Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 173

يبدو أنك لست بهذا الغباء +


بينما كان «لي شين» ومن معه منشغلين بمهام فئتهم كان «لي وي» يغرق في التفكير في كيفية إتمام مهمته الخاصة ، حينما استقرت فجأة عينان كبيرتان بريئتان على وجهه بنظرة استعطاف ، جعلته يقف مبهوراً لا ينبس ببنت شفة.

قال «لي وي» بملامح صارمة محاولاً ألا يقع في فخ حيلها: «آنسة أيرين ، لن تجدي نفعاً بتحديقي هكذا».

لم يمضِ سوى قليل من الوقت منذ أن غفل عنها حتى أحدثت فوضى عارمة كالأطفال. حيث كان من حسن حظه أنه لم يمنحها الكثير من الثلج ، وإلا من يعلم ؟ لربما قامت بتركيب معدات أكثر قوة لتفجر الجبل بأكمله.

بينما كان يفكر في ذلك تنهد في أعماقه متسائلاً عن نوعية المشاكل التي ستفتعلها مستقبلاً. وفي اللحظة التي ساوره فيها هذا القلق ، شعرت «أيرين» التي سمعته بالخوف والقلق.

تذمرت «أيرين» قائلة: «لي وي ، لقد اعتذرتُ إليك بالفعل ، إذاً... لِمَ تفعل هذا ؟ هذا ليس عادلاً على الإطلاق. لِمَ تضطهد فتاة ضعيفة مثلي ؟» ، وبدأت عيناها تغرورقان بالدموع ، بينما كانت شفتاها ترتجفان غضباً.

راقبها «لي وي» وهو في حالة من الذهول ، مدركاً أنها لا تمثل ، وأنها على وشك البكاء حقاً.

حدث نفسه غاضباً: «تباً! متى اضطهدتك ؟ ثم كفي عن وصف نفسك بالضعيفة» ، ثم أجابها: «آنسة أيرين ، يمكنني أن أمنحك الثلج ، لكن عليكِ الموافقة على شروطي أولاً».

نظرت إلى عينيه الدامعتين اللتين غمرتهما السعادة والشك فجأة فور سماعه.

ردت «أيرين» بسرعة وبملامح جادة جعلت «لي وي» عاجزاً عن الكلام: «لي وي ، ما هي الشروط التي تريدها ؟ طالما أنك لا تطلب جسدي أو أموري الخاصة ، فسأحاول الامتثال لما تقول».

كان يرغب حقاً في مضايقتها الآن ، لكنه خشي أن تبكي ، فقرر العدول عن ذلك.

أكد «لي وي» قائلاً: «آنسة أيرين ، شروطي بسيطة. الأول هو التوقف عن مضايقتي ، والثاني ألا يُسمح لكِ باستخدام أي معدات غولم (غولوم) لافتعال المشاكل كهذه ، والأخير هو أن تبارزيني» ، مما جعل «أيرين» تزم شفتيها في وجهه.

ردت «أيرين» بحزم وكأنها لن تتراجع: «لي وي ، يمكنني الموافقة على الشرط الثالث ، لكن ليس الأول والثاني».

ولكن بعد أن رأت «لي وي» يحدق بها بصمت ، تضاءل حزمها ، وقالت مهددة بينما بدأت الدموع تتجمع في عينيها مجدداً: «إيه ، لي وي ، سأوافق على الثالث والثاني ، لكن ليس الأول. و هذا كل ما يمكنني فعله. و إذا كنت لا تزال غير راضٍ ، فـ... فإني سأبكي».

لعن «لي وي» في سره بعد سماعها: «تباً! يا لها من لعبة قذرة ، أن تستغلي نقاط ضعفي هكذا!» ، ثم أجابها: «حسناً ، سأقبل بهذا ، ولكن عليكِ التأكد من عدم افتعال المشاكل مجدداً ، وإلا فلن يكون هناك ثلج لكِ» ، قال ذلك بنبرة حازمة.

أومأت «أيرين» برأسها بطاعة كطفلة ، لكن بملامح غير راضية ، وغمغمت بنبرة حزينة بينما كانت تعانق ركبتيها بإحكام ، بدت كفتاة تعرضت لظلم شديد: «حسناً ، لن أفتعل المشاكل مرة أخرى».

ارتجف فم «لي وي» بضيق وهو يراقبها ، وقال بنبرة يملؤها التعب: «آنسة أيرين ، أرجوكِ توقفي عن التمثيل. لم يضطهدكِ أحد» ، مما جعل «أيرين» تنظر إليه بزم شفتين.

لكنها لم تقل شيئاً ، وبدأت تعبث بالأوراق وبعض النمل فى الجوار ، متخذة تعبيراً متجهماً جعل «لي وي» يقف مشدوهاً.

صلى «لي وي» في سره وهو يستخدم مهارة "صقيع نوفا " (نوفا الصقيع) لصنع الثلج لأيرين ، بينما كان يراقب «لي شين» والآخرين وهم يقاتلون الوحوش: «أوه ، من الصعب حقاً مجالستها. و آمل ألا تصبح ليلي وأوليفيا على هذه الشاكلة».

بدا كل شيء طبيعياً باستثناء تعبيرات «أوليفيا» التي كانت مليئة بمشاعر متناقضة تراوحت بين السعادة والحزن.

بمراقبة ذلك تنهد «لي وي» لعلمه بالسبب. حيث فكر قائلاً: «عليّ الإسراع في خططي ، وإلا قد يبدأ الجميع بالشعور بما تشعر به» ، ثم التفت نحو «أيرين» التي كانت لا تزال مشغولة باللعب بالأوراق والنمل ، وتختلس النظر إلى الثلج بجانبه.

لم يكن الثلج وفيراً بعد ، لذا لم تكن قد أخذت شيئاً ، وظلت تنتظر بهدوء لترى المزيد ، ويبدو أنها نسيت أمر كونها «مضطهدة».

وقف «لي وي» مذهولاً مرة أخرى ، لكنه لم يكترث وسألها السؤال الأهم في خطته: «آنسة أيرين ، هل هناك وسيلة لشراء أرض وتأسيس مدينة ؟» ، مما جعل «أيرين» تذهل من سؤاله المباغت.

سألت بعينين واسعتين: «لي وي ، لا تخبرني أنك جاد بشأن بناء مدينة ؟».

أومأ «لي وي» بالموافقة: «نعم ، أنا جاد في ذلك. فهل يمكنك إخباري إن كانت هناك طريقة ؟».

بم سماع ذلك نظرت إليه «أيرين» بعمق قبل أن تشرح: «هناك طرق كثيرة لذلك لكن لا أعتقد أنك ستكون راغباً بأي منها ، لأن ذلك سيتطلب تضحيات جسيمة ، أحياناً تصل إلى المصاهرة مع عائلة نبيلة ووهب حياتك للمملكة».

وتابعت بنظرة فضولية: «أيضاً ، من مظهرك ، لا أظن أنك تريد لمدينتك أن تكون تحت سلطة أي قوة ، أليس كذلك ؟».

أجاب «لي وي» بإيماءه حازمة: «نعم ، لا أريدها أن تكون تابعة لأي مملكة أو قوى. ستكون مجرد مدينة مستقلة خاصة بي» ، مما جعل «أيرين» تهز رأسها له.

قالت «أيرين» وهي تنظر إلى «لي وي» بتعبير عميق: «لي وي ، من المستحيل إنشاء مدينة كهذه ؛ لأن كافة الموارد التي ستحتاجها لبناء المدينة ، ناهيك عن المناطق ذات المستوى العالي ، مستولى عليها من قبل الممالك. وهم لن يبيعوا سوى المناطق ذات المستوى المنخفض والمثيرة للمشاكل. لذا لا فائدة من شرائها ما لم تكن تخطط لإيواء أناس من الأرض ذوي مستوى منخفض ، ممن لن يستهلكوا الكثير من الموارد».

ضحك «لي وي» رداً على كلامها: «يبدو أنكِ لستِ بهذا الغباء» ، متمتماً بشعور من التسلية تجاه ذكائها المفاجئ.

تنهدت «أيرين» وقالت بشماتة قبل أن تتابع: «همف ، لي وي ، لا تأخذني على أنني غبية. و أنا فقط أحب اللعب كثيراً ، وهذا لا يعني أنني لست ذكية. و كما ينطبق الأمر نفسه عليك الذي تستطيع التفكير بعيداً في المستقبل. و لكن هل أنت واثق من أن هذا سينجح ؟».

كانت الأرض تمر بعملية تطور ، تتغير بسرعة مع ظهور المناطق ذات المستوى العالي بشكل متسارع.

هذه المناطق كانت بلا شك ستجذب انتباه العوالم الأربعة ، حيث كان من الصعب العثور على وحوش من المستوى العالي ، وبمجرد ظهور منطقة كهذه ، ستنفجر المعارك بينهم.

أما بالنسبة لسكان الأرض ، فسيكون من المستحيل عليهم مواجهة جيوش العوالم الأربعة. ومع انعدام الخيارات ، سيكون عليهم التراجع إلى مكان ما ، وهنا تكمن المشكلة.

لم يكن هناك اختبار "للشخص الطيب " على الأرض ، مما يعني أن الناس قد يُجبرون على فعل أي شيء حتى لو لجأوا إلى مدن أرضية أخرى. وينطبق الشيء نفسه على القادمين من العوالم الأربعة إذا قرروا البقاء على الأرض بشكل دائم ، فسوف يتجاهلون الاختبار.

ناهيك عن وجود فصيل شرير سيجد الأرض ملائمة لمبتغاه ويخلق الفوضى ، مما يجعلها غير آمنة.

أخيراً ، سيقرر ذوو المستوى المنخفض العيش بسلام في عوالم أخرى ، حيث سيعتمد الأمر على «لي وي» في كيفية جذبهم إلى مدينته. سيكون الأمر سهلاً عليه إن أظهر قوته مع جعل المدينة أقوى وأكثر أماناً.

سيثق به سكان الأرض بالتأكيد أكثر ، بالنظر إلى أن العوالم الأربعة هي السبب في هروبهم إلى هنا.

كانت خطة بسيطة ، لكن القادمين من العوالم الأخرى لم يكونوا أغبياء. سيرون بالتأكيد استغلاله للأمر وسيفعلون شيئاً لإيقافه. ففي النهاية ، من لا يريد عمالاً مجانيين إن كان بإمكانه الحصول عليهم ؟

كان «لي وي» يدرك المشاكل التي سيواجهها ، لكنه لم يكن خائفاً.

أجاب «لي وي» بثقة: «آنسة أيرين ، ليس هناك سوى طريقة واحدة لإنجاح ذلك وهي الوقوف في وجه التحديات. سيكون الأمر صعباً بالتأكيد ، لكنه ليس مستحيلاً».

كان ما زال هناك متسع من الوقت حتى يحدث هذا الموقف ، وكان ذلك كافياً ليصبح قوياً بما يكفي لتجاهل تهديدات هذا العالم.

بينما كان يفكر في ذلك ذهلت «أيرين» التي سمعته ، فهي لم تكن تعلم بأمر الـ "باغ " (بيوغ) الخاص به ومكافأة العشرة أضعاف.

فكرت وهي تزم شفتيها وتنظر إليه بنظرة لطيفة: «ممم ، لابد أنه يخفي عني الكثير من الأمور» ، ثم قالت وهي تنغز كتفي «لي وي» بإصبعها النحيل وبملامح متجهمة: «أخي وي ، هل تخفي شيئاً عن زوجتك اللطيفة ؟ هذا ليس عادلاً. عليك أن تخبرني بكل أسرارك. كزوجة ، تقع على عاتقي مسؤولية معرفة كل شيء».

ومع ذلك تظاهر «لي وي» بأنه لم يسمعها واستأنف المحادثة قبل أن ينتهي بها المطاف إلى منحى آخر: «آنسة أيرين ، بعيداً عن المزاح ، هل يمكنكِ إخباري كيف يمكنني شراء أرض منفصلة عن المملكة وكم ستتكلف ؟ كما ، ما هي نوعية المشاكل التي سأواجهها عند شرائها ؟» سأل «لي وي» بملامح جادة.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط