الفصل 40 الإلهة التي رآها الفانون (الجزء الثالث)
المحرر: جيكاي
"هل هذه هي اللعبة التي كنت ألعبها حقاً ؟!"
بدا رين سو في حيرة تامة. ومع أنه كان يعلم أن هذا هو فيديو "إذا كنت قوياً، فتسلق عشرة آلاف متر" الذي عُرض أخيراً على أرض الواقع... إلا أن الفرق في الأسلوب كان شاسعاً للغاية، أليس كذلك؟
كما ترى، قد يكون اسم "مغتال" معروفاً على الفور كلعبة، لكن على الأقل كان تصميم الشخصيات والمباني قريباً جداً من الواقع. وعندما شاهد رين سو فيديو "مغتال الدموي مأدبة" لم يجد صعوبة تُذكر في إدراك أن هذه هي تجاربه في الألعاب - حتى لو أدى تصميم الشخصيات الواقعي إلى اختلافات طفيفة بسبب الإضاءة والظلال... على الأقل كانت الملابس هي نفسها.
لكن ماذا عن "إذا كنت قوياً، فتسلق عشرة آلاف متر"؟
أثناء اللعب، كان تصميم الشخصيات عبارة عن شخصيات على هيئة عصا - شخصيات على هيئة عصا!
كان الفرق بين الرسومات البسيطة والبشر الحقيقيين شاسعاً بشكل مثير للسخرية!
ولم يقتصر الأمر على الشخصيات فقط. ففي اللعبة، لعب رين سو لعبة شبيهة بلعبة "الحجلة" مستخدماً التحكم في القوة وسرعة رد الفعل لجعل الشخصية العصوية تقفز من خطوة إلى أخرى.
لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية تحويل هذه اللعبة إلى حقيقة - هل سيجعلون شخصية على هيئة عصا تقفز على درجات طولها 10,000 متر، خطوة بخطوة؟
لكن جهاز ألعاب العالم المصغر صفعه مجازياً على وجهه، وكأنما يقول: "تفكيرك المحدود يقيد الخيال!"
في عرضٍ لأبرز اللحظات امتد لثلاث ساعات، أظهرت الساعة الأولى الباحثة عن الحقيقة وهي تتنقل عبر السهول والغابات والجبال برشاقة قرد أو نسر - في أفضل الأحوال، خبيرة في التنقل بين الغابات. ولكن عندما بدأت في دخول المنطقة الثلجية لقمة جبل هيجال، أدرك رين سو المعنى الحقيقي للعبة "الحجلة" التي كان يخوضها.
التسلق!
تسلق المنحدرات الشاهقة بدون أي أدوات مساعدة!
حتى لو كان هناك مسار واضح، فإن لم يكن هو المسار الأقصر، كانت الباحثة عن الحقيقة تبسط يديها. أصابعها، المرنة كالسياط والقوية كالفولاذ، غالباً ما تجد الشقوق المناسبة في الصخور. حيث كانت تتحرك دون توقف، كما لو كانت أطرافها ملتصقة تماماً.
أحياناً كانت الباحثة عن الحقيقة تصادف أناساً على أقصر الطرق. وكثيراً ما كانوا يتوقفون ليسألوها إن كانت تحتاج إلى مساعدة حين يرونها ترتدي ملابس خفيفة وتجري عبر الجبال. إلا أن الباحثة عن الحقيقة كانت تجيب بصوت أجش: "لا حاجة. لا، شكراً."
تماماً كما في اللعبة!
وهكذا، وصلت الباحثة عن الحقيقة، بملابسها الخفيفة وجسدها الأحمر من البرد، بعد أن لم تنم أو تأكل منذ أيام، إلى معسكر قاعدة قمة جبل هيجال الذي يبلغ ارتفاعه 5896 متراً، مما دفع الجميع هناك إلى فرك أعينهم لا شعورياً. أكانوا يهلوسون؟
كان هذا مكاناً تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون -20 درجة مئوية! يجب أن يُعرض من يرتدي ملابس كهذه كنموذج استثنائي!
حاول البعض إيقافها، وأحضر لها آخرون ملابس، لكن الباحثة عن الحقيقة لوّحت لهم بيدها رافضة. وبعد ترددٍ قصير، واصلت طريقها نحو قمة جبل هيجال!
في اللعبة، ما زال رين سو يتذكر أنه عندما يصل الارتفاع إلى مستوى معين، يظهر "تأثير البرد" في الزاوية العلوية اليسرى، مما يجعل القفز يستهلك المزيد من القوة الجسدية ويبطئ معدل التعافي.
ظننتُ أن هذا مجرد مستوى صعوبة، ولم أتخيل أبداً أنه حقيقيٌّ إلى هذه الدرجة - فارتداء طبقة رقيقة من الملابس فقط دون أسطوانة أكسجين على ارتفاع يزيد عن 6,000 متر سيؤدي حتماً إلى هذا التأثير. فكنتُ أجد تأثير "زيادة البرد" مزعجاً للغاية، لكن يبدو الآن أن مستوى الصعوبة منخفضٌ جداً!
المخيم الأول على ارتفاع 7200 متر!
المخيم الثاني على ارتفاع 7900 متر!
المخيم الثالث على ارتفاع 8400 متر!
المعسكر الرابع على ارتفاع 9,000 متر!
كان الصعود بأكمله تقريباً يتطلب تسلقاً بالأيدي المجردة. حيث كان المنحدر بزاوية 70 درجة يُعتبر سهلاً، والمنحدر بزاوية 80 درجة شائعاً إلى حد ما، أما المنحدر بزاوية 90 درجة فكان يمثل تحدياً كبيراً.
كانت رياح الجبال كسكاكين فولاذية تخدش العظام، ومجرد النظر إليها يُقشعر له البدن. وعندما يحلّ الظلام وتُغطي الغيوم السماء، فتحجب الرؤية حتى لا يرى المرء كفه، تجرأت الباحثة عن الحقيقة على الدوران والقفز على حافة الجرف. وعندما تواجه شلالات وأعمدة جليدية لا مفر منها، تتسلقها ببساطة، وتلامس يداها الجليد، فيتشكل بخار أبيض. وفي بيئة تقارب درجة حرارتها -40 درجة مئوية كان جلد الباحثة عن الحقيقة كالفولاذ المقاوم.
علاوة على ذلك، يصبح تسلق الجبال أكثر خطورةً عند تجاوز ارتفاع 7,000 متر. فالشلالات الجليدية شائعة على جدران الجبل، وهي عبارة عن كتل جليدية متكونة طبيعياً ولكنها هشة ومتكسرة. حتى المتسلقون على المسار المحدد قد يعترضهم انهيار جليدي أو تسحقهم أبراج جليدية متساقطة من الأعلى. وفي حال الإصابة على هذه الارتفاعات، يصبح الوصول إلى المخيم أمراً بالغ الأهمية؛ وإلا فإنهم يخاطرون بالهلكة.
كانت الباحثة عن الحقيقة تضطر في كثير من الأحيان إلى التشبث بأعمدة الجليد للصعود. ورغم أنها بدت ثابتة بشكل ملحوظ في الفيديو إلا أنها واجهت تحدياً خطيراً على ارتفاعات تزيد عن 7,000 متر: إذ كانت أعمدة الجليد تتحطم خمس مرات على الأقل في الدقيقة الواحدة تحت وطأة الضغط. ومع ذلك، وبينما كانت التعليقات تنهال على المشاهدين، تابعوا الباحثة عن الحقيقة الجميلة والساحرة وهي تتشبث بأعجوبة بصخرة متينة أو عمود جليدي آخر في اللحظة الأخيرة، لتواصل صعودها!
في إحدى المرات، أمسكت الباحثة عن الحقيقة بثلاثة أعمدة جليدية متتالية تحطمت جميعها - لقد كان الأمر مثيراً للغاية!
"مزيف، صحيح... كادت تموت هناك، أجل!"
"إذا كنت تعتقد أنها مزيفة، فما عليك سوى إلقاء نظرة على تلك الصور الرخيصة؛ هذا هو جبل هيجال الحقيقي، وليس موقع تصوير هوليوود!"
انتظر وستعرف ما إذا كان حقيقياً أم مزيفاً...
"تزداد فيديوهات رين سو رعباً يوماً بعد يوم. فكنت أظن أن قاتل قصر الجنيات الذي لم يخطئ أبداً كان متطرفاً بما فيه الكفاية، ولكن هناك ما هو أكثر تطرفاً: بلا نوم، بلا شرب، بلا طعام لمدة خمسة أيام، تسلق 10,000 متر - هل يستطيع البشر فعل هذا حقاً؟!"
عندما رأى رين سو ذلك شعر بالفخر أيضاً: لقد رأوا فقط الباحثة عن الحقيقة تنجو من الموت مراراً وتكراراً، لكن في الحقيقة، أنا من أمضى أياماً أموت فيها مرات لا تُحصى، وأشق طريقي إلى القمة من خلال خبرتي! أدركت الآن أن أعمدة الجليد المحطمة هي منصات اللعبة التي تنهار عند الاصطدام؛ وأن الليالي المظلمة والضباب الكثيف هما مؤثرات اللعبة التي تقلل الرؤية؛ وأن المنحدرات المتباعدة هي المنصات التي تتطلب مني كل قوتي للقفز! حيث كانت هذه هي تجربة اللعب التي خضتها! حيث كانت الباحثة عن الحقيقة تُعيد تمثيل رحلتي إلى القمة!... على الرغم من أن العديد من الحركات الباهرة كانت بفضل سمة الباحثة "رد الفعل السريع في الأزمات" والتي سمحت لها بتفادي الخطر، إلا أن مساهمتي كانت مؤكدة بلا شك!
عندما وصلت الباحثة عن الحقيقة إلى المخيم الرابع، اتخذت في الواقع منعطفاً بسيطاً إلى مكانه المحمي، وأخرجت أسطوانة الأكسجين والقناع والمنظم وحبال التسلق التي تركها شعب كاميان هناك.
"أخيراً تستخدم الأدوات؟"
"مستحيل، كيف يمكن للإلهة أن تحتاج إلى ذلك..."
"هل هذا هو الحد الأقصى لقدرات الإنسان؟"
وسط حيرة المعلقين، أخذت الباحثة عن الحقيقة المعدات لكنها لم تستخدمها، بل واصلت التسلق بيد واحدة فقط!
أصيب رين سو بالذهول.
في تلك اللحظة، فكّر تلقائياً في أفعاله: في نظام الشراء داخل اللعبة، أنفقتُ نقطتي استحقاق لشراء أسطوانة أكسجين وحبال. وفي الواقع، أنفقتُ أربع نقاط استحقاق - لأنني بعد الشراء الأول لم أحقق النتيجة المرجوة، لذا لعبتُ مرة أخرى واضطررتُ لشرائها مرة ثانية. فكنتُ أتساءل سابقاً كيف ستظهر أسطوانة الأكسجين والحبال التي اشتريتها، بما أن الباحثة عن الحقيقة كانت ترتدي طبقة واحدة فقط من الملابس. لن تخرج من تحت إبطيها هكذا، أليس كذلك؟ لكن لو حدث ذلك بالفعل، لما تفاجأت. ما لم أتوقعه هو أن تُخرج الباحثة عن الحقيقة المعدات في المعسكر الرابع. حيث كان هذا تفصيلاً لم يظهر أبداً في اللعبة.
وما تلا ذلك هو صعود الباحثة عن الحقيقة إلى المخيم الخامس الذي يبلغ ارتفاعه 9600 متر، ثم اندفاعها نحو القمة التي يبلغ ارتفاعها 10,000 متر!
كان تسلق ما يزيد عن 9600 متر أكثر صعوبة. وقد ازداد الأمر صعوبةً لأن الباحثة عن الحقيقة كانت تحمل المعدات بيد واحدة، معتمدةً فقط على يدها الأخرى وقدميها للصعود. ورغم أن اللعبة لم ترفع مستوى الصعوبة في هذا السيناريو، إلا أن الإثارة والخطر الكامنين في كل حركة تقوم بها الباحثة عن الحقيقة، في تصويرها الواقعي، كفيلان بإثارة الرعب في أرواح المشاهدين حتى عبر الشاشة.
كان الأمر أشبه بمقاطع الفيديو الرياضية الخطيرة المصورة من منظور المغامرين المتمركزين على حافة جرف، بينما يقع طريق سريع ورصيف على بُعد مئات الأمتار أسفلهم. حيث كان الرعب المروع لمثل هذا المشهد، بمجرد انطباعه على شبكية العين، كافياً لبث الخوف الفطري في العقل البشري.
وسرعان ما التقت الباحثة عن الحقيقة في الفيديو بالناس مرة أخرى - ويبدو أن فريقاً من المتسلقين قد اختاروا هذا الوقت أيضاً عند الفجر، للقيام بمحاولتهم للوصول إلى قمة الجبل التي يبلغ ارتفاعها 10,000 متر.
في الفيديو كان من الواضح برؤية شخص متأخر، متكئاً على جدار الجبل مرتدياً قفازات سميكة. سارت الباحثة عن الحقيقة مباشرة نحو ذلك الشخص، ووقفت أمامه، وفتحت صمام أسطوانة الأكسجين الخاصة بها بهدوء، ثم رفعت قناع الأكسجين عن وجه الشخص، ووضعت قناعها على وجهه.
في هذه اللحظة، رأى رين سو مئات الرسائل تتدفق فجأة على قسم التعليقات:
شكراً لإنقاذك زوجي!
شكراً لك على إنقاذ ابني!
شكراً لإنقاذك زوجي!
شكراً لك على إنقاذ ابني!
"إذن كانت أسطوانة الأكسجين مخصصة لإنقاذ الناس!"
"مذهل، هذا إلهي! كيف عرفت أن أحدهم على وشك نفاد الأكسجين؟"
"إذن هذا هو سبب كونها إلهة!"...
همم؟ هل يشاهد أفراد عائلة الشخص الذي أنقذته الباحثة عن الحقيقة هذا الفيديو على منصة بيليبيلي أيضاً؟
كان رين سو قد توقع إنقاذ الباحثة عن الحقيقة - فقد كان ذلك من تصميم اللعبة في نهاية المطاف.
في اللعبة، عندما مرت الباحثة عن الحقيقة بمجموعة المتسلقين هذه، رأيتُ رسماً تخطيطياً لرجلٍ عليه مؤقتٌ فوق رأسه؛ لم يُظهر سوى بضع دقائق، وكان الوقت يتناقص ثانيةً بثانية. وتجاهلتُه في البداية، ولكن أثناء إعادة اللعب لتحقيق نتيجة أعلى، أدركتُ أنني بحاجة إلى تزويد هذا الرسم التخطيطي بأسطوانة أكسجين جديدة حتى يتمكنوا من مواصلة التقدم.
في الفيديو، بعد أن أنقذت الباحثة عن الحقيقة الشخص، شكرتها، ووضعت قناع الأكسجين الجديد، وواصلت التقدم، بينما واصلت الباحثة عن الحقيقة الصعود إلى الأعلى.
كان واضحاً للكثيرين من الفيديو أن الباحثة عن الحقيقة لم تكن بعيدة عن القمة. بل كانت سرعة تسلقها أسرع من المشي؛ ورغم وجود أعمدة جليدية خطيرة وصخور شديدة الانحدار لم يكن هناك ما يعيقها، فهي أشبه بشخصية غير بشرية.
لكن لسبب غير معروف، عندما كانت الباحثة عن الحقيقة على مسافة قصيرة من القمة توقفت على طريق جبلي آمن وفكت الحبل من خصرها.
في المقطع الزمني 54، انتظرت الباحثة عن الحقيقة ساعة كاملة، ولكن في اللقطات المميزة كانت مجرد بضع ثوانٍ متسارعة - كما لحق فريق التسلق بوتيرة الباحثة عن الحقيقة.
ثم فجأةً، تعثّر أحد المتسلقين كما لو كان ثملاً، وسقط نحو حافة الجرف! حيث كان زملاؤه أمامه وخلفه بطيئين للغاية في رد الفعل. وبينما كان على وشك السقوط، على بُعد لحظات من النجاح، ألقت الباحثة عن الحقيقة الحبل المُجهز، مُحكمةً ربطه حول المتسلق الساقط!
ثم سحبت المتسلق - الذي كان يزن 80 كيلوغراماً على الأقل مع المعدات - مباشرة إلى جانبها!
"تلك القوة لا مثيل لها."
"القوة العظيمة تصنع المعجزات!"
"إنها إلهة بأجل!"
ثم تبع فريق التسلق الباحثة عن الحقيقة إلى قمة جبل هيجال بعيون مليئة بالرهبة!
الوقت: 8 أبريل، الساعة 11:40 صباحاً!
أمام أنظار المتسلقين الاثني عشر، وصلت فتاة شقراء بنجاح إلى قمة جبل هيجال على ارتفاع 10230 متراً. لم تكن ترتدي ملابس مقاومة للبرد، ولم تستخدم أسطوانة أكسجين، ولم تأكل أو تنم، وتسلقت الرحلة بأكملها كما لو كانت تتحدى الموت نفسه.
وقفت على قمة الجرف، تنظر إلى الجبال التي لا تعد ولا تحصى وتيارات السحب المتغيرة بجانب القمة، والعالم تحت قدميها!
أشرقت الشمس الساطعة على الباحثة عن الحقيقة وكأنها تمنحها تاجاً. ورغم وجهها الشاحب الملطخ بآثار السفر وبعد أيام من الجوع والعطش، إلا أنها كانت في تلك اللحظة متألقة بشكلٍ لافت. وعيناها، اللتان كانتا تلمعان دائماً بعزيمةٍ لا تلين، تشعّان بقوةٍ مذهلةٍ لامست قلوب جميع المشاهدين حتى عبر الشاشة!
في لحظة، ظهرت رسائل لا حصر لها على الشاشة، تكرر نفس الجملة:
"إذا كنت قوياً، فتسلق عشرة آلاف متر!"
أراد المتسلقان اللذان تلقيا المساعدة من الباحثة عن الحقيقة أن يأتيا لشكرها، لكنهما شهدا بعد ذلك مشهداً يبدو معجزة يتكشف أمام قوتها الخارقة.
هذا المشهد جعلهم يتساءلون حتى عما إذا كانوا في فيلم هوليوودي.
في ضوء الشمس، اختفت الخدوش والأوساخ من جسد الباحثة عن الحقيقة على الفور. امتلأ جلدها النحيل والمتجعد ووجهها، وبقيت عيناها متألقتين كما كانتا دائماً.
فتحت ذراعيها كما لو كانت تعانق السماء.
ثم تحول جسدها إلى ضوء ذهبي، وذابت ملابسها فيه. أمام أعين فريق التسلق المذهولة، تحولت إلى ريح، إلى كهرباء، إلى نور، لتصبح الأسطورة الوحيدة، وتختفي تماماً في العالم.