حين وقعت عينا "إلفا " ومن معها على "لي وي " برفقة نسختين من "لي شين " تسمّر الجميع في أماكنهم من فرط الدهشة. ولكن سرعان ما ربطوا خيوط الحكاية بمهارة الاستنساخ ، فاعتلت وجوههم حمرة الخجل ، مدركين ما لا بد أن يكون قد حدث في الليلة الماضية.
أما "أليس " فقد تلألأت عيناها بفضولٍ متقد ، متسائلةً عما جرى بينهما ، وقررت أن تستجوبهم لاحقاً حين لا يكون "لي وي " موجوداً.
"يا أخي المشاكس ، لقد أنجبتَ ابنةً من الأخت لي في ليلة واحدة فقط! " هتفت "إميلي " بهذا التعجب ، إذ لم تكن على علمٍ بامتلاك "لي شين " لمهارة الاستنساخ. وقد لمعت عيناها هي الأخرى مثل "أليس " لكن ببريقٍ مختلف تماماً.
عند سماعه لكلماتها ، عقد "لي وي " حاجبيه صامتاً ، وحدث نفسه بضيقٍ قائلاً "أيُّ فكرٍ ذاك الذي يجول في خاطرها لتظن هذا الظن ؟ ". ثم تنفس الصعداء وأوضح قائلاً وهو يصل إلى مائدة الطعام بصحبتهم "يا إميلي ، إنها لي يين ، ليست ابنتنا بل هي نسخة من لي شين ".
أومأت "إميلي " برأسها وهي تنظر إلى "لي يين " نظرةً عميقةً وتتأمل ، ودار في خلَدها "هل ضايق أخي المشاكس الأخت لي ، فاستنسخت نفسها لتنتقم منه ؟ " وأخذ خيالها يجنح بعيداً في تخيل نوع الصراعات التي خاضاها.
أما "لي وي " الذي لم يدر بخلده ما يدور في ذهنها ، فقد جلس بين "ليلي " و "لي شين ". وقال وهو يجذب "لي يين " نحوه ليُجلسها على حجره ، مستمتعاً بملمس جسدها الناعم "يين يين ، تعالي إلى هنا ".
أصدرت "لي يين " صوتاً حائراً "نِن ؟ " لكنها لم تبدِ أي مقاومة ، وظلت جالسةً في طاعة.
تمتمت "لي شين " وهي تزم شفتيها بوجهٍ محمرٍّ من الخجل حين رأتهما "ممم ، يا أخي ". لقد تمنت هي الأخرى أن تفعل مثلها ، لكنها شعرت بالخجل من فعل ذلك أمام الأخريات اللواتي كن يرمقنها بنظراتٍ مريبة ، بينما كانت "أليس " تحدق بها كأنها فريسةٌ تنتظر اقتناصها.
ضحك "لي وي " بخفة ، مدركاً ما يدور في ذهنها ، وقال وهو يفسح لها مكاناً على حجره "شين شين ، يمكنكِ المجيء والجلوس هنا أيضاً ".
تأففت "لي شين " بتكبر وهي تجعد أنفها "همف ، لا أريد ". وحدثت نفسها "إنه يفعل هذا متعمداً " متمنيةً لو تضربه لأنه يحرجها كلما أراد ذلك.
شعر "لي وي " بخيبة أمل حين سمع ردها ، وتمتم في سرّه "يا للخسارة كان سيكون الأمر أكثر متعةً لو أطعمتها هي ويين يين معاً ، لكن لنفعل ذلك في يومٍ آخر ". ثم التفت إلى الجميع وقال "هيا نتناول إفطارنا قبل أن يبرد " وذلك بعدما لاحظ انشغالهم جميعاً بمراقبة "لي شين " بنظراتٍ تساؤلية.
أومأت "إلفا " مسرعةً بالموافقة ، وأتبعها الجميع ليبدؤوا تناول إفطارهم. و قال "لي وي " وهو يقرّب قطعة البيتزا إلى فم "لي يين " "يين يين ، افتحي فمكِ ". أومأت "لي يين " برأسها وفتحت فمها الصغير لتأخذ قضمةً من البيتزا اللذيذة ؛ لم تكن تشعر بأي خجل ، فهي لم تكن تكترث كثيراً للآخرين ، بل استمتعت بإطعامه لها.
سألت "إميلي " بوجهٍ حائر "أخي المشاكس ، لماذا لا تتحدث الأخت يين ؟ ".
أوضح لها "لي وي " وهو يداعب شعر "لي يين " بلطف ونظرة حانية "أوه ، هذا لأن مستوى مهاراتها ما زال منخفضاً ؛ فهي لا تستطيع الكلام الآن ، لكنها ستتمكن من ذلك لاحقاً ".
أومأت "إميلي " برأسها وتابعت إفطارها دون أن تزعجه ، فقد كانت مشغولةً بالتخطيط للأسئلة التي ستطرحها على "لي شين " تماماً كحال "أليس " التي التزمت الصمت بابتسامةٍ ماكرة.
فجأةً ، شعرت "لي شين " التي كانت تتناول إفطارها بقشعريرة تسري في ظهرها. تساءلت بنظرة حائرة "ما هذا الشعور السيئ ؟ ربما لأنني نمت عاريةً على فراشٍ رطب " ثم نظرت إلى "لي وي " وحدثت نفسها بضيق "همف و كل هذا خطأ أخي " لكنها شعرت بالسعادة حين رأته يطعم "لي يين " بكل رفق. وبفضل الوعي المنقسم كانت تستطيع الشعور بكل ما تشعر به "لي يين " بمجرد قليلٍ من التركيز.
استمر "لي وي " الذي لم يكن يعلم بما يدور في رؤوس الجميع ، في إطعام "لي يين " حتى شبعت ، ثم مسح على بطنها الناعم بابتسامة وقال وهو يقبل وجنتيها "يين يين أنتِ فتاةٌ مطيعة ".
أومأت "لي يين " بسعادة وقبلته بالمثل ، حينها شعر "لي وي " بشخصٍ يدهس على قدمه ؛ مما اضطره آسفاً للتوقف عن أفكاره بخصوص لعق الصلصة عن شفتي "لي يين ".
"شين شين ، إنه يوم ميلادكِ اليوم. هل ترغبين في الذهاب إلى مكانٍ ما ؟ " سألها ، فقد كان يفتقر لأي خطط بعد أن تجولوا في المدينة بأكملها بالأمس.
هزت "لي شين " رأسها عند سماعه "لا أريد الخروج ؛ أفضل النوم " إذ شعرت بالنعاس.
أومأ "لي وي " وهو يداعب شعرها "حسناً ، افعلي ما يحلو لكِ " ثم نظر إلى الجميع الذين انتهوا من إفطارهم ، وسأل "إميلي " وهو يقرص وجنتيها بينما كانت تجلس على حجر "ليلي " بجانبه "إميلي ، ستظلين هنا اليوم أيضاً ، أليس كذلك ؟ ".
أعلنت "إميلي " وهي تومئ برأسها "أمم ، سأبقى هنا لأطول فترة ممكنة ".
أومأ لها "لي وي " موافقاً ، رغم يقينه بأن العمة "إلايزا " ستأتي بالتأكيد اليوم أو غداً لتصطحبها.
هتفت "إميلي " بسعادة وهي تنظر إلى "لي شين " "ياي! أخي المشاكس ، متى ستصبح أخاً طيباً ؟ " ثم أضافت "الأخت لي ، عيد ميلاد سعيد ، وهذه هديتي لكِ " وقدمت لها علبة هدايا بيضاء صغيرة. فعل البقية الشيء نفسه وقدموا لها هداياهم ، بينما قرروا شراء هدية أخرى إضافية لتقديمها لـ "لي يين ".
شكرتهم "لي شين " بوجهٍ محمر وتعبيرٍ متوتر ، مدركةً أنهم سيمطرونها بالأسئلة لاحقاً.
سألت "إميلي " فجأة بفضول "أخي المشاكس ، هل فتحت هدايانا ؟ ". هز "لي وي " رأسه عند سماعها ، فلم يتسع وقته لفتحها ، وأجاب "لا لم أفعل بعد ".
هتفت "إميلي " بأملٍ وفرح "إذن يا أخي ، افتحها الآن ؛ فأنا أريد رؤية هدايا الأخوات الأخريات ". تطلع الآخرون إليه هم أيضاً ، متلهفين لمعرفة ما قدمه الجميع ، وكانت "لي شين " تنظر إليه بفضولٍ مماثل.
وافق "لي وي " قائلاً "حسناً ، سنبدأ بهديتكِ أولاً " ثم أخرج علبة الهدايا الوردية وبدأ بفك غلافها ببطء.