Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ملحمة الطبيب 222

الدب الصغير الذي يقطف الفطر +


**الفصل 222 - الدب الصغير الذي يقطف الفطر**

بعد حادثة «تشاو جيان» ، أجرت «شي وي» اتصالاً بـ«يان جينغ». ولكنا قد تعاونتا في الماضي إلا أن تعاونهما كان يقتصر بشكل رئيسي على التمويل. ففي السابق كانت «يان جينغ» ترغب في إدراج شركات الأمن التي تتبعها ضمن عقودهما ، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من قِبَل «شي وي».

وعلى الرغم من امتنان «شي وي» لمساعدة «يان جينغ» إلا أنها كانت تدرك تماماً أنه لا يمكنها فتح تلك الثغرة. فبمجرد أن تضع شركة «يان جينغ» للأمن قدماً ثابتة لها في «هوايباي» ، ستبدأ قوتها في التنامي ، وهو ما سيشكل تهديداً للقوى القديمة المتجذرة هناك.

لكن بعد حادثة «تشاو جيان» ، أدركت «شي وي» أنها فقدت سيطرتها على «باي فان». وفي الوقت ذاته لم يعد المجتمع السفلي في مقاطعة «هوايباي» ملكاً لعائلة «ني» ، ولم تعد قادرة على توجيه الأوامر فيه كما تشاء. لذا لم يعد هناك ضرر من التعاون مع «يان جينغ» ؛ فدخول شركة «يان جينغ» للأمن إلى «هوايباي» يُعد بمثابة استقدام منافس للقوى الخاضعة لسيطرة «باي فان».

وعندما دخلت شركة «يان جينغ» للأمن إلى «حديقة ملك الطب» ، وقع قتال طاحن مع شركة الأمن الاجتماعي التابعة لـ«سان تشيانغ» ، وكانت النتيجة محتومة ؛ إذ إن البلطجية أمثال «سان تشيانغ» لا يمكنهم الصمود أمام رجال أمن مدربين جيداً. وفي النهاية ، كُسرت إحدى ساقيه وأصيب بارتجاج طفيف في المخ. ومع ذلك لم تكن فترة إقامته في المستشفى هادئة أيضاً ؛ فقد وُضع سكين على رقبته وأُجبر على دفع 500 ألف يوان تحت مسمى "رسوم تجديد " قبل أن يتمكن من النجاة بحياته.

وبينما كان «تشاو جيان» يتماثل للشفاء ، استمرت «كاي يان» في متابعة الفرع. ونظراً لأنه تعرض للتخريب ، فقد تأجل موعد الافتتاح إلى ما بعد رأس السنة الصينية.

ومع ذلك لم يكن «سو تاو» مطمئناً على سلامة «كاي يان» ، لذا أبقى على «شيا يو» في مدينة «هي» للمساعدة وجمع معلومات عن «باي فان» في الوقت ذاته ؛ فإقدام الأخير على فعلته هذه المرة قد تجاوز خطوطه الحمراء ، مما وضعه في قائمته السوداء.

عند عودته إلى «هانزو» لم يتوجه «سو تاو» مباشرة إلى «قاعة النكهات الثلاث» ، بل اتجه صوب مستشفى «جيانغ هواي» للاطمئنان على «شياو شياو». ولأن الأخيرة كانت تتطلب مراقبة دورية كان لزاماً على «سو تاو» أن يصب اهتمامه عليها.

بعد أن أجرى «سو تاو» جلسة الوخز بالإبر لـ«شياو شياو» ، اتصل بوالدتها وأخبرها بضرورة الانتباه لنظام «شياو شياو» الغذائي.

مسحت والدة «شياو شياو» دموعها وقالت بامتنان "طبيب سو ، لقد طلب السيد سونغ بطاقتي البنكية منذ فترة ، وعندما تحققت منها اليوم ، وجدت بها 600 ألف يوان. لا أعتقد أن هذا أمر صائب ؛ فمصاريف علاج «شياو شياو» لم تعد باهظة كما كانت خلال فترة العلاج الكيميائي ، ووالدها يعمل بجد ، لذا يمكننا تدبر أمورنا ".

ابتسم «سو تاو» ؛ فقد كان يعلم بشأن جمع السيد «سونغ سي تشين» للتبرعات من أجل «شياو شياو». وبصفته شخصاً يعمل في المجال الطبي لفترة طويلة كان يمتلك علاقاته الخاصة ، ولم يكن جمع بضع مئات من الآلاف أمراً صعباً بالنسبة له.

كانت الخطوة التالية لـ "تحالف الطب الصيني التقليدي " هي تأسيس مؤسسة خيرية لمد يد العون لعامة الناس في المجتمع ، وكانت «شياو شياو» ضمن الدفعة الأولى. ففي نهاية المطاف ، إذا ما عُولج سرطان الدم لديها ، فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً في الطب الصيني التقليدي. وهذا هو السبب الذي جعل «سونغ سي تشين» يولي هذا الأمر أهمية قصوى.

قال «سو تاو» مقنعاً إياها بصبر "احتفظي بالمال ؛ فـ«شياو شياو» لا تزال بحاجة إلى فترة للتعافي ، وقد استنزفتِ ثروة كبيرة على علاجها ، ناهيك عن القروض التي حصلتِ عليها. و هذا المال سيساعد في تحسين مستوى معيشة أسرتك ".

أمسكت والدة «شياو شياو» بيد «سو تاو» واومأت بقوة "طبيب سو أنت فاعل الخير الذي أنقذ عائلتنا بأكملها ".

على الرغم من اعتياده التعامل مع الموت والحياة لم يستطع «سو تاو» إلا أن يتأثر بامتنانها الصادق. فتعاطف الطبيب هو شيء يمكنه أن يغير حياة الآخرين.

عندما خرج «سو تاو» من الغرفة كانت «لو شيمياو» تنتظره وبحوزتها كومة من المستندات التي دفعتها نحوه. هز «سو تاو» كتفيه بعجز وابتسم "ما هذا ؟ "

قالت «لو شيمياو» بنبرة يملؤها الفخر بينما ارتسمت لمحة على شفتيها "المجيد يعمل أكثر ، لذا ساعدني في إلقاء نظرة على هؤلاء المرضى ".

تساءل «سو تاو»: *لماذا عليّ أن أدخل في علاقة غامضة كهذه مع هذه المرأة ؟* ومع ذلك لم يكن أمام «سو تاو» خيار سوى البدء في مراجعة الحالات وهو يتبع «لو شيمياو».

بسبب تغير الطقس ، أصيب معظم الأطفال في قسم طب الأطفال بالالتهاب الرئوي ، لذا لم يستطع «سو تاو» حتى أخذ قسط من الراحة ، وظل يصف الوصفات الطبية بشكل متواصل.

راقبت «لو شيمياو» تصرفاته من الجانب ، وفي النهاية لم تستطع تمالك نفسها وسألت بفضول "لماذا تختلف الوصفات الطبية لمرضى الالتهاب الرئوي جميعهم ؟ "

غمز «سو تاو» لـ«لو شيمياو» وأجاب بمشاكسة "لن أخبرك بأي شيء ".

أصدرت «لو شيمياو» صوتاً مستنكراً بخفة ؛ فمن المحتمل أن «سو تاو» ظن أنها تحاول سرقة مهاراته ، وهو السبب الذي جعله يستخدم وصفات مختلفة لزيادة حيرتها. و لكن عند التفكير بالأمر مجدداً ، شعرت بالذنب ، لأنها كانت تمتلك بالفعل نية سرقة مهاراته.

استخدام الطب الغربي للأطفال قد يضر بأجسادهم بسهولة ويسبب آثاراً جانبية. و إذا كان الأمر يتعلق بإنفلونزا عادية ، فيمكنهم استخدام أدوية ليس لها آثار جانبية. ومع ذلك من الصعب علاج الالتهاب الرئوي دون حقن أو محاليل وريدية أو مضادات حيوية أو مضادات فيروسات ؛ مما يعني وجود آثار جانبية.

بعد كتابة الوصفة الطبية لآخر مريض ، لاحظ «سو تاو» أن «لو شيمياو» كانت تفرك يديها سراً فابتسم "الطب الصيني التقليدي ليس مثل الطب الغربي ؛ لذا يجب أن نفهم حالة جسد المريض قبل أن نتمكن من وصف الدواء المناسب. و على الرغم من تشابه حالتهم بالالتهاب الرئوي إلا أن أسباب أمراضهم وبنيتهم الجسديه تختلف ، ولذلك يجب تصنيفهم ".

سألت «لو شيمياو» "أنت لا تحاول إرباكي ، أليس كذلك ؟ "

"بالطبع لا ، لكنني سأعطيكِ وصفة شائعة يمكن استخدامها لمعظم حالات الالتهاب الرئوي دون أي آثار جانبية ". أخرج «سو تاو» قلماً وكتب لها الوصفة.

قلبت «لو شيمياو» عينيها تجاه «سو تاو» وأجابت "ألم يكن من الأسهل أن تعطيني إياها منذ البداية ؟ "

هز «سو تاو» رأسه وأجاب "كيف يمكنني إظهار أنني مهتم بمرضاكِ بشكل خاص بهذه الطريقة ؟ في الواقع ، كون المرء جيداً معهم هو بمثابة كونه جيداً معكِ أيضاً ".

"كلام معسول! " خفضت «لو شيمياو» جفنيها ودفعت «سو تاو» بخفة قبل أن تعود إلى مكتبها.

ضحك «سو تاو» وخطا خطوتين إلى الأمام ، لكنه فجأة شعر بإحساس غريب. حيث توقف وألقى نظرة خلفه ، وبعد أن أدرك أنه لا يوجد ما يدعو للقلق و تبعه «لو شيمياو» إلى مكتبها.

قالت «لو شيمياو» بعد أن فكرت طويلاً "ألقِ نظرة على هذه الأطروحة وأخبرني برأيك! " ثم استجمعت شجاعتها وقدمت كومة من الأوراق لـ«سو تاو».

كانت الأوراق تتألف من ستين إلى سبعين صفحة ، وعندما انتهى «سو تاو» من قراءتها ، صاح بدهشة "منذ متى وأنتِ تجمعينها ؟ "

ظهرت ابتسامة رضا على وجه «لو شيمياو» وهي تجيب "منذ المرة الأولى التي خطفتِ فيها مريضي ، وأنا أتعقب طرق علاجك عند التعامل مع الأطفال ، كما سجلتُ جميع الوصفات التي استخدمتها في علاج مرضى الالتهاب الرئوي اليوم ".

وضع «سو تاو» كومة الأوراق وأشار بإبهامه لـ«لو شيمياو» "أنا أحب النساء المجتهدات مثلك ".

هزت «لو شيمياو» رأسها وهمست "إذا لم أعمل بجد ، فكيف سأتمكن من اللحاق بك ؟ "

كان «سو تاو» بالفعل طبيباً إلهياً مشهوراً في مقاطعة «هونان» ، بينما كانت هي مجرد رئيسة لقسم طب الأطفال. وفي أعماقها كانت امرأة ترفض أن تتفوق عليها أحدا ؛ لم تكن تريد أن يُنظر إليها بازدراء ، خاصة عندما اتسعت الفجوة بينها وبين الرجل الذي تعلقت به.

منذ أن تخلت عنها عائلتها ونشأت في دار للأيتام لم تكن تشعر بالأمان. حيث كانت تعلم أنها إذا لم تعمل بجد وتحافظ على بريقها ، فسيتم نبذها عاجلاً أم آجلاً.

تأمل «سو تاو» «لو شيمياو» ، ولم يدرِ متى أصبحت بهذا الجمال ، خاصة الجدية في ملامحها التي بدت ساحرة بشكل استثنائي.

سأل «سو تاو» وهو يلقي نظرة على جدول عملها على المكتب "هل تعملين لوقت إضافي اليوم ؟ "

قالت «لو شيمياو» بشعور بالذنب ووجهها محمّر "أجل! "

"إذن سأرافقكِ ". شعر «سو تاو» أن هذه المرأة خجولة جداً ؛ فقد رأى أنها لا تعمل لوقت إضافي اليوم.

رفضت «لو شيمياو» بحزم واومأت "لا حاجة لذلك ".

هز «سو تاو» رأسه بضيق وقال "يا لبرودتك! لا يمكن للمرء أن يكبت رغبته طوال الوقت ، فإذا احتفظتِ بكل شيء بداخلك لفترة طويلة ، فستحدث مشكلة ".

ارتبكت «لو شيمياو» "أي هراء تتفوه به ؟ "

قرر «سو تاو» إجبار «لو شيمياو» "سأنتظرك في السيارة ، رقم اللوحة ك212XX. و إذا لم تكوني هناك خلال نصف ساعة ، فوداعاً إذن ".

بعد حوالي خمس وعشرين دقيقة ، شعر «سو تاو» بنقص في الثقة ؛ فما زال لم يرَ طيف «لو شيمياو». ظن حقاً أنها ستتخلف عن الموعد. *هل سنقول وداعاً حقاً ؟*

لكن على المرء أن يفي بكلمته ، وإلا فكيف ستكون لكلماته قيمة في المستقبل ؟

ولحسن الحظ ، رأى طيفها في الدقيقة الثامنة والعشرين ، فشغل محرك السيارة. و انطلقت السيارة مسرعة ، ومن خلال مرآة الرؤية الخلفية ، استطاع رؤية الطيف مذهولاً في مكانه. حيث كانت «لو شيمياو» تفرك فستانها ، وبدت كمن تشعر بخيبة الأمل والظلم.

ولشعوره بالرضا عن هذه النتيجة ، ضغط «سو تاو» على المكابح ، وعادت السيارة للخلف ، ثم توقفت بجانب «لو شيمياو».

عندما فتحت «لو شيمياو» الباب ، قالت بانزعاج "ظننت أنك لن تنتظرني ".

اتخذ «سو تاو» وجهاً صارماً وأجاب "لقد تأخرتِ ، لن يكون هناك استثناء في المستقبل ".

حدقت «لو شيمياو» في وجه «سو تاو» طويلاً ، ثم أدركت أنه كان يمثل فقط ، فقرصت وجنتيه "أيها الفتى السيئ ، هل تجرؤ على خداعي ؟ "

صرخ «سو تاو» من الألم ، فتوقفت «لو شيمياو» سريعاً بعد أن تذكرت أنهم ما زالوا في المستشفى ، وقالت بنبرة مستنكرة "انظر إن لم أتعامل معك! "

مرة أخرى ، أظهر «سو تاو» مهاراته التمثيلية الرائعة واتخذ تعبيراً كئيباً ومكتئباً ، بينما راحت «لو شيمياو» تفكر فيما إذا كانت قد قست عليه كثيراً. و لقد كانت هي من أخذت وقتها ، ولم تكن قد كبحت قوتها عندما قرصته.

سألت أخيراً بعد أن تجاوزت السيارة إشارة المرور "سو تاو ، هل أنت غاضب ؟ "

قال «سو تاو» بوجه صارم "قلبي يؤلمني! "

رسمت «لو شيمياو» ابتسامة متملقة على وجهها ، وتذكرت فجأة أن «سو تاو» كان قد أصيب بطلق ناري مؤخراً ، فتساءلت عما إذا كانت حركاتها قد لمست جرحه. فركت صدره وواسته "لقد بذلتُ الكثير من القوة قبل قليل. ماذا لو قمتُ بتدليكك ؟ هل تشعر بتحسن ؟ "

استمر «سو تاو» في التمثيل "لا يؤلمني قلبي فحسب ، بل يؤلمني مؤخرتي أيضاً ".

لكن ما لم يتوقعه هو أن «لو شيمياو» صدقته حقاً ؛ حركت يدها للأسفل وسألت "أهنا ؟ "

ألح عليها «سو تاو» بألم "للأسفل! للأسفل! "

استمرت يد «لو شيمياو» في النزول للأسفل ، وعندما أوقفها «سو تاو» أخيراً ، أدركت أنها وقعت في فخه فسحبت يدها.

صرخ «سو تاو» من الألم وتذكر فجأة قصة الدب الصغير الذي يقطف الفطر.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط