Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ناريكا: عروس الأشباح 103

لقد عرف أن الرجل الذي ادعت أنه يحبه ليس هو.+


الفصل الثالث بعد المائة: علم أن الرجل الذي زعمت حبه ليس هو.

مدينة الشمس ، القارة (أ).

منزل عائلة إيفانوف.

~~~

مع كل ثانية تمر كان قلق فانيسا بشأن حفلة عيد الميلاد يتصاعد. و كما أن القبلة التي شاركتها مع ميغيل في الصباح لم تبرح مخيلتها قط.

لقد غادر دون أن ينبس ببنت شفة ، ولم يلتفت إليها ، كما لم تلمح رد فعله بعدما فعلته ؛ بل رحل وكأن شيئاً لم يكن ، مما جعلها تتساءل عما إذا كانت قد زادت الطين بلة في علاقتهما المتوترة أصلاً.

لم يكن ميغيل سوى حارس والدها الشخصي ، ووالدها سيستشيط غضباً فور علمه بما حدث ؛ ولن يكترث بمعرفة ما إذا كانت هي من بادرت بالخطوة الأولى أم لا ، فالحقيقة الثابتة أن ميغيل قد تجاوز تلك الحدود الحمراء معها.

ومع ذلك لم تكن قلقة من رد فعل والدها بقدر قلقها مما سيقوله ميغيل حين يكسر حاجز الصمت الذي يفرضه عليها.

حتى عندما دخلت مربيتها برفقة مصمم الأزياء وخبير التجميل مع اقتراب المساء وتلاحق الثواني لم تستطع فانيسا تناول غدائها ليقينها أنها ستتقيأ ما في جوفها من شدة التوتر. لم تكن مرتاحة لهذا الشعور الذي يساورها حيال هذا اليوم ، فحدسها ينبئها بأن خطباً ما سيحدث ، وسيكون بسببها.

لكن كل هذا كان بسبب ميغيل ؛ فربما لو منحها رد الفعل الذي كان تنشده بعد تلك القبلة ، لمنحها ذلك القوة التى تكفى لمواجهة هذا اليوم الذي ينتظرها. غير أن الشابة كانت تدرك في قرارة نفسها أن ما تتمناه لن يتحقق ؛ فميغيل لن ينظر إليها أبداً كما ينظر الرجل إلى امرأته ، فبمجرد النظر إليه ، يتضح أنه يكبرها سناً بكثير ، وهذا شرط جوهري في نظره.

كان ميغيل يعاملها بالفعل كطفلة ، فمن يدري ؟ لعلّه لن يعاملها إلا كالصغيرة التي وُضعت تحت عهدته. ولكن ، لِمَ يؤلمها الأمر هكذا ؟

منذ متى بدأت تفكر فيه بهذه الطريقة ؟ لم تستطع فانيسا تحديد اللحظة التي بدأت فيها مشاعرها تجاهه بدقة ، لقد حدث الأمر فحسب. وكان يؤلمها أنها ستخرج الليلة لرؤية رجل آخر لا تكنّ له أي مشاعر ، وهناك احتمال كبير بأن ينتهي بها المطاف زوجة لابن الرئيس.

ربما.. ربما لو أخبرت والدها أنها تحب شخصاً آخر ، فسيقنع والدتها بالعدول عن فكرة ذهابها إلى الحفلة هذا المساء ؟ كان عليها أن تحاول فحسب.

وهكذا ، نهضت عن كرسيها وارتدت رداءها بعد الاستحمام لتفسح المجال لخبير التجميل ليبدأ عمله ، لكنها توقفت. سألتها المربية جين وهي ترفع نظرها من مكان جلوسها لترى فانيسا تهمّ بالخروج من الغرفة "فانيسا ، ماذا يحدث ؟ ". فأجابتها "يجب أن أرى والدي " وهرعت خارجة من غرفتها لتصعد الدرج نحو مكتب والدها ؛ المكان الوحيد الذي تأكدت من وجوده فيه في هذا الوقت من المساء.

ولحسن حظها لم يكن لديه أي ضيوف ، فطرقت الباب ولم تنتظر إذنه بالدخول حتى اقتحمت الغرفة ، لتجد ميغيل هناك يناقش أمراً ما مع والدها.

اتسعت عيناها حين التقت نظراتهما ، وتمنت ألا يكون قد فعل شيئاً كإبلاغ والدها عما بدر منها.

سألها جيسون "عزيزتي ، ماذا تفعلين هنا ؟ يفترض بكِ أن تتجهزي للحفلة " وهو ما أكد شكوكها بأن ميغيل لم يخبره بشيء عما فعلته.

شعرت بالارتباك تحت نظرات ميغيل الحادة المصوبة نحوها ، كما أنها لم تكن تعرف كيف سيكون رد فعل والدها على ما ستفوله ، لكن لم يكن أمامها خيار سوى الكذب.

اقتربت قائلة "أنا... أمم... لدي شيء لأخبرك به ". فنهض والدها من مقعده ليقترب منها هو الآخر محذراً إياها "أرجوكِ ، لا تقولي إن الأمر يتعلق بالحفلة. فانيسا ، لقد ناقشنا هذا الأمر لأسابيع ، ولن ينفعكِ الآن محاولة تغيير رأيي ".

كان ذلك تحذيراً وجب عليها أخذه على محمل الجد ؛ فلم يسبق لوالدها أن كان بهذا الحزم تجاه أمر ما تماماً كما كان حازماً في جعل (أليكس) يدفع ثمن ما فعله بـ (أدريك).

ألقت نظرة أخيرة على ميغيل ، وكان في عينيه شيء جعلها تتساءل عما إذا كان يتوسل إليها لتصمت وتنفذ الأوامر ، أم يشجعها لتقاتل من أجل ما تريد.

قالت وصوتها يكاد يختنق بالكلمات "والدي ، كنت أرغب في إخبارك بهذا منذ مدة... أنا... " فحثها جيسون على المتابعة وهو ينظر إلى ساعة يده ليرى أن موعد رحيلها إلى الحفلة قد اقترب.

لقد وعد ابن الرئيس بإرسال سيارة لها ، لكن جيسون لم يكن يثق في أمنهم ؛ ولهذا السبب كان ميغيل في مكتبه ، حيث كان يوصيه بضرورة مرافقة فانيسا إلى الحفلة ، نظراً لوجود احتمال كبير لتواجد الابن الثاني لـ (أليكس) هناك. فآخر ما يحتاجه هو فقدان طفل آخر من أطفاله بسبب حجة واهية تدعي الوقوع في الحب ؛ فما حدث مع (أدريك) كان خطأً لا يمكنه المجازفة بتكراره مرتين.

اعترفت فانيسا أخيراً "أنا واقعة في حب رجل آخر " وكانت مستعدة لأن تقسم أنها رأت ميغيل يحبس أنفاسه عند سماع اعترافها هذا.

بدأ جيسون بالحديث "فانيسا.. " لكنها قاطعته ممسكة بيده وقالت بنبرة ناعمة وصوت متهدج وهي تأمل أن تبدو مقنعة "لقد حظيت بفرصتك في الحب مع والدتي ، فهل ستحرمني من فرصة تجربة ذلك ؟ ".

رأت وميضاً لشيء ما في عيني والدها حتى هز رأسه وتراجع عنها خطوة للوراء. تضرعت قائلة "والدي ، أرجوك... "

زأر جيسون "ستذهبين إلى الحفلة يا فانيسا! ميغيل ، أخرجها من هنا! ". وبينما كانت فانيسا تجهش بالبكاء ، أمسك ميغيل يدها بيده ليقتادها عائدة إلى غرفتها لتستعد ، ومن ثم تغادر لرؤية الرجل الذي سيسلبها من الرجل الذي زعمت أنها تحبه.

لم يكن يشغل بال ميغيل سوى التساؤل عن هوية ذلك الرجل تحديداً ، لأنه كان يعلم يقيناً أنه ليس هو المقصود.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط