Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

أقوى هجوم مضاد 141

الشك +


الفصل 141: الريبة

كان ذلك الدبوس من أبسط أنواع الدبابيس التي تُباع بجنيه واحد في الأكشاك ، لكن تانغ روي ثبّتت به خصلات شعرها الأمامية لتتمكن من القتال بحرية. حيث كان واضحاً أن دينغ نينغ قد فعل ذلك ليُشعرها بالراحة عند قبولها لمرطب البشرة. و نظرت إليه بامتنان ، فغمر وجهها احمرار طفيف ، وبانعكاس الضوء على محياها ، بدت فاتنةً لأقصى حد ، ثم قالت بخجل وعيناها تلمعان "حسناً ، سأقبله. وحين أحصل على شيء جميل لاحقاً ، سأهديك إياه تعويضاً ".

ضحك دينغ نينغ وقال بلا مبالاة "ها ها ، سأنتظر هديتك! "

أومأت تانغ روي برأسها بقوة ، وقد عقدت العزم على تدبير هدية تليق به.

في غرفة شين موتشنج كان دينغ نينغ يشعر بضيق ، وهو يراقب تلك المرأة الرقيقة التي تتكلف ابتسامةً بينما كانت توشك على الانهيار. وعلى الرغم من معرفته لسبب تعاستها ومشاركته إياها ذلك الشعور إلا أنه الآن مرتبط بـ "لينغ يون " ولم يعد يدرك موقعه المناسب لمواساتها.

لم تطلبه شين موتشنج عن سبب مجيئه المفاجئ ، ولم تخبره بأنها قد كفلت "شياونيو " و "هان لي " بل أصبحت أكثر شغفاً خلال جلسة العلاج ؛ فلم تكتفِ بطلب قبلته ، بل طوقت عنقه بقوة ، وكأنها ترغب في أن تذوب في جسده.

وحين كان دينغ نينغ يستحم بعد انتهاء الجلسة ، وجسده لاهث من شدة الإنهاك ، دخلت عليه شين موتشنج فجأة ، وأحاطت خصره بذراعيها بقوة ، مما جعل الماء يبلل قميص نومها الحريري الرقيق. تصلّب جسد دينغ نينغ ، وبصعوبة بالغة تمتم بصوت أجش "موتشنج توقفي ".

"دينغ نينغ ، ابقَ معي الليلة. عائلتي رتبت زواجي ، وأنا لا أريد الزواج من ذلك الرجل أبداً ". امتزجت دموعها بقطرات الماء على ظهره ، مما أدمى قلبه. ابتلع ريقه بمرارة وقال "أنتِ تعلمين أنني ولينغ يون... "

قاطعته قائلةً "لا يهمني. لا أريد الزواج منك ، أريد فقط أن أكون معك الليلة. لن أفسد علاقتك بلينغ يون ، ولن أطالبك بأي مسؤولية. فقط ابقَ معي ، أليس كذلك ؟ " كانت تتوسل إليه بحلم ، وتُقبل ظهره العريض بتخبط.

أي رجل كان ليصمد أمام هذا الطلب ؟ خاصةً وأن شين موتشنج كانت في أضعف حالاتها ، والرفض المباشر قد يكسر قلبها أكثر. التفت دينغ نينغ ، ورفع وجهها برفق بين كفيه ، ونظر إليها بجدية وقال بهدوء "موتشنج ، لو لم أكن مرتبطاً بلينغ يون ، لكنت بقيت معك بكل تأكيد. و لكنني الآن لا أستطيع خيانتها ، ففعل ذلك سيكون استهتاراً بها وبكِ. علاوة على ذلك حالتك الصحية الحالية لا تحتمل هذا النوع من الإثارة ".

"أستطيع تحمل ذلك. و لقد تعرضت اليوم لاستثارة قوية ، لكنني تعافيت سريعاً بفضل طريقة التنفس التي علمتني إياها. و يمكنني التحمل إذا كنت لطيفاً معي ". كانت تُقبل شفتيه بنهم ، ووجنتاها متوهجتان وعيناها غائمتان ، وقالت "دينغ نينغ ، أنا أحبك. أريد أن أكون امرأة حقيقية. حتى لو حدث ذلك لمرة واحدة ، فستكون حياتي قد اكتسبت معناها ".

لم تكن طريقة التنفس "ترياقاً سحرياً ". فـ شين موتشنج لم تختبر ذلك من قبل ، لذا لم تكن تدرك مدى قوة تلك الإثارة التي قد تهدد حياتها. وعلى الرغم من قدرة دينغ نينغ على علاجها في أي وقت إلا أنه خشي أن يفقد السيطرة على نفسه ، مما قد يودي بحياتها. حيث كان يرغب في هذه المرأة الفاتنة ، لكنه أدرك أن "من استعجل الشيء قبل أوانه ، عوقب بحرمانه " فقرر ألا يتسرع ؛ فهي حياة إنسانة يحبها.

وفي هذه اللحظة التي بدت فيها الأكثر ضعفاً ، أدرك أن ممارسة العلاقة ستكون استغلالاً لها. حيث كان يحبها ، لكنه لا يريد أن يلمسها في مثل هذه الظروف. والأهم من ذلك لقد رأى في عينيها رغبةً عارمة في الموت ، فربما كانت تلك الليلة هي الأخيرة لها.

حين طال صمته ، دفعته فجأة ، وحلت رباط قميصها بهدوء ، ليقع على الأرض كاشفاً عن جسدها الأبيض كالعاج ، وقالت بوجهٍ يكسوه خجلٌ كحمرة الغسق "لقد طلبت مني أن أريك جسدي في المرة السابقة ، أليس كذلك ؟ الآن وقد حققت لك رغبتك ، ألا يمكنك تحقيق رغبتي ؟ "

فرغ عقل دينغ نينغ تماماً ، وبدأ نزيف أنفه بغزارة يختلط بماء الحمام على الأرض. ضحكت شين موتشنج بغنج وقالت بغمزة "انظر حتى لو كنت لا تحبني ، فأنت لا تزال معجباً بجسدي ، أليس كذلك ؟ ماذا تنتظر ؟ تعال ، دعني أكون امرأة حقيقية! "

مسح دينغ نينغ دماءه ، وهز رأسه بابتسامة مريرة وهو يحدق بها بجدية "موتشنج ، لو سمحت حالتك الجسديه بذلك لفعلت دون تردد حتى لو وصفوني بالخائن. و لكنني لا أستطيع. أنتِ لا تدركين مدى خطورة تأثير ذلك على قلبك. بصفتي طبيبك ، أقول لكِ: لا يمكنني المخاطرة ، اهدئي ".

صاحت شين موتشنج بدموع اليأس "هل أنت رجل حقاً ؟ لقد قلت إنني لا أحملك المسؤولية ، ومع ذلك لا تزال متصلباً. هل أنا سيئة إلى هذا الحد ؟ "

أجابها وهو يضمها إلى صدره ليواسيها "لا أنتِ لستِ سيئة ، بل أنتِ أجمل امرأة في العالم. أحبك وأريدك بشدة ، لكن جسدك لا يتحمل. بصفتي طبيباً و كلمتي هي الفصل في هذا الأمر ".

دفعتْه بعنف وهي تصرخ بعيون محتقنة بالدم "أنت فقط لا ترغب بي! تعاملني كحالة مرضية مثل الآخرين. أريد فقط أن أكون امرأة طبيعية ، أريد أن أحب لمرة واحدة. هل هذا كثير ؟ "

تنهد دينغ نينغ باستسلام ، ووضعها برفق على الأرض ، ثم جثا على ركبتيه... وبعد عشر دقائق كان دينغ نينغ يغسل فمه وهو يشعر بضيق شديد ، مفكراً في أن تجربته الوحيدة وهو في كامل وعيه كانت خدمة امرأة بهذه الطريقة. ماذا فعل بحق الجحيم ؟

شعرت شين موتشنج بالرضا ، بينما كاد هو يموت من شدة كبح جماح نفسه. ومع ذلك حقق مكاسب غير متوقعة ؛ فتنفسها كان له تأثير مذهل على حالتها ، مما مكنها من تحمل ذلك النوع من الإثارة.

استلقت شين موتشنج على الأرض بوجنتين متوهجتين ، وأغمضت عينيها بخجل ورموشها ترتجف ، خجلاً من النظر إليه. لم تتوقع أن يمنحها هذه الفرصة لتتذوق معنى أن تكون امرأة بهذه الطريقة. حيث كان الأمر مهيناً ، لكنه حرك مشاعرها بعمق ؛ فكونه رجلاً فعل كل هذا من أجلها ، ماذا عساها تقول ؟ ورغم عدم اكتمال الخطوة النهائية إلا أنها أصبحت مكشوفة أمامه تماماً.

يمكن اعتبارها قد أصبحت ملكاً له. و نظرت إلى وجهه الكئيب وضحكت بسعادة ، ثم فتحت ذراعيها بدلال قائلة "عانقني! "

أجابها دينغ نينغ وهو يغالب نفسه "كلا ، سأخسر السيطرة إذا اقتربتُ منكِ أكثر ".

استقامت شين موتشنج بدلال ، واحتضنته برفق ، ثم همست في أذنه بإغواء "أتريدني أن أساعدك ؟ "

رد بضعف ثم عاد للرفض "كلا ، سأكتفي بحمام بارد! " كان يخشى أن يتسبب أي خطأ في ضياع مجهوداته السابقة في علاجها.

ابتسمت شين موتشنج بعبث وقالت "لن تأتيك فرصة ثانية كهذه ، أمتأكد أنك لا تريد التفكير مجدداً ؟ "

صفعها دينغ نينغ بخفة على مؤخرتها -التي كانت رشيقة رغم صغرها- وقال "توقفي عن إغوائي ، وإلا ستتأذين الليلة. اذهبي للاستحمام والنوم ".

قالت وهي تنظر إليه بنظرات استعطاف "هل يمكنك البقاء معي الليلة ؟ لن نفعل شيئاً ، فقط ننام بجانب بعضنا ".

كاد يلين قلبه ، لكنه تذكر "لينغ يون " التي كانت بحاجة إليه بعد ما عانته اليوم من اختطاف وترهيب. حيث فكر أيضاً في حراس الأمن الذين يراقبون المكان ؛ فلو علموا بوجوده ، لربما وصلت الأخبار لعائلة "شين " مما سيجلب له أعداءً أقوياء.

حسم أمره وقال بجدية "لا أستطيع حقاً. لينغ يون تعرضت للاختطاف اليوم ، وأنا مدين لها بالبقاء بجانبها ".

شهقت شين موتشنج بصدمة "اختُطفت لينغ يون ؟ هل أبلغت الشرطة ؟ وكيف حالها الآن ؟ "

شعر دينغ نينغ بدفء تجاهها ؛ فهي رغم غيرتها ، اهتمت بمنافستها ، وهو ما جعل مجهوداته العلاجية مستحقة. أخبرها بكل التفاصيل ، باستثناء قدرته على الطيران ، وذكر دور الكلب "دودو " في إنقاذ الموقف.

تغير وجه شين موتشنج وعضت على شفتيها "من هذا الوحش الذي فعل ذلك ؟ " طرأت على ذهنها شخصية معينة ، لكنها رفضت تصديق أن تلك الفتاة ذات الابتسامة العذبة يمكن أن تكون بهذه الشراسة. ومع ذلك لم تجد أحداً غيرها يملك هذا الحقد تجاهها.

لولا تدخل دينغ نينغ في الوقت المناسب ، لكانت هي قد ماتت ، ولكانت لينغ يون قد أنهت حياتها بعد ما تعرضت له. حيث كانت هذه المؤامرة الدنيئة كفيلة بإثارة القشعريرة في جسدها.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط