Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الإله المُلتهم الأعظم 1334

قبول التحدي!+


داخل البرج الشاهق ، وحين خبت أصداء كلمات تانغ تسانغ لم يملك يو تيان تشي إلا أن يُضيّق عينيه ؛ إذ راح يُقلّب في ذهنه ما تنطوي عليه تلك الكلمات من أبعاد واحتمالات. ثم قال في نهاية المطاف "أيها الشيخ تانغ تسانغ أنت تمازحني لا شك ، فما كنتُ إلا أُمازح أخي الأصغر مداعبةً ".

ثم أضاف بابتسامةٍ عريضة ارتسمت على محياه "كيف لي أن أؤذي أخي الأصغر ؟ "

على أن الجميع كانوا يدركون أن نيّته القاتلة التي أبداها آنفاً لم تكن من قبيل المزاح في شيء. ومع ذلك فقد أثارت كلمات تانغ زانغ في صدر يو تيان تشي مخاوف جمّة ؛ فالدنيا واسعة ومليئة بالعجائب ، وكان يو تيان تشي يخشى حقاً أن يغتال تشين تشين وتانغ زانغ ومن معهما ، فتجد "طائفة الشفره السماويه المقدسة " سبيلاً لا يخطر له على بال لكشف أمره واقتفاء أثره. وحينها ، لن يقتصر الأمر على إنزال أشد العقوبات به أو طرده من الطائفة ، بل سيلحق العار بسمعته شرّ إلحاق.

وبناءً على ذلك آثر يو تيان تشي أن يُمهل تشين تشين لفرصة أخرى في مستقبل الأيام.

وحين سمع تانغ زانغ كلمات يو تيان تشي لم يملك إلا أن يتنفس الصعداء ؛ فهو لم يكن يخشى على نفسه الموت ، بقدر ما كان يخشى أن يفتك يو تيان تشي بتشين تشين. فمن خلال خبرته الطويلة في الحياة كان يرى في تشين تشين أعظم عبقري رآه قط ، وكان يؤمن بمستقبله الواعد ، لذا لم يكن ليقبل أبداً أن يسقط هذا الموهوب الفذ في هذا المكان اليوم.

أما جيانغ شي ومرافقوه ، فقد كست وجوههم سحابة من الاستياء ؛ إذ قال جيانغ شي ليو تيان تشي "أهكذا سندع هذا الدخيل المتهور يفسد خطط الأخ يو لهذا اليوم ؟ ". لقد كان ساخطاً أشد السخط ، ولم يطق فكرة ترك تشين تشين يفلت بهذه السهولة. فقد ظلّ يحمل في صدره ذلّ ذلك اليوم في "قمة الطفل الشرير " حيث أجبره تشين تشين على الركوع وسلبه الكثير من كنوزه.

لم يجب يو تيان تشي عن تساؤل جيانغ شي ، بل ظل يبتسم لتشين تشين قائلاً "أخي الأصغر تشين تشين ، حينما يقترف المرء خطأً ، عليه أن يتحمل تبعاته ، فهذا من نواميس الحياة. فكيف تنوي إذاً تسوية ما جرى اليوم ؟ ".

حتى دون أن يتفوه جيانغ شي بكلمة لم يكن يو تيان تشي ليدع تشين تشين يغادر بسهولة. فمع أنه لا يستطيع إنهاء حياته إلا أنه كان قادراً على تكبيده ثمناً باهظاً! ففي نهاية المطاف ، تشين تشين هو المخطئ اليوم ، وحتى لو بدا تصرف يو تيان تشي مفرطاً ، فإنه سيجد له دائماً مبرراً منطقياً.

ثبّت تشين تشين نظراته على يو تيان تشي ، مضطراً للاعتراف بأن دهاء هذا الأخير يفوق الحدود ؛ فقد وضعه في موقف المدافع دون حتى أن يشير إلى محاولة اغتياله. وإذ فكر في ذلك اعتلت وجه تشين تشين ابتسامة هادئة ؛ فقد بدا أنه استهان بيو تيان تشي حقاً ، فهذا الرجل لا يمكن مواجهته بالأساليب التقليديه. و لقد كان تشين تشين هو المُفرّط هذه المرة.

قال تشين تشين "ما رأيك يا أخ يو ، كيف يمكننا تسوية هذا الأمر ؟ ".

ابتسم يو تيان تشي قائلاً "سمعت أن أخي الأصغر تشين تشين يتمتع بقدرات لا يُستهان بها ؛ ما قولك في خوض نزال مع الأخ جيانغ ؟ إن فزتَ ، فلك أن تغادر بسلام ، أما إن خسرتَ ، فعليك دفع الثمن. ما رأيك ؟ ألا أبدو منصفاً بما يكفي ؟ ".

تغيرت ملامح تانغ زانغ وسو يون ؛ فنزال مع جيانغ شي أمرٌ عظيم. فجيانغ شي "وريث مقدس " مخضرم حتى أن تانغ زانغ نفسه لم يكن نداً له! وتشين تشين لم يبلغ بعدُ قدرة هزيمة "تلاميذ الرداء الذهبي " العاديين ، فكيف له أن يصمد أمام "وريث مقدس " كجيانغ شي ؟

بدا الأمر بسيطاً في ظاهره ، لكنه في جوهره كان فخاً مُحكماً نصبه يو تيان تشي ، حيث لا فرصة لتشين تشين في الفوز!

على أن نينغ هي وأعضاء "تحالف الريشة " الآخرين تبادلوا نظرات مريبة. فرغم عدم وجود نزال رسمي بينهما من قبل إلا أن حقيقة هزيمة جيانغ شي مرتين على يد تشين تشين كانت ماثلة أمامهم. ورغم أن تلك المواجهات لم تكن مبارزات حقيقية إلا أنهم لم يملكوا إلا الشعور ببعض الريبة.

قال جيانغ شي "في المرة الماضية ، تحديتك للنزال في قمة الطفل الشرير ، فتهرّبت بدعوى أن الوقت غير مناسب. ماذا عن الآن ؟ هل ستظل تتهرب من النزال ؟ ".

ورغم ما أصابه من خزي على يد تشين تشين إلا أنه كان واثقاً من أنه في نزال حقيقي سيحقق الفوز ، بل كان يتوق إلى مواجهة مباشرة يرد فيها صاع الإذلال بضرباتٍ لا ترحم.

صاح تانغ زانغ بغير رضا في وجه يو تيان تشي "يو تيان تشي أنت تتعسف في حكمك! و لم يمضِ على وجود تشين تشين في الطائفة سوى نصف عام ، ولم يبلغ بعدُ 'مملكة زهرة الأصل ' ، فكيف يكون نداً لجيانغ شي ؟ ".

فالتفت يو تيان تشي إلى تانغ زانغ وقال "أيها الشيخ تانغ تسانغ ، الأخ تشين هو في نهاية المطاف 'وريث مقدس ' ، وحتى لو لم يكن نداً ، فما الضير في النزال ؟ وإذا لم يمتلك شجاعة المواجهة ، فكيف يستحق أن يكون وريثاً مقدساً لطائفتنا ؟ ألا يغدو أمرنا أضحوكةً إن شاع خبر جبنه ؟ ".

بكلمةٍ واحدة ، حشر تشين تشين في الزاوية.

"أترغب في قتالي إلى هذا الحد ؟ "

في تلك اللحظة ، ابتسم تشين تشين ابتسامة باهتة وهو ينظر إلى جيانغ شي ، مما أثار دهشة تانغ زانغ وسو يون.

قال جيانغ شي ببرود "بعض الأمور لا تُحل إلا بالنزال! ".

رد تشين تشين بلامبالاة "حسناً ، أنا تشين تشين أقبل هذا التحدي ".

"تشين تشين! "

"الأخ الأكبر تشين تشين! "

هتف تانغ زانغ وسو يون سريعاً ، فهل تجرأ حقاً على قبول النزال ؟ أيريد أن ينتهي به الأمر محطماً بين يدي جيانغ شي ؟ كيف له أن يقبل ؟ كيف!

اكتفى تشين تشين بابتسامة وأومأ لهما ، مما جعل تانغ زانغ يزفر بيأس.

أجاب يو تيان تشي بابتسامة عريضة "ممتاز! ".

تقوست شفتا جيانغ شي في ابتسامة قاسية ؛ فقد حانت لحظة الخلاص من التهرّب التي انتظرها طويلاً.

قال جيانغ شي بثقة "لضمان عدالة النزال ، وبصفتي أخاك الأكبر ، سأكتفي باستخدام نصف قوتي فقط! ".

عند سماع كلمات جيانغ شي الواثقة ، استرد نينغ هي ورفاقه ثقتهم ؛ إذ أدركوا أن الهزيمتين السابقتين لم تعنيا شيئاً ، وبدأ أفراد التحالف يتهامسون بسخرية "في رأيي حتى دون الأخ جيانغ شي ، يكفي الأخ نينغ هي وحده لإذلاله ، فهو في نهاية المطاف لا يعدو كونه في 'مملكة الأصل السماوي '! " وضحكوا جميعاً.

تنهدت سو يون بقلق "هل سيكون الأخ الأكبر تشين تشين نداً لجيانغ شي ؟ ".

هز تانغ زانغ رأسه وقال "الأمر عسير ".

فجيانغ شي ليس شخصاً عادياً ، وبما أنه وريث مقدس لم يُهزم قط ، فلا يمكن أن يكون متوسط الموهبة ، وبما أنه تجرأ على تحديد نصف قوته ، فهو واثق كل الثقة بما لديه من قوة.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط