Switch Mode

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 274

الترقية أليس وإلفا +


«لا تقلقي ، إنها مجرد ثعلبة حمقاء تلهو فحسب».

نظر «لي وي» إلى تعبيرات الذعر التي ارتسمت على وجه «أليس» ، وتحدث بتلك الكلمات.

(كيف تجرؤ على نعتي بثعلبة حمقاء!) صرخت «ميرا» بغضب.

لكن «لي وي» تجاهلها تماماً ، مُركزاً كل اهتمامه على عملية نقل الخبرات.

(تباً! اصبر عليّ وحسب!) صكت «ميرا» على أسنانها غيظاً ، ثم تسلقت رأس «إلفا» وبدأت تدغدغ أذنيها القزميتين.

ارتبكت «إلفا» وسيطر عليها قليل من الخوف ؛ فهي لم تستطع الإمساك بشيء ، فمهما حاولت جاهدة كانت يداها لا تُلامسان سوى الهواء.

(هيـه ، لا تقلقي ؛ لن أبالغ في مضايقتكِ) ، قهقهت «ميرا» وهي تراها على هذه الحال ولم تكن لديها أي نية للكشف عن نفسها.

وحين سمعت «إلفا» صوتها ، شعرت بالإحباط ورمقت «لي وي» بنظرة غاضبة ؛ لأنه ألقى على عاتقها مثل هذه المشاكسة.

غير أن «لي وي» تظاهر بعدم رؤية نظرتها ، ولعن تلك الثعلبة الصغيرة في سرّه ألف مرة. فقد كان لديها يوم كامل لتفتعل المتاعب ، لكنها اختارت أن تفعل ذلك في منتصف الليل!

ولو سمعته «ميرا» لاحتجت بالتأكيد ، فقد كان هو من أمرها بألا تكشف عن نفسها أمام «آيرين» و«لايلا». لذا لم يكن أمامها سوى الجلوس ومراقبة الجميع وهم يتحلقون حول بعضهم البعض.

"نـنّ~ "

مع استمرار عملية نقل الخبرات ، بدأت «أليس» تشعر بحرارة خفيفة تداعب جسدها ، بل شعرت بالإثارة أيضاً. ولكن فجأة ، تلاشى ذلك الدفء ؛ فقد اكتمل الجزء الأول من عملية نقل الخبرة بوضوح.

لم يستعجل «لي وي» لنقل الخبرة مرة أخرى ، بل قرر أن يمنحها بضع دقائق لتستعيد توازنها ؛ خشية أن تتصبب عرقاً ، ولأنه كان عليه أيضاً ادخار بعض الجهد للتركيز عندما يحين دوره.

وبينما كان ينتظر ، راحت «إلفا» تتذمر له ، بينما استفسرت «أليس» عن سبب عدم قدرتها على رؤية الثعلبة.

لكن «لي وي» لم يقدم أي شرح ؛ فلو فعل ، لاستنزفت الثعلبة المانا القليلة الخاصه بها ، مما قد يثير قلق «آيرين» والآخرين.

وحين رأت «إلفا» إصراره على الصمت ، رمقته بنظرة حادة مجدداً ، بينما عبست «أليس» بعدم رضى.

لم يدم هذا الفاصل طويلاً ، إذ سرعان ما بدأ «لي وي» في نقل نقاط الخبرة مرة أخرى. وعلاوة على ذلك أصدر أمراً لنسخته لجمع نقاط الخبرة من الوحوش ؛ إذ لم يشأ أن يهبط مستواه عن المئة.

"ميرا توقفي عن العبث بأذني! " قالت «إلفا» التي بدأت تألف وجودها.

"هيـه ، مستحيل! " ضحكت «ميرا» وواصلت دغدغة أذنيها.

كانت لا تزال تخفي نفسها ، مما جعل «إلفا» تشعر بإحباط شديد. ومع ذلك وبفضل وجود الثعلبة الصغيرة لم تكن الأجواء في الغرفة غريبة ، وسرعان ما أنهى «لي وي» نقل نقاط الخبرة إلى «أليس» ، ليرتفع مستواها إلى 75.

جاء دور «إلفا» الآن ؛ لكنها ترددت حين نظرت إلى الوقت.

قالت والاضطراب بادي على محياها "أخي لي لم يتبقَّ سوى ساعتين ونصف حتى الصباح " فعملية نقل الخبرة للقطط استغرقت قرابة ثلاث ساعات.

ورغم أنه لا أحد قد يستيقظ في السادسة صباحاً ، فماذا لو حدث ذلك بالفعل ؟

"استلقي هنا فحسب " لم يكن «لي وي» قلقاً البتة.

الاستيقاظ مبكراً ؟ من سيفعل ذلك غير «أوليفيا» ؟ وعلاوة على ذلك حتى لو استيقظت «آيرين» أو «إيفلين» ، فإن أول ما سيفعلنه هو البحث عن الطعام أو طرق بابه طلباً له. أما «لايلا» ، فستنشغل بشؤونها الخاصة.

وعندما رأت «إلفا» عدم اكتراثه ، أومأت برأسها بعد تفكير.

(تـش ، أذناي القزميتان!) شعرت «ميرا» التي كانت تجلس على رأسها بخيبة أمل ، لكن حين وقع نظرها على أذني القط ، تبددت نظرات الحزن فوراً.

أما «أليس» التي كانت قد جلست لتوها ، فشعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري ، كما لو أن شبحاً يستهدفها.

(لا تلمسي أذنيها ؛ فهي تعتز بهما كثيراً) ، ذكّر «لي وي» الثعلبة الصغيرة. لم تكن «إلفا» تكترث كثيراً لمن يلمس أذنيها ، لكن «أليس» كانت مختلفة ، إذ كانت تدّعي دوماً أن أذنيها ملك لزوجها المستقبلي.

حين سمعت «ميرا» كلماته ، كورت شفتيها بعبوس ، لكنها أومأت على مضض.

وفي تلك اللحظة ، ذكّرتها «إلفا» بالأمر ذاته ، لكنها أضافت بصمت أنها تستطيع العبث بذيلها. سرّت «ميرا» بهذا العرض كثيراً وتهللت أساريرها.

أما «أليس» – التي لم تدرك أنها بيعت في صفقة خاسرة – فقد وقفت تنظر فى الجوار بيقظة وهي تخفي أذني القط ، فقد رأت شبحاً يعبث بأذني «إلفا» ، وأصبحت تخشى أن يحل بها المصير ذاته.

تجاهلت «إلفا» تصرفاتها ، ووقفت أمام «لي وي» ، ثم كشفت له عن سُرّتها البيضاء الناعمة بوجه خجول.

"سأبدأ الآن " قال «لي وي» بهدوء ، ووضع يده على بشرتها الملساء.

لم يكن هناك أدنى تردد ؛ فقد شرع مباشرة في عملية نقل الخبرة. وكما حدث مع «أليس» ، شعرت «إلفا» بتيار دافئ يتدفق عبر كل شبر من جسدها ، وكأن شخصاً يدلكها كان شعوراً مريحاً للغاية لدرجة أنها كادت تطلق أنيناً خافتاً.

'لماذا يحدث هذا ؟ ' تذمرت في سرها ولم تستطع مقاومة ضم ساقيها ببعضهما.

كانت «أليس» تتوق لرؤيتها محرجة ، لكن لم يسعفها الوقت ؛ فقد كان الشبح المشاكس يلاحق ذيلها. ومهما حاولت «أليس» دفعه كان الشبح يداعب ذيلها المسكين كما لو كان قادراً على اختراق جسدها.

ورغم قول «لي وي» إنها مجرد ثعلبة حمقاء إلا أن القلق ظل يساورها ، خاصة أن الثعلبة كانت تهمس بصوت شبحي بأنها ستلتهمها قريباً. فلم يكن «لي وي» أو «إلفا» على علم بذلك فـ«ميرا» كانت تستخدم التخاطر مع «أليس» فقط.

وهكذا ، مضى الوقت حتى انقضت ثلاث ساعات ، وبدأت الشمس تشرق في الأفق.

"حسناً ، لقد وصل مستواكِ الآن إلى 75 " قال «لي وي» بارتياح ؛ فقد كانت عملية النقل إلى «إلفا» أبطأ بكثير ، لكن لحسن الحظ تمكن من إنجازها في الوقت المناسب.

"مـم ، شكراً لك ، أخي لي " أومأت «إلفا» برأسها ، وكان وجهها يغشاه الضعف والاحمرار.

لم تنم طوال الليل ، وعلاوة على ذلك كانت عملية نقل الخبرة تثيرها قليلاً. و كما أن «لي وي» لم يسمح لها بالراحة مثل «أليس» ليعجل بالعملية ، لذا كان جسدها منهكاً.

"كُح! تحمّلي قليلاً ؛ سأجد طريقة أفضل لاحقاً " قال «لي وي» وهو يلقي نظرة على مستواه.

كان إجمالي ما نقله من الخبرة 3.15 مليون نقطة ، وهو ما كان كافياً لهبوط مستواه من 121 إلى 91 ، لكن بفضل قيام نسخه بجمع الخبرة ، حافظ على مستواه عند 106.

'يبدو أنه لا يمكنني نقل الخبرة والعمل على زيادتها في آن واحد. إنها خسارة حقاً ، ' فكر في نفسه ، فقد ارتقى مستواه ثلاث مرات فقط ، مما يعني أنه حصل على مكافآت الارتقاء ثلاث مرات لا غير.

نفض عن نفسه تلك الأفكار ، ونظر إلى القطة التي كانت قد غطت في نوم عميق على الأريكة وسط أحلام وردية. حيث كانت «ميرا» هي الأخرى مستلقية براحة فوق جسدها ، متكورة كقطة صغيرة.

"حسناً عليكما تعويض ما فاتكما من النوم " قال لـ«إلفا» ، ثم التقط الثعلبة الصغيرة المنفوشة ورحل.

كان الجميع على وشك الاستيقاظ الآن ، فحان الوقت للاستعداد وتحضير الإفطار. وبينما كان يفكر في ذلك اهتزت أداة التواصل الخاصة به.

كانت رسالة من العجوز «لوشيوس» يخبره فيها أن الحدادين الذين سيتولون تطوير غرفة تدريبه سيصلون اليوم.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط