من منظور جاهي
بينما كنت أسير في شوارع العاصمة التي غدت الآن مكتظة ، ألقيت نظرةً خاطفة على الحقيبة الصغيرة في يدي ، مما انتزع ابتسامةً خفيفة على شفتيّ.
كنت قد عثرت على شيءٍ رائع لنسائي الثلاث ، وراودتني الرغبة في إهدائهن إياه ، لكل واحدةٍ على حدة... وذلك لتهيئة الأجواء ، ولجعل لحظة الإهداء أكثر خصوصية وتأثيراً في النفس.
مثلك أتطلع إلى منح ليوني طوقها أيضاً ، وشعرت بحرارةٍ خفيفة تعتريني عند التفكير في جعلها خاضعةً لي تماماً... كم ستبدو فاتنةً وهي ترتدي ذلك الطوق حول عنقها...
هززت رأسي ، وواصلت سيري في الشوارع ، وعيناي تتجولان بحدةٍ فيما استرجعت كلمات ذلك الأورك. بأن أتوخى الحذر... ممن ؟
انصرف ذهني على الفور إلى جيليان ؛ ففي نهاية المطاف كانت هي الوحيدة التي أكنّ لها 'العداوة ' علناً. ولكن ، ما الذي عساها تخطط له ؟ هل هي مكافأةٌ ربما ؟ هل تسعى لوضع مكافأة على رأسي عبر بعض الجوانب المظلمة في نقابة المغامرين ؟ أم هل تنتشر شائعةٌ غريبة في النقابة منذ آخر مرة كنا فيها في كهوف زهو-رونغ ؟
تنهدت ، وتركت الأفكار تنساب من رأسي بينما واصلت سيري ، وظل انتباهي متيقظاً وأنا أراقب محيطي.
حينما لمحت الكوخ في الأفق ، تنهدت مرةً أخرى قبل أن أسرع الخُطى ، متلهفاً لرؤية زوجاتي. فكنت سعيداً بعد رحلة التسوق القصيرة ، ولم أطق صبراً على إهدائهن المجوهرات التي اقتنيتها.
فتحت الباب فرأيت كات وليوني تقفان في المطبخ ، المرأتين الفاتنتين تتجاذبان أطراف الحديث وهما تعدّان نوعاً من العجين.
ما إن سمعتا الباب يُفتح حتى التفت المرأتان لتنظران إليّ ؛ ليوني بدهشةٍ خفيفة وسعادة ، وكات بنظرةٍ متفحصة وضيقة.
دنوت من المنضدة ، وأخفيت الحقيبة في جيب سترتي بينما ابتسمت لهما ، مستمتعاً بحمرة الخجل التي اعتلت وجه ليوني.
"أين كنت ؟ "
تماماً كنوع سحرها كان صوت كات جليدياً ، وعيناها العنبريتان قاسيتين وهما تحدقان بي.
تراجعت ليوني قليلاً حين سمعت صوت كات ، قبل أن تتسع عيناها القرمزيتان وتحدق هي الأخرى بي ، وقد تجعد جبينها.
قهقهت ، وانزلقت خلف المنضدة وجذبتهما إلى عِناق ، مبقياً يدي على خصريهما كي لا أثير غضبهما.
زمت ليوني شفتيها الممتلئتين قبل أن تستسلم لذراعي ، أما كات...
ارتعش أنفها ، وتفقّدتني بعينيها ، وشعرت بها وهي تجرّ رابطنا ، مستكشفةً مشاعري.
حدقت نحو جروتي الصغيرة ، تنهدت على عدم ثقتها بي ، قبل أن أدرك أن الأمر قد يكون مفهوماً... أقصد ، لو لم تكن لديّ إنبوت وليوني بالإضافة إليها ، ربما كنت قد وجدت لنفسي شخصاً آخر لأفرّغ بعضاً من رغباتي المكبوتة...
لذا منحتها ابتسامةً مطمئنة وقلت "ثقي بي قليلاً يا كات... "
زمت شفتيها ، ثم حدقت إليّ قبل أن تهز رأسها بالإيجاب ، وتدفع برأسها إلى الأمام لترخي وجهها على صدري ، وعيناها العنبريتان تشعّان دفئاً.
مستمتعاً بذلك المشهد ، ابتسمت بلطف نحوها ونحو ليوني ، قبل أن أرتسم ابتسامةً خبيثة بينما انزلقت يداي نحو أردافهما الفائقة النعومة والامتلاء.
انحنيت ، ولعقت شفتيّ بينما سألت "أتريدان بعض المرح على عجل ؟ "
رفعت كات حاجبها بينما احمرّ وجه ليوني ، وسألت زوجتي من قبيله الكلاب أولاً "أين ذهبت ؟ "
علمت أنها لن تفعل شيئاً دون إجابة ، فتنهدت بينما وقفت مجدداً ، قائلاً "أمي ، ووالدتي ، والآنسة جولي هنا ، وسوف يأتين بعد قليل. "
تخشبت كات في ذراعي قبل أن تحدق بي بغضب ، ثم دفعتني بعيداً وهي تصرخ "إنبوت! "
ما إن سمعت اسمها حتى هرعت جاكالكين من غرفتها ، وشعرها ما زال مبللاً وجسدها عارياً وهي تنظر فى الجوار بقلق.
"م-ماذا ؟ ماذا يحدث ؟! "
سحبت ليوني من ذراعي أيضاً ، وقالت "ارتديا ملابسكما ؛ أنتِ وليوني تحتاجان للذهاب لإحضار بعض المكونات! بسرعة ، بسرعة! "
على صوت كات ، أومأت إنبوت برأسها ، ثم هرعت عائدةً إلى غرفتها وعادت بعد لحظات قليلة.
أما ليوني ، فدخلت غرفتها وارتدت ملابسها بسرعة ، وخرجت في نفس الوقت الذي خرجت فيه إنبوت ، وحدقت المرأتان في كات بدهشةٍ خفيفة ، قبل أن تقفا منتصبتين القامة عندما دوى صوت كات الجاد مرةً أخرى.
"حسناً و كلاكما تحتاجان للذهاب وإحضار بعض الأشياء. كل... ما سأكتبه... هنا صحيح. "
خطّت كات قائمة بالأشياء التي تحتاجها بغضب ، ثم سلمتها إلى ليوني وهي تقول "تفضلي. جاهي ، أعطهما بعض المال. "
أومأت برأسي ، متسائلاً عما كانت تفعله ، لكنني سلمت كيس العملات لليوني دون تردد.
"أحضرا كل ما في تلك القائمة ، وليكن ذلك بسرعة. حسناً ؟ "
أومأت إنبوت برأسها ، بينما قرأت ليوني القائمة ، متجهةً نحو الباب.
التقطت إنبوت نصلها ، وابتسمت لي قبل أن تتبع ليوني إلى الخارج ، تاركةً إياي وحدي مع كات التي عادت إلى المنضدة وكانت تعجن العجين بغضب.
"كات ، ما... ؟ "
مبقيةً تركيزها على العجين ، جاء صوتها منخفضاً وهي تقول "احتجنا إلى المزيد من المكونات إذا كنتُ سأطهو للماركيزة والكونتيسة وأمي... سأحتاج أيضاً شيئاً للحلوى... وما زال عليّ أن أنظف كل شيء... "
كانت تعجن العجين بقسوة ، ورمقتني بطرف عينها ، قائلةً "لم تكن تعلم بهذا قبل أن تغادر صباح اليوم ، أليس كذلك ؟ "
هززت رأسي ، واستندت على المنضدة بجانبها ، قائلاً "كلا ، لقد التقيتُ بأمي في وقت سابق من هذا الصباح بينما كنت أتسوق... "
ضاقت عيناها العنبريتان قبل أن تعود إلى عجينها ، وتسطّحه بالكامل.
"ما الذي احتجته لدرجة أنك لم تستطع اصطحابي معك ، أو حتى إعلامي ؟ "
كانت نبرتها اتهامية وتملكية ، مما انتزع ابتسامةً مني.
بينما كنت أشاهد زوجتي تواصل ما تفعله ، قلت "لم أستطع اصطحابك للتسوق لشراء هديتك الخاصة ، أليس كذلك ؟ فضلاً عن ذلك أحياناً يكون من اللطيف أن يتنزه المرء بمفرده في الخارج... "
"هدية... ؟ "
عبّست جبينها ، وحدقت بي للحظة ، مما جعلني أبتسم ابتسامةً عريضة.
أخرجت الحقيبة من جيبي ، وفتحتها وسحبت منها الحقيبة الحريرية الأصغر ، مراقباً كيف اشتعلت يدا كات باللون الأزرق ، لتنظيفهما.
ناولتها إياها ، وابتسمت بابتهاج بينما راقبتها وهي تفك رباط الجزء العلوي بفضول ، لتفتحه.
رفعت السوار خارجاً ، واعتلنت عيناها رقّةً وهي تحدق بالخرزات الكهرمانية التي كانت تتلألأ في ضوء المطبخ.
أخذته برفق من يديها ، ثم أمسكت بذراعها اليمنى ووضعت السوار على معصمها ، قبل أن أرفع يدها إلى شفتيّ.
طبعت قُبلةً على بشرتها الناعمة ، وقلت "لقد أحضرتُ شيئاً لكنّ ثلاثتكن للوليمة ، وظننتُ أن هذا يتناسب مع أسلوبك تماماً يا حبيبتي~ "
ارتسمت ابتسامةٌ على شفتيها بينما رفعت معصمها الأيمن ، تحدق بالخرزات وهي تتدلى من ذراعها البيضاء.
"إنه جميل ، جاهي... "
أمسكت بذراعها مرةً أخرى ، وجذبتها إليّ وقبلت شفتيها الممتلئتين ، وأسندت جبيني على جبينها هامساً "ليس بجمالك... "
ضحكت كات ، وردّت بقبلةٍ أخرى ، وملامحها دافئة بينما لفت ذراعيها حول عنقي.
مستمتعاً بالطعم اللاذع القادم من لسانها ، شعرت في النهاية بها وهي تنسحب ، مع ابتسامةٍ خبيثة على شفتيها بينما عادت إلى طهيها.
نظرت إلى سوارها الجديد مرةً أخرى ، وتسرّع نبض قلبي عندما رأيت ابتسامتها الناعمة مجدداً ، وعيناها العنبريتان تشعّان جمالاً وهي تتأمله.
عادت لتعجن العجين ، وسألت "إذاً ، ما الذي أحضرته لإنبوت وليوني ؟ "
ولسوء حظها كان انتباهي قد زال منذ زمن ، وعيناي تسقطان من وجهها الجميل إلى جسدها الفاتن ، وبشكلٍ أدق ، إلى ذيلها المتهادي.
شعرت بحرارةٍ تنتشر في جسدي ، فأفلتت حزامي وتحركت إلى الأمام ، رفعت فستانها وأدخلت نفسي فيها.
نظراً لأن الشيء الوحيد الذي قوبل به فعلي كان أنينها ، ابتسمتً عريضة بينما فقدت نفسي فوراً في جسدها ، انحنيت فوقها وأمسكت بذراعها اليمنى في يدي ، مبتسماً إليها.
قبلتني كات بسهولة ، وذابت أوصالنا كلانا بينما شعرنا بحرارة الآخر تتخلل أجسادنا.
بعد دقائق ، انتهينا ، وشاهدتها وهي تعدّل مظهرها المشعث بسرعة ، قبل أن تنظفني أيضاً ، مما جعلني أبتسم نحوها.
جذبتها إلى ذراعي ، وداعبت شعرها الحريري هامساً "أحبك كثيراً يا كات... كثيراً جداً... "
شعرت بضحكتها الخافتة على صدري ، فقالت "وأنا أحبك أيضاً... "
لبرهةٍ وقفنا هناك ، قبل أن تدفعني بعيداً ، وتشمّر عن ساعديها وهي تقول "حسناً ، عليّ العودة إلى الطهي! اذهب وخذ قسطاً من الراحة ، نظّف نفسك... "
أومأت برأسي ، متأملاً مشهدها وهي تعمل بجد في المطبخ ، وشعرها البني مشدوداً في كعكة محكمة بين أذنيها.
تالاله ، كم أحببت هذه المرأة...
ابتسمتً خبيثة ، واتجهت نحو غرفتنا ، مستعداً لوصول أمي ، ووالدتي ، وكذلك حماتي...
---
حسناً ، الآن على الأرجح ستبقى فصلان آخران هههه...
ثم بضعة فصول من... أحداث شيقة...
---