الفصل 2118: الفصل 778: مكائدٌ تحاك ، وقلوبٌ كأنها عالمُ الأشباح
"أيليقُ بـ (تشين إير) أن تتدخل ؟ فهويتها… "
"بل يليق! ولِمَ لا ؟ أليست هي قرينة (تشو لينغجون) في طريقِ العبادة ؟ وكان (تشو لينغجون) الوريثَ الوحيدَ للشيخ الأكبر في طائفة (لو تيان). فلا توجد هويةٌ أكثر شرعيةً من هذه. "
"أنتِ تعلمين أنني لا أقصدُ هذا. إنَّ (تشين إير) تلميذةٌ بارزةٌ في قصرنا (فينغهوا). ولو خاضت هي القتال ، فسيكون ذلك بمثابة تدخّلٍ مباشرٍ من قصر (فينغهوا) في نزاع (لو تيان) الداخلي ؛ وعندها قد تستغل طائفةُ (العناصر الخمسة الإلهية) هذا الموقف. "
مع هبوط الليل ، تداعبُ نسيمٌ عليلٌ القصورَ المشيدةَ بإتقان ، وصارت زوايا المكان كأنها تئنُّ بأسى خفيّ. وفي أحد القصور ، ظلت (فينغيوي) الجنية صامتةً وسط هواجس رفيقاتِها من التلميذات ، لكنها لم تلبث أن ضحكت للحظةٍ.
"هل تظنُّ الأختُ الكبرى أننا إن لم نتدخل في نزاع (لو تيان) الداخلي ، فلن تجد طائفة (العناصر الخمسة الإلهية) ذريعةً ؟ "
راحت (فينغيوي) الجنية تخطو بخيلاءٍ وتتمشى ببطءٍ داخل القاعة "طائفة (لو تيان) تقع تحت حماية قصرنا (فينغهوا) ، وهذا أمرٌ يعلمه الجميع. والآن ، قامت طائفة (العناصر الخمسة الإلهية) و(جبل منحدر السماء) بإثارة نزاعٍ داخليٍّ داخل (لو تيان) ، مستخدمين (سيما وينجي) الذي يتذرعُ بالجمائل التي أسدتها طائفة (العناصر الخمسة الإلهية) سابقاً لطائفة (لو تيان) ، ليخططوا لضمِّ (لو تيان) تحت لواءِ (العناصر الخمسة الإلهية) بعد القرارات العشرة. "
"هذا الصنيعُ إهانةٌ صارخةٌ لقصرنا (فينغهوا)! "
"فإذا نجحوا في مسعاهم ، فماذا سيظنُّ العالمُ بقصر (فينغهوا) ؟ "
"وإن وقفنا مكتوفات الأيدي ، فبعد (لو تيان) ، سيثيرون الفتن في أتباعٍ آخرين لقصرنا. ومع مرور الوقت ، من الذي سيحكم هذه الديار ؟ (فينغهوا) أم (العناصر الخمسة) ؟ "
خلفها ، أومأت سيدةٌ رقيقةٌ ترتدي أزياءَ القصر الفاخرة برأسها في تفكر ، فالحجةُ دامت كذلك. غير أنَّ مخاوفها كانت من نوعٍ آخر:
"السفينة الغارقة ما زالت تمتلكُ بقايا صمود ؛ فقوةُ طائفة (العناصر الخمسة الإلهية) لا تزال قائمةً ، وخاصةً مع وجود ثلاثة خبراء في مستوى (الروح الوليدة)! يضافُ إليهم ذاك القادم من (جبل منحدر السماء) ، مما يشكل قوةً عاتية. وقصرنا (فينغهوا) لا يملك سوى سيدين في مستوى (الروح الوليدة) ، وبالتالي لا يمكننا مواجهتهم وجهاً لوجه. "
التفتت (فينغيوي) الجنية فجأةً وقالت "ممَّ الخوف ؟ مع ضغوط طائفة (الهاوية المظلمة) حالياً ، أيتجرأون على بدءِ حربٍ شاملة ؟ جلُّ ما سيفعلونه هو استخدام استراتيجيهٍ صغيرة لاستنزاف منطقة (فينغهوا) ببطء ، وأنا أريد أن أقطع أياديهم الممتدة الآن ، فكلما مدّوا يداً قطعتها! "
وعند هذا الحد ، شعرت بشيءٍ من الضيق من قرارات الأخت الكبرى (هوا) السابقة "أيتها الأخت الكبرى (هوا) ، قلتُ منذ أمدٍ طويلٍ إنَّ علينا استيعاب القوى الحية حين كانت المناطقُ الأخرى تنهار أمامنا. و لقد رفضتِ ذلك والآن وقد انهار الوضع هنا ، أصبح قصر (فينغهوا) غارقاً في نقص الموارد البشرية ، فضلاً عن كوننا ندفعُ قسراً جانباً من قِبل الطوائف القديمة ، ونواجه استفزازاتٍ كهذه من أولئك القوم. "
تنهدت الأخت الكبرى (هوا) "لقد صدقتِ لم أُحسن التقدير. "
لوحت (فينغيوي) الجنية بيدها ، فهي تعلمُ طبيعةَ أختِها الكبرى زعيمةِ الطائفة ؛ فلو لم تكن مغرمةً بطريقِ الكيمياء في سنواتها الأولى ، لكانت هي من تتولى زعامة الطائفة.
"لحسن الحظ ، كنتُ ذات بصيرةٍ وجلبتُ مواهب مثل (تشو لينغجون) إلى الطائفة ، وزوجتُه بـ (تشين إير) ، مما جعله مرتبطاً بنا ارتباطاً وثيقاً. "
عند ذكر (تشو لينغجون) لم تتمالك الأخت الكبرى (هوا) نفسها عن الابتسام. فقد كان (تشو لينغجون) حقاً شريكاً مناسباً ، قادراً على تنقية (حبوب ندى اليشم) من الدرجة الصاعدة وهو في المرحلة المتوسطة من (تأسيس الأساس) ، بل كان قادراً على تنقية (حبوب تونغيو) ، ذلك العقار الإلهيّ لتنقية الروح! وبمساعدته ، استمر قصر (فينغهوا) في إنتاج مواهب جديدة مثل (مينغ تشين إير) على مدى مائة عام. و لكن ، من المؤسف أن موهبتَه ضعيفةٌ للغاية ، مهما أنفق قصر (فينغهوا) من موارد ، فمن المحتمل ألا يجدَ فرصةً لبلوغ (تشكيل النواة) في هذه الحياة.
سألت الأخت الكبرى (هوا) فجأةً "سمعتُ أن (تشو لينغجون) طلب من طائفتنا المساعدة هذه المرة ، وكان الثمن هو تقديم صيغة (حبوب تونغيو) من الدرجة الثانية ؟ "
اعترفت (فينغيوي) الجنية بذلك بصراحة "قد يبدو الأمرُ ملتوياً بعض الشيء ، لكنني حقاً استخدمتُ صيغة (حبوب تونغيو) وطرق تنقيته كشرطٍ لجعل (تشين إير) تساعد. "
"لا تستهيني بكون الصيغة من الدرجة الثانية فقط ؛ فهي في الحقيقة إرثٌ من (دان تشينزي). فإذا ما أُخذت باستمرار ، فهي تفيدُ ممارسي (تأسيس الأساس) في التقدم نحو فترة (النواة الذهبية) ، مما يسهل هذا الاختراق. فبعد أن عانت طائفة (لو تيان) مائة عامٍ من الشدائد لم تضعف فحسب ، بل أنتجت ممارسين للنواة الذهبية مراراً ، ولا بد أن الفضل يعود لهذه الحبوب. "
"إذا حصل قصر (فينغهوا) على الصيغة ، فيمكننا تنقيته بحرية ، مما يسمح لذوي الموهبة الممتازة في القصر بتناولها بكثرة ، وسنظفر حتماً بدفعةٍ من خبراء (النواة الذهبية) في وقتٍ وجيز! "
ومع ذكر اسم (دان تشينزي) ، شعرت (فينغيوي) الجنية بلمسةٍ من الحزن العميق ؛ فقد كان شخصيةً نادرةً وقويةً في البرية! فبجهوده الذاتية ، قاد طائفة (لو تيان) التي لم تكن تتجاوز مرحلة (تنقية التشي) خطوةً بخطوةٍ إلى مصافِ الطوائف الكبرى في (النواة الذهبية). وعلاوةً على ذلك استغل الفرص أثناء الحرب المفتوحة ، وقتل الشياطين والوحوش ، ونقل الجبال ، وأسس الطائفة ، عازماً على وضع أساسٍ يدوم خمسمائة عام.
ولو لم تكن هناك أحداثٌ غير متوقعة في تلك الحرب المفتوحة في ذلك العام ، لَما تاهت طائفة (لو تيان)! فمع طائفةٍ مستقرة ، وتحت قيادة حكيمة مثل قيادة (دان تشينزي) ، لكانت الآن بالتأكيد في صدارة الطوائف الكبرى في (النواة الذهبية) في الأراضي الشرقية القاحلة! ولو أتيحت لها فرصٌ أكبر ، لربما لامست عتبة (الروح الوليدة). و لكن هيهات ، فليس في القضاءِ "لو " ولا "ربما "! فقد تبخر كل شيءٍ وتحول إلى أحلامٍ وأشباحٍ بعد هجومِ تلك الشيطانة التي تشبه الشبح….
"إنَّ (دان تشينزي) ، سيد (لو تيان) الأسمى لم يمت! "
خارج جناحٍ في ممر (لينغ تيان) ، قال السيد (شينهوو) لتلميذِ تلميذه ، (ران فينغ):
"وفقاً لما قاله (سيما وينجي) ، فإن (دان تشينزي) وقرينته (سيما هويانيانغ) قد زرعا (خنافس الروح) في جسد بعضهما البعض ، ليشعر كلٌ منهما بحالة الآخر من حياةٍ وموت. وقد علم (سيما وينجي) من أخته أن (دان تشينزي) لم يمت ؛ وهذه معلومةٌ مؤكدة. "