Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 237

قلق لي شين +


«يا أختي آيرين ، لا داعي للغضب ؛ فهي لا تفعل سوى ما ترغب فيه» ، أجابت لي شين بابتسامة وهي تراقب ملامح الغضب على وجهها.

«أختي شين شين ، مهما كان الأمر ، لا ينبغي لها أن تخون أختها بهذه الطريقة» ، تذمرت آيرين بعبوس ، فقد كانت تستبعد حدوث شيء كهذا من ليلى.

ثم تابعت متسائلة بفضول: «أخبريني يا أختي شين شين ، هل أنتِ بخير ؟ ألا تشعرين بالغيرة من تقارب ليلى معه ؟».

بمجرد سماع ذلك اتجهت أنظار إلفا والبقية نحو لي شين ، ولسبب ما تملكهن جميعاً شعور بالتوتر. راقبتهن لي شين بابتسامة ساخرة قبل أن ترد قائلة: «يمكنك القول إنني أغار ، ولكن ليس كثيراً ؛ فهو أحمق يتسم بعناد شديد» ، قالت ذلك مع زفرة عميقة.

هل كان هناك داعٍ للغيرة وهو متمسك بها إلى هذا الحد ؟ حتى لو منحته الإذن بإنشاء «حريم» ، فإنه ما زال صلداً كالصخر في عناده.

عند سماع كلماتها ، أحست الفتيات بثقل يجثم على قلوبهن ، وخاصة آيرين التي كانت القلق يساورها بشأن هذا الأمر. حيث فكرت بعبوس: «آه ، يا ليلى ، لن يكون من السهل جعله يتزوجك» ، ثم نصبت حاجزاً عازلاً للصوت حتى لا يسمعهما لي وي وليلى.

«أختي شين شين ، إن كنتِ لا تشعرين بذاك القدر من الغيرة ، فهل يعني هذا أنكِ موافقة على زواجه من ليلى ؟» ، سألت آيرين طلباً للتأكيد. فبالرغم من علمها بأن لي شين أعطت الضوء الأخضر إلا أن هذا لا يعني أنها ستقبل بأي شخص.

نفاذت لي شين إلى ما يدور في ذهنها ، فلم تتردد في الإيماء لها: «نعم ، أنا موافقة على أن تكون الأخت ليلى زوجة له ، لكن أخي لن يوافق على ذلك» ، أجابت بابتسامة شاحبة ، ثم تابعت: «الأمر له علاقة بماضيه حتى قبل أن ألتقي به ؛ ولهذا السبب هو مستمر في عناده» ، أضافت بملامح جادة دون الإفصاح عن المزيد.

عند سماع هذا ، قطبت آيرين حاجبيها ، فقد شعرت أن الأمر جلل. وبعد تفكير يسير ، سألت: «أختي شين شين ، هل هناك طريقة لتغييره ؟». كانت فضولية جداً تجاه ماضيه وترغب في معرفته ، لكنها أدركت أنه من المُحَرمات ، وأن لي وي سيشعر بالإساءة إن كشفت لي شين عنه. لذا لم تضغط بالسؤال ، ولم تكن هناك حاجة لذلك فقد كان لدى لي شين حلّ ، وكانت محقة في ظنها.

ردت لي شين بجدية: «يا أختي آيرين ، رغم أنني أقرب الناس إليه إلا أنني سأكون عديمة الجدوى هنا ؛ فمن يستطيع تغييره حقاً هو من يحبه حتى الموت». ثم تابعت بنظرة يائسة: «لكن هناك احتمالات أن يبقى على عناده ، وألا تجري الأمور كما نتمنى».

بمجرد سماع ذلك تبدلت تعابير الجميع فى حيرة ، إذ لم يتوقعن منه أن يكون بهذه الدرجة من العناد. فإذا كان من يحبه حباً جماً لا يستطيع تغييره ، فلن تستطيع الآلهة نفسها مساعدتهن في ذلك. ولم تستطع آيرين إلا أن يزداد قلقها على مصلحة ليلى ؛ فكرت بعبوس: «إذا كان بهذا العناد ، فستكون الأمور معقدة».

راقبتها لي شين ، وأدركت قلقها على ليلى ، فبادرت بطمأنتها: «أختي آيرين ، أنا أبذل قصارى جهدي ، فلا تقلقي» ، قالت لي شين ذلك بثقة ، بينما كانت تشعر أن مسألة ليلى ليست بالبساطة التي تبدو عليها ، وأن هناك ما هو أعمق خلفها. ومع ذلك لم تكن لدى آيرين نية للإفصاح عن ذلك فلم تجد أمامها سوى الصمت.

بعد سماع كلمات لي شين ، شعرت آيرين ببعض الارتياح. وفجأة أعلنت: «أختي شين شين ، إذا احتجتِ مساعدتي لتغييره ، فقط أخبريني ، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتكِ» ، مما أصاب الجميع بالذهول.

«أختي لي ، سأساعدكِ أنا أيضاً» ، تابعت ليلي بعبارات جادة. فإذا كانت لي شين أول من يعرفه جيداً ، فقد كانت هي الثانية ، إذ تستطيع استشعار مشاعره.

«أختي لي ، سأساعدكِ أيضاً في هذا الأمر» ، قررت أولفيا المساعدة هي الأخرى ، فهي مدينة لي وي بالكثير في قلبها.

لم يتبقَّ سوى إلفا وأليس ، فنظرت كل منهما للأخرى وأومأتا بالموافقة. و قالت إلفا بحزم: «أختي لي ، سأساعدكِ أنا وأليس». ورغم أنها لم تكن تربطها علاقة وثيقة بلي وي إلا أنها كانت قريبة من لي شين ، وبسبب ذلك قررت المساعدة.

عند سماع كلمات الجميع ، ذُهلت لي شين ، وداعبت مشاعر الامتنان قلبها لدعمهن ، لكنها سيطرت على انفعالاتها قبل أن تتحدث: «شكراً لكنَّ على نواياكن الحسنة للمساعدة ، ولكنني الوحيدة التي تستطيع جعله يقوم بأمر ما بصدق ، لذا لن تتمكنَّ من مساعدتي» ، أجابت ، مما جعلهن في حيرة من أمرهن.

سألت ليلي بقلق: «أختي لي ، وماذا عني ؟».

ردت لي شين وهي تهز رأسها بابتسامة ساخرة: «ليلي أنتِ مثلهن ؛ لا يمكنكِ إجباره على فعل شيء ، لأنه سيخادعكِ» ، مما جعل ليلي تشعر بالانكسار.

تابعت لي شين بزفرة: «أعرف نوايا الجميع بالمساعدة ، لكن دعنني أتعامل مع الأمر هنا ؛ فهو لن يستمع لأحد غيري». كان هذا هو السبب في كونها الأكثر قلقاً ؛ فإذا كان لا يستمع إلا لها ، مهما حاولت ، فسيكون كل شيء بلا فائدة و ربما قد يستطيع شخص يحبه حباً خالصاً تغيير رأيه ، لكن إذا ظل قلبه مغلقاً ، فلن يجدي حب المحبين نفعاً.

كان قلبه قاسياً ، وهو أمر واجهت صعوبة في التعامل معه في البداية. ولولا انطباعه الإيجابي تجاهها بسبب كلمات والده ، لربما انتهى بهما المطاف منفصلين. بتفكيرها في هذا ، تنهدت لي شين. حيث فكرت بعبوس وانزعاج: «إنه يقلقني أكثر مما ينبغي» ، ثم بدأت في الحديث مع الجميع عن أمور أخرى. وعلى الرغم من ذلك كان معظم حديثهن يدور حول كيفية تغيير الآخرين ومسائل الحب.

وفي تلك الأثناء ، تبادل لي وي وليلى بضع جولات من القتال الودي قبل أن يتوقفا. و قال لي وي بصدق: «الآنسة ليلى ، شكراً لكِ على مبارزتي».

ردت ليلى وهي تهز رأسها: «لي وي ، لا داعي للقلق بشأن ذلك ؛ فقط أخبرني إذا أردت مبارزة أخرى».

بمجرد سماعها ، أومأ لي وي واتجه نحو أفراد مجموعته ، اللواتي كنَّ محاطات بحاجز عازل للصوت. سأل بهدوء: «هل تعرفن عمَّ يتحدثن ؟».

ردت ليلى وهي تهز رأسها بملامح حائرة: «لا أعرف ، لكنني أشعر أن الأمر يتعلق بك» ، هكذا أخبرها حدسها السادس.

عند سماعها ، أومأ لي وي ؛ فقد كان يلحظ من ملامح لي شين ولي يين أنهما تتحدثان عنه. همس في قرارة نفسه بمرارة: «يبدو أن شين شين لن تستسلم» ، ثم انصرف دون قول أي شيء.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط