Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

مسار الخلود 504

النصر العظيم+


**الفصل 507: نصرٌ مؤزر**

قاد وانغ هونغ أكثر من سبعين من مزارعي «الجوهر الذهبيي» في حصارٍ شاملٍ ومحكم حتى أثخن في عدوه «تشنج يو» وأنهك قواه الروحية تماماً ، ثم أحال جسده رماداً بنيران «غراب الشمس الذهبي».

ويا له من أسفٍ على خسارة وحشٍ شيطاني من الدرجة الرابعة كهذا ؛ إذ لم يترك خلفه شيئاً ، لا جسداً ولا لُبّاً شيطانياً ، ولا فراءً أو دماءً جوهريةً أو أوتاراً ، وكلها كانت كنوزاً لا تُقدّر بثمن.

غير أن وانغ هونغ عثر في النموذج الذي تفحم فيه «تشنج يو» بنيران الغراب الذهبي على صفيحةٍ معدنية ، وقد أدهشه أنها بقيت سليمةً تماماً رغم ألسنة اللهب. ولخبرته الواسعة في صياغة الأدوات ، وقف حائراً أمام المادة التي صُنعت منها تلك الصفيحة ؛ فهي في حجم كف اليد ، ليست ذهباً ولا خشباً ، باردة الملمس ، ومزخرفة برموز غامضة.

حاول وانغ هونغ بث طاقتة الروحية فيها ، لكنها لم تستجب ، فأمعن النظر فيها طويلاً دون أن يدرك كنهها ، فآثر الاحتفاظ بها جانباً.

في هذه المعركة كان عدوهم اللدود هو «بطريك الثعالب الزرقاء» من الدرجة الرابعة ، ولم يكن وانغ هونغ يملك يقيناً في هزيمته ، لذا لجأ إلى شن هجومٍ مباغتٍ حين كانت «جبال تشنجشو» في أضعف حالاتها. والآن ، وقد زال هذا الخصم الجبار لم تعد الوحوش الشيطانية المتبقية -رغم قوتها- تشكل تهديداً يذكر.

أبلغ العجوز «سلوبي داو» وانغ هونغ قائلاً: «أيها الأخ الأصغر وانغ ، خسرنا في هذه المعركة ثمانية رجال ، وأُصيب خمسة وعشرون آخرون جرى علاجهم».

تنهد وانغ هونغ قائلاً: «ما زال الأمر دون المأمول ؛ فنحن أمام وحوش الدرجة الرابعة نبدو أضعف من أن نصمد أمام كامل بأسهم».

لو لم تكن الأمور قد بلغت بهم شأواً اضطروا فيه للقتال قتال المستميت ، لكان العشرات من الناس كافين لصد وحشٍ من الدرجة الرابعة ، لكنهم حين واجهوا وحشاً يقاتل قتال اليائس لم يكن أمامهم بدٌ من منازلته وجهاً لوجه. وإلا ، فإنه حتى مزارع «الروح الوليدة» قد يهزم خصمه دون عناء ، لكن منعه من الفرار يظل معضلةً كأداء. لذا فإن آخر موجة من الإصابات كانت ثمناً لمنع «بطريك الثعالب الزرقاء» من الهرب.

خاطب وانغ هونغ ليو تشانغشنغ أمام مرؤوسيه شاكراً: «أيها الأخ الزميل ليو ، شكراً لمساندتك في هذه المعركة ، وستلقى منّا تكريماً يليق بك لاحقاً». فقد كان الجميع ينظرون إلى علاقتهم بـ «شركة طريق الخلود التجاري» كشراكة عمل ، وكان لزاماً عليهم الحفاظ على هذا المظهر.

أجاب ليو تشانغشنغ: «أيها الأخ الزميل وانغ ، لا داعي للتكلف ، فنحن أبناء جنسٍ واحد ، ومن واجبنا أن نتآزر».

تبادل وانغ وليو عبارات الود ، ثم رتّبا لنقل المصابين إلى مكانٍ قصيٍّ للتعافي ، قبل أن يعلن وانغ هونغ: «أيها الجميع ، لقد قُتل بطريك الثعالب الزرقاء ، وعلينا اغتنام الفرصة لاجتثاث بقايا طائفة الشياطين الغازية». وأضاف: «سأقود الهجوم في المقدمة ، وسيتولى الأخ الأكبر تشو الميمنة ، وجيا ليانغ الميسرة ، فاتبعوني لننغمس في قلب جحافل الوحوش».

دون تردد ، قاد وانغ هونغ أكثر من أربعين من مزارعي «الجوهر الذهبيي» واقتحموا جحافل الوحوش ، مخترقين صفوفهم من الخلف كسكينٍ حامٍ يخترق الزبد ، فلم يجدوا أي مقاومة. شقوا لأنفسهم مساحةً واسعة وسط حشود الوحوش ، ثم انقسموا إلى أربع فرقٍ صغيرة لإحاطة الوحوش وقتلها ، فكانوا كالجزار الماهر الذي يفري الفريسة بحد سيفه حتى لا يترك منها شيئاً.

وسرعان ما انتشر نبأ مقتل «بطريك الثعالب الزرقاء» بين جحافل الوحوش ، مما أفقدها الرغبة في القتال. ومع اقتطاع وانغ ورجاله للقسم الثاني من الحشود ، انهار التنظيم تماماً ، ولم يعد أي وحشٍ يجرؤ على مواجهة أبناء البشر. وفي الوقت ذاته ، انقسم مزارعو «جبال يونشيا» إلى ثلاث مجموعاتٍ كبرى بقيادة «لوه تشونغجي» ، و«تشانغ تشونفنغ» ، و«هو جيان» ، لمطاردة فلول الوحوش.

وبما أن طائفة الشياطين قد هُزمت شر هزيمة لم يرد وانغ هونغ إضاعة الوقت في ملاحقة الوحوش الضعيفة ، فقد كان هناك من المزارعين الأقل رتبة من يتولى أمرهم.

أمر وانغ هونغ قائلاً: «تفرقوا ، وأعطوا الأولوية لصيد وحوش الدرجة الثالثة». كان في هذه الجحافل أكثر من مئة وحشٍ من الدرجة الثالثة ، ورغم مقتل بعضها سابقاً ، فقد بقي منها ما يقرب من ثمانين إلى تسعين وحشاً. وتحت قيادة وانغ هونغ ، انطلق مزارعو الجوهر الذهبي ، وانضم إليهم الثمانون عضواً من شركة طريق الخلود الذين كانوا متخفين وسط الحشود.

ورغم بقاء العديد من وحوش الدرجة الأولى والثانية إلا أنها فقدت الكثير من قوتها في الجولات السابقة ، ولم يبق منها سوى عشرة آلاف تقريباً ، لكنهم عند تراجعهم اصطدموا فجأة بجمعٍ غفيرٍ من «الفانين» الذين سدوا طريقهم. حيث كان هؤلاء الفانون مختلفين عن المعتاد ؛ فقد كانوا أقوياء الأبدان ، وثابتين في وجه الوحوش.

وما زاد من حنق الوحوش وشعورها بالضيق ، تلك النظرات الجائعة المتقدة في عيون هؤلاء الفانين ، وكأنهم عُجّازٌ عطاشى وقعت أعينهم على غانيةٍ حسناء. حيث كان الفانون في قمة حماسهم ؛ فصيد وحشٍ أو اثنين كان يُكلفهم جهداً جهيداً ، أما الآن ، فقد صار أمامهم هذا الكم من الوحوش الهاربة الذليلة ، فغمرتهم السعادة.

فكل وحشٍ يقتلونه يعني لهم حبة «جوهر» إضافية ، وقد تعلموا من المعلمين الخالدين فنون معالجة لحوم الوحوش التي صار مذاقها لا يُنسى. و لقد باتت تلك الوحوش في أعينهم مجرد الحبوب جوهرٍ تمشي على الأرض ووجباتٍ شهيةٍ تنتظر القطاف.

وبين مطاردين خلفهم ، وحواجز أمامهم لم ينجُ من الوحوش الضعيفة المنسحبة إلا القليل.

بعد انقضاء المطاردة ، أبلغ «شو لون» قائلاً: «يا سيد الشرق ، لقد عاد جميع المزارعين الذين خرجوا لصيد وحوش الدرجة الثالثة».

سأله وانغ هونغ: «جيد ، كم كان إجمالي ما قضيتم عليه ؟».

أجابه «شو لون»: «حسب الإحصاء ، قضينا -مع فرق الصيد وشركة طريق الخلود- على ثمانية وستين وحشاً من الدرجة الثالثة ، لكننا فقدنا رجلاً واحداً وأُصيب خمسة».

تنهد وانغ هونغ: «آه ، رغم تفوقنا ، تظل الخسائر في المعارك أمراً لا مفر منه». ففي الحرب قد تقع المفاجآت ، ولا يمكنهم الركون للراحة حتى وهم في قمة النصر. وأضاف: «دعونا من هذا الآن ، فمن المرجح أن فصائل طائفة الشياطين قد ضعفت كثيراً بعد هذه المعركة. لذا يا تشانغ تشونفنغ ، ويا لوه تشونغجي ، نظّما فرقكما بسرعة لتطهير كافة معاقل طائفة الشياطين في هذه المنطقة».

بعد أن قُضي على معظم وحوش الدرجة الثالثة في أراضي عشيرة الثعالب الزرقاء ، رأى وانغ هونغ فرصةً لاخذ الأراضي التي كانت تحتلها تلك الطائفة ، أما عن المجموعات الصغيرة ، فقد أضاف: «اتركوا العشائر الصغيرة ذات الأعداد القليلة والوحوش الضعيفة لتمضي لحال سبيلها ، فقد تكون مفيدةً في تزويد الفانين مستقبلاً ، خاصة إذا توسعنا في هذه الأنحاء».

فبعد أن كان تدريب الفانين مقتصراً على محيط جبال «يونشيا» ، أصبحت الفرصة مواتية لتعميم هذا النظام في أرجاء المنطقة كافة. و انطلق «لوه تشونغجي» و«تشانغ تشونفنغ» بفرقهما لبدء المهمة.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط