكثر فأكثر ، وتعالت الضحكات من حوله.
«كيف تشعر ؟ هل هي ذكرى لا تُنسى ؟»
قرفص هوه يوشياو فجأة ، ينظر إلى تشين تشين بعبث.
اختار تشين تشين أن يبقى مغمض العينين ، متجاهلاً كل ما حوله ، وفي قلبه كان العد التنازلي يسير بانتظام: «خمس أنفاس! أربعة أنفاس! نفَسان!». كان شفاؤه قد اقترب ، وهو أمر لم يكن هوه يوشياو ومن معه يدركونه البتة.
حتى تلك اللحظة.. فتح تشين تشين عينيه اللتين كانتا مغلقتين بإحكام فجأة ، وانبثق منهما بريقٌ طالما كتمه وأخفاه.
(ووش!)
في لمح البصر ، انتفض تشين تشين الذي كان ملقى على الأرض وكأنه على حافة الموت ، بحيوية مذهلة. مما جعل هوه يوشياو ومن حوله ممن كانوا يضحكون بملء أفواههم يتوقفون فجأة. وتحول العالم الخارجي من صخبٍ إلى صمتٍ مشوب بالذهول.
بقي تشين تشين وحده ، وعيناه باردتان كالثلج ، ينظر إلى هوه يوشياو ورفاقه.
«تقنية صوت قيثارة الكيلين!»
«خيوط من التصور!»
بوم!
انفجرت طاقة مرعبة حول تشين تشين ، وتجسدت أربعة خيوط من «التصور» ، وضربت أصابع تشين تشين على القيثارة ، بينما كان شعره الطويل ورداءه المقدس يتطايران في مهب الريح كأنه «خالد القيثارة».
«اليوم ، سأهزم العدو بلحنٍ واحد ، سأهزمكم جميعاً!»
خرج صوت بارد من فم تشين تشين ، واندفعت طاقة الحرب المتبقية في جسده -سبع وأربعون ياردة- كفيضانٍ جارف!