Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

مكتبة العلوم والتكنولوجيا 994

995. الفصل 994: ربما تموت وأنا أعيش ؟+


الفصل 995: ربما تكون أنت الهالك ، وأنا الباقي ؟

كان "ليتينغ " يتأمل "تشين مو " بحذرٍ بالغ. لم تكن الضربة السابقة ذات شأنٍ يُذكر ، لكن ما أثار دهشته حقاً هو أن "تشين مو " كان على دراية بأسلوب هجومه ، بل وأكثر من ذلك استطاع التصدي له في الوقت المناسب. حيث كان يظن سابقاً أن قدرة "تشين مو " تقتصر على ذلك التخفي الطيفي ، أما الآن ، فقد بدا له أن الأمر ليس بهذه البساطة. فامتلاك قدرات متعددة ليس بالأمر النادر في مستواهم القتالي ، ولكن سرعة رد فعل "تشين مو " هي ما أدهشه بالفعل.

غير أن الوقت لم يعد يتسع للتعجب ؛ فذلك الكتاب يقع أمامه مباشرة ، وعليه أن يظفر به مهما كلفه الثمن.

تحركت درعه الحربية مجدداً ، وتوهج سيفه الطويل بوميضٍ خاطف ، ثم انطلق طاعناً نحو "تشين مو ". لكن "تشين مو " لم يطرف له جفن ، بل رفع سلاحه الناري صوب صدر "ليتينغ " ببرود. ثم واصل "ليتينغ " هجومه دون تردد ، وعندما أوشك رأس الرمح على اختراق درعه ، أمال جسده ببراعة ليتفادى الليزر النبضي البعث ، ملتصقاً بمقبض الرمح ليدنو من "تشين مو ".

*طاخ!*

صدر صوت مكتوم حين اقترب السيف من "تشين مو " إذ وجه الأخير ضربة قوية بساقه ، ارتطمت بذراع درع "ليتينغ " لتزيح السيف بعيداً. ترنح "ليتينغ " قليلاً ، وتغيرت ملامحه ؛ فقد أدرك حين اشتبك معه فعلياً أن "تشين مو " أقوى مما كان يتصور ، فسرعة بديهته لا تقل عن سرعته هو. سحب "تشين مو " رمحه ، موجهاً رأسه نحو خصر خصمه بسلاسة أثارت استغراب "ليتينغ " إذ حملت تلك الحركة في طياتها تهديداً خفياً.

شعر "ليتينغ " بالرهبة تتسلل إلى قلبه ، موقناً أنه قد استهان بخصمه ؛ فسرعة استجابة "تشين مو " وأساليبه القتالية لم تكن تليق بشخصٍ يعيش في دعة الترف أو السلطة ، بل هي مهارات محارب متمرس.

"تباً! "

لم يعد "ليتينغ " يراوغ ، بل باتت هجماته أكثر حدة وشراسة. عندها ، أحس "تشين مو " بضغطٍ متزايد ، كأنه يصارع صاعقة برقٍ متجسدة ؛ فسرعة "ليتينغ " فائقة ، بل هي أسرع قليلاً من "جينغ غي ". استجمع "ليتينغ " كل قواه ووجه ضربة سيف قوية ، وقد عقد عزمه على أمرٍ ما: فإذا تفاداها "تشين مو " سينتهز الفرصة للانسحاب والتوجه مباشرة نحو "مو نيو " أما إذا بقي في مكانه ، فستكون الضربة كفيلة بإنهاكه.

اختار "تشين مو " المراوغة ، فكانت تلك فرصة ذهبية. دفع "ليتينغ " محرك درعه إلى أقصى طاقته ، وبعد دويٍّ ناتج عن اختراق حاجز الصوت ، ومض في لحظة خاطفة ليظهر أمام "مو نيو ". فالاستيلاء على الكتاب الآن أضحى أهم من حسم المعركة مع "تشين مو ".

وحين ظن أن النصر بات بين يديه ، رفعت "مو نيو " رأسها لتلتقي عيناها بعينيه. تلاقت النظرات ، فاتسعت حدقتا "ليتينغ " وهو يستشعر خطراً داهماً...

كانت "مو نيو " تحدق في "ليتينغ " المقترب ، وفي عينيها لم تبدُ حركاته سريعة على الإطلاق. فرغم براعتها القتالية كانت بنيتها الجسديه مختلفة تماماً. وفي مواجهة ذلك الخطر لم يضطرب لها بال ، بل أخرجت من حيث لا يعلم خنجراً دقيقاً يشع بوميضٍ أزرق خافت. حيث كانت تدرك أن جسدها الفريد لا يخشى ضربات "ليتينغ " وأن إصابته بأي ثمن تعد في حد ذاتها نصراً مؤزراً.

حاصر شعورٌ بالخطر "ليتينغ " وتبددت فرحته بالنصر الوشيك ؛ فقد أدرك أن هذه المرأة ليست بالهينة ، وأنها عازمة على التضحية بجسدها مقابل إصابته ، أو ربما الموت معه في آن واحد. راوده الشك بأنه وقع في فخٍ نصبته "مو نيو " و "تشين مو " لكن ذلك لم يعد يهمه ، فما كان يظن أن خصماً يصيبه يملك فرصة للنجاة.

انقض السيف مغلفاً ببرقٍ ورعدٍ مدوٍ.

*أزيزٌ حاد!!!*

وكما هو متوقع ، أصاب سيف "ليتينغ " كتف "مو نيو " لكن بينما كان يهم بمد يده لانتزاع الكتاب ، لاح في أفق بصره وميضٌ بارد يتجه مباشرة نحو عنقه.

"يا لها من قسوة! "

لم تسحب "مو نيو " يدها التي تحمل الكتاب ، ولم تحاول صد يده ، بل اتخذت من الكتاب طُعماً لتنال من عنقه. "تباً! " تغيرت ملامح "ليتينغ " ذعراً ؛ لم يخطر بباله أنها ستكون قادرة على التحرك بهذه الحرية وهي مصابة. و لقد كان سيفه مشحوناً بكهرباء قادرة على شلّ أي محارب بمجرد اختراق درعه ، لكن رغم الجرح الغائر في كتفها ، ظلت تهاجمه بتلك السرعة المذهلة.

"مجنونة! "

شتم "ليتينغ " في نفسه ، ولم يجرؤ على مد يده نحو الكتاب ، فلو تردد للحظة ، لكان ذلك الخنجر كفيلاً بقطع عنقه.

*حفيف!*

صوت انزلاق الخنجر على المعدن ، تاركاً خدشاً على درع "ليتينغ " ؛ لو أنه تأخر جزءاً من الثانية ، لكان الخنجر قد استقر في رقبته. تراجع إلى الوراء والذعر يتصبب منه عرقاً.

في اللحظة التالية ، انقبضت حدقتا "ليتينغ " ؛ إذ أصلحت الروبوتات النانوية درع "مو نيو " ليعود كما كان ، ووقفت هي في مكانها كأن شيئاً لم يكن ، دون أن تطلق صرخة واحدة. أضحت "مو نيو " في عينيه أكثر غموضاً من أي وقت مضى. و لقد كانوا يظنونها مجرد مساعدة لـ "تشين مو " لا تملك قوة قتالية تذكر حتى حاصرهم "حضارة الموتى " (مينغ تي) حين ظهرت قدرتها المكانية الخاصة ، والآن ، في "كهف السماء النجمية " تأكدت شكوكهم.

ما هي طبيعة هذه الكائنة ؟ بات "ليتينغ " مضطراً للتعامل معها بحذرٍ شديد.

"يمكنني أن أمنحكِ مكانة وسلطة تفوق ما أنتِ عليه بجانبه ، بل وكل ما تتمنينه ؛ لا داعي للمخاطرة بحياتك ، وسأضمن سلامتكِ ما إن تسلميني الكتاب " قال "ليتينغ " عبر القناة العامة بصوتٍ يحمل إغراءً هادئاً. حيث كان البرق يتلألأ في درعه ، وجسده يصدر أزيزاً كطبول الرعد ، وقد دفع بطاقة درعه إلى أقصى حدودها ، متمسكاً بكبريائه وشموخ "حضارة إله الرعد ".

كان يحاول إغراءها ، معتقداً أنه إذا نجح في ذلك فسيظفر بالكتاب دون عناء. و لكن "مو نيو " ظلت صامتة ، تنظر إليه بهدوء ؛ فهي لا تتحدث إلا مع فى الجوار ، أما مع الغرباء ، فالتزام الصمت هو ديدنها.

"ما رأيكِ ؟ " سأل "ليتينغ " مجدداً.

لم يأتِه رد من "مو نيو " بل جاءه صوتٌ ساخر من جانبها "ألا تشعر بالخزي يا ملك حضارة إله الرعد ؟ أن تطرح مثل هذا العرض في هذا الوقت ، ألا ترى في ذلك مذلة لك ؟ "

ظهر "تشين مو " أمام "مو نيو " ساخراً منه دون مواربة ، بينما لم يلقِ "ليتينغ " بالاً لتهكمه.

"أنا أنصحكما لمصلحتكما. فبحد علمي ، لقد أغضبتما كافة الحضارات ذات المستوى الإلهيّ باستثناء حضارة 'البحر اللانهائي '. أما ما حدث في 'كوكب تبا غان ' ، فلا أرغب في الخوض فيه ؛ فالتاريخ يكتبه المنتصرون. والآن ، معاداتكما لحضارتي لن تكون في صالحكما. اعترف أنكما تملكان قوة لا بأس بها ، لكن الحضارات الإلهية ليست بالبساطة التي تتخيلانها. "

"لا تشغل بالك بأمرنا. " لم يهتز "تشين مو " ولم يكترث بالتهديد المبطن في نبرة "ليتينغ ".

"يجب أن تكون قائداً فذاً يحسن تدبير الأمور الكبرى. لنتفاوض ؛ سلمني الكتاب ، ويمكننا التعاون. و هذا السر لا يمكنكما الاستئثار به وحدكما ، وأنا على يقين أن الحضارات الإلهية الأخرى حاضرة هنا ، وإن لم تتدخل بعد. وإذا حاولت الاستحواذ عليه بمفردك ، فخافت أن تخرجا من 'نجم مو ' جثتين هامدتين. "

التفت "ليتينغ " حوله ناظراً إلى الحشود المتفرجة ، ثم وجه حديثه لـ "تشين مو " عبر قناة خاصة.

"لقد حصلنا على الكتاب بجهدنا ، ولا أرى سبباً يدعوني لمنحه لك. أما عن خروجنا من هنا ، فهذا أمرٌ لا يعنيك. "

تبادل "ليتينغ " النظرات مع "تشين مو " مجدداً ، دون أي نية للتراجع "عليك أن تدرك ، إن لم نتعاون ، فمن المستحيل أن تغادرا 'غابة ألواح السماء ' بسلام. وفي حال نشوب القتال ، لن تكونا نداً لي ، فلماذا تصران على الصراع حتى الموت ؟ "

رد "تشين مو " بثبات "هل أنت واثق من أننا لسنا نداً لك ؟ ربما تكون أنت الهالك ، وأنا الباقي ؟ "



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط