Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

نظام ناروتو في ون بيس 2

الأنف الأحمر+


**الفصل الثاني: الأنف الأحمر**

كان لدى "ليين " خطة بسيطة ويسيرة ؛ ففي تلك الليلة كان عازماً على التسلل إلى مخدع "توم " ليجهز عليه طعناً. ولأن سفينة "باجي " كانت تضج بالعديد من الأعضاء العاديين ، فلن يشعر أحد بفعلته ، كما استبعد "ليين " أن يحظى "توم " بأي حماية أثناء نومه. بيد أن "ليين " كان يهم بقتل إنسان ، لا بذبح دجاجة ؛ فلو قُضي على "توم " لاضطر "باجي " للتدخل.

كان الجميع على متن السفينة يعلمون بسوء العلاقة بينهما ، لذا فبعد مصرع "توم " سيقع الشك لا محالة على "ليين " ولن تكون نهايته سوى القتل ليكون عبرة لغيره. ففي نهاية المطاف لم تكن حياة شخص كـ "ليين " تساوي شيئاً يُذكر ، ولن يأسف أحد لموته. ولهذا السبب ، عقد العزم على أن يلقى حتفه معه ؛ فبعد القضاء على "توم " سينهي حياته بنفسه ، إذ لا أمل له إن استمر في تجرع كؤوس المذلة.

وضع "ليين " خطته قيد التنفيذ ، ولأنه لم يكن سوى عامل وضيع على السفينة لم يُسمح له بامتلاك أسلحة كالكاتانا أو السيوف الغربية ؛ لذا عثر في مكان عمله بالمقصورة السفلية –حيث انعدم الضوء– على سكين عظام صدئة ، وحجر مسنٍّ مربع ناقص الزاوية. قيل إن هذه السكين كانت حادةً في سالف عهدها ، لكنها ظلت منسية لسنوات في ركن مهجور حتى نال الصدأ منها.

أحضر "ليين " وعاءً من مياه البحر وبدأ بسنّ السكين على الحجر. حيث كانت السكين تُشحذ بجهد جهيد ، وفي عيني "ليين " تحولت تلك القطعة المعدنية التي نسيها الزمن إلى نصل حاد لفتك أعدائه. وبعد أن صقلها ، صارت سلاحاً ذا حدٍّ مقبول. فلم يكن "ليين " يملك قوة خارقة ، لذا اضطر للجوء إلى هذه الحيلة. فلم يكن بطبعه عدوانياً أو متمرداً ، لكن الصبر على الإهانة ليس إلا جبناً ، وهو ما كان يرفضه في نفسه.

قال "ليين " محدثاً نفسه وهو يتأمل السكين "تلك المذلة التي تجرعتها ، ستدفع ثمنها من دمائك ". وبينما كان يستعد لتنفيذ خطته ليلاً ، حدث أمر في الظهيرة بدد أفكاره الانتقامية ؛ أو بالأحرى ، جعله في غنى عن الانتقام.

كانت سفينة "باجي " تشق عباب البحر متجهة إلى "بلدة أورانج " في "الأزرق الشرقي ". كان "باجي " قد حصل على خرائط للمنطقة ، وعلم أن تلك البلدة نائية عن عيون البحرية وتتمتع بالثراء ، وبما أن البحرية مشغولة عنها ، فقد قرر مهاجمتها واتخاذها قاعدة له. حيث كان ذلك يعني ارتكاب مذبحة وحشية في حق مدنيين عزل! لكن هذا كان لاحقاً.

في ظهيرة ذلك اليوم ، اعتبر "باجي " البلدة غنيمته الخاصة ، فأقام مأدبة على متن السفينة. والمآدب هي أحب الأنشطة للقراصنة ؛ فرغم قسوتهم وغلظة قلوبهم ، يظلون تواقين لحياة الحرية والتحلل من القيود ، فكانت المآدب هي "الملح " الذي يضفي نكهة على أيامهم الرتيبة.

بدأت المأدبة بلحم حيوانات بحرية أعده طباخ السفينة ، فاحت أرجاؤها بروائح اللحم الزكية ، وتنوعت على الطاولات أصناف شتى من الخضروات والفواكه المجهولة ، لكن الجزء الأهم كان الخمر. وبسبب الخمر ، تبخر حقد "ليين " على "توم ". لم يكن "توم " متنمراً فحسب ، بل كان سكِيراً ، يرشف من القارورة كلما خلا بنفسه ، ولأن قدرته على تحمل المسكرات كانت ضعيفة كان يفقد صوابه إذا أفرط فيها. وبجمع هاتين الخصلتين كان "ليين " أول ضحايا سكره ، خاصة حينما تسوء حالة "توم " المزاجية ؛ فكان يصب جام غضبه بضرب "ليين ". لم يدر "توم " أن هوايته تلك ستكون سبباً في هلاكه....

رفع القائد "باجي " كأسه محيياً طاقمه ، بينما كان كبير الموظفين "كاباجي " يترنح على عجلته الأحادية مؤدياً حركات بهلوانية لإمتاع الحضور ، وكان "ريتشي " أسد "موجي " المضحك هو أكثرهم حماساً ، إذ التهم اللحم في طبقه بلقيمات معدودة. تعالت صيحات القراصنة وهم يرفعون كؤوسهم احتفاءً بخطة القائد للسيطرة على البلدة ، وعزفت جوقة السفينة ألحانها.

كان "ليين " وبعض العمال ذوي الرتب الدنيا منشغلين بنقل كؤوس الشراب وأطباق الفاكهة. وفجأة ، جاءت كلمات "توم " لتهدم هذا الانسجام "أخيراً ، سيقودنا قبطاننا ذو الأنف الأحمر للاستيلاء على أرض جديدة! ".

كان "توم " قد أفرط في الشراب ، فجرع رطلين تقريباً ، وكما قيل قديماً "يُعطي الخمر صاحبه من الجرأة ما لا يملكه في صحوه " فخرجت منه هذه الكلمة التي لم يجرؤ على قولها قط. بمجرد أن نطقت شفتاه بها ، خيم صمت القبور على السفينة الصاخبة! أنزل معظم أتباع "باجي " كؤوسهم ببطء. حيث كان صوت "توم " عالياً لدرجة أنه وصل لأسماع الجميع حتى "ليين " أيقن أن "توم " قد كتب نهايته بيده.

رمق القراصنة "باجي " في آن واحد ، ورأوا وجه المهرج الضاحك يتحول إلى لون باهت من شدة الغضب. و قال "باجي " وهو يجز على أسنانه "توم... ماذا قلت ؟ ". كان ذلك الجز تعبيراً عن غضب عارم. حين سمع "توم " نبرة "باجي " ورأى ملامحه المتوحشة ، أدرك فداحة ما اقترفه ، وأفاق من سكره في لمح البصر.

تباً!

وبالفعل كان وجه "باجي " مكفهراً حين أمر ببرود "ليُقيد أحدكم هذا الغبي على الصليب! ". نفذ القراصنة الأمر فوراً ، وقيدوا "توم " المذهول على صليب خشبي. أما "كاباجي " فقد اتخذ عجلته ووقف يرقب المشهد باهتمام ، وكأنه كان يتوقع ما سيحدث.

عندما نُقل "توم " إلى مقدمة السفينة ، استيقظ من سكره كمن يخرج من حلم مزعج ، وأخذ يستجدي الرحمة "قبطان باجي ، أخطأت في حقك ، أرجوك اعفُ عني! ". لكن "المهرج النجم " لم يرف له جفن أمام توسلاته الواهية. فأي شخص أقل شأناً منه يجرؤ على مناداته بـ "الأنف الأحمر " يواجه انتقاماً وحشياً. حيث كان الطاقم بأسره يعلم أن هذه الكلمة من المُحَرمات إلا "توم " الذي تجرأ وهو ثمل على قولها.

وكما يقال "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها " أو بالأحرى "من لا يموت بالاستقامة يموت بالهوى " ؛ فقد حلت بـ "توم " المقيّد على الصليب أهوال الجحيم ، بينما وقف "كاباجي " المحب للتعذيب ينتظر هذا العرض "المهيب " بشوق.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط