Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 262

كريستال الروح +


«يا لي وي ، أأنت تدرك ما تقوله حقاً ؟ أم تظن أن أدوات تفادي "اختبار الشخص الصالح " تُباع في الأسواق كحزم الكرنب ؟ إن لم أسرقها من والدي أو من شخصٍ آخر ، فلا سبيل لي للحصول عليها!»

قالتها إيرين وهي تعقد حاجبيها بعبوسٍ طفولي ، ثم أضافت: «علاوةً على ذلك هل تظن أن تزوير خمس أو ست هويات أمرٌ هين كالمزاح ؟ في المرة الماضية كانت والدتي هي من ساعدتني على تزييف هوياتنا ، ولولا ذلك لما كان الأمر ممكناً البتة!»

لقد كان من الصعب عليها للغاية تدبير هذه الأمور في ظل القيود الكثيرة المفروضة عليها ، ناهيك عن أن الآخرين لن يتغاضوا عن أمرٍ كهذا لما ينطوي عليه من خطورة بالغة.

إلا أن لي وي لم يكترث ، ونظر إليها بهدوء.

أجابها بنبرة جادة: «مهما كلف الأمر ، لا بد لكِ من مساعدتي في هذا ، وإلا فلن أستطيع أن أمد لكِ يد العون حين يحين وقت هروبك».

راقبته إيرين بهذه الحالة ، فاعتراها الضيق.

سألته بملامح متجهمة: «تباً ، أأنت تنوي التراجع عن وعودك ؟»

لكن لي وي هز رأسه على الفور ورد قائلاً: «ينبغي عليكِ أن تعلمي أن هناك من لا يريدون لي أن أحيا بسلام ، لذا فأنا مضطرٌ للقضاء عليهم إن حاولوا ممارسة ألاعيبهم معي».

«ومع ذلك فإن هذا الفعل سيوقعني في المتاعب حتى وإن لم أركبه بيدي ، لذا فأنا بحاجة إلى أداةٍ تساعدني على اجتياز "اختبار الشخص الصالح "».

«أما عن الهويات ، فهي بالغة الأهمية ؛ إذ سيكون من المثير للريبة أن أظهر أنا ولوسيفر في المدينة ذاتها دائماً».

ثم أردف وهو يهز كتفيه: «لذا لا يمكنني ببساطة أن أساعدك على الهرب دون أن أثير شكوك الآخرين تجاهي».

حين سمعت كلامه ، لانت ملامح إيرين قليلاً ، لكنها لم توافق على كل ما قاله بعد.

ردت بنظرة جادة: «لقد كنتُ أنوي بالفعل تدبير هوية مزيفة لك ، فلا مشكلة في زيادة العدد قليلاً ، لكن عليك أن تعتمد على نفسك في الحصول على بطاقات النقابة ، فهي تعمل بآلية تختلف عن الكنيسة والمملكة».

وتابعت: «أما بخصوص الأداة ، فما لم تكن هناك ضرورة قصوى ، فلن أعطيك إياها ؛ لأن تسرب هذا الخبر يعني أن أولئك المتربصين في الظلام سيرتكبون جرائمهم وسيلقون باللوم عليّ وعليك».

لم يتفاجأ لي وي بردها ؛ فقد كان يتوقع منها إجابة كهذه.

قال بنبرة هادئة: «آنسة إيرين ، لا أحتاج منكِ أن تمنحيني إياها شخصياً ، يكفيني أن تخبريني بمكان الحصول عليها ، أو بإمكانك تزويدي باسم وعنوان أحد المنتمين للفصيل المظلم ، وسأتكفل بإسكاتهم قبل أن أستولي على الأداة لنفسي».

راقبت إيرين حالته فغلبها الذهول ، ورفعت عينيها نحو السماء بقلة حيلة.

قالت: «حتى لو أخبرتك بالمكان ، فليس من الممكن أن تصل إليه ، ناهيك عن أن شروط اقتناء أدوات كهذه عالية جداً ، وأجزم أنك لن تستطيع تحقيق أيٍّ منها».

«كما أن معظم هذه الأدوات مصممة لتدمير ذاتها فور موت مالكها ، لذا فإعطاؤك أي معلومات عن أصحابها سيكون عديم الفائدة» ، قالت ذلك وهي تعقد شفتيها بعبوس.

عند سماع ذلك لم يسعَ لي وي إلا أن يقطب حاجبيه قليلاً.

استفسر بنبرة جادة: «ألا توجد حقاً أي طريقة للحصول على هذه الأداة ؟ وماذا عن السبل الأخرى لتفادي "اختبار الشخص الصالح " ؟».

لقد كان في المرة الماضية قد امتنع عن قتل "باي فينغ " في الغابة بسبب ذلك الاختبار ، والآن أصبح هو نفسه كالقنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في أي لحظة.

لم يكن ليقبل أن يكرر هذا الأمر مع أعدائه مجدداً ؛ وإلا فإنه سيواجه صداعاً مزمناً حتى وإن كان الجميع أقوياء بما يكفي للتعامل معهم.

لكن الضباب ظلت تكمن في ذلك الاختبار ، وبسببه لم يجد بداً من الأمل في مساعدتها.

هزت إيرين رأسها دون تردد ، وقالت بحزم وهي لا تنوي التراجع: «يا لي وي ، ما زلت ضعيفاً جداً ، لذا لن أخبرك بأمرٍ قد يودي بحياتك».

شعر لي وي بخيبة أمل حين رآها على هذا الحال لكنها لم تبالِ وتابعت:

«دع حاكم المدينة يتولى أمر القادمين من الأرض ، وأعدك أنه لن يخيب ظنك ولن يدع أحداً يقترب منك أو من رفاقك بنوايا سيئة».

«أما عن الشخص القادم من مملكة "نوفا " فسيتولى العم لوسيوس أمره حين يغادر المدينة» ، أكدت له ذلك بثقة.

عند سماعها لم يملك لي وي إلا أن أومأ برأسه مستسلماً ؛ فقد أدرك أنه لن يتمكن من الحصول على الأداة منها ، مما يجعل الحديث في هذا الأمر ضرباً من العبث.

ومع ذلك لم يأبه كثيراً ونظر إليها بجدية مجدداً.

«آنسة إيرين ، أحتاج لشيءٍ آخر ، ألا وهو كتب المعرفة من المستوى "معلم " و "ألف " لكل الفئات».

حين سمعت طلبه لم تتردد إيرين وأومأت بالموافقة: «هذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لي ، سأساعدك في هذا. والآن ، إن كنت قد فرغت من طلباتك ، فهل لي بالانصراف ؟» سألته بعبوس ، فقد أضاعت الكثير من الوقت هنا بدلاً من قضاء وقت ممتع مع إيفلين.

رآها لي وي على حالتها تلك ، فابتسم بابتسامة باهتة وأومأ لها: «أجل ، لقد سألت عن كل شيء ، يمكنك الذهاب الآن».

بمجرد سماعه لم تمكث إيرين أكثر ، وغادرت مسرعة عبر الانتقال الآني.

لم يبقَ في الغرفة سوى لي وي ، وهو غارق في تفكيره واجماً.

تمتم بنبرة يائسة: «يبدو أنه لا يمكنني قتل أحدٍ في الوقت الراهن» ، لكنه لم يهتم للأمر كثيراً.

رغم كونه لا يطيق رؤية أعدائه أحياء إلا أنه لم يكن غبياً ليقدم على فعلٍ دون النظر في عواقبه ، خاصة حين لا يمتلك القوة التى تكفى بعد.

«أحتاج لبعض الوقت فقط ، وما يزال هناك ذلك الشيء» ، حدث نفسه وهو يستخرج بلورة على شكل ماسة.

لم تكن سوى "بلورة الروح " التي أهدته إياها صوفيا.

كان يتوق لاستخدامها الآن ، لكنه لم يتسرع وقرر مراسلة الإلهة أولاً.

لي وي:

«أرغب في إبرام عقد مع الروح ، لكن هل سيتسبب ذلك في ضجة ؟ وهل هذه "بلورة الروح " أصلية ؟ فأنا لا أرى أي معلومات عنها عبر مهارة "عين التحليل " الخاصة بي».

استفسر أملاً في الحصول على إجابة منها.

فإذا لم يستطع ، فسيتعين عليه إعادة هذا الشيء إلى مكانه ؛ إذ سيكون من الحماقة أن يتسبب في ضجة عارمة تجذب إليه كل الكائنات العتيقة.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط