الفصل 182: المبيعات والاستثمارات
لم يكن جمع 51,000 نقطة خبرة بالأمر الهين. فحتى لو ركزوا جهودهم على اصطياد وحوش المستوى الحادي عشر فقط ، مع تقسيم نقاط الخبرة بنسبة 4:4 (جزءان للجنديين ، وجزءان للوهان وليسا) ، فإن أقصى ما يمكنهم تحصيله هو 250 نقطة. وهذا المقدار كان متذبذباً بطبيعة الحال ليتراوح بين 230 و250 نقطة خبرة لكل وحش بناءً على عوامل عدة.
وعليه ، وبمتوسط 240 نقطة خبرة للوحش من المستوى الحادي عشر كان لزاماً عليهم القضاء على 214 وحشاً ليبلغوا مجموع 51,200 نقطة خبرة المطلوبة للارتقاء في المستوى. وبالطبع كانت تظهر بين الحين والآخر وحوش من المستوى العاشر يقتلها لوهان وليسا بمفردهما لاقتناص المزيد من الخبرة ، أو وحوش من المستوى الثاني عشر تتطلب تكاتف الفريق للقضاء عليها ، مما كان يؤدي إلى ضياع الوقت وتشتيت حصص الخبرة الكبيرة بين عدد أكبر من الأفراد.
وهكذا ، ومع حلول نهاية الليل ، وقد أُنهكت قواهم وتلاشت معداتهم فعلياً ، اضطروا إلى إيقاف الصيد دون أن يتمكن لوهان وليسا من بلوغ المستوى الحادي عشر.
[الخبرة: 36,922 / 51,200]
نظر لوهان إلى شريط الخبرة الممتلئ بشعور غامر بالرضا. فقد اصطادوا 146 وحشاً منذ ارتقائه للمستوى العاشر ، وإذا أضفنا إليها ما يزيد عن 80 وحشاً اصطادوها في ذلك الصباح ، فإن هذا يعد أكثر أيامهم إنتاجية في الصيد على الإطلاق. وبالإضافة إلى الخبرة المكتسبة كان لوهان قد جمع 131,000 وحدة من "البيوماس " (بيوماسس) ، وهو أكبر قدر جمعه حتى تاريخه ، والمثير للدهشة أنه حقق ذلك في يوم واحد فقط!
وبما أن قوته كانت تكفى جداً لمستوى العاشر ، قرر ادخار هذا "البيوماس " للمستوى الحادي عشر ، معتقداً أن الارتقاء بمخزون إضافي أفضل من إنفاق كل شيء ثم الوقوع في عجز عند الحاجة لأمر جلل.
ومن أصل 226 وحشاً اصطادوها ذلك اليوم كان 172 منها ضمن قائمة الوحوش التي يحتاجها "إنترفار ". وبعد بيع جميع المواد بمتوسط سعر 42 عملة نحاسية للقطعة -نظراً لسهولة صيد هذه الوحوش نسبياً- بلغ إجمالي المكافأة 72 عملة فضية و24 عملة نحاسية! وبعد خصم نسبة 10% كرسوم إدارية للنقابة ، تبقى للفريق 65 عملة فضية. وبتقسيم هذا المبلغ على ثمانية أفراد ، حصل كل فرد منهم على 8 عملات فضية و12 عملة نحاسية ، وهو ما يعادل 812 رصيداً بالعملة الواقعية!
وقبل أن يستوعب الجنود ما حدث ، ألقت ليسا مفاجأه أخرى "بما أن النقابة ستحتاج إلى تمويل مستقبلاً ، يمكنني شراء هذه العملات منكم لصالح صندوق النقابة بسعر صرف 2:1 مقارنة بسعر السوق في 'إليسيوم '. ما قولكم ؟ "
عند سماع ذلك أشرقت أعين أعضاء الفريق أكثر فأكثر! وكان "دي " أول من بادر بالاستجابة ، حيث مد يده بجميع عملاته نحو ليسا قائلاً "أرجوكِ ، أريد بيع كل ما أملك من عملات! " ؛ فلديه زوجة يعولها ، وقد استقال من وظيفته في أمن المكاتب ليعمل كأحد جنود أليس ، لذا كان بحاجة ماسة للمال ليقنع زوجته بأنه لم يرتكب خطأً باستقالته.
هزت ليسا رأسها بالرفض وهي تنظر إلى درعه المتضرر "عتادك مهترئ. حيث استخدم أولاً جزءاً من هذا المال لشراء عتاد أفضل ، وسأشتري بقية العملات لاحقاً ".
نظر "دي " إلى درعه المحطم تماماً وتنهد. حيث زاد حزنه حين قارن حاله ببقية الفريق الذين كانت دروعهم تعاني من أضرار طفيفة فقط ، مفكراً في حجم التكاليف الإضافية التي سيتكبدها لإصلاح عتاده ، فهو من كان يتلقى الضربات المباشرة كلما ظهرت وحوش أقوى.
أدرك لوهان الموقف وعدم الإنصاف فيه ، فاقترح سريعاً "بما أننا كنا في نشاط تابع للنقابة ، وأن عتادك تضرر من أجل مساعدتنا على الارتقاء ، أعتقد أن استخدام أموال النقابة لمساعدتك في شراء درع جديد يعد نفقة مبررة ، أليس كذلك يا ليسا ؟ "
عند هذا الاقتراح ، رفعت ليسا حاجبيها مدركةً منطقية كلامه. فهذا بالضبط هو الغرض من جمع النقابة لجزء من مكافآت اللاعبين ؛ فلا شيء أعدل من إنفاق تلك الأموال على اللاعب الذي يحتاجها فعلاً. فالمستقبل يحمل نفقات أخرى ، مثل صيانة مقر النقابة ، وترميمه ، والاستثمار في المعلومات ، وقائمة طويلة من النفقات المحتملة داخل اللعبة ، وهي نفقات يمكن تغطيتها عبر شراء ليسا للعملات من اللاعبين.
في الوقت ذاته ، نظر اللاعبون إلى "الوحل " بذهول وإعجاب. فبما أنهم جميعاً يعيشون في قاعدة المنطقة العليا ، وكانت حياتهم أفضل قليلاً فقط من حياة سكان المنطقة السفلى ، فقد كانوا يدركون جيداً كيف تستغل الشركات الكبرى موظفيها وتنتزع منهم كل بنس. لذا فإن رؤية زعيمة كهذه ، لا تسعى لزيادة أرباحها على حسابهم بل تسعى لمساعدتهم على كسب المزيد ، قد لامست قلوب الكثيرين.
ولم يتردد "ويرم وود " الكاهن (درويد) الذي لعب دوراً محورياً في السيطرة على الوحوش أثناء الصيد بجانب "هالون " حيث قال "أود بيع 6 عملات فضية للنقابة ؛ فهذا يعادل 1,200 رصيد ، أليس كذلك ؟ ".
أومأت ليسا بالموافقة وهي تأخذ العملات الست ، مقدرةً أن المال المتبقي سيكون كافياً له لإصلاح عتاده. وسرعان ما حذا بقية اللاعبين حذو "ويرم " وباعوا 6 عملات أيضاً.
أما "دي " المحارب ، فكان متردداً بشأن ما سيفعله بعد ذلك لكن لوهان تدخل قائلاً "أعتقد أنه بفضل العملات من صندوق النقابة يمكننا تغطية شراء عتاد جديد لك يا 'دي ' ، ومع ذلك أنصحك بأن تفعل كما فعل الآخرون وتبيع 6 عملات فضية فقط ، وتستخدم الباقي لاستكشاف 'ثالندور ' بحثاً عن شيء قد ينفعك ".
عند سماع ذلك ابتسم "دي " وسلم العملات الست لليسا بسعادة. لم يخشَ أحد منهم أن تخدعهم ليسا ، نظراً لاسم عائلتها "فانس " والمكانة التي تكتسبها "أستيراليس ريكويم " في اللعبة. و انطلقوا لاستكشاف المدينة بجيوب أكثر امتلاءً مما عرفوه يوماً في "إليسيوم " ولم يتبقَّ سوى لوهان وليسا وأليس.