ثم كانت هناك "فايفاي " التي لم يكن يكنّ لها الكثير من المودة ، فقد تبين لاحقاً أنها تعاني من اضطراب شخصية خفي ؛ إذ كانت نزعاتها التدميرية القوية في مرحلة ما ، بالنظر إلى الماضي ، تقشعر لها الأبدان حقاً.
أما المرأة الوحيدة التي جعلت "هان لي " يشعر بالمودة والدفء ، فكانت في الواقع "يو يون ".
بغض النظر عن تخصصها في نصب شباكها على نطاق واسع ، والاحتفاظ بالكثير من "الأسماك " كبدائل جاهزة ؛ فقد كانت تجسد ذلك النوع من اللطف الرخيص باقتناع تام ، ولولا ذلك لما كان "هان لي " متيماً بها إلى هذا الحد الميؤوس منه.
لم تكن "تشامو يون " تجيد التمثيل فحسب ، بل كانت تستهدف جمهورها بدقة متناهية ؛ إذ كانت تلقي شباكها فقط داخل قسمها الخاص ، ولم تكلف نفسها عناء التقرب من أبناء الأثرياء من الجيل الثاني في معهد العلاقات الدولية. لذا فإن زواجها النهائي والنظيف من "دوان شياو يي " قد يبدو مفاجئاً للغرباء ، لكنه في الحقيقة كان ضربة معلم تتماشى تماماً مع مبدأ "تحقيق أقصى قدر من المصالح ".
انظر إلى ذلك ؛ "هان لي " الشاب القادم من بلدة صغيرة ، يخرج من "قرية المبتدئين " ليجد أن كل فتاة يصادفها هي شخصية من عيار الثقيل "مستوى الزعماء " فكيف يفترض به أن يواجه ذلك ؟ لا يمكنه! هذا مستحيل! لو كانت هناك فتاة واحدة طيبة ولطيفة تحترمه وتعلّم هذا الفاشل "لي " مسؤوليات الرجل ، لما عاش حياته السابقة بكل ذلك البرود والتبلد. و بالطبع لم يفهم "هان لي " الشاب آنذاك حكمة "الظفر بذات الدين " أو الزوجة الصالحة ؛ فقد كانت طموحاته عالية لكنه افتقر إلى القدرة على تحقيقها ، لذا تحمل هو نفسه النصيب الأكبر من المسؤولية. والآن أدرك أن أعظم ثروة لرجل متوسط الحال هي الزواج من زوجة صالحة -وإن لم تكن فاتنة- في وقت مبكر ، لبناء أسرة ومسيرة مهنية في آن واحد. وللأسف لم يعد بحاجة إلى اتباع فلسفة الحياة البسيطة تلك ؛ فقد كان إدراكاً جاء متأخراً جداً ليكون له أي أهمية.
「وبالعودة إلى المسأله قيد البحث.」
بسبب دهاء "يو يون " تحديداً لم يستعجل "هان لي " الأمور أبداً عند محاولته استدراجها. و لقد ترك لها الحبل على الغارب ، وبدأ في نشر نفوذه ببراعة للضغط عليها من الهوامش وإثارة رغبتها في عدم الاستسلام. ومن الناحية المنطقية ، ونظراً لشخصيتها كان ينبغي لها بمجرد إدراكها أن الموقف لا يمكن الدفاع عنه أن تنسحب بسرعة لتقليل خسائرها. و لكن "هان لي " عندما كان ما زال في المدرسة كان فاسداً تماماً ؛ فقد كان يختلق الأعذار باستمرار ليتطفل عليها ويأكل على حسابها ، ويأخذ أحياناً بعض الحريات الجسديه الطفيفة ، ناسجاً انطباعاً كاذباً بأن "فرصتنا كانت وشيكة ، كنا قريبين جداً "..
وهكذا ، ومع نجاح "هان لي " المتزايد لم يكن أمامها خيار سوى إقناع نفسها مراراً وتكراراً "يون يون ، يمكنكِ فعل ذلك! فقط اصمدي! العائد المحتمل على هذا الاستثمار مرتفع للغاية ؛ والجهد المبذول الآن يستحق تماماً! ".
كل يوم ، أثناء مرورها بمبنى السكن الجامعي كانت ترى سيارة "شي لوتينغ " الفاخرة التي نادراً ما تُقاد. ثم كانت هناك حياة "وانغ تيان تشنج " البراقة ، و "يين شين " التي كانت تجني ثروة طائلة. أي شخص في مكانها سيشعر بانهيار رباطة جأشه ؛ فكم سنة سيحتاج طالب متعثر من جامعة من الدرجة الثالثة ليعمل من أجل تحمل تكاليف سيارة "آر 8 " تلك ؟ وحتى لو لم يطمع المرء في مثل هذه اللعبة الراقية ، فإن مجرد التفكير في العمولات التي تتقاضاها "يين شين " شهرياً ، والتي تتراوح بين 20 إلى 30 ألف يوان من عملها في وكالة عارضي الأزياء كان كافياً لجعل أي شخص يموت كمداً من الحسد. حيث كانت "يين شين " تدعي للغرباء أنها تجني حوالي 20 ألف يوان فقط من "كدّ يمينها " ولكن من كان يعلم كم مرة تضاعف الرقم الحقيقي ؟ وماذا ضحت في سبيل ذلك ؟ لا شيء!
لذا لم تكن "يو يون " وحدها من يحسد "يين شين " ويريد التقرب من "هان لي " ؛ بل كانت الجامعة بأكملها مليئة بمثل هؤلاء الفتيات.
قدر "هان لي " أنه ربما يمكنه النوم مع "نايون " بوعد واحد فقط ، لكنه لن يفعل.
"ههه ، أنا فقط ألاعبكِ للتسلية! هيا ، لنتواجه مرة أخرى غداً ونرى من هو الأفضل في هذه اللعبة! ".
وبعد أن عقد العزم ، بدأ "هان لي " -الذي كان قد انتهى لتوّه من حفلة شرب- في إجراء المكالمات للاستعداد.
في الوقت الحالي كان لديه حوالي 37.5 مليون + 37.5 مليون = 73 مليون يوان نقداً. الـ 37.5 مليون الأخيرة كانت رسوم الاستشارة لمشروع "جينغوانغ " من الرئيس "تشي ". لقد قسم التكلفة الإجمالية البالغة 12% إلى 0.5% رسوم استشارة و11.5% تكلفة عقد. وقد قبض رسوم الاستشارة على الفور مما رفع رصيده النقدي إلى أكثر من 70 مليون يوان.
بطاقة "الذهب الأسود " من بنك "إس بي دي " التي رتبها له العجوز "هوانغ " لم تتم الموافقة عليها بعد ، لذا فإن أصول "هان لي " المتاحة في الوقت الحالي اقتصرت على هذا المبلغ فقط.
"يا لفقري! ".
تنهد "الكلب لي " وهو يطلب رقم "الأخت الثانية جين ".
لم يكن من السهل إنفاق هذا المال ؛ فتلك الروايات عن الأبطال فاحشي الثراء الذين يمسحون بطاقاتهم بلامبالاة لشراء سلع فائقة الفخامة تبلغ قيمتها مئات الملايين على الفور ؟ محض هراء. أي قطعة فاخرة تبلغ قيمتها عشرات الملايين أو أكثر لا يمكن شراؤها إلا بواحدة من ثلاث طرق:
أولاً: تحديد موعد مسبق للتخصيص حسب الطلب.
ثانياً: حضور مزاد كبير وبذل المال هناك ببساطة.
ثالثاً: أن تكون من كبار الشخصيات "في آي بي " لدى شركة سلع فاخرة ، وتدفع عربوناً ومصاريف سفر ، وتطلب منهم إحضار قطعهم الأكثر تميزاً لعرض خاص.
ولكن بغض النظر عن الطريقة ، فإن التصرف بناءً على نزوة عابرة لن ينجح ؛ فقد تملك المال ، لكنهم لن يملكوا السلع جاهزة للتسليم. ومجرد امتلاك المال لم يكن كافياً ؛ فالغني حديث النعمة على الأرجح لن يتمكن من الوصول إلى الأشخاص المناسبين ولن يتمكن حتى من وضع قدمه داخل الباب.
لم يملك "هان لي " حلولاً لهذا بنفسه ، لكن لحسن الحظ كان يعرف من يسأل لطلب المساعدة.
الأولى كانت "الأخت الثانية جين " ؛ فقد كانت منخرطة باستمرار في تسهيل العلاقات داخل صناعة الترفيه ، وبما أن المشاهير غالباً ما يستعيرون مجوهرات فاخرة راقية ، فإن وكالاتهم عادة ما تكون لديهم علاقة طيبة مع التنفيذيين في هذه العلامات التجارية.
الثاني كان "بينغ هو " ؛ فقد كان قيادياً في "مجموعة سحر العاصمة للثقافة والبث " التي تتعاون شركاتها التابعة بشكل متكرر مع مجلات الموضة ، وبالتأكيد كان لديه جهات اتصال ذات صلة في هذا المجال.
أما بالنسبة للنجمات اللواتي يعرفهن "هان لي " فلم تكن أي منهن يعتمد عليها في هذا الأمر. "ليو شوانغ شي " وزوجها يعيشان حياة بسيطة ولم ينغمسا قط في الإسراف ، وآخر مرة رأى فيها "ليو شوانغ شي " في متجر "كارتييه " كان استقبالها عادياً تماماً. أما "الأخت الكبرى مي " فكانت أكثر يأساً في هذا الصدد ، فضلاً عن أنها تقيم حالياً حفل زفاف متواضعاً ومن المستبعد أن تقدر اتصالاً من "هان لي ". أما البقية المغأبله و "تشنج تينغ "... لولا جمالهن الفاتن ، لكان وجودهن في دائرة الترفيه غير مرئي عملياً. وحتى في ذروة تألقهن مجتمعات ، لن تصل قوة تأثيرهن في صناعة الأزياء إلى نصف قوة عامل يقوم بتعبئة علب كابلات البيانات.
لذا لم يكن أمام "هان لي " إلا اللجوء إلى "الأخت الثانية جين " - لا ، بل كان يمنحها فرصة لتملقه.
رن الهاتف ثلاث مرات قبل أن يتم الرد عليه بلهفة.