الفصل 588: الفصل 236: أين وو وانغشينغر ؟ النجدة!
في "يونتشو " إحدى مدن مملكة المياه السماوية ، وفي بلدة صغيرة اعتيادية ؛ انبثقت من منزل متواضع أصوات غامضة لامرأة تئن ورجل يلهث. تسلل خيط من ضوء الشمس عبر نافذة ورقية محكمة الإغلاق ، ليسقط على جسدين كست ملابسهما نصفهما فقط.
- "أيتها الجميلة ، إن جمالكِ يقتلني! "
- "رفيقي ، كن أكثر رفقاً~ "
امتزج في الأجواء زفرات وهمسات تشبعت برائحة الشهوة.
- "أي حظٍ وأي كفاءة يمتلكها 'شو شويي ' ليتزوجكِ ؟ إنه رجلٌ فقير رثّ الثياب ، أليس في هذا إضاعة لزهرة غضة في غير محلها ؟ تلك الصدور الوارفة التي تلامسها يداه الخشنتان المتسختان ، إنها حقاً لفاجعة لمملكة المياه السماوية! " هكذا سخر الرجل الوسيم.
أجابت المرأة الجميلة وعيناها غائمتان "عزيزي ، لا تذكره على لساننا. "
- "محقةٌ أنتِ يا سيدتي ، لا داعي لتلويث أفواهنا بذكره ، هه هه~ "
وفي خضم نوبة شغفهما ، تعالت فجأة صيحة من الخارج "يا سيدي ، يا سيدي! 'شو شويي ' قد عاد! "
ارتجف الثنائي المتشابك داخل الغرفة ، ورفعا رأسيهما ليسارعا بارتداء ملابسهما وتصفيفه شعرهما. ارتدى الرجل الوسيم ثيابه على عجل ، وطبع قبلة على وجه المرأة قائلاً "أيتها الجميلة ، سأعود إليكِ غداً! "
- "ابحث عن وسيلة لتتزوجني يا عزيزي ، فهذا خيرٌ لي من هذا العار. " قالت المرأة وعيناها تفيضان بالدلال كما يفيض نبع الماء.
- "بالطبع يا سيدتي ، لا تقلقي ، بضعة أشهر أخرى وسيكون ذلك واقعاً! "
غادر الرجل مع خادمه عبر طريق فرعي ، بينما سارعت المرأة لترتيب الغرفة. انفتح الباب من الخارج ، ودخل الشرطي "شو شويي " واضعاً سيفاً كبيراً عند خصره "زوجتي. "
- "زوجي ، لقد عدت. " خرجت المرأة من الغرفة الداخلية ، وتقدمت نحوه لتساعده في خلع ملابسه ، قائلة بدلال "زوجي أنت تقضي وقتاً أقل فأقل في المنزل. "
تنهد "شو شويي " "الأحوال غير مستقرة. سمعت أن الشياطين تكثر من إثارة المتاعب خارج المدينة مؤخراً حتى الخالدون لم يعودوا يحتملون ذلك. و لقد شددت المدينة قبضتها وأصبحت الرقابة صارمة في كل مكان. لا تلوميني يا زوجتي. "
- "الرجال ، مسيرتهم المهنية هي الأهم. " ردت المرأة بتصنع.
استرخى حاجبا "شو شويي " وغمره الحب "زوجتي هي حقاً بركتي في هذه الحياة ، أنا 'شو شويي '. "
- "وأنا كذلك. " مالت المرأة على صدره ، وما إن استنشقت رائحة المسك النفاذة وعرق إبطيه حتى تجعد أنفها ، وارتدت عيناها للأعلى في تعبير عن القرف والاشمئزاز.
حل الغسيل ، وتسلل ضوء الشمس البرتقالي المحمر من باب المنزل ، ليلقي بظلال طويلة للزوجين. وفجأة ، بدأ ظل المرأة يتلوى كدودة ، وظهرت عليه عينان. و نظرت هاتان العينان إلى ظهر المرأة ؛ فتجمدت في مكانها فجأة ، وذهل عقلها للحظات قبل أن تفتح فمها وتقول "زوجي ، لقد أقمت علاقة غير شرعية مع 'لي تونغلين ' من قصر 'لي ' في شرق المدينة. "
تسمر "شو شويي " في مكانه ، وارتسمت على وجهه ملامح الصدمة والذهول "زوجتي ، ماذا قلتِ ؟ "
عادت المرأة إلى وعيها ، واصفر وجهها شحوباً كالموت ، ولم تدرِ لمَ تفوهت بذلك فجأة ، فبادرت قائلة "زوجي ، دعني أشرح لك! "
لكن في تلك اللحظة كان "شو شويي " غائب الذهن ، يعيد تمثيل ذلك المشهد الفاحش المقزز في مخيلته للتو. انفجر ألمٌ يمزق قلبه ، وتشوّهت ملامحه لأقصى درجات الغضب ، فصرخ "أيتها الفاجرة! لقد كنتِ تخونينني منذ نصف عام! "
قبل أن تتمكن المرأة من النطق بكلمة ، وبفمٍ مليء بالأسنان المحطمة من الغيظ ، سحب سيفه بعنف وهوى به على عنقها. لم تكن هذه الضربة تحمل تردداً ، بل كانت بكل قوته ، إذ أطاح برأسها كما يقطع المرء ثمرة بطيخ. و انطلق الدم نافورةً إلى السقف ، وأصدر الرأس المتدحرج صوتاً مختنقاً ، بينما تحولت عيناها المذعورتان إلى نظرة خاوية.
كالمجنون ، أخذ "شو شويي " يلوح بسيفه مراراً وتكراراً ، يقطع جسد زوجته التي شاركته حياته لأكثر من عام إلى أشلاء ، والغضب لا يزيده إلا اشتعالاً. ومع ذلك لم يهدأ غضبه ، بل تضخم بعنفٍ كحريق لا يوقفه شيء ، يحرق عقله وروحه.
انطلق يركض بسيفه بجنون نحو قصر "لي " في جنوب المدينة ، كأنه ممارس للفنون القتالية يستشعر قوة أحد المزارعين (الخالدين). وفي ظله كانت هناك عينان خافتتان تبعثان ضباباً أسود ، منحت هذا الضبابُ "شو شويي " قوة لا تنفد ، وحولته في لمح البصر إلى مزارعٍ شرس ، دون أن يمر بأي تدريب حقيقي.
جال المجنون بسيفه في أنحاء المدينة ، والمارة يفرون مذعورين ، لكن في عيني "شو شويي " لم يكن هناك سوى الطريق إلى قصر "لي ". تلك المسافة التي تستغرق عادة نصف ساعة ، قطعها في أقل من ربع ساعة.
وقف أمام البوابة العظيمة لقصر "لي " وسيفه ملطخ بدم زوجته ولحمها. حيث صرخ الحراس بغضب "من أين أتى هذا المجنون ؟ كيف يجرؤ على إشهار سلاحه أمام بوابة قصر 'لي '! "
في اللحظة التالية ، ارتطم رأسان كانا ما زالان يحملان تعبيرات الشراسة بالأرض. حيث كان "شو شويي " قد وصل إليهما ، وعيناه فاقدتان لأي شعور ، داس بغضب على الرأسين كأنهما بطيخ مهشم ، ثم اقتحم القصر.
صرخات ، عويل ، أصوات اصطدام النصال بالعظام ، رؤوس تتساقط... كل هذه الأصوات عزفت لحن النهاية لهذه المجزرة المرعبة.
أما "لي تونغلين " فلم يكتفِ بعد فراقه للمرأة الجميلة ، فذهب إلى بيت دعارة مرة أخرى. عاد إلى منزله ثملاً ، يترنح ويطلق أوامر بصوت عالٍ ، ليتفاجأ بأن منزل عائلة "لي " الذي يغمره الضوء عادةً ، يلفه اليوم ظلام دامس ، فتمتم شاكياً "ما بال هذا المكان ، لمَ لا تُضاء حتى قنديل واحدة ؟ "
وبمساعدة مرافقيه ، صعد "لي تونغلين " الدرج ، وفجأة شعر بشيء لزج تحت قدميه ، وانبعثت رائحة تشبه الصدأ. ثم سمع صوتاً يشبه زحف كائن ما.
- "ما الذي يحدث ؟ "