Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

يمكنني الارتقاء إلى مستوى لا نهائي 2

النظام +


الفصل الثاني: النظام

انتصبت أمامه أفعوانيةٌ ضخمة ، تُلقي بجسدها ظلاً موحشاً ، بينما كانت فكوكها تتلألأ ببريقٍ شيطاني.

هتف ليون مذهولاً "تباً! " واستدار غريزياً يعدو فاراً.

لكن شيئاً ما سقط منه ، فأدار رأسه قليلاً ليلتفت إلى الوراء ، ثم...

توقف فجأة ، وتمتم "ما الذي... ؟ "

لم تتحرك الأفعوانية. لم تتحرك قيد أنملة. حيث كان رأسها مرفوعاً عالياً كأنها تزأر ، لكن جسدها كان ساكناً تماماً. لا حركة ، لا صوت. بدت كتمثالٍ صخري.

همس ليون "حسناً ، هذه أول مرة أرى فيها أمراً كهذا. " بدأ يمشي نحو الوحش ليتحقق من أمره ، لكن صوتاً تردد فجأة خلفه:

"إلى أين كنت تظن أنك ذاهب بركضك هذا ؟ "

انتفض ليون والتفت. حيث كان الرجل ذاته الذي رآه في حلمه الأخير يقف هناك ؛ هادئاً ، ومتزناً.

"أنت مجدداً. " شعر ليون بأنه يعرفه ، لكن لسببٍ ما لم يستطع تذكر هويته. "من أنت ؟ "

ضحك الرجل بخفة وقال "من أنا ، هاه ؟ ذاكرتك لم تعد إليك بعد ، لكن عينيك يجب أن تكونا بخير. ألا تعرفني ؟ "

عقد ليون حاجبيه وتساءل "هل يُفترض بي أن أعرفك ؟ وحتى إن عرفتك ، ماذا تفعل في حلمي ؟ "

أجاب الرجل "أنا هنا لأنك ناديتني. "

رمش ليون بدهشة "ناديتك ؟ أتمزح ؟ أنا لا أعرف حتى من تكون. "

قال الرجل "ستعرف. حين تبدأ بتذكر الماضي ، أو حين تُشغّل عقلك قليلاً ، على ما أظن. و لكن الآن... لماذا كنت تهرب من تلك الدودة ؟ "

اتسعت عينا ليون "دودة ؟! تبدو لك دودة ؟! " صاح مشيراً إلى الوحش العملاق خلفه "ألا ترى حجم هذا المخلوق ؟ ماذا يُفترض بي أن أفعل ؟ أن أرحب به في مأدبةٍ أكون أنا فيها الطبق الرئيسي ؟ أم أن أدهن جسدي بالصلصة ليصبح طعمه مستساغاً ؟ " قال ذلك بسخرية.

انفجر الرجل ضاحكاً ، وتردد صدى ضحكته في الأرجاء ، ثم أشار بلامبالاة نحو الأفعوانية الوحشية وقال "لماذا لا تقتلها وحسب ؟ سيحل ذلك بعض مشاكلك. "

رمش ليون باستغراب "أي مشاكل ؟ "

"كبداية ، ستحصل على مكافأة ترفع عنك اللعنة الأولى التي أُلقيت عليك. "

تجمد ليون في مكانه وهمس: اللعنه ؟ هل أنا ملعون ؟ "

ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة "أنت لست ملعوناً فحسب ، بل يمكن وصفك بمخزنٍ متحركٍ للعنات. "

لم يدرِ ليون بماذا يجيب. تساءل في نفسه "لماذا قد يضع أحدهم لعنات عليّ ؟ ماذا فعلت لأسيء لأي شخص ؟ "

تغيرت تعابير وجه الرجل ، فبدت أقل سخرية وأكثر جدية الآن "إذن ، هل تريد العيش مع تلك اللعنات ؟ أم تريد التخلص منها لتصبح أقوى ؟ "

"بالطبع أريد أن أصبح أقوى. و لكن قبل ذلك من الذي ألقى هذه اللعنات عليّ ؟ ولماذا ؟ "

"لا يمكنني الإجابة على ذلك. فقط افهم شيئاً واحداً ؛ عندما تتخلص من كل تلك اللعنات ، ستصبح شيئاً أشبه بـ... " توقف باحثاً عن الكلمة المناسبة ، ثم أضاف "قوة لا تُقهر. "

قبض ليون على يديه ، ولم يكن يعلم بعد إن كان كلام الشخص أمامه صحيحاً.

"ما الذي يجب عليّ فعله ؟ "

قال الرجل "أخبرتك بالفعل. فقط اقتل تلك الدودة. "

سأل ليون "وهل هذا ممكن أصلاً ؟ كيف لي أن أقتل شيئاً بهذا الحجم بقوتي ؟ حتى الفارس من الفئة (أ) قد يجد صعوبة في مواجهتها بمفرده! "

أمال الرجل رأسه قليلاً وقال "إذن تظن أنك لا تستطيع هزيمتها لأنك ضعيف ، وأنك ستتمكن من ذلك لو كنت قوياً ؟ "

رد ليون "وماذا أيضاً ؟ لو كنت فارساً من الفئة (س) ، لربما قتلتها بضربة واحدة! "

صمت الرجل لحظة ، ثم سأل بهدوء "من تظن أنه الناجي الأخير في المعركة ؟ هل هو الأقوى ؟ "

"بالطبع ، من غيره ؟ "

هز الرجل رأسه ببطء وقال "الناجي الأخير ليس هو الأقوى ، بل هو الذي يرفض أن يستسلم. القوة لا تُقدّم على طبق من ذهب ، بل تُنتزع انتزاعاً. القدرة على الصمود في وجه المستحيل ، والإرادة لفعل ما يجب القيام به لا ما تستطيع فعله فحسب... هذا هو ما يصنع النصر. "

نظر الرجل إلى الأفعوانية وأضاف "بعد عشر ثوانٍ ، ستبدأ بمطاردتك مجدداً. و إذا كنت ترغب في القوة... إذا كنت تريد لوالدتك أن تستيقظ من سباتها يوماً ما... إذا كنت تريد أن تفعل ما وُجدت لأجله ، وهو ما نسيته ، فاقتل تلك الدودة. "

بدأ جسده يتلاشى.

صرخ ليون "انتظر! " لكن الرجل تبخر في الهواء.

مضت عشر ثوانٍ وليون ما زال واقفاً كالمتجمد ، والأفكار تتلاطم في رأسه.

ثم...

بدأت الحركة.

تساقط الغبار حين ارتعشت الأفعوانية قليلاً ، ثم أطلقت صريراً حاداً وانقضت على ليون بسرعة مرعبة.

لم يضع ليون ثانية واحدة وبدأ يعدو مجدداً. حيث كان قلبه يخفق بشدة من التوتر والخوف ، وساقاه كانتا تتحركان بدافع اليأس.

لكن لم يكن هذا كل شيء...

شيء آخر سرى في أعماقه ؛ ومض وجهٌ في مخيلته لامرأةٍ في منتصف العمر ، تبدو عليلة وممددة على سريرٍ طبي بلا حراك.

"يمكنني إيقاظها إن قتلتها ، أليس كذلك ؟ " شدَّ ليون على فكيه "آمل ألا تكون تعبث معي. "

توقف فجأة بحركة انزلاقية واستدار بحدة.

"لا مزيد من الهروب! "

انقضت الأفعوانية ، تحرك ليون بسرعة لكنه كاد يتفادى الضربة لولا أن لامس مخلب المخلوق كتفه.

انفجر الدم ، وصرخ ليون من الألم الذي مزق جسده ؛ شعر كأن نيراناً تلتهم أعضاءه ، لكنه نهض. ترنح قليلاً ثم ثبّت وقفته سريعاً.

ثم... واجهها مجدداً.

تجنب ضربةً أخرى ، ثم ثانية ، وثالثة. أصبحت حركاته أكثر حدة ، وردود أفعاله أسرع.

ثقة غريبة بدأت تنمو بداخله ، شيءٌ فطري ، شيءٌ قديم كان مدفوناً في أعماق روحه.

رفعت الأفعوانية رأسها عالياً ثم وجهت فكها الضخم نحوه.

قفز ليون واندفع بقدمه بكل ما أوتي من قوة ؛ أصابت ركلته عين المخلوق اليمنى.

طاخ!

أطلقت الأفعوانية صرخة ألم واومأت بعنف. أطاحت القوة بليون وكأنه دمية خرقة ؛ ارتطم بالأرض بعنف وتدحرج حتى توقف.

سرى الألم في كل جزء من جسده ، لكنه لم يبالِ. دفع نفسه للنهوض مجدداً.

تذكر وجه فتاة ؛ كانت تتعرض للسخرية بسبب ثوبها القديم المهترئ. أخته.

تحرك غريزياً ، قفز مجدداً وسدد لكمةً قوية.

طاخ!

هذه المرة ، انفجرت عين الأفعوانية اليسرى تحت وطأة الضربة.

لم يتوقف ليون ؛ هبط على رأس العملاق بحركة بهلوانية ، وأمسك بصفائحه المدرعة وبدأ يلكم نقاط ضعفه مراراً وتكراراً.

"مُت! مُت! مُت! "

في البداية لم يحدث شيء ، لكن مع الوقت ، ازدادت كل لكمة ضراوة. و بدأت الجمجمة تحت جلدها بالتهشم ، وأخيراً...

اختَرقت لكمةٌ عمق الجرح ، وتناثرت الدماء.

انتفضت الأفعوانية ، ثم سقطت جثة هامدة في اللحظة التالية.

سقط ليون على جسدها "لقد... لقد فعلتها حقاً. " كان تنفسه مضطرباً ، لكن ابتسامة ارتسمت على وجهه. حيث كانت ابتسامةً تملؤها آثار التعب والألم ، لكنها كانت مرضية.

في تلك اللحظة ، ظهرت لوحة شفافة أمام عينيه:

[تهانينا ، أيها المضيف. و لقد استوفيت شرط الاندماج مع النظام.]



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط