Switch Mode

لدي لعبة إبحار 444

نشر الإيمان (2 في 1) +


الفصل 444: الفصل 270: انتشار العقيدة (2 في 1)

في الواقع كان سادة المؤمنين أولئك يمعنون في سلب الأموال بلا رحمة ، بينما يتجاهلون الوحوش تماماً. وحين تصلهم بلاغات عن وحوش تؤذي الناس كانوا يهزون رؤوسهم موافقين ظاهرياً ، ثم يلتفتون للجهة الأخرى متظاهرين بعدم السماع. و لقد دأبوا على نشر الدعاية بلا هوادة ، مغطين على كل شيء بلا نهاية ، وكان همهم الأوحد هو جني المال دون تقديم أي مقابل. «لم أدفع فظهرت الوحوش ، ودفعت فبقيت الوحوش ؛ ألم يذهب مالي هباءً ؟»

لكن ، وبحكم سلطة سادة المؤمنين وفرسان العقيدة هؤلاء لم يكن أمام عامة الناس سوى الصبر صامتين. و في الواقع ، فكر بعضهم في الانضمام إليهم عملاً بمبدأ «إذا لم تستطع هزيمتهم ، فانضم إليهم» ، ليصبحوا جزءاً من الكنيسة ومن صفوف الظالمين. بيد أن الأماني شيء والواقع شيء آخر ؛ خذ على سبيل المثال «كنيسة كيزي» لم يكن الإيمان وحده كافياً ، بل كان لزاماً عليك أن تكون «تقياً»! وما معنى أن تكون تقياً ؟ كان عليك أن تحشو جيوب سيد المؤمنين المسؤول عن تجنيد القادمين الجدد بقطع الذهب ، هذا هو ما يسمونه تقوى.

إذن ، أيها العامة ، هل ترغبون في الانضمام للكنيسة ؟ أتريدون أن تأكلوا اللحم معنا ؟ احلموا بذلك!...حسناً ، لتبقوا على قيد الحياة فحسب. حيث كان معظم عامة الناس يكتفون بقبول مثل هذه الحياة في الوقت الراهن.

لكن ، منذ أن طردت «جمعية المد الأسود السرية» الكنائس الأخرى ، تغيرت الأمور تماماً. فبعد بسط سيطرتهم على «ماجريلا» بأكملها لم يكتفوا بعدم التكبر على الناس ، بل فتحوا لهم الأبواب على مصراعيها. لم يكتفوا بتجنيد شباب العامة والقضاء على الوحوش فحسب ، بل منحوهم طواعيةً بعض الصلوات الخاصة ؛ كمنح البعض القدرة على التسريع في النضج. جعل هذا الكثيرين في حالة من الذهول ؛ فلقد كانت قوة ، قوة خارقة للعادة! لطالما استخدمها سادة المؤمنين القدامى لاستعراض «المعجزات» أمامهم فحسب ، أما الآن فهم يوزعون العلامات والصلوات ؟ بدا الأمر أشبه بحلم... هل ما زالت هناك كنيسة كهذه ؟ أعطوني عشرات منها!

هل الأمر متعلق بدفع المال ؟ سأدفع! دعوني أدفع بسخاء! خذوا! (مع ضربة قوية لبطاقة مصرفية).

ومع غياب الوحوش ، تحسنت جودة حياة عامة الناس تحسناً كبيراً ، وبدأت كافة جوانب «ماجريلا» في الازدهار. حيث كانت «ويني» في الواقع تشعر بالقلق... ففي نهاية المطاف لم يكن اسم «السيد الخاص بالمد الأسود» يبدو اسماً حميداً ، بل كان يشبه أسماء الآلهة الشريرة. ولكن بالنظر إلى الوضع الآن... فليُمدح «السيد الخاص بالمد الأسود»!

علاوة على ذلك لم يتصرف أفراد «جمعية المد الأسود السرية» بغطرسة قط ، فقد كانت تحكمهم قواعد صارمة من الداخل. و في الماضي كان مجرد النظر إلى سيد مؤمن نظرة زائدة كفيلاً بأن يجعلك تُتهم بكونك ساحراً هرطقياً ، أما الآن ، فقد صار بعض الأطفال الجريئين يجرؤون حتى على لمس دروع فرسان «المد الأسود». بدا أمراً واحداً فقط غريباً ، وهو أنه لم يكن هناك سوى عشرة فرسان تقريباً من «المد الأسود» على الجزيرة ، لكنهم كانوا يقومون بدوريات أكثر تكراراً من فرسان «كيزي» السابقين.

«واو ، إنهم وسيمون جداً!»

«يا للروعة! و عندما أكبر ، أريد أن أصبح فارساً من فرسان المد الأسود أيضاً!»

«أمي ، أريد أن أرتدي درع فارس المد الأسود!»...

«هاها...»

ابتسم «ويب» صامتاً خلف خوذة درعه ، وكانت زوايا فمه تكاد تلامس أذنيه. كونه «متمّرداً» سابقاً وعضواً رفيع المستوى في «جمعية المد الأسود السرية» كان لديه الحق بالطبع في ارتداء درع الفارس هذا....لقد تم صهر درع الفارس هذا من دروع فرسان «كنيسة كيزي» و«الكنيسة الطبيعية» ثم أُعيد تشكيله. تحول مظهره إلى السمات المميزة لـ «جمعية المد الأسود السرية» ، حيث غلب عليه اللون الأسود مع لمسات من الأرجواني الداكن في بعض الأماكن ، وتدلت من كل كتف زينة قماشية ، بينما حمل الصدر علامة واضحة لجمعية المد الأسود. حيث كان يبدو وسيماً للغاية. ووفقاً لـ «شارو» ، يبدو أن هذا الدرع قد مُنح من قبل «السيد الخاص بالمد الأسود» ، لكنه لم يكترث كثيراً. و لقد كان يكره التعامل مع فرسان الكنائس أولئك في الماضي. وبالنظر للأمور الآن... أخيراً جاء دوري لارتداء مثل هذا الدرع الرائع! عليه أن يخرج ويقوم بدورية بنشاط ، ويقضي على الوحوش ، ويستعرض القوة الإلهية! استمتع «ويب» بثناء الأطفال خارج الدرع الثقيل ونظرات السيدات البعيدة.

«احم ، لا يمكنك لمس ذلك!»

شعر «ويب» بيد صغيرة عابثة ، فانكمش جسده غريزياً ، ثم سارع بالتحدث بنبرة جادة. و لكن «ويب» كان سعيداً للغاية.

ومع ذلك وعلى النقيض ، بدا قائده أكثر هدوءاً بكثير. أو بالأحرى كان لديهم الكثير مما يجب التفكير فيه.

«اندلعت حرب كنسية واسعة النطاق على أرض الإلهة الأم ، شملت العديد من الكنائس...» قال «طارق» بعد أن قرأ التقرير الذي بين يديه ، غارقاً في أفكاره. «ربما تورطت كنيسة كيزي أيضاً ، فلا عجب أن أعمالهم الانتقامية لم تأتِ بعد.»

على الرغم من أن «ماجريلا» كانت جزيرة كبيرة وموطناً للعديد من الناس إلا أنها في نهاية المطاف لم تكن سوى جزيرة صغيرة في منطقة حدودية ، لا تُذكر في «بحر الاعتراف» الشاسع. فلا عجب أن كنيسة كيزي بدت غير مبالية بعد الانتكاسات ، وسرعان ما تحولت للاهتمام بأمور أكثر أهمية. وبسبب هذا ، فإن الإجراءات الانتقامية التي ظلت «جمعية المد الأسود السرية» تتأهب لها لم تصل بعد. ولم يعرفوا السبب إلا اليوم من خلال شبكة الاستخبارات التي أُنشئت حديثاً.

«عظيم ، يمكننا الآن استغلال هذه الفرصة لنشر المزيد من عقيدة السيد الخاص بالمد الأسود.»

«فيما يتعلق بالقوة القتالية ، يمكننا تأجيلها مؤقتاً والتركيز على المساعدة في تطوير ماجريلا...»

فركت «شارو» صدغيها ، وشعرت ببعض الإرهاق. حيث كان لديها الكثير لتتعامل معه الآن. وعلى الرغم من كونها جزيرة حرة إلا أنها كانت تمتلك دائماً نظاماً إدارياً. و لكن «السيد الخاص بالمد الأسود» أمرها بتفكيكه وإعادة تنظيمه مباشرة. لأن «روجيل» يرى أن النظام الإداري الأصلي كان طفيلياً في الأساس.

في مختلف جزر «بحر الاعتراف» كانت الكنائس والأنظمة الإدارية المحلية تتعايش دائماً تقريباً. بعبارة أخرى ، في جزيرة «ماجريلا» الأصلية لم تكن هناك كنائس بمؤمنيها وفرسانها فحسب ، بل كان هناك أيضاً سيد للجزيرة وإداريوه. لم تكن الكنائس غبية ؛ فمن خلال التعاون مع السيد وبعض النبلاء الأصليين و يمكنهم -بعد الاتفاق- السيطرة بشكل أفضل على الأراضي لجني الأرباح ، بينما تركز الكنائس على نشر العقيدة ؛ صفقة رابحة للطرفين. و كما يمكن للسادة استغلال هذه الفرصة لاستعراض قوتهم ، لذا كان بعض الطفيليين يبتهجون بذلك دائماً. ففي نهاية المطاف ، عامة الناس هم من يدفعون ، لا هم.

لكن «روجيل» لم يرد لأرض عقيدته أن تحوي مثل هذه الأشياء غير المنتجة ؛ فهو بحاجة لتنمية المزيد من المواهب. وإذا تُرِك هؤلاء الطفاي ليون دون رادع ، فسيستمرون في امتصاص الدماء تحت النجم «جمعية المد الأسود السرية» ، وهو ما لا يختلف في نظر «روجيل» عن امتصاص دمه هو شخصياً. لذا كان على هؤلاء السادة والنبلاء تسليم أراضيهم بطاعة ، والتصرف كمواطنين صالحين ، وإلا فإن «سيف الفارس» سيتولى حل المسأله.

«قسم الصياغة لا يستطيع المواكبة مجدداً.»

«إنهم يطالبون بالمزيد من الأيدي العاملة طوال اليوم.»

التقط «طارق» تقريراً آخر. فركت «شارو» صدغيها مجدداً ، وشعرت بصداع: «حسناً ، جندوا المزيد إذاً... وقللوا جزءاً من ميزانية فرسان المد الأسود... ما دام ويب يملك درعاً يرتديه ، فلن يفتعل المشاكل...» قالت «شارو» بقلة حيلة.

لا مفر ، فسيدهم يختلف عن الآلهة الأخرى ، فقد طلب أن يحصل كل فرد من عامة الناس في نطاقه على علامة ، قدر الإمكان. حيث كانت هذه نفقة ضخمة للغاية. ولحسن الحظ لم يكن يفرض ذلك بصرامة ، بل طلب منهم نشرها قدر المستطاع. ونظراً لمحدودية المواد ، حاولت «شارو» جعل العلامات أكثر ملاءمة للمدنيين ، وأبسط ، ولم يمانع هو ما دامت تؤدي وظيفتها. ومع ذلك لا تزال الموارد البشرية والجسديه محدودة للغاية. ففي النهاية ، هي جزيرة والموارد فيها محدودة.

«السيد الخاص بالمد الأسود مختلف حقاً عن بقية الآلهة...» لم تستطع «شارو» إلا أن تعلق بنبرة مليئة بالعجز. اعتقدت في البداية أن الحياة ستصبح سهلة بعد أن أصبحت مؤمنة بالسيد الخاص بالمد الأسود وتمت ترقيتها إلى منصب «نائب» ، لتصبح من الطبقة الرفيعة. و لكن الواقع أثبت خطأها. حيث كانت متعبة كل يوم ، كحمار في طاحونة ، ومع ذلك كانت لا تزال مستمتعة بالأمر لأنها في الأصل أصبحت «متمردة» لأنها لم تستطع تحمل التصرفات الشريرة للكنيسة التي تؤذي العامة. والآن ، وهي ترى الحياة على الجزيرة تتحسن يوماً بعد يوم كانت تشعر بسعادة غامرة أيضاً.

«أوه...»

بعد إكمال المهام العالقة تمددت «شارو» ؛ فبعد العمل طوال اليوم ، يتعب جسد وروح الشخص الخارق.

«القائدة شارو.»

في هذه اللحظة ، وبعد طرق الباب ، دخل أحد المرؤوسين بإذن منها.

«ما الأمر ؟» رفعت «شارو» حاجبيها قليلاً. فلم يكن ذلك لأنها لا ترحب بمرؤوسها ، بل لأن قدومه عادة ما يعني وجود أمر مهم يتطلب اهتماماً فورياً.

«وجد أحد الصيادين رجلاً ينجرف في البحر أثناء الصيد.»

«إنه شخص خارق.»



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط