Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 198

كيف يمكنني أن أبقيك جائعا ؟+


«آنسة ليلى ، هل هناك خَطْبٌ ما بـ "آيرين " ؟ أم أنها نسيت تناول دواء أعصابها ؟» تساءل "لي وي " عبر التخاطر ، وهو يرى "آيرين " ترمقه بنظراتٍ حادة كأنها تهمُّ بتمزيقه إرباً.

على الرغم من ذهول "ليلى " لسماع صوته إلا أنها حين رأت تعبيرات وجه "آيرين " تملّكها الحيرة.

سألته بنبرة يغلفها الشك ، وهي تنظر إليه بجانبها: « "لي وي " هل فعلت لها شيئاً ؟».

لم يكن أمامها خيارٌ سوى الجلوس بجانبه ، فقد استأثرت "أليس " و "ليلي " بأريكةٍ لنيل قسطٍ من الراحة ، بينما جلست "إلفا " و "أوليفيا " و "لي ين " و "لي وي " على أريكة أخرى. ورغم وجود أريكة فارغة إلا أنها لم ترغب في الجلوس وحيدة ، فاختارت أخيراً الجلوس بجانبه ، ليجد "لي وي " نفسه محصوراً بين "لي ين " وبينها.

وحين أبصر "ليلى " تنظر إليه بتركيز ، انجذب انتباهه إلى شفتيها الكرزيتين الناعمتين اللتين قبلهما منذ قليل. و في ذلك الوقت لم يشعر بشيء لانشغال باله عليها ، أما الآن ، ومع رؤيته لتلك الشفتين مجدداً ، استذكر نعومتهما ، فاحتقن وجهه قليلاً وهو يتخيل تقبيل حسناء مثلها.

لاحظت "ليلى " نظراته فاحمرّت خجلاً ، وأشاحت بوجهها بسرعة لتواري حمرة وجهها. غير أن حركتها السريعة تسببت في اهتزاز مكنوني صدرها بعنف ، مما جعل أنظار "لي وي " تتسمّر عليهما.

تمتم في سرّه: «يا للهول ، إنها فتّانة أكثر من اللازم» ، ثم صرف بصره عنها ليتجنب الأفكار غير اللائقة ، وأجاب على سؤالها: «آنسة ليلى ، لمَ قد أفعل لها شيئاً ؟ ربما أساءت فهم أمرٍ ما. وعذراً عمّا حدث للتو ، صدقيني لم يكن خطئي ، فأنتِ جذّابة للغاية لدرجةٍ عجزتُ معها عن المقاومة» ، شرح ذلك ببراءة متصنعة.

كانت "ليلى " تنظر بعيداً ، لكنها كانت تختلس النظر إليه بين الفينة والأخرى ، وحين رأت ملامحه البريئة ، عجزت عن الكلام.

قالت "ليلى " وهي تشعر بزهوٍ داخلي: « "لي وي " أعتقد جازمة أنك فعلت لها شيئاً ، وإلا لما تحولت إلى لبؤة تريد افتراسك. و كما أنك بارعٌ في الحديث المعسول ، لكن للأسف ، لن يفلح ذلك معي».

لقد غمرها شعورٌ عذب حين اعترف بانجذابه إليها ، لكنها تظاهرت بالصلابة كي لا تتقلص المسافة بينهما ، وحتى لا يتجاوزا خطّاً يصعب العودة عنه. حيث كان "لي وي " يدرك ما يدور في خلدها ، لكنه لم يكترث ، بل استمر في حديثه المعسول لكي لا تشعر بالحرج في حضرته ، وليرسخ في ذهنها فكرة أنه صديقٌ مقرب ، فلا تتردد في طلب عونه إن داهمها خطبٌ ما.

لقد بلغت الأمور حداً لا رجعة فيه ، وكان هذا السبيل الوحيد لمساعدتها. ولو صارحها بذلك مباشرة لما قبلت ، لذا قرر اتباع هذا النهج. أما عن قلقه من وقوعها في حبه ، فهل كان هناك داعٍ للتفكير في هذا وهو الرجل الوحيد في العالم الذي يمكن أن يكون زوجاً لها ؟ وبحسب هيئتها ، يبدو أنها باتت تعامله كزوجٍ لها دون وعي.

لم يكن "لي وي " قادراً على تغيير هذا الواقع ، كما لم يهِن عليه أن يراها تتأذى ، فعزم على فعل ما بوسعه لمساعدتها ، لا سيما وأنها تمنحه فرصة ليصبح أقوى. فعلى عكس "آيرين " كانت "ليلى " تساعده بلا شروط ، وهذا ما جعله يشعر بالامتنان تجاهها. ناهيك عن أنها لم تجبره على الزواج منها ، ولم تحاول قتله التزاماً بقوانين عائلتها ، مما زاده إصراراً على مساعدتها ؛ فهي تضحي بنفسها لأجله.

أطلق زفرةً مكتومة متمنياً أن تطلب عونه حين تحتاج إليه.

ردّ متنهداً: «آنسة ليلى ، أنا لا أعسّل الكلام بل أقرُّ بحقيقةٍ واقعة. ثم لمَ قد أعبث مع من هي أقوى مني ؟ أظن أن "آيرين " نسيت دواء أعصابها حقاً».

بمجرد سماع ذلك عجزت "ليلى " عن الرد.

حذرته بوجهٍ جاد: « "لي وي " من الأفضل أن تدعو ألا تكتشف "آيرين " حديثك عنها من وراء ظهرها ؛ وإلا فستقتلعك إرباً».

لكن "لي وي " لم يكترث ، وأجاب بثقة: «لا تقلقي يا آنسة ليلى ، لن تستطيع النيل مني ، بل ربما تأخذ دواءها إن ذكرتها به. و كما أن حديثنا سرّي ، فكيف لها أن تعلم ؟ ولا أظن أنكِ ستنقلين لها سوءاً عني» ، مما جعلها ترمقه بنظراتٍ حادة.

ومع ذلك كان محقاً ؛ فهي لن تبوح بذلك لأحد لمكانته في قلبها. وفور تفكيرها في هذا ، احمرّت خجلاً وعبست.

ردّت وهي تنفث بضيق: « "لي وي " استعدّ جيداً لتبرير سوء فهمك لـ "آيرين " بدلاً من التحدث عنها بسوء ، وإلا فلن تُحمد عقباك» ، ثم أشاحت بوجهها متجاهلة إياه.

أما "لي وي " فقد ضحك في سرّه والتفت نحو "آيرين " و "لي شين " دون أن ينبس ببنت شفة. حيث كانت "ليلى " محقة في حاجته لتحضير عذرٍ لـ "آيرين " الجائعة ؛ وإلا فستفترسه حقاً.

«همم ، أتساءل هل ستنطلي أكاذيبي عليها مجدداً ؟» فكر بعبوس وهو يطمئن على سلامة "لي شين " و "آيرين ".

كانت العملية تستغرق وقتاً ، لكنها سارت بسلاسة ودون معوقات. استطاع "لي وي " رؤية الأرواح بـ "رؤيته النجمية " دون أن تدرك "آيرين " ذلك فبدّد ملله بمراقبة العملية عن كثب ليتمكن من تكرارها لاحقاً.

في حين بدا الذهول على "ليلى " ومن معها من نظراته المترقبة ، ظنوا أنه قلقٌ على "لي شين " ويراقبها باهتمام. ولأنهم عجزوا عن رؤية الأرواح ، فقد استبد بهم الملل واكتفوا بالاسترخاء على الأريكة بكسل. حيث كان الجو داخل الغرفة بارداً وهادئاً ، مما مكنهم من الانتظار لثلاث ساعات دون أدنى مشكلة.

استغرقت "لي شين " وقتاً أقل بساعة لترقية سمة روحها لأن روحها كانت ضعيفة ، لكن عزيمتها كانت صلبة. غير أنها كانت منهكة لدرجة أن "لي وي " اضطر للإمساك بها من خلفها فور انتهاء العملية.

رحلتك تستمر في جنة الروايات.

سأل بقلق وهو يشعر بجسدها الواهن: « "شين شين " هل أنتِ بخير ؟».

وللمفاجأة ، أومأت "لي شين " مبتسمة: «أخي ، أنا بخير ، أشعر فقط بالتعب لا أكثر» ، طمأنته بسعادة وهي تفكر في أنها لم تعد عبئاً عليه.

عند سماع ذلك تنفس "لي وي " الصعداء والتفت نحو "آيرين " التي لم تزل تضمر رغبةً في نهشه ، لكن مراقبتها لاهتمامه بـ "لي شين " جعلتها تصمت وتنتظر انتهاء حديثهما.

قالت "آيرين " مسببةً القشعريرة لـ "لي وي ": « "لي وي " لقد حلّت السابعة مساءً ، لمَ لا تُعدّ العشاء ؟ أريد بعدها أن أجري معك حديثاً طويلاً. و بالطبع ، إن أردت ذلك قبل العشاء فلا أمانع ، لكنك تعلم أنني جائعة».

ضحك "لي وي " مجيباً دون أن يمتلك أي نية للحديث معها قبل الطعام: «هاها ، آنسة "آيرين " كيف لي أن أجعلك جائعة ؟ أليس من الإجحاف بحق فتاة جميلة مثلك أن تظل بلا طعام ؟ بالطبع سنتحدث بعد العشاء».

فلو فعل ، من يدري ؟ ربما شرعت في افتراسه ، غير عابئة بأخلاقيات البشر. تذكر حينها فتاة تُدعى "أميليا " لم تتردد لحظة في شرب دمائه غضباً. حيث كان هناك تشابه طفيف بين "آيرين " و "أميليا " فكلاهما تعانيان من اختلالٍ ما ، وتنسيان دائماً تناول دواء الأعصاب ، مما أثار شفقة "لي وي " عليهما.

بالطبع لم يُظهر ذلك على وجهه وإلا تحول إلى عشاء ، وكان محقاً في ذلك. لو عرفت "آيرين " أفكاره لقطعت ذراعه إرباً ، لكنها لم تكن تعلم شيئاً ، فأومأت برأسها قائلة: «حسناً إذن ، اذهب وأعِدّ العشاء. سأعتني بـ "أختي شين شين " حتى ذلك الحين» ، ثم اختطفت "لي شين " من بين ذراعيه ، مما ترك كلاً منهما مذهولاً.

لم تكترث "آيرين " لأمرهما ، بل ركزت على الفتاة التي بين ذراعيها: «أختي "شين شين " أخبريني عن فستان الفتاة السحرية ، أريد معرفة كل التفاصيل».

عجز "لي وي " عن الكلام ، لكنه لم يعقب والتفت نحو "أوليفيا " التي كانت مستعدة للذهاب معه. لم يتردد وغادر معها لإعداد العشاء. حيث كان قلقاً على "لي شين " لكن بما أنها كانت مجرد منهكة ولا تشكو من خطبٍ ما ، قرر المضي في طهو العشاء.

كانت "ليلي " و "أليس " لا تزالان نائمتين ، لذا لم يبقَ سوى "إلفا " و "ليلى " لتبادل أطراف الحديث مع "آيرين " و "لي شين ".

أمكن لـ "لي ين " أيضاً التحدث الآن بعد أن علمت "آيرين " بمستويات الجميع ، لكنها آثرت الصمت مراقبةً "لي شين " المسجاة بين ذراعي "آيرين " بلا حراك. و في البداية شعرت "لي شين " بالخجل ، لكنها اعتادت الأمر تدريجياً ، وباتت تعامل "آيرين " كأختٍ كبرى وصديقة مقربة.

وبينما كنّ منشغلات بالحديث ، وصل "لي وي " إلى المطبخ مع "أوليفيا " وهمّ بالبدء في الطهي ، حين دوّى جرس الفيلا بإلحاح.

فكّر "لي وي " بعبوس: «من قد يكون الآن ؟» ، وبعد تبادل بضع كلمات مع "أوليفيا " انتقل آنياً إلى الطابق الأسفل ، ليصعق حين رأى "ليلى " تفتح الباب قبل وصوله.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط