Switch Mode
تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

مناعة الألم: قلق من أن الأشرار ليسوا ملتوين بما فيه الكفاية 292

في تشابك الحب والكراهية ، أصبحت الملك! ؟+


«أتحبينه ؟»

لحظة انطلاق هذا السؤال لم تُصعق الأميرة فحسب ، بل تجمد «لو سي» الجالس بجوارها في مكانه من الذهول. لم يخطر بباله قط أن هناك لاعباً جديراً بالاهتمام في هذه اللعبة سواه ، فقد اعتاد دوماً أن يحرك قطع الشطرنج وفقاً لرؤيته الفردية ، متخذاً من قناع الغطرسة أسلوباً يبلغ به أقصى درجات الاستعلاء. و لكن حين سمع هذا السؤال ، شعر لأول مرة أن المرأة التي أمامه -والتي طالما التزمت بالقواعد بحذافيرها- قد طرحت أمراً مثيراً للريبة.

وضع يده على الصخرة ، وثب منها بخفة ثم جلس ليراقب ما سيفعله الاثنان.

«أحبه ؟... عمن تتحدثين ؟»

بدت الأميرة مشتتة الذهن ، تحدق مباشرة في المرأة التي أمامها ، عاجزة عن فهم مقاصدها. فالأشخاص الذين التقت بهم اليوم بدا أنهم مختلفون تماماً عما اعتادت عليه.

أجابت «شيي أنتونغ»: «الشخص الأول الذي تبادر إلى ذهنكِ حين سمعتِ سؤالي».

ارتجف جسد الأميرة بعنف ، وكأن تياراً كهربائياً قد سرى فيه. تجمدت تعابير وجهها ، وفي اللحظة التالية ، انحدرت من عينيها دمعتان صافيتان ، تشقان طريقهما على وجنتيها. غمرت الغرفة حالة من الحزن الجارف ، وما إن انطلقت العبرات حتى تدفقت دون توقف. لم تقاطعها «شيي أنتونغ» ، وحتى «لو سي» لم يفسد تلك الأجواء هذه المرة.

«بالطبع!» قالت الأميرة بعد أن صمتت عن البكاء ، ورفعت رأسها ببطء ، كاشفة عن ابتسامة جميلة تفطر القلب.

«أوه ؟» ابتسمت «شيي أنتونغ» بدورها: «هل تقصدين "بالطبع أحبه " أم "بالطبع لا أحبه " ؟»

هتفت الأميرة بانفعال: «بالطبع أحبه!»

تابعت «شيي أنتونغ» بهدوء: «أهذا حقاً ما تشعرين به ؟ إذن ، لِمَ ترفضين إتمام مراسم الزفاف ؟»

«ومن قال إني أرفض ذلك ؟!» ارتفع صوت الأميرة مجدداً بحدة ، وكأنها تمر بنوبة أخرى.

في تلك اللحظة كان الجمهور في حالة من الحيرة التامة.

[ما سر هذا البكاء والصراخ ؟ لِمَ تنهار بهذا الشكل ؟ وما قصة هذا الحب وما يتبعه ؟]

[أليس الأمر واضحاً ؟ أيها الغبي! الأميرة على وشك الزواج ، وبالتأكيد المقصود هو خطيبها. و لكنني لا أفهم لِمَ تدعي "بلانك " أن الأميرة لا ترغب في الزواج.]

[لا فكرة لدي. لنرَ ما ستقوله بعد ذلك.]

«أنتِ تهذين! ماذا تعرفين أصلاً لتقتحمي مكاني وتطلقي هذه الترهات ؟ اخرجي من هنا!»

كانت الأميرة في حالة من الاضطراب الواضح ، قبضت على حافة السرير بقوة حتى تمزق الغطاء ، وبرزت عروق يديها. لم يسبق أن شوهدت بهذا القدر من الضيق حتى حين كانت تواجه «لو سي» أو «شوي تشونغ يويه».

«اخرجي! لا أريد رؤيتك!»

رمقت الأميرة «شيي أنتونغ» بنظرات ملؤها الحقد ، لكن الأخيرة لم تبدُ قلقة أو خائفة ، بل بدت وكأنها تشعر بالارتياح ، كأن حدسها قد أصاب كبد الحقيقة.

قال «لو سي» الجالس خلفهما وهو يفرك أذنيه بانزعاج: «ألا يعمل ذلك الزر لديكِ ؟ إذا كنتِ ترغبين في رحيلها ، فاضغطي على الزر ودعي الحراس في الخارج يأخذونها بعيداً. كفي عن هذا الصراخ».

تجمدت الأميرة ، وكانت يدها تقبض على آلية الزر بإحكام ، لكنها لم تضغط عليه ، بل ظلت تحدق في «شيي أنتونغ».

قالت «شيي أنتونغ» بصراحة وهي تجلس عرضاً على طرف السرير: «آسفة ، لكنني أعلم مدى قسوة أن تتزوجي شخصاً لا تحبينه».

رمقها «لو سي» بنظرة تشكك من الخلف ، مفكراً: *وما الذي تعرفينه أنتِ أصلاً ؟*

أطلقت الأميرة ضحكة يائسة ، كأن كل قواها قد تلاشت ، ثم انهارت على السرير ترتجف بخفة.

«لا أعلم... أنا أحبه ، لكنني حقاً لا أريد إتمام ذلك الزفاف... كيف عرفتِ ؟»

كيف عرفت ؟ شعرت «شيي أنتونغ» بأنه حدس ، وكان حدساً قوياً للغاية. فكل تلك القواعد التي فرضتها على الخدم ، بعيداً عن كونها مجرد تقييد لهم كانت تخبرها بشيء واحد: الأميرة لا ترغب في الزواج. حيث كانت حالتها مختلة غير مستقرة ، وعواطفها بحاجة إلى احتواء ، ولا يمكن لأحد معارضتها ، ورغم ذلك يُفترض أن الزفاف هو الحدث الأهم. ورغم أنها لم تضع كل القطع في مكانها إلا أن المشاعر كانت جلية لا لبس فيها و ربما كانت هذه ميزة الأنوثة ؛ فـ«لو سي» قد يعيش مائة حياة ولن يدرك هذا الأمر.

«لست متأكدة ، شعرت فقط أن أميرة على وشك الزواج ممن تحب ، لن تبدو... كالمعتوهة».

كانت هذه الجملة خرقاً لكل المحظورات ، إذ أشارت للأميرة مباشرة ونعتها بالجنون. و لكن الأميرة لم تبدُ مستاءة ، بل كانت مذهولة ، تهمس لنفسها:

«ألا أريد الزفاف ؟... لِمَ ؟ أنا أحبه كثيراً... لماذا ؟ هل تعرفين السبب ؟»

«شيي أنتونغ» بالطبع لا تعرف التفاصيل ، لكن نظراتها سارت نحو البعيد. وبعد لحظة تفكير ، أدركت أن قول «لا أعلم» لن يجدي نفعاً ، فقالت:

«دعينا نفترض. و إذا سرنا وفق التفسيرات التقليديه: الأميرة تُزوج من أجل التحالفات السياسية ، والجميلات في زمن الفتن يدفنّ مع الموتى. لكل شيء ثمن ، وثراء الأميرة ومكانتها لهما ضريبة ؛ فما تأخذينه لا بد أن تتخلي عن مقابله شيئاً».

شعرت أنها تحيد عن صلب الموضوع ، فعادت لتغير المسار:

«إذن ، دعينا نخمن ؛ هل أنتِ أيضاً مجبرة على زواج بلا حب ؟ تحالف سياسي ؟ على سبيل المثال ، أن الملك ، من أجل مستقبل المملكة ، خطبكِ لشخص لا تحبينه ؟»

نظرت الأميرة بذهول تام إلى كلمات «شيي أنتونغ» ، وبدت كمن لا ناقة له في الأمر ولا جمل. وبعد لحظة من الصمت والتأمل ، وكأنها تسترجع شيئاً ما ، همست:

«بهذه الطريقة... يبدو الأمر منطقياً و ربما... هذا هو السبب ؟»

«أهذا هو ؟ الملك ؟» وبينما كانت تتحدث ، التفتت لتنظر إلى «لو سي» الجالس خلفهما.

والأغرب من ذلك ؟ استجاب «لو سي» قائلاً:

«لا تهذي. لم أفعل شيئاً كهذا قط. و من تتزوجين لا علاقة لي به. لم أرتب لكِ أي زواج».

«شيي أنتونغ»: ؟ ؟ ؟

ما هذا بحق الجحيم ؟ أي تطور هذا ؟

كان تقدمها في حل رونيات القصة يسير بسلاسة ؛ فكيف اتخذت الأمور هذا المنعطف ؟

توقف عقلها عن الاستيعاب للحظات حتى التفتت بتصلب نحو «سين» (سين) وسألت:

«انتظر... أنت... الملك ؟»

اتكأ «لو سي» على مقبض سلاحه وقال: «هل لديكِ مشكلة في ذلك ؟»

شعرت «شيي أنتونغ» بإنهاك شديد.

لماذا يتوجب عليها دائماً أن تفكك لا اللعبة فحسب ، بل وضع زميلها أيضاً ؟

«دورك في هذه اللعبة...»

أرادت أن تطلب: ألم يكن مفترضاً أن نكون فريقاً واحداً ؟ ما هي مهمتك بحق الجحيم ؟!

قاطعها «لو سي»: «يكفيكِ أن تعرفي شيئاً واحداً: أنا الإرادة العليا هنا!»



تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط