Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

أقوى نظام مستحضر أرواح 876

عش ثعبان السماء +


الفصل 876: وكر أفاعي السماء

تملّك الإعجابُ جاسون وهو يتفحّص ما حوله ، فالدهليز بأكمله كان جزيرة هائلة تطفو في الأفق. حيث كانت الكائنات الخارقة قد انبثقت في أحد أطراف الجزيرة ، ولم يتمكن جاسون من رؤية طرفها الآخر ، ممّا جعله يتيقّن من اتّساعها لدرجة تضاهي بلداً بأكمله على كوكب الأرض! حيث كانت الجزيرة تضمّ مناطق شتى ومتنوّعة! فمن موقعه في الأعالي لم يستطع جاسون رؤية سوى منطقة بدت وكأنها غابات الأمازون ، بينما كانت منطقة أخرى ، بعيداً عن مجال رؤيته ، تغطيها امتدادات مائية شاسعة تمتد لأميال! وكانت هناك جبال وهضاب تكسو مساحة أخرى ، وبريّةٌ تمتدّ لآفاق بعيدة في منطقة أخرى!

أسفل الغابة التي ظهر فيها تمكن جاسون من رؤية وحوش عملاقة تحلّق في الجوّ! حيث كانت هذه الوحوش طويلة ومرنة ، وتحلّق بلا أجنحة كالتّنانين الصينية. و لكن بدلاً من رؤوس التّنانين كانت لها رؤوسٌ تشبه رؤوس أفاعي الأناكوندا الضخمة. وكانت هناك أيضاً وحوش أخرى في هذه المنطقة ، لكن الأفاعي العملاقة كانت من الواضح أنها المفترسات الرئيسية. لا يقلّ طول كلّ أفعى عن مئتي متر ، وكانت من المرونة بحيث تتلوّى بين الأشجار دون أدنى صعوبة. وما إن انبثقت الكائنات الخارقة من البوابة حتى توجّهت إليها أنظار جميع الأفاعي في المنطقة ، وشعر جاسون بضغط متزايد بسرعة في الأجواء ، بينما كانت الأفاعي تصدر فحيحاً غاضباً باتجاههم!

أصدرت الكائنات الخارقة كلها تذمّراً من جديد مع ازدياد الضغط ، ومدّ جاسون يده لتفعيل مهارة للتخلص من الأفاعي إلا أن إشعاراً آخر ظهر في النظام قبل أن يتمكن جاسون من فعل ذلك!

[تم استهداف المستخدم بتسلسل رونية عالي المستوى]

[سيتم نقل المستخدم ومجموعته الآن إلى منطقة عشوائية داخل الدهليز.]

«ماذا ؟!».

صاح جاسون بذهول ما إن قرأ رسالة النظام ، وتطلّع حوله ليجد أن كل كائن خارق خلفه تحيط به دوائر سحرية! صاح جاسون بسرعة على الجميع للتحرّك ، لكن فات الأوان بالفعل ، ولم يتمكن جاسون إلا من مشاهدة الكائنات الخارقة وهي تنتقل آنياً دون سابق إنذار!

«جينا! هل أنتِ بخير ؟!».

كانت جينا أول من نادى عليها جاسون ، فأجابت فوراً بأنها بخير. و لكنها لم تكن تعلم أين هي بالتحديد! حيث كانت جينا تقف حالياً في منطقة موحلة بدت وكأنها مستنقع ما. قدماها غارقتان حتى الركبتين في الوحل ، وكانت أشجار ضخمة تحجب عنها الشمس في الأعلى ، وتُغرق المنطقة في الظلام. و من الضغط الذي يحيط بها ، أدركت جينا أن وحوشاً متعددة كانت تراقبها من العتمة. لحسن الحظ كانت جينا قد نُقلت إلى هنا مع أعداد من مرؤوسي الفيلق يحيطون بها لحمايتها ، لذا علمت جينا أنها سيكون لديها دعم إذا ما أحاط بها الخطر! استدعت جينا الرياح ، وأعدّت نفسها للقتال بينما تخبر جاسون أنها ستعود إليه بشتى الطرق!

«سأرسل لكِ تعزيزات. كوني حذرة.»

لم يقل جاسون سوى هذا قبل أن يغلق الرابط الذهني ، ووجّه اهتمامه نحو عضو آخر من الفريق. حيث كانت ستيلا قد انتقلت آنياً أيضاً إلى منطقة عشوائية. و لكن على عكس جينا التي وجدت نفسها في مستنقع كانت ستيلا في بريّة صخرية واسعة ، بدت وكأنها لم ترَ الماء منذ قرون! تطلّعت ستيلا فى الجوار بحيرة ، وضيّقت عينيها بينما كانت الشمس الحارقة في الأعالي تضربها بلا رحمة! اندفع ذئب القمر الضخم ليقف بجانب ستيلا في حماية ، ورفعت ستيلا يدها لتربّت على الوحش بامتنان!.

[ستيلا ، هل أنتِ بخير ؟]

جاء صوت جاسون عبر جهاز الاتصال الذي حصلت عليه المجموعة سابقاً ، ووضعت ستيلا يدها على أذنها وأخبرت جاسون بأنها بخير.

"أعتقد أنني في البرية الشرقية ، سيدي. و أنا هنا مع حوالي خمسين من مرؤوسي الفيلق. لا أعرف أين البقية. "

دوون!

ضيّقت ستيلا عينيها ، وألقت نظرة جانبية بينما شعرت بالضغط في المنطقة يتضاعف ثلاث مرات في شدّته! بدأت السماء فوق ستيلا تزداد قتامة ، وأدركت أن هناك حشداً كاملاً من أفاعي السماء يتّجه نحوها! مدّت ستيلا يدها إلى مساحتها الفضائية وأخرجت سلاح قتال ذو عصا طويلة وشفرات على طرفيه! أدارت الشفرة حول نفسها قبل أن تمسك بها في وضعية استعداد للقتال ، بينما استعدّ مرؤوسو الفيلق المحيطون بها للقتال! ثم تحدّثت ستيلا في جهاز الاتصال وعيناها تضيّقان.

"من فضلك لا تقلق عليّ ، سيدي. سأقاتل في طريقي للعودة إليك بأسرع ما يمكنني. "

[فقط كوني حذرة.]

"نعم ، سيدي. "

قطع جاسون الاتصال ما إن تأكّد من أن ستيلا بخير ، واندفعت طاقة المانا لدى ستيلا إلى الحياة بينما انبتت أجنحة ضخمة من ظهرها!

دويٌّ هائل!

انطلقت ستيلا من الأرض كالرصاصة ، واندفعت نحو أفاعي السماء ، والفيلق يتبعها عن كثب!...

كان بالإمكان رؤية المشهد ذاته يتكرّر في مناطق مختلفة من [وكر أفاعي السماء]. الكائنات الخارقة المختلفة التي جاءت إلى هنا مع جاسون ، أُلقي بها جميعاً إلى مناطق مختلفة ، برفقة مرؤوسي فيلقها! حيث كان لدى بعض الكائنات الخارقة أقل بكثير من مائة مرؤوس معهم ، بينما كان لدى آخرين أكثر من مائة ، لكنهم كانوا يقاتلون جميعاً من أجل حياتهم ، إذ هاجمتهم أفاعي السماء فور ظهورهم!

واقفاً في منتصف الغابة الواسعة التي نُقل إليها آنياً ، أطلق جاسون نفساً بارداً بينما سمح لماناه بالانتشار حوله. حيث كانت حول جاسون جثث مئات أفاعي السماء التي تجمّدت بفعل قدرة أركتيكوس الفطرية! وكانت الأرض والأشجار على امتداد أميال في كل اتجاه مغطاة بالجليد أيضاً ، ورفع جاسون رأسه عاقداً حاجبيه ، وهو يحاول العثور على زعيم هذه البوابة.

بصفته المرؤوس الوحيد من فئة الفارس (فارس الفئة) في فيلق جاسون كان أركتيكوس وحشاً من رتبة الجبار الثالثة حرفياً ، وبما أن الأفاعي التي هاجمت كانت فقط من رتبة الجبار الأولى ، فلم يكن لديها أي فرصة ضده على الإطلاق. فلم يكن جاسون ينوي استخدام أركتيكوس في هذه المعركة ، لأن جاسون كان يعلم أن قدرة أركتيكوس كانت هجوم منطقة (واسعه المدي) قد تؤثر أيضاً على حلفائه في القتال. و لكن بما أن الكائنات الخارقة نُقلوا آنياً إلى مناطق بعيدة لم يكن جاسون قلقاً بشأن وقوعهم في هجوم أركتيكوس. ترك جاسون مهمة الإحياء لمرؤوسيه ، وعلا عن الأرض بينما واصل البحث عن المنطقة ذات التركيز الأعلى للمانا.

زئيرٌ!

صدى صوت المزيد من الوحوش وهي تظهر من الأفق دوّى في المنطقة ، وطقطق جاسون لسانه وهو يراها. وضع جاسون يديه في جيب معطفه ، وفتح رابط اتصال مع فرانسيس.

"مرحباً ، هل أنتَ لا تزال على قيد الحياة هناك ؟ "

دويٌّ هائل!

دوى انفجار هائل عبر الرابط ، وهمهم جاسون بينما أجاب فرانسيس بسرعة!

[أنا بخير ، أيها النقيب!]

على الطرف الآخر من المكالمة كان فرانسيس يركض لإنقاذ حياته! حيث كانت هناك أكثر من مائة وحش من رتبة الجبار تطارده ، وبصفته مجرد كائن من رتبة SSS ، أدرك فرانسيس أنه لا يملك أي فرصة ضدهم! لكن لحسن الحظ كان فيلق جاسون يبذل جهداً كافياً لمساعدة فرانسيس على البقاء بعيداً عن الوحوش ، واقتصر دور فرانسيس على استخدام حلقاته المعدنية لشنّ هجمات خاطفة ، قبل أن يندفع بعيداً بسرعة مرة أخرى حتى لا يتعرض للهجوم! هبط فرانسيس على جبل شامخ يرتفع عالياً فوق الجزيرة ، وكان الهواء هناك رقيقاً جداً لدرجة أن فرانسيس كان يجد صعوبة في التقاط أنفاسه قبل كل هجوم!

سمع جاسون فرانسيس وهو يكابد عبر جهاز الاتصال ، فأرسل تعليمات إلى المرؤوسين القريبين من فرانسيس ، وطلب منهم الانتباه إليه والتأكد من عدم موته. و قبل المرؤوسون الأمر ، وأخيراً ، نظر جاسون إلى الوحوش التي كانت تقترب منه.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط