Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 250

إيفلين تستيقظ -1+


«يا له من يومٍ طويل!» تمتم "لي وي " وهو يستلقي على مقعده الوثير ، ملقياً نظرةً عميقةً على "إيفلين " التي كانت تغطُّ في نومٍ هادئ.

كانت هناك إيجابياتٌ وسلبياتٌ كثيرة لرعايتها ، لكنه لم يكترث للأمر كثيراً ؛ فالمسأله ليست بتلك الخطورة التي تهدد حياته. عالم "إيلمورال " لا يسمح بوجود من هم فوق المستوى 250 ؛ لذا لم تكن هناك أدنى مشكلةٍ تتعلق بسلامتها ، لا سيما وأن الصغيرة كانت تمتلك من القوة ما يكفي للقضاء على من يتجاوزون ذلك المستوى. وبفضل العقد القائم بينهما ، لن يكون بوسعها إلحاقه به أي أذى ، ولا بمن يمتُّ إليه بصلة.

ناهيك عن أنه إن أحسن رعايتها ، فقد ترد له الجميل بحمايته وحماية من حوله. ثم إن هناك آلهةً يعتنون بها غاية العناية ولن يسمحوا لها بالوقوع في أي مكروه ، وهذا يعني أنه طالما "لي وي " معها ، فسيكون على درايةٍ بوجود أي عدوٍ يتربص به. حيث كان هذا هو السبب الذي جعل "لي وي " لا يعاود إقناع "صوفيا " أو رفض طلبها. وبالطبع كان السبب الرئيس هو وعده لـ "سيرا " وقد شعر بارتياحٍ كبيرٍ لمآل الأمور ؛ إذ كان عليه الاهتمام بـ "إيفلين " فحسب ، بدلاً من خوض نزاعاتٍ مع الآلهة أو تنفيذ مهامٍ تهدد حياته.

استحضر في ذهنه كلمات "صوفيا " فاعتلت وجهه علامات التجهم ، وتمتم لنفسه متنهداً: «يبدو أن حالتها أكثر تعقيداً مما ظننت». ومع أنه كان بوسعه رفض شرطها لو كان فيه خطرٌ على حياته إلا أنه شعر بأنه سينجرف إلى هذا الأمر مهما فعل.

قال وهو يهز رأسه: «حسناً ، لا فائدة من إجهاد التفكير في هذا ؛ يجب أن أخبر "لي شين " والآخرين أولاً» ، ثم باشر في السيطرة على نسخته (الاستنساخ) المتواجدة في متجر "نانا " للأزياء. لم يطل الحديث ، واكتفى بإبلاغهم بأنه سينتظرهم في المنزل لأنه بصدد استقبال ضيفة. أُصيب "لي شين " والآخرون بالذهول ، وتساءلوا عن هوية تلك الضيفة ، فتركوا التسوق جانباً وسارعوا بشراء جميع مجموعات الملابس من "نانسي " بمبلغ إجمالي قدره 120 مليون عملة.

كانت التكلفة أعلى قليلاً من المعتاد نظراً للإقبال على ملابس الأرض ، لكنها ظلت زهيدةً مقارنةً ببدلة قتالية من الدرجة العالية بمستوى 50 التي يتراوح ثمنها ما بين 10 إلى 50 مليوناً للبدلة الواحدة. حيث كان الفرق بينهما كالفرق بين الثرى والثريا ؛ فمقابل 120 مليوناً حصلوا على آلاف القطع للجميع. وبالطبع لم يكن بوسعهم ارتداؤها أثناء القتال لئلا تتلف ؛ فهي لم تُصمم لتصمد أمام المعارك ، لكن لم يكترث أحدٌ لذلك ؛ فقد رغبوا في ارتدائها داخل المنزل. وهذا هو سبب إقدامهم على شراء كل شيء قبل العودة دون تردد.

ابتسم "لي وي " ابتسامةً ساخرةً حين رآهم يفعلون ذلك من خلال نسخته. وعندما غادر كانوا قد توقفوا عن التسوق بانتظار عودته ؛ فقرر إبلاغهم لكي يكملوا تسوقهم براحة بال ، لكنهم جميعاً سارعوا بالعودة.

تمتم وهو يهز كتفيه: «حسناً و يمكنهم تجربة الملابس في المنزل إن أرادوا» ، ثم ألقى نظرةً على "إيفلين " التي بدأت أهدابها ترتجف بخفة. "إنها تستيقظ " هكذا حدّث نفسه وهو يقترب من سريرها. لم تستغرق "إيفلين " سوى ثوانٍ معدودة حتى فتحت عينيها النعستين.

حلَّ القلق بها حين وجدت نفسها في غرفةٍ غير مألوفة ، لكن ما إن وقعت عيناها على وجهٍ تعرفه حتى تبدد خوفها ، وترقرق الدمع في عينيها. حيث صرخت عالياً: «أبي!» ثم عانقت "لي وي " بقوة. دُهش "لي وي " مما يحدث ، لكنه لم يبعدها ، بل بادلها العناق وهو يربت على رأسها. طمأنها بابتسامة: «إيفلين ، لا بأس ، لا داعي للبكاء».

هدأت كثيراً ورفعت رأسها لتنظر إليه بعينيها الذهبيتين الجميلتين. ابتسم "لي وي " حين رآها على تلك الحال وسألها بلطف: «إيفلين ، لِمَ تنادينني بـ "أبي " ؟». أمالت "إيفلين " رأسها في براءة ، وأجابت: «لأنك أبي ، لذا أناديك أبي».

هز "لي وي " رأسه رداً عليها: «إيفلين ، أنا لست أباكِ توقفي عن مناداتي بذلك وادعيني بـ "أخي " أتفهمين ؟». لكن "إيفلين " اومأت بعبوسٍ وقالت بنبرةٍ حازمة ، وكأن الآلهة أنفسهم لا يستطيعون تغيير قرارها: «أنت أبي ، وسأناديك أبي. لا أحد يستطيع منعي حتى أنت».

أُسقط في يد "لي وي " وأدرك أنها لن تستمع إليه ، فقرر تغيير أسلوبه. سألها بجدية وهو يضمها بين ذراعيه: «إيفلين ، لماذا تظنين أنني أبوكِ ؟». نظرت إليه ببراءة مجدداً وقالت: «أنت أبي ، ولقد كنت تعتني بي منذ أن كنتُ رضيعة. حتى الخالة "صوفيا " التقطت لنا صوراً وأنت تلعب معي ، انظر ها هو الألبوم!» ، وأخرجت ألبوم صور من صندوق أغراضها وعرضته عليه بسعادة.

كان في الصور "لي وي " نفسه وهو يحملها ويلاعبها منذ كانت رضيعةً في المهد. حين رأى البرهان الدامغ ، ارتعشت شفتاه ، وراودته رغبةٌ عارمةٌ في صفع "صوفيا " على رأسها ؛ فلو كانت إلهةً ، فقد شعر بأنها تستحق العقاب.

وفي تلك اللحظة ، تبدل محيطه ووجد نفسه في الغرفة البيضاء مع "إيفلين ". هتفت "إيفلين " بسعادة حين رأت النساء الثلاث الجميلات: «المعلمة! الخالة "لونا "! الخالة "سيلين "!». لم تتردد ، بل قفزت من أحضان "لي وي " وانطلقت نحو "سيرا " التي ضمتها إليها بقوة بابتسامة. سألتها وهي تمسح على شعرها الأسود الذي يصل إلى كتفيها: «تلميذتي اللطيفة ، هل سببتِ المتاعب للآخرين ؟».

هزت "إيفلين " رأسها نفياً على الفور وأجابت بابتسامةٍ مشرقة جعلت "سيرا " عاجزةً عن الكلام: «يا معلمتي لم أسبب أي متاعب. و أنا تلميذةٌ صالحة». فكرت "سيرا " وهي تقلب عينيها تجاهها "لقد أغلقت صوفيا كل ذكرياتك السيئة ؛ وإلا لما كنتِ تردين عليَّ بهذا الكلام ".



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط