الفصل 966: الفصل 237: ابتعد عني! [عشرة آلاف كلمة]
أطلق (فانغ تشي) العنان لكامل طاقته الجسديه ، وقوة روحه الإلهية ، وقوة جسده ، وطاقة روحه... تفجر كل شيء في آنٍ واحد.
لو كان لملك الذئاب أي أمل في الحصول على "عشب إله الذئاب " لما أقدم على فعل كهذا قط ؛ فإذا ما فنيت حواس الجسد والروح ، فلن تجدي تلك العشبة نفعاً حتى وإن ظفر بها. و لكن الآن... قرر أن يستسلم تماماً.
(تباً ، لن أتمكن من الحصول عليها على أية حال ولن يطول بي العمر أيضاً. ولكن إن كان مقدراً لي ألا أعيش ، فلن أسمح لك بالعيش في سعادة!)
بهذه العقلية ، اندفع ملك الذئاب مع قطيعه بكل ما أوتوا من قوة ، مضحين بكل شيء. إن هذه الموجة من الهجوم حتى وإن نجح قطيع ذئاب الشياطين هذا في الإطاحة بـ (فانغ تشي) ، ستؤدي إلى فقدان هائل في جوهر طاقتهم (تشي) ، ولن يعودوا أبداً إلى سابق عهدهم. تضحية جسيمة كهذه لم يعد ملك الذئاب يكترث لعواقبها على المستقبل.
كان (فانغ تشي) ما زال في حالة من الذهول ؛ إذ يشعر بأن الأمر مرتبط بما أكله ، فبعد تناوله للعشب ، وجد أن هضمه صعب للغاية ، وطاقته تفوق الوصف. و لقد تعزز جسده ، وروحه الإلهية ، وحواسه ، ومسارات طاقته ، وعروقه ، وعضلاته ، وعظامه لعدة أضعاف في وقت وجيز. وما زال في يده نصف "العشب الإلهي " تقريباً.
(لو تناولت البقية ، فأي أثر سأحققه ؟)
شعر أن فضاء حواسه الإلهية قد صار كالمحيط الشاسع ، قادراً على ابتلاع قوى لا حصر لها ، لذا فإن تناول المزيد لن يشكل مشكلة. حيث كان أكبر همِّ (فانغ تشي) الآن هو أن تفجر الطاقة الروحية "الدانتين " الخاص به ، لكن هذا العشب الروحي لم يكن له هذا التأثير بوضوح ؛ لذا اطمأن (فانغ تشي) تماماً ، وظل يقاتل ويفرّ متناولاً المزيد منه.
بـانغ!
أطلق ملك الذئاب زئيراً هستيرياً ، مقلصاً المسافة بكل طاقته ، وموجهاً صدمة عنيفة ، حيث اصطدمت أنيابه الحادة بسيف (فانغ تشي) بقوة هائلة ، بينما ضربت قوائمه الأمامية الضخمة بكل ثقله. و شعر (فانغ تشي) وكأن جبلاً صغيراً قد ارتطم بجسده بأكمله. أفلت منه أنين مكتوم ، وقُذف به عالياً في الهواء. لوّح بسيفه الطويل ، منفذاً ضربة قاطعة في الجو ؛ كانت ضربة مثالية استغلت اختلال توازنه أثناء القذف به.
هجمت ثلاثة من ذئاب الشياطين من ثلاثة اتجاهات ، لكن أجسادها كانت ضخمة جداً ؛ فلم ينجح (فانغ تشي) إلا في إصابة رأس واحد منها ، مستغلاً قوة الدفع ليثب إلى الأعلى ، مما جعل ذئاب الشياطين الثلاثة تصطدم ببعضها البعض. ولكن في تلك اللحظة ، قفزت الذئاب الثلاثة في وقت واحد ، محلقة لمستوى أعلى من (فانغ تشي).
سقط (فانغ تشي) فجأة في وسط الحصار. وبحزم ، دفع كل ما تبقى من "عشب إله الذئاب " في فمه. ومع صوت صليل معدني ، قبض على سيفه الطويل بيده التي أصبحت خالية ، فصار يحمل سيفاً في اليمنى وخنجراً في اليسرى ، مما ضاعف من قوته الهجومية فوراً. صار بإمكانه الموازنة من كلا الجانبين في آن واحد ، مما جعل حركاته أكثر رشاقة.
في الوقت ذاته ، سرت قوة العشب الهائلة في جسده ، وأخذ البخار يتصاعد منه كفرن يشتعل بحرارة لاهبة.
"عوووو... أوه... "
أطلق ملك الذئاب عواءً هز أرجاء الأرض! (عشبي الإلهي! لقد ضاع تماماً!)
بقلب يعتصره الألم وغضب لا يرتوي ، كشر عن أنيابه ونظر إلى (فانغ تشي) وسط ضباب العالم السفلي ، وكأنه عدو لدود لا صلح معه أبدأ! ورغم أنه لم يكن يرى بوضوح إلا أنه صاح: (أيها اللعين ، إنك تحمل رائحة عشب إله الذئاب الخاص بنا! أيها الملعون... ليتك تُرزق بأبناء بلا دُبر ، وليصبك غضب السماء... ألعنك في هذه الحياة وفي كل حياة تليها!)
اندفع ملك الذئاب الذي غمره الحزن والغضب العارم ، يهاجم بجنون...
استغل (فانغ تشي) القوة عبر ثلاث ضربات متتالية وأخيراً وجد مخرجاً ، فاندفع جسده كالسمكة السابحة. و شعر بأن دماءه المتدفقة توشك على الانفجار ، ولم يعد هناك وقت للتفكير ؛ فاصطدم مباشرة بملك الذئاب المندفع بجنون.
بدوّي انفجار ، تراجع جسد ملك الذئاب الضخم بضع خطوات ، بينما تحول جسد (فانغ تشي) إلى نيزك انطلق بعيداً حتى صار كنقطة سوداء صغيرة.
"عوووو... "
(طاردوه! حتى وإن صعد إلى قصر السماء ، سألحق به إلى هناك ، ولو نزل إلى قصر الأعماق! عبر السماء والأرض ، هذا الحقد والعداء ، باقٍ للأبد ، أعداء أبديون!)
طارد ملك الذئاب فريسته بجنون. وفي تلك اللحظة... تحركت الأرض فجأة ، وخرجت أذرع عظمية عديدة ، استيقظت كأنها من سبات ، لتظهر ببطء على السطح. قبضت أيادٍ عظمية بيضاء على حوافر قطيع الذئاب المتأخر ، وانغرست أشواك عظمية حادة بعمق في لحمها.
أطلقت ذئاب الشياطين عواء ألم هز السماء. وفي لمح البصر ، عمت الفوضى ؛ فقد بدأ كائنات العالم السفلي الساكنة هنا بالاستيقاظ. تحطمت هياكل عظمية لا حصر لها ، لكن أعداداً أخرى استيقظت مغطية الأرض ، حيث غاصت أيادٍ عظمية قوية في أجساد الذئاب ، وبدأ دم الذئاب يتدفق بلا انقطاع ، ليسيل فوق العظام البيضاء التي تلطخت بالدماء.
فجأة ، تشققت الأرض وبدأت تغلي كأنها مرجل. تحولت الأرض إلى تضاريس مضطربة وغريبة ، ولم تعد ذئاب الشياطين المصابة قادرة على الوقوف ، فسقطت في حالة من التخبط. وبمجرد سقوطها لم تستطع النهوض مجدداً.
برزت أيادٍ عظمية لا تُعد ولا تُحصى من الأسفل ، لتطعن بعنف في أجساد الذئاب وأطرافها وبطونها... اخترقت صرخات الألم عنان السماء. تلوت آلاف الأجساد الضخمة ، وتشنجت ، وهي تحاول عبثاً النهوض لكن دون جدوى. حيث تمزقت أعضاؤها الداخلية وسُحقت ، وغمرت الدماء الأرض ، وانطفأت أنفاس الحياة.
حاولت الذئاب فتح أعينها للمرة الأخيرة لتلقي نظرة على الملك الذي خدمته طوال حياتها ، لكن ظلام ضباب العالم السفلي حجب كل شيء ، ولم تتمكن من الرؤية على الإطلاق. تشنجت الأجساد الضخمة على الأرض غير المستقرة ، وفقدت أنفاسها ببطء ، ومع ذلك ظلت تتشنج بهزات زلزالية وكأنها لا تزال تحتفظ بالحياة...
استمرت العظام البيضاء في الخروج من الأرض ، ومع تسرب الدماء إليها ، بدأت تكتسي بمسحة من الحمرة... ولكن كل هذا ، وتحت غطاء الظلام الدامس لم يكن ليُكتشف. استمرت الأرض في الغليان والاضطراب ، وكل شيء كان يحدث في طيات الظلام ، حيث كانت طاقة العالم السفلي القاتمة تتصاعد وتتلاطم.