Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

الإله المُلتهم الأعظم 1061

تلتهم النملة +


هاوية شيطان الجحيم!

هذا مكانٌ يعبق بالظلام ، والشر ، والرهبة ؛ لدرجة أن الكثيرين في «عالم أصل التخاطر» لا يعلمون حتى بوجود مكانٍ كهذا!

في هذه اللحظة ، وفي أحد مستنقعات «هاوية شيطان الجحيم» كان هناك كيانٌ شرسٌ يطلق العنان لغضبه الدفين. فلم يكن ذلك سوى «الجد يي» الذي ذاق مرارة الهزيمة سابقاً على يد «تشين تشين». كانت فكرة كونه قد هُزم على يد شابٍ يافع تجعل غضب «الجد يي» أمراً لا يُطاق.

بعد فترة من تفريغ شحنات غضبه توقف «الجد يي» أخيراً عن الصراخ ، وقال بمرارة "لم يتبقَّ سوى أقل من نصف شهر! هاوية شيطان الجحيم على وشك الظهور! وأول من سأبحث عنه هو أنت!!! "...

مدينة الفكر القديمة.

"يا للخسارة و كل هذه نباتات العقل هذه... "

بينما كان «تشين تشين» يمضي في طريقه لم يرَ أمامه سوى نباتات العقل ، لكنها كانت جميعها نباتاتٍ متحللة. فمنذ سنوات ، غطاها «ضباب الالتهام» ؛ لذا فضلاً عن نباتات العقل لم يكن بمقدور أي كائن حي أن ينجو هنا. حيث كان «تشين تشين» يوقن أنه لولا وجود هذا الضباب ، لنشبت حروبٌ طاحنة في «مدينة الفكر القديمة» بسبب هذه النباتات وحدها التي كانت تملأ الأرجاء! رؤية هذا المشهد جعلت قلب «تشين تشين» يعتصر ألماً.

*صرير ، صرير ، صرير...*

في هذه اللحظة ، التقطت أذنا «تشين تشين» سلسلة من الأصوات الخافتة. ورغم خفوتها إلا أن «مدينة الفكر القديمة» كانت محاطة بـ «ضباب الالتهام» ، وكان «تشين تشين» هو الكائن الوحيد هناك ، مما جعل السكون مطبقاً ، فاستطاع سماع الضجيج بوضوح.

كان «تشين تشين» في حالة تأهب دائم ؛ لأن «ضباب الالتهام» كان يقطع قدراته التخاطرية تماماً ، وحتى «تقنية تمزق الفراغ الصغير» باتت بلا جدوى. لذا ظل مستنفراً بكل حواسه.

"ما هذا ؟ "

تحولت نظرات «تشين تشين» فوراً نحو مصدر الصوت ، في الجهة الشمالية الشرقية من موقعه. حيث كانت رؤيته محدودة جداً ، لكنه استطاع تمييز ما بدا كشجرة ضخمة ذابلة أمامه.

اقترب «تشين تشين» بحذر خطوةً بخطوة ، ولم يصدق أن ضجيجاً قد يصدر من مكان كهذا دون سبب ، وكان لزاماً عليه معرفة مصدره. حبس أنفاسه ، ولم يجرؤ على إصدار أدنى صوت ؛ فالمدينة كانت غريبة ومريبة لأقصى حد.

ببطء شديد ، اقترب أكثر فأكثر.

"ما هذا ؟ "

في تلك اللحظة ، تركزت عينا «تشين تشين» بحدة. فعندما اقترب ، رأى أن جذع الشجرة الضخمة كان مغطى بأعداد هائلة من... النمل!

نعم ، نمل! و لم تكن تختلف في مظهرها عن النمل العادي إلا أن حجمها كان يضاهي حجم النمل العادي بأضعاف ، وكانت عيونها بارزة ومثيرة للريبة. بدا وكأن هذا النمل قد اتخذ من الشجرة مسكناً له ، والصوت الذي سمعه «تشين تشين» لم يكن سوى حركة هذا النمل.

"ما نوع هذا النمل ؟! "

عقد «تشين تشين» حاجبيه فوراً ؛ فأنواع النمل التي تستطيع النجاة وسط «ضباب الالتهام» دون أن يمسها سوء لا يمكن أن تكون كائنات عادية. بلمحة سريعة ، قدّر «تشين تشين» عددهم ببضعة آلاف على الأقل.

وفي تلك اللحظة ، ربما لأن «تشين تشين» اقترب أكثر من اللازم ، التفت عشرات النمل نحو اتجاهه!

"ليس جيداً! "

لم يكد «تشين تشين» يستوعب ما يحدث حتى صرخت «الجنية الصغيرة» من داخل «بلورة التهام الإله». قفز قلبه من مكانه.

"ما الأمر ؟ "

"اهرب! بسرعة! غادر بأقصى سرعتك دون تردد! بسرعة!!! "

كانت صرخة «الجنية الصغيرة» تنبض بالتوتر الشديد. و في تلك اللحظة لم يسأل «تشين تشين» عن السبب ؛ فقد أدرك أن ذعرها لم يأتِ من فراغ ، فلا تردد إذاً!

أطلق العنان لأقصى سرعة لديه ، منطلقاً إلى الخلف. وفي نفس اللحظة التي تحرك فيها ، تحرك النمل! تحركت الآلاف منه دفعة واحدة!

*صرير ، صرير ، صرير...*

كان صوتاً كثيفاً يبعث القشعريرة في الأجساد ويجمد الدماء في العروق ؛ إنه صريرٌ غريب ومخيف!

في الحقيقة لم يكن «تشين تشين» مخطئاً ؛ فهذا النمل لم يكن عادياً ، فلو كان كذلك لما تمتع بهذه السرعة الفائقة. حيث كانت تزحف ، لكن سرعتها فاقت سرعة بعض الوحوش الشيطانية الطائرة! علاوة على ذلك كانت تتكدس بكثافة كأسراب الجراد.

دفع «تشين تشين» «تقنية الحركة الصغيرة» إلى أقصى حدودها ، يغير اتجاهاته وموقعه باستمرار ، ومع ذلك كان النمل يقلص المسافة بينه وبينه.

*دوي ، دوي ، دوي...*

في تلك اللحظة ، اهتزت «مدينة الفكر القديمة» بأكملها ؛ فقد دُمرت مبانٍ كثيرة تحت أقدام هذا النمل الذي بدا أكثر رعباً من فيلة عملاقة!

"تباً! "

رأى «تشين تشين» النمل يقترب أكثر فأكثر ، فبدا وجهه كئيباً. و في اللحظة ذاتها ، أطلق «جحيم روح الين» و«نطاق قوة العقل الثقيل» معاً ليصد هذا الهجوم ، لكن لخيبة أمله المريعة لم يكن لأي منهما أدنى تأثير على النمل! و لم تتباطأ سرعتهم قيد أنملة ، بل على العكس... زادت أكثر فأكثر!

"هذا لا يعقل!!! "

صُدم «تشين تشين» في الحال. حيث كان يظن أن مهاراته قد لا توقف النمل بالكامل ، لكنه لم يتوقع أن تكون عديمة الجدوى تماماً!

"ما هو هذا النمل بحق الجحيم ؟! " في تلك اللحظة ، شعر «تشين تشين» بجلده يقشعر وبرودة تسري في ظهره ، فهو لم يرَ في حياته شيئاً بهذا الرعب.

"إنهم نمل الالتهام! " قالت «الجنية الصغيرة» بنبرةٍ قاتمة.

"نمل الالتهام ؟ "

"أنت لا تدرك مدى رعب هذا النمل. ليس لديهم نقاط ضعف تقريباً ، وكلما زاد عددهم ، صاروا أكثر ترويعاً! لقد رأيت يوماً سرباً منهم يحيل مدينة يسكنها مليون نسمة إلى رماد في ثانية واحدة!! "

"ماذا ؟! "

كاد «تشين تشين» يسقط صريعاً من الرعب حين سمع ذلك. حيث مدينة بمليون نسمة تتحول لرماد في ثانية ؟ رغم أنه لم يشهد ذلك إلا أن خياله كان كافياً لتصوير مدى فظاعة هذا النمل!

لو كان شخص آخر أضعف إرادةً منه لسقطت قدماه رعباً.

"أنت منحوس حقاً! " قالت «الجنية الصغيرة» بأسف "نمل الالتهام نادر جداً ، ومن المستحيل تقريباً أن تصادفه ، لكنك وقعت في فخه. "

"ماذا عليّ أن أفعل ؟ "

جزَّ «تشين تشين» على أسنانه وهو يراقب النمل يقترب منه ، وكأنه على وشك أن يبتلعه في اللحظة التالية. حيث كان العرق يتصبب من جبينه بغزارة ، وحتى «الجنية الصغيرة» التي كانت دائماً ما تجد حيلة لكل ضيق ، بدت وكأنها فقدت الحيلة.

حاول «تشين تشين» التفكير ، غير مدرك أن النمل قد حاصره بالكامل. وفي اللحظة التالية ، غطى سرب نمل الالتهام جسد «تشين تشين» تماماً.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط