Switch Mode

أستطيع استخلاص القوة الإلهية 56

قبضة فاجرا الشيطانية ، المستوى 4 +


الفصل 56: قبضة "فاجرا " لقمع الشياطين ، المستوى الرابع

بدأت مقاطعة "شينغ يون " النائية تضجُّ بالحياة أكثر فأكثر حتى عامة الناس الذين يرتادون الأسواق للبيع والشراء باتوا يلحظون تغيراً غريباً يلف أرجاء المقاطعة. فقد انتشر في كل زاوية من زواياها جمعٌ من الرجال الذين يرتدون زيَّ أهل "الجيانغهو " وكلُّ واحد منهم يرتسم على وجهه ذلك التعبير الشرس الذي يميّز أهل تلك الأوساط. وما إن تقع أعين سكان البلدة عليهم حتى يبتعدوا عن طريقهم بمسافةٍ يكفى ، فلا يجرؤ أحدهم على النظر في عيونهم.

في الآونة الأخيرة ، ازدحمت مقاطعة "شينغ يون " بشكل متزايد ، وبدأ مكتب الحكومة بتكثيف دورياته لضمان عدم وقوع حوادث مع اقتراب موعد فتح المقبرة العظيمة. ومنذ ذلك الحادث الذي وقع في القرية لم تظهر أي "شياطين ثعالب " لتثير المتاعب. ومع أن هذا الأمر جلب الراحة لرئيس "شينغ " ورجاله إلا أنه جعلهم أكثر حذراً ؛ فالسبب بسيط: كلما بدا أن الأمور تسير على ما يرام ، زاد احتمال وقوع كارثة كبرى. حيث كان الأمر أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة ، حين يستكين الجو ويصبح سطح البحيرة ساكناً لا حراك فيه.

ومن بين كل من في مقاطعة "شينغ يون " كان "شين باي " هو الشخص الأكثر خمولاً ، وهو أمر مثير للسخرية. ففي كل يوم ، يكرر "شين باي " روتينَه المنظم ذاته: يتناول طعامه ، يفتح متجره ، ثم ينهمك في صقل مهاراته الإلهية ومستويات قوته ؛ كان انضباطه الذاتي مخيفاً إلى حدٍ ما. ومنذ أن سمح لـ "تشين شوانغ " بمراقبة المتجر لأول مرة ، صار "شين باي " يتدرب بسعادة غامرة حتى في وضح النهار. أما "تشين شوانغ " فقد بدت وكأنها استسلمت لقدرها ، فراحت تراقب المتجر بملء إرادتها كل يوم من أجل "شين باي ".

ومع مرور الوقت ، شعرت "تشين شوانغ " فجأة بأن هذا الرجل الغامض والقوي الذي أمامها يبدو في بعض الأحيان عادياً جداً. فأي رجل آخر يمتلك مثل قوته كان من المرجح أن يصنع لنفسه اسماً مدوياً في عالم "الجيانغهو " بحلول الآن ، لكنَّ هذا الرجل يكتفي بممارسة قدراته المختلفة بلا كلل. و في عيني "تشين شوانغ " كان منظر "شين باي " وهو يتدرب في الفناء يحمل سحراً غامضاً وعميقاً ؛ سحرٌ يجعل المرء يرغب في سحب كرسي صغير والجلوس هناك لمشاهدته وهو يمارس تقنيات قبضته.

وأدركت "تشين شوانغ " فجأة أن هذا النوع من الحياة اليومية البسيطة كان لطيفاً جداً في الواقع. و لكن لسوء حظها كانت امرأة ذكية وتدرك أن هذا الهدوء ما هو إلا سكونٌ مريب يسبق فتح المقبرة العظيمة ؛ فبمجرد فك أختام المقبرة ، سيعقب ذلك حتماً عاصفة من الدماء والعنف.

"إليكِ فطور اليوم. "

وضع "شين باي " خبز "المانتو " المطهو على البخار ، ملفوفاً بورق مشمع ، على الطاولة.

سارعت "تشين شوانغ " بخطواتها نحو الطاولة ، وفكت الورق ، ثم حشت خبزة في فمها بملامح تعلوها السعادة ، وبدأت تمضغها برقة. حيث كان هذا طلباً بسيطاً قدمته "تشين شوانغ " ؛ إذ كانت تكسل عن الخروج لتناول الفطور ، فطلبت من "شين باي " أن يحضره لها ، وكان الثمن أن تستمر في مساعدته على مراقبة المتجر. وفي الحقيقة كانت "تشين شوانغ " ستراقب المتجر حتى لو لم يطلب منها ذلك لكن كبرياءها اللعين جعلها تصرُّ بعناد على هذا الاتفاق. أما "شين باي " فقد وجد الأمر هيناً ، لذا كان يحضر لها الفطور دون تذمر.

"واصلي العمل بجد ، وناديني إذا جاء زبون. "

بعد أن ربت "شين باي " على كتف "تشين شوانغ " توجه إلى الفناء. فأومأت "تشين شوانغ " برأسها بقوة وهي تأكل الخبز ، متصنعةً الجدية التامة.

"حان وقت البدء. "

عند وصوله إلى الفناء ، أخذ "شين باي " نفساً عميقاً ، وحرّك طاقة "التشي " في جسده ، وبدأ بتسديد اللكمات واحدة تلو الأخرى. حيث كانت كل قبضة مصحوبة بضوء ذهبي ساطع وثاقب يضيء الفناء بأكمله ، وتتردد في أرجاء الفناء الصغير أصداء ترانيم بوذية ، تكفي لتجعل كل من يسمعها يشعر وكأنه قادر على بلوغ الاستنارة في لحظتها. ولكن في قلب تلك الترانيم كان هناك تيار خفي من نية القتل ، وكأن "فاجرا " غاضباً قد هبط إلى العالم الفاني.

وبينما كان "شين باي " يسدد قبضاته باستمرار ، ارتفع مستوى مهارة "قبضة فاجرا لقمع الشياطين " بسرعة كبيرة. وبعد هذه الفترة من التدريب المكثف ، بلغت "قبضة فاجرا لقمع الشياطين " المستوى الرابع أخيراً. ظل تعبير "شين باي " جامداً وهو يترك طاقته الحيوية ودمه يغليان ، ويشعر بطاقته تستنزف. ورغم أنه كان يحس بمدى سرعة استهلاك طاقته إلا أنه لم يتوقف. استمر على هذا المنوال لما يقرب من ساعة كاملة قبل أن يسحب قبضتيه ويطلق زفيراً طويلاً.

خرج من فمه عمود من البخار الأبيض حاملاً حرارة لاذعة ؛ لقد كانت تلك طاقة "التشي " المتكثفة من الطاقة الحيوية التي راكمها بتدريبه المتواصل ، وهي تنفجر الآن. ومع زفيره ، ظهر الدخان المألوف أمام عينيه ، وتماوج الدخان ساحر ميتكل تدريجياً في كلمات حامت أمامه:

[قبضة فاجرا لقمع الشياطين ، المستوى الرابع (تقنية القبضة +8 ، ضوء بوذا +8 ، طريق القوة +8 ، زخم القبضة +8): 0/10,000]

"أخيراً ، المستوى الرابع. "

لمعت نظرة حماس في عيني "شين باي ". فبعد هذا التدريب الطويل والشاق ، دفع بهذه القوة الإلهية أخيراً إلى المستوى الرابع. ومع تبادر هذه الفكرة إلى ذهنه ، تلاشت الكلمات وتحولت إلى خيوط من المعلومات التي اخترقت عقله. أغمض "شين باي " عينيه ليمتص كل ذلك بعناية.

ظهرت صورة طيفية في مخيلته: كائنٌ يرتدي ثوب "الكاسايا " ملامح وجهه غير واضحة ، يقف في غابة من الخيزران ، والخيرزان يتأرجح مع الريح مصدراً صوتاً موسيقياً لطيفاً. و في تلك اللحظة ، تحرك ذلك الكائن ؛ كانت كل لكمة تحمل شعوراً بالخلاص الرحيم ، لكنها كانت تبدو أيضاً كنذير بهبوط "فاجرا " غاضب. ثم غلف "ضوء بوذا " الذهبي يدي الكائن ، وهذه المرة ، تغير "ضوء بوذا " الذهبي ؛ إذ انطلقت من يديه "أختام قبضات " تحمل ثقلاً هائلاً ، مخترقة غابة الخيزران أمامه. وبضربة واحدة ، محت أختام قبضات "ضوء بوذا " الذهبية غابة الخيزران بأكملها.

بعد لحظة سحب الكائن قبضتيه ووقف بلا حراك ، وخلفه بدت موجات من الترانيم البوذية وكأنها تقدم الخلاص للعالم. تلاشى الطيف تدريجياً ، ففتح "شين باي " عينيه وقال في نفسه "أنا قريب جداً من بلوغ مستوى الكنز الثاني ". لقد اقتربت طاقة "التشي " في كليتيه من الكمال ، ولم يعد يفصله سوى خطوة واحدة عن التجاوز. و علاوة على ذلك منحه الوصول إلى المستوى الرابع من "قبضة فاجرا لقمع الشياطين " تأثيرات أقوى بكثير.

كان التعزيز الذي حصل عليه من السمات الثلاث الأولى هائلاً بكل المقاييس! ؛ فتقنية القبضة سمحت له باستخدام الفنون القتالية أقوى ، وضوء بوذا وفَّر قوة هجومية أكبر ، أما "طريق القوة " -فعندما يستخدم "شين باي " قبضة فاجرا لقمع الشياطين- فإن ضربة واحدة تكفي لتحطيم الجبال وشق الصخور. و لكن الأمر الأكثر جدارة بالذكر هو السمة الأخيرة "زخم القبضة ". فـ "زخم القبضة " هذا يشبه "تشي السيف " في "رقصة سيف الدم " فهو هجوم بعيد المدى ، حيث أصبحت كل لكمة الآن قادرة على إطلاق القوة الكاملة لـ "قبضة فاجرا لقمع الشياطين ".

"إذن ، لدي الآن هجوم بعيد المدى ليس فقط بالأسلحة ، بل بتقنية قبضتي أيضاً. " فكر "شين باي " وهو يمسح ذقنه. "القوة الإلهية التالية التي سأتدرب عليها هي جسد اليشم المشرق الشرير. "

أصبح لديه الآن قوتان إلهيتان في المستوى الرابع ، ولا يحتاج سوى لرفع واحدة أخرى للمستوى الرابع حتى يتمكن من دخول نطاق الكنز الثاني. وبعد لحظة تفكير ، استعد "شين باي " لممارسة "جسد اليشم المشرق الشرير " لكن في تلك اللحظة ، قاطعه صوت خطوات متسارعة.

نظر "شين باي " نحو بوابة الفناء ورأى "تشين شوانغ " تندفع للداخل.

سأل "شين باي " "ألم أطلب منكِ مراقبة المتجر ؟ هل جاء زبون ؟ "

نظرت "تشين شوانغ " فى الجوار ، ثم اقتربت منه وقالت "جاء بعض رجال الجيانغهو إلى متجر الرهونات ، وهم يسألون عنك بالاسم. "



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط