تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

ساحرة أوتاكو 1956

أخوات تنين تسونادىر (الجزء الثاني) +

«كلا يا عمة ، أهذا حقيقي ؟ تناديكِ السيدة الكبرى مرة واحدة فتُذعنين لها فوراً ؟ متى أصبحتِ بهذا القدر من الطاعة ؟»

شُدِهت «ساحرة التنين المتألق» بشدة ، ثم التفتت نحو دوروثي بحيرةٍ وذهول.

في الحقيقة كانت الأخوات الثلاث يمزحن لا أكثر ، يطلقن كلماتٍ جوفاء ؛ فهنَّ لم يصدقن يوماً أن تمتلك السيدة الكبرى القدرة على إخضاع عمتهن الثالثة فعلياً.

ورغم أن العمة الثالثة كانت مضطرة للعمل كخادمة للسيدة الكبرى بموجب «نزال كينجان» إلا أنهن أيقنّ أنها تتظاهر بذلك فحسب ، وأن صدرها يضطمر كرهاً خفياً.

لقد كنَّ يتخذن من السيدة الكبرى ذريعة للتنفيس عن تمردهن ضد عمتهن ؛ وهو أمرٌ دأبن على فعله مراراً وتكراراً في الماضي.

لكن الآن… أهذا يعقل ؟ هل كنتما تمثلان دوراً حقيقياً ؟

وقفت «هيفايستوس» مذهولة تماماً ، ثم هبت مسرعة لتصل إلى أختيها اللتين أطلقت العمة الثالثة سراحهما ، لتكتشف أنهما فاقدتان للوعي حقاً ، فأخذت تصفعهما على وجهيهما بحدة لتستفيق كل واحدة منهما.

قالت بقلق: «ديانا ، ميخائيل ، استيقظا! العمة الثالثة توشك على الرحيل حقاً».

تمتمت الأختان وهما تستيقظان بصعوبة ، وتمسحان أثر الدماء عن زاويتي فميهما بنعاس:

«هيفايستوس ، أي حلمٍ هذا الذي تتوهمينه ؟ كيف لتلك العجوز أن ترغب في الرحيل حقاً ؟»

«بالضبط ، هيفايستوس ، كفي عن الهذيان في وضح النهار».

غير أن عقلهما حين صفا ، ورأتا نظرات القلق الحقيقي التي لم تكن مزحة على وجه أختهما الصغرى ، تجمدتا في مكانهما وتحولت تعابير وجهيهما إلى الجدية.

قالت ديانا ، بصفتها الأخت الكبرى ، وهي تستجمع شجاعتها لتنظر إلى «سيتل»: «العمة الثالثة أنتِ…»

لكن قبل أن تكمل كلماتها كانت «التنين المتألق العجوز» قد أومأت برأسها قائلة:

«أجل ، لقد عدتُ اليوم لأقدم استقالتي. تهانينا يا معشر التنانين الجاحدة أنتن الآن حرات ، ولن أكون عبئاً عليكن امس».

قالت «سيتل» ذلك بمسحةٍ من الأسى ، وهنا دبَّ الرعب في قلوب الأخوات الثلاث.

ورغم أنهن كنَّ يكرهن -في بعض الأحيان- عمتهن التي تبدد الثروات في استثمارات طائشة ، ولا تأبه للمال ، وتجبرهن على العمل الإضافي لإصلاح أخطائها ؛ إلا أن الحقيقة بقيت أنهن نشأن في كنفها ، وتلقين كل مهاراتهن على يديها. وبعد أن عشن سوياً لمئات أو آلاف السنين ، كيف لا تتولد بينهن روابط الود ؟

رغم شتائمهن القاسية ، كنَّ في قرارة أنفسهن يرين في العمة الثالثة معلمةً وأماً بديلة ، ولم يتخيلن يوماً كيف ستكون حياتهن إن هي تخلت عنهن حقاً.

والآن ، حلَّ هذا اليوم بغتةً…

راقبت «سيتل» بناتها (بنات أخيها المتمردات) وهن يصمتن فجأة ، فتبخر غضبها سريعاً ؛ فطبعها لم يكن يحتمل الحقد ، فالغضب عندها يجيء سريعاً ويرحل سريعاً. و علاوة على ذلك كانت تعتبر الأخوات الثلاث بناتها حقاً ، وكيف لأمٍ أن تظل على خصامٍ مع بناتها ؟

«حسناً ، لطالما أدركت أنني أفتقر إلى الموهبة التجارية ، لكنني كنت أخجل من الاعتراف بذلك أمامكن يا صغيراتي ، خشية أن تنظرن إليَّ بازدراء. و لكن الآن وقد خرجتُ من البلد الذهبي لم يعد للأمر أهمية. ديانا ، ميخائيل ، هيفايستوس ؛ من الآن فصاعداً ، مصير سلالة كريس بين أيديكن. أعلم أنكن فتيات صالحات ، وأكثر كفاءة مني ، أنا التي لا تعرف سوى الكمياء والقتال».

في لحظة الوداع ، تراجعت غطرستها المعهودة أمام فيضٍ من المشاعر الصادقة ، لكن…

«يا للروعة ، لا أكاد أتخيل كم ستكون أيامنا مذهلة!»

«بالضبط ، لقد أزهر ربيع سلالة كريس ، انطلقنا نحو القمة!»

«العمة الثالثة ، اعتنِ بنفسك ، لا داعي لزيارتنا كثيراً ، سنزوركِ حين نشتاق إليكِ».

انفجرت الأخوات الثلاث بهتافات الفرح ، ثم ركضن متشابكات الأيدي نحو دوروثي ، وأمسكن يديها بحماس:

«شكراً لكِ أيتها السيدة الكبرى أنتِ حقاً منقذتنا».

«رغم أن الشروط التي ذكرناها سابقاً كانت مزحة إلا أنها يمكن أن تتحول إلى واقع».

«أيتها السيدة الكبرى ، من الآن فصاعداً ، نحن عائلة».

قالت الأخوات الثلاث ذلك بسعادة غامرة ، بيد أن هذا كان كذباً.

في الحقيقة كانت دوروثي في حالة من التخبط والذعر ، فهي لم تتحول بعد ، وكانت تقف أمام ثلاث ساحرات من المستوى الأسمى ، في ذروة قوتهن.

وفوق ذلك كان حماسهن مجرد قشرة خارجية ، ففي الواقع كانت ثلاث هالات مرعبة من «قوة التنين» قد أحاطت بها في لحظة.

«أخبرينا ، أي خدعٍ استخدمتِ أيتها الصغيرة ؟ اعترفي بصدق».

«لا تظني أن كون والدتكِ أميرة يعني أنكِ تستطيعين فعل ما تشائين ، سلالة كريس لا تخشى «يمنجيد» الخاصة بكِ».

«أعيدي لنا عمتنا الثالثة ، أيتها اللعينة».

تطاير زئير الأخوات الثلاث كأنه زئير تنانين شريرة حتى وصل إلى قلب «ساحرة الانعزال» التي لم تجد بداً من تنظيف أذنها بخنصرها من شدة الصخب.

حسناً ، رغم أن هالة التنانين الثلاثة كانت مرعبة حقاً إلا أنها بالنسبة لها -بما تملكه من روح المحارب الصامد- لم تكن أكثر من رذاذ مطرٍ خفيف لا يستحق الالتفات.

علاوة على ذلك كانت «الأخت الكبرى القبعة» تستقر فوق رأسها ، وكان بإمكانها في أي لحظة تفعيل نمط «الملك ذي الرداء الأصفر» لسحق هؤلاء الأخوات اللواتي كنَّ -بوضوح- نموراً من ورق ، ولا يجدن القتال حقاً.

ومع ذلك لم تكن غاضبة من تهديداتهن ، فهي كـ «فارسة عائلة» قدَّرت فيهنَّ هذا التناقض.

تباً ، يا لها من عائلةٍ تظهر عكس ما تخفي! لِمَ لا تعبِّرن عن حبكن لـ «سيتل» مباشرة ؟ انظرن إلى هتافاتكن التي كادت أن تبكي عمتكن الثالثة من شدة التأثر ، لقد كانت على وشك ذرف الدموع بالفعل.

تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط