الفصل السادس والثمانون: ملك السلطعون الجليدي
وصل "روجيل " إلى مفترق الطرق ، وبعد نظرة فاحصة ، تسلل إلى الممر العلوي. ولم يمضِ وقت طويل حتى رأى كائناً ضخماً يشبه الدودة ملتصقاً بالجدار الصخري أعلاه ، يتنفس بعمق. حيث كان يبدو وكأنه نبت من صميم الصخر ، مما أضفى على المكان طابعاً مريباً. حيث كانت تيارات المحيط القوية على وشك الهياج مجدداً.
[خرطوم أعماق البحار]
[النوع: وحش]
[الجودة: نخبوي]
[المستوى: 7]
[المرتبة: استثنائي]
[الوصف: وحش يشبه الخرطوم ، يمتص المغذيات عبر ابتلاع تيارات المحيط وزفرها. هو ضخم وصلب ، لذا لا تحاول ابتلاعه إن لم يكن فمك بالاتساع الكافي.]
يا للسخرية ، هذا الوصف الركيك يحاول تلطيف الأمور مجدداً.
ارتجفت زاوية فم "روجيل " للحظة ، ثم شن هجوماً على "خرطوم أعماق البحار ". كَثَّفَ رمحين جليديين وقذفهما نحوه ، لكن على الرغم من اختراق الرمحين لجلد الوحش إلا أنهما لم يتجاوزا طبقة الجلد ليغوصا في عضلاته ، دون إحداث ضررٍ يُذكر ؛ ربما لضعف مستوى مهارة الرمح الجليدي.
*وششش!*
انطلق نصل العظام ليخدش جلد الخرطوم ، متسبباً في سيلان دمه. عندها ، انكمش الوحش فوراً ليصبح ككرة متجعدة تشبه النقانق ، متخذاً وضعية الدفاع الكامل. فلم يكن "روجيل " ممن يتوانون ؛ فإذا لم تكفِ محاولة واحدة ، فسيواصل الضرب حتى يقطع هذا الخرطوم إرباً!
ولكن على غير المتوقع ، زادت دفاعات الخرطوم بشكل هائل بعد انكماشه ؛ فحتى نصل العظام المسنن ، رغم قوته لم يفلح سوى في ترك خدوش سطحية.
أدرك "روجيل " الموقف وضيّق عينيه. فلم يكن لاعباً متهوراً ؛ وبعد تفكير وجيز ، جعل "صياد أعماق البحار " يندمج في الظلام خلفه ، منتظراً بصبر. وخلال فترة الانتظار تلك لم يقف مكتوف الأيدي ، بل بَدَأَ بتشكيل طبقة من الجليد الصلب فوق نصل "صياد أعماق البحار " مُحَضِّراً هجمةً مباغتة.
بعد ثلاث أو أربع دقائق ، ظن الخرطوم أن الكائن الذي هاجمه قد رحل ، فمدَّ جسده بحذر. وحين تأكد من خلو المكان من التهديدات ، أخذ يتمدد ببطء. و لكن في تلك اللحظة كان "روجيل " يتربص به في الظلام ، فاندفع بنصل العظام المسنن بكل قوته.
*تششش!*
كانت ضربة "روجيل " مُحكمة وموجهة بدقة إلى موضع الإصابة السابق ، معززةً بتأثير الجليد.
"ضربة حرجة! "
تدافع الدم للخارج بينما كان "روجيل " يغرس نصله ويحركه داخل جسد الوحش بلا تردد لضمان أقصى ضرر. لم يطلق الخرطوم عويلاً ، بل أخذ يتخبط بجنون محاولاً العودة لوضعيته الدفاعية ، لكن "روجيل " لم يسمح له بذلك. تجمعت قوة الرماح الجليدية داخله لتُبطئ حركته ، واغتنم "روجيل " الفرصة ليغرس نصله بعنف.
*وششش!*
قُطع الخرطوم تماماً ، وتناثرت دماؤه وأشلاؤه.
[تم القضاء على "خرطوم أعماق البحار " بواسطة استنساخك "صياد أعماق البحار " لقد اكتسبت نقاط خبرة قتالية.]
[عثرت على: 1 ضِعف جلد صلب.]
بعد القضاء عليه والتهامه ، تنفس "روجيل " الصعداء. ورغم أن قوته الهجومية لم تكن كبيرة إلا أن دفاعاته كانت صلبة حقاً. لولا مهارة "التخفي في الظلام " الكامنة لديه ، لكان التعامل مع هذا المخلوق أمراً بالغ الصعوبة. وضع المواد التي أسقطها الوحش في "حقيبة الجوع " ثم نظر أمامه وقرر مواصلة السير في هذا الطريق ؛ فما دام قد وصل إلى هنا ، فلا داعي للتراجع.
سبح "روجيل " للأمام وبدأت درجة حرارة الماء في الانخفاض تدريجياً. سرعان ما واجه مجموعة من الوحوش الصغيرة ؛ نوع يسمى [سلطعون الجليد الصغير] كان أزرق اللون بالكامل وتكسوه أشواك بلورية جليدية. وكان بينهم [سلطعون جليدي عملاق] بجودة نخبوية ، وهو نسخة مضخمة من الصغار. لم تكن هذه السرطانات قوية ، وكان أقصى ما تفعله هو تكوين بلورات جليدية فى الجوار لتبطئ حركة "روجيل " لكنها لم تكن أكثر من "وجبة جاهزة على طبق " بالنسبة لـ "صياد أعماق البحار " الذي التهمها جميعاً.
*قرمشة.*
واصل "روجيل " تقدمه ثم توقف. و نظر إلى جدار جليدي بدا رقيقاً أمامه ، وتملكه الشك. حيث كان يبدو سهل الكسر ، لكن... لماذا كان يشعر بوجود فخ ؟
هناك شيء ليس على ما يرام.
ضيّق "روجيل " عينيه ، ومنع "صياد أعماق البحار " من تحطيم الجليد ، وآثر الاقتراب لمراقبة ما خلفه. ومن خلال طبقة الجليد غير السميكة ، رأى روجيل غرفة واسعة مغطاة بالجليد الأزرق الصلب ، لكنه لم يرَ أي وحوش. بدا الأمر وكأنها غرفة زعيم.
بقي "روجيل " في حيرة من أمره ، وقرر التريث. و هذه الغرفة تستحق الاستكشاف ، لكن اقتحامها بتهور سيكون حماقة. و بدأ "روجيل " في كسر الجدار الجليدي ببطء شديد ، مستخدماً الكماشة ونصل العظام ، ثقباً تلو الآخر. حيث كان العمل دقيقاً للغاية لدرجة أنه لم يُحدث سوى أصوات خافتة لا تُذكر. كخبير متمرس ، تحلى "روجيل " بالصبر اللازم. وبعد وقت طويل ، فتح ثغرة تكفي لمروره ، وتسلل إلى الداخل بصمت.
ألقى نظرة سريعة على المحيط ؛ كانت الغرفة الخالية من الوحوش تبدو مغطاة بكتل جليدية ناتئة. ولكن عند الفحص الدقيق ، أدرك "روجيل " الحقيقة ؛ تلك النتوءات لم تكن كتلاً جليدية ، بل كانت سرطانات! وكان أكبرها مغطى بدرع من بلورات الجليد الصلبة ، ماداً كماشاته الضخمة.
[ملك السلطعون الجليدي: ييكرو]
[النوع: وحش]
[الجودة: زعيم]
[المستوى: 10]
[المرتبة: استثنائي]
[الوصف: كونه كائناً استثنائياً يحمل اسماً حقيقياً ، فإن ملك السلطعون الجليدي يتمتع بخصوصية فريدة.]
بعد قراءة المعلومات ، دلك "روجيل " ذقنه مفكراً. "ييكرو " هذا كان مختلفاً عن بقية وحوش الكهف ، فلديه اسم خاص. و لكن بخلاف ذلك لم يبدُ أنه يتمتع بخصائص أخرى. قرر "روجيل " اختبار ما إذا كان بوسعه التواصل مع "ييكرو " لكن قبل ذلك كان عليه تنظيف المكان من السرطانات العملاقة.
باستخدام مهارة "التخفي في الظلام " بدأ "روجيل " بالقضاء على السرطانات العملاقة واحداً تلو الآخر بصمت.
[تم القضاء على "سلطعون جليدي عملاق " بواسطة استنساخك ، لقد اكتسبت خبرة قتالية.]
[...]
بعدما خلت الغرفة ، اقترب "روجيل " من ملك السلطعون ونقر على رأسه. استيقظ الملك من سباته ، وما إن رأى "روجيل " حتى لوح بكماشته الضخمة نحوه دون تردد.
شعر "روجيل " بقلة الحيلة.
حسناً ، كما توقعت تماماً ، لا بد من القتال أولاً.