لقد كُلّفت بمهمةٍ من قبل اثنين من الآلهة الرئيسية في القارة الغربية.
------
اسم المهمة: استعادة إله الشمس
صعوبة المهمة: مهمة عالمية (الجزء 1)
وصف المهمة: يتمنى الإله ست والإلهة باستيت أن يُبعث إله الشمس رع من جديد بعد أن كان محبوساً. ابحث عن بقايا الروح لإحياء إله الشمس الساقط. يخشون أن الإله أبوفيس المُتشوّه يزداد قوة، وقد يلتهم العالم بأسره إن استمر في توغله.
شروط إتمام المهمة:
- العثور على أثر إله الشمس الذي يحتوي على جوهر شمس الصباح (مكتمل)
- العثور على أثر إله الشمس الذي يحتوي على جوهر شمس الظهيرة (غير مكتمل)
- العثور على أثر إله الشمس الذي يحتوي على جوهر شمس المساء (غير مكتمل)
- العثور على الشرارة الإلهية لإله الشمس رع (غير مكتمل)
- جمع كل آثار إله الشمس والشرارة الإلهية (غير مكتمل)
حالة الفشل:
- عدم القدرة على إكمال المهمة في الأجل المضروب.
- تدمير أيٍّ من آثار إله الشمس.
- هبوط الإله أبوفيس المُتشوّه إلى عالم الفانين.
المكافأة: كتاب تعويذة عشوائي ذو مرتبة متسامية يناسب فئتك الوظيفية.
الفشل: ستُدمّر الشمس، ويُطلق العنان للأهوال الكامنة في جوفها لتجتاح العالم.
المدة المتبقية: سنة واحدة
شرط: لا يسعُ سوى مغامرٍ واحدٍ الحصول على هذه المهمة، غير أن إنجازها ممكنٌ بمؤازرة الآخرين.
------
سأل أدريان مستنكراً: "أيها الآلهة، لمَ تكلفانني بهذه المهمة؟ إنها لعبءٌ فادحٌ للغاية."
فقال الإله سيت: "بصراحة، لقد ازداد الإله أبوفيس المُتشوّه قوةً في السنوات الماضية. نتوقع أنه خلال عامٍ واحد، سيتمكن من هزيمتي أنا وجميع الآلهة الغربية التي تؤازرني في المعركة."
وهنا صرّحت الإلهة باستيت: "في كل ليلة نخوض فيها معركة ضده، نشعر بأن أبوفيس المُتشوّه يزداد قوة. فيبدو أنه قد حشد أتباعاً، وربما اختار تجسيداً له. تذكر يا أدريان أن نصف قوة أبوفيس مكبلة في عالم الفانين، وليس من الحمق القول إن بشرياً ربما عثر عليها فنال قوى التجسيد."
بما أن الأمر يتعلق بمصير العالم، فسأقبل بكل سرور. فالمبعوثة السابقة لإلهة الليل موجودةٌ بالفعل على قائمة من ألاحقهم؛ إنها مراوغةٌ كطيفٍ لا يُدرك، ويصعب تعقب ذلك الوحش. أما بقايا إله الشمس وهي بين ذراعي قائد الملائكة، فهذا أمرٌ مختلفٌ تماماً.
"كيف لي أن أسرق من كائنٍ يُضاهي شيوخ الدايموس؟ لن أستطيع فعل ذلك إلا إذا انشغل الملائكة، أو إذا أبقى أثر إله الشمس في متناول يده." قال أدريان ذلك وهو يعلم أنه لم يبلغ بعد قدرة ميخائيل.
فقال الإله سيت: "لا تقلق بشأن ذلك أيها البطل إكوينوكس، فنحن نعلم أنك ماكرٌ بما يكفي لإيجاد حل. ولعلّ هذا يُفيدك: فالسيرافيم ميخائيل لا يملك سلطة استعمال قوة إله الشمس. لا تستطيع الملائكة استخدام سلطة آلهةٍ أخرى غير إلهة النور، إلا إذا تخلّت عنها."
وهنا صرّحت الإلهة باستيت: "هناك احتمالٌ كبيرٌ أن تستخدم الملائكة بقايا إله الشمس التي تُمثل شمس الظهيرة، مصدرًا للطاقة. ففي شمس الظهيرة تبلغ قدرات إله الشمس رع ذروتها، ولذلك ينبغي توظيفها في توليد الطاقة. قد لا يتمكنون من استعمالها بحرية، لكن استثمار الطاقة الهائلة المنبعثة منها أمرٌ ممكنٌ بالنسبة لهم."
"سأبذل قصارى جهدي. هذه ليست نهاية العالم إن أخفقت... يا إلهي! بل هي كذلك... لذا لا داعي لوضع الضغط عليّ." تمتم أدريان لنفسه وهو يضحك ضحكةً جافة، فحتى كتاب مهارة ذي مرتبة متسامية لا يبدو جذاباً بالنظر إلى عواقبه الوخيمة.
"سأقبل المهمة بكل سرور، غير أن لي شرطاً أطلبه منكما في المقابل. أريدكما أن تخبراني كيف يمكنني استخدام بقايا إله الشمس التي تمثل شمس الصباح لتكون مصدر طاقةٍ لتطور رفيقي الروحي." سأل أدريان.
فقال الإله سيت: "بما أن استعمالها بقوة مطلقة قد يُودي بحياة روحك المرتبطة بك، فأنت بحاجة إلى مساعدة معبد إله الشمس."
فقال أدريان: "لكن لم تعد هناك معابد لإله الشمس، إذا صدقتما ما صرحتما به."
وهنا صرّحت الإلهة باستيت: "كما أسلفتَ، لم يعد هناك معبدٌ مؤهلٌ للاستعمال، لأن الملائكة دمّرته، لكن المعبد المتهدم يمكن توظيفه. سيتمكن بطل إله الشمس من مؤازرتكَ في إعادة تشغيل المعبد، لكنه سيحتاج بدوره إلى العون."
"أوَ يوجد بطلٌ لإله الشمس؟!" قال أدريان في حالة صدمة، لأنه لم يتوقع أن يكون للإله الغائب بطلٌ.
فقال الإله سيت: "يوجد بطلٌ لإله الشمس، الأمر الذي تفاجأنا به أيضاً عندما اكتشفناه. فكنا نظن أن إله الشمس قد أشرق فجره عندما وصل إلى القارة الغربية، لكن يبدو أن روحه قد وُسمت بإرادة إله الشمس. إنه مثلك أيها البطل إكوينوكس، فهو طفلٌ مباركٌ." مما يعني أن بطل إله الشمس هو في الحقيقة مغامرٌ.
سأل أدريان: "أين يمكنني أن أجده إذن؟"
فأجابت الإلهة باستيت: "لا تقلق يا بني، فقد استدعيته بالفعل. وإن كان تطوير روحكَ المرتبطة بك سيجعلك أقوى في مهمة إحياء إله الشمس، فسنحرص على مساعدتكَ قدر استطاعتنا."
قال الإله سيت وهو يقهقه: "في الحقيقة، لستما متشابهين تماماً، لكن لديكما بعض أوجه التشابه. فبطل إله الشمس مستعدٌ لإحقاق الحق إن كان مصير العالم على المحك. حتى أنه أخبرني أنني إله شرير عندما التقينا لأول مرة، لأنه تأثر بقصصٍ متحيزةٍ من عالمه السابق."
وهنا صرّحت الإلهة باستيت: "سنُتيح أيضاً لمعاونينا أن يكونوا إلى جانبكما أثناء وجودكما في معبد إله الشمس. ستحتاجان إلى مساعدتهم، إذ يقع المعبد المُدمّر في أعمق أجزاء الصحراء التي لا تعرف السكون، وهو مكانٌ حتى أشعة الشمس فيه قادرة على حرق جلد المرء إن لم يكن مُرتدياً درعاً ذهبياً."
فقال الإله ست: "في الوقت الراهن، سنخفي هالة بقايا إله الشمس، منعاً لاكتشاف الملائكة أو أحد أتباع أبوفيس المُتشوّه لها." ثم جمع الرمل فجأة في كفه وذراه على بقايا إله الشمس.
وقالت الإلهة باستيت: "سأفعل ذلك أيضاً لمزيدٍ من الصون والحماية." وهي تلقي عليه حاجزاً منيعاً.
فقال الإله سيت: "الآن وقد أنجزنا ما علينا، سنعود إلى عوالمنا الإلهية."
وقالت الإلهة باستيت: "لقد استغرقنا وقتاً طويلاً جداً في النزول إلى تجسّداتنا البشرية، ولا بد أن تكونا مرهقتين."
"ليرشدكما نور الشمس إلى حيث ينبغي أن تكونا!" هكذا قال الإله ست والإلهة باستيت في وقت واحد بينما غادرت طاقتهما الإلهية جسديْ ساديكي وإستيت.
عندما توقف الإله ست والإلهة باستيت عن التلبس بساديكي وإستيت على التوالي، سقط التجسيدان على الأرض وقد تلبّسهما الوهن. فعلى الرغم من كونهما تجسيدين، فإن نزول الألوهية على جسديهما لأمرٌ مرهق. وحتى لو أن الآلهة حمتهما من شعاع الحرارة القوي الذي تعرضا له سابقاً، فمما لا شك فيه أن ذلك قد استنزف قدراً كبيراً من طاقتهما وقوتهما السحرية.
قال أدريان وهو يطلب من سينا أن تعتني بالاثنين: "يجب أن تستريحا، فقد كنتما مسكونين لفترة طويلة."
فقالت الكاهنة العظمى إستيت: "شكراً لك. سنحتاج إلى الراحة قليلاً لأن طاقتنا قد استُنفدت."
حاول ساديكي النهوض، لكنه لم يستطع. ولما رأى أدريان عجزهما عن القيام، قرر طلب المساعدة. فتح أدريان بوابةً من أفالاون، وخرج منها المتنبئان. ويبدو أنهما كانا ينتظران فقط أن يفتح أدريان البوابة للعودة إلى القارة الغربية.
قد يبدو للوهلة الأولى أن المتنبئين فقط هما من دخلا البوابة، إلا أن أدريان شعر بوجود عشر إشاراتٍ فريدةٍ لطاقة الموت. وصل أيضاً أعضاء جماعة الموت الصامتة، وسيكونون عوناً كبيراً لأدريان. والمهمة التي سيقدم عليها الآن تتعلق بإله، ما يعني أن الأمور ستتعقد إن افتضح أمرهم.
وبينما كان أدريان يفكر في هيئة بطل إله الشمس، أتاهم كاهن باستيت وأخبرهم بقدوم زائر. فلم يكن هذا الزائر سوى بطل إله الشمس نفسه.