Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ارتقِ بمستواك في تطور الأرض 104

بريستسيس +


«هل جاء أحدٌ إلى هنا آنفاً ؟» هكذا سألت قائدةُ المجموعة.

تجمّد «إليوت» في مكانه من الصدمة ، لكنه أجاب على عجل: «أجل ، أيتها الكاهنة آيرين ، لقد جاء هنا بشريٌّ من العالم الجديد ، وقد سبق له أن زار المكان من قبل ، وها هو قد غادر لتوّه».

أومأت «آيرين» برأسها ، ثم حدقت في الوجهة التي اختفى فيها «لي وي». وحدثت نفسها وهي تقطب حاجبيها قليلاً: «إن الأرواح تستمتع بحضوره ، ولكن كيف يعقل هذا ؟ إنها مجرد مدينة من المستوى المتدني». ومع ذلك لم تكترث كثيراً للأمر ، وغادرت المكتبة برفقة فيلقها. فقد وصلتها للتو رسالةٌ عن ظهور بطلٍ في المدينة ، وكان يساورها الفضول لمعرفة كيف يمكن لأحدٍ أن يصبح بطلاً في وقت مبكرٍ كهذا.

«أيتها الكاهنة آيرين ، لا أرى داعياً لنبحث عنه ، يمكننا ببساطة أن نأمره بالمثول أمامنا» ، اقترحت فارسةٌ جميلة بنبرةٍ يملؤها القليل من الضيق.

فمكانة الكاهنة ليست بالأمر الهين ؛ إذ تمتلك من القوة ما يخولها إصدار الأوامر للمقاطعة بأسرها ، لذا شعرت بالاستياء لأن تضطر شخصيةٌ بقدْرها إلى الذهاب للقاء أحدٍ لمجرد أنها وجدت الأمر مثيراً للاهتمام.

غير أن «آيرين» اومأت نافيةً: «ليلا ، نحن لن نذهب لمقابلته شخصياً». ثم استدركت موضحة: «سأكتفي بإلقاء نظرةٍ عليه لأرى إن كان مناسباً لنا أم لا» ، ثم اختفت هي ومن معها بغتةً. ومع ذلك كانوا ما زالوا هناك ، يسيرون ويتبادلون أطراف الحديث ، لكن أحداً لم يلحظ وجودهم....

في تلك الأثناء كان «لي وي» غير مدركٍ لما يدور حوله ، وكان يتعقب شخصاً ما.

شعر ذلك الشخص بالذعر وحاول التخلص ممن يطارده ، لكن الأمر انتهى فجأة حين وجد «لي وي» يقف أمامه بطريقةٍ غامضة.

«ماذا! ماذا تريد!» سأل «أليكس» بذعر. حيث كان قد تلقى للتو توبيخاً قاسياً من أخته الكبرى وكان يحاول الاختباء في المدينة ، لكنه انتهى به المطاف أمام المكتبة ، حيث فرّ هارباً بمجرد رؤية طيف «لي وي» إلا أنه لم يستطع التخلص منه ؛ فقد كان كـ «اللعنة التي تلاحق صاحبها».

حدث «أليكس» نفسه: «لماذا حظي سيءٌ إلى هذا الحد ؟» وبدأ يفكر في وسيلةٍ للهروب.

بينما كان «لي وي» يراقبه بابتسامةٍ ساخرة ، قال مباشرة دون إضاعة للوقت: «أليكس ، أرغب في بيع مهارة (الضوء المتوهج) من الرتبة (أ) ، هل أنت مهتم ؟».

ذهل «أليكس» حين سمعه ، لكنه أجاب: «أنا مهتم بشرائها ، ولكن ماذا تريد في المقابل ؟» سأل بشك. فلم يكن يهتم إن كان يكذب أم لا ؛ فلو اكتشفت أخته أنه ضيّع فرصة الحصول على هذه المهارة ، فمن المرجح أنه لن يرى الشمس لأيام. و كما أنه لم يرغب في تفويت هذه المهارة النادرة التي يصعب العثور عليها في مدينة «فاليريا».

رأى «لي وي» التردد في عينيه فتشكلت ابتسامة باهتة ، وحدث نفسه: «هل أبدو مخيفاً وغير جديرٍ بالثقة إلى هذا الحد ؟» ، ثم شرح قائلاً: «أجل ، أريد بيع المهارة ، ولكن هناك شيءٌ أريده ، وأنت بالتأكيد تستطيع الحصول عليه من أجلي».

لكن الأمر جاء بنتيجةٍ عكسية ؛ إذ ازداد «أليكس» خوفاً ، وقال بحذر وهو يبتلع ريقه: «ما هو الشيء الذي يمكنني بالتأكيد الحصول عليه لأجلك ؟».

«أريد كتباً عن معرفة المهارات من الرتبة (أ)» ، أجاب «لي وي».

بعد أن علم أن عائلة «هاريسون» تمتلك كتباً من الرتبة (أ) ، قرر بيع مهارته للحصول عليها. فكل ما يهمه الآن هو إكمال مهمة الفئة ، وكانت هذه أسهل طريقةٍ له ، بدلاً من البحث في مدنٍ عدة لأسابيع.

بمجرد سماع طلبه ، تحول وجه «أليكس» إلى الرعب ، وهز رأسه رافضاً على عجل: «لا ، هذا مستحيل. لو فعلت ذلك فسأُقتل».

كان «لي وي» يتوقع ردة الفعل هذه ، لذا لم يتفاجأ: «أريد كتب معرفة المهارات من الرتبة (أ) للقراءة فقط وسأعيدها لاحقاً. وإن كنت لا تزال لا تصدقني ، فما رأيك أن أقرأها في منزلك ؟» اقترح عارضاً شروطه.

قطب «أليكس» جبينه بعد سماعه ، لكنه وجد أن هذا أفضل بكثير من بيع الكتاب. «لا أستطيع اتخاذ القرار وحدي. لماذا لا تأتي معي إلى منزلي ؟ سأسأل أختي الكبرى عن هذا ، لكنني لا أضمن موافقتها» ، أجاب بعد تفكير.

«حسناً ، إذاً لنذهب إلى منزلك» ، أومأ «لي وي» برأسه ، آملاً أن يتمكن من قراءة الكتب. وبالطبع ، إذا لم يفلح ، فسيعرف على الأقل مستوى الحماية في المنزل ليتمكن من التسلل لاحقاً. و لكنه لم يرغب في فعل ذلك بالقوة لأنهم من النبلاء ، فلو قُبض عليه فسيُدرج في القائمة السوداء للأبد ويُوسم بـ«الشرير».

بينما كان يتبع «أليكس» ، تعجب «لي وي» قليلاً لأن وجهتهما كانت المنطقة المركزية ، حيث يحرس الكثير من الحراس تلك المنطقة لأن جميع مسؤولي المدينة يقيمون هناك.

«الحماية هنا مشددةٌ حقاً» ، فكر «لي وي» وهو يحفر صورة كل حارسٍ مرّ به في ذاكرته حتى إذا حانت اللحظة ، سيتمكن من التسلل.

وبينما كان مشغولاً بذلك سمع صوت «أليكس» فجأة: «أوه ، لقد نسيت أن أسألك أي كتاب مهاراتٍ تحتاج. نحن لا نملك سوى كتب (الحداد) و(السحر)».

«لا بأس ، فأنا حدادٌ وساحرٌ أيضاً» ، أجاب «لي وي» وهو يواصل تفحص المنطقة بعينيه.

بعد فترة ، وصلا أخيراً إلى منزله الذي كان فيلا تشبه التي يملكها هو. و قال «أليكس» بفخر وهو يدخله: «هذه هي فيلتنا. تبدو مثل الفيلا رقم واحد ، لكنها أغلى ثمناً».

بعد وصوله إلى الداخل لم يعد «أليكس» خائفاً من «لي وي» ؛ فقد كانت أخته الكبرى ستحميه بالتأكيد من أي أذى ، لكنه ظل حذراً قليلاً تجاهه.

سأل الخادمة: «مهلاً ، أين الأخت الكبرى كارينا ؟ ألم تأتِ إلى هنا ؟».

أجابت الخادمة: «سيدي الشاب أليكس ، الآنسة الشابة كارينا قد وصلت للتو ، وهي داخل غرفتها».

أومأ «أليكس» برأسه وكان على وشك أن يطلب من «لي وي» الانتظار ، حين أصيب بالذهول.

تجمّد «لي وي» في مكانه هو الآخر ، وكذلك الخادمة التي كانت تراقب المشهد الذي تكشفت فصوله أمامهم.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط