تم البدأ بإستخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق على الفصول المنشورة من تاريخ ٣١-١-٢٠٢٦ نتمنى لكم قراءة ممتعة

الجشع: كل هذا من أجل ماذا؟ 2612

ضعف المعرفة.

الفصل 2612: ضعف المعرفة.

فشلت خطته، بيد أن إله التاريخ والعرّافين لم يكن يقف مكتوف الأيدي أمام إله المعرفة؛ ففي واقع الأمر، كان على دراية تامة بنقطة ضعف قاتلة في مسار المعرفة، وكان يمتلك من الوسائل ما يخوله لاستغلال تلك الثغرة.

كان يترقب السانحة المواتية للانقضاض على هذا الوهن، إذ لم يرغب في استنفاد أوراقه قبل أوانها. والآن، وبما أنه قد أُحيط به وبات في موقف حرج، لم يجد بُداً من استخدامها؛ فقام بتفعيل قدرة "التحكم بالبصر" الإلهية، وسلب حاسة البصر من إله المعرفة.

وتُعد حاسة البصر، لعلها، الحاسة الأهم لدى حاملي المعرفة الإلهية؛ فمن دونها، لن يتمكنوا من توظيف العديد من قدراتهم الإلهية.

أفضى فقدان البصر بإله المعرفة إلى الغرق في لجة من الظلام الدامس؛ فلم يعد بإمكانه الرؤية، ما أدى بالتبعية إلى عجزه عن استخدام قدرة "التحليل" الإلهية.

وبما أنه لم يعد قادراً على استخدام قدرة التحليل، تعذر عليه تحصيل معلومات جديدة للتعلم والاستنتاج، وقد أدى ذلك فعلياً إلى بتر مسار نمو قدرته القصوى "استغلال المعرفة"، وكبح جماح قوة قدرته الإلهية "قاعدة المعرفة" المتنامية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه بفقدان بصره، حُرم من رؤية تحركات إله التاريخ وسائر خصومه والتفاعل معها؛ وهكذا، لم يقتصر الأمر على تبخر تفوقه المطرد فحسب، بل صار في موقف لا يحسد عليه.

غير أن إله المعرفة كان لا يزال يحتفظ بملكة التفكير، فكان بإمكانه اجتراح الحلول. قرر استخدام قدرة "إخفاء المعرفة" الإلهية من الرتبة التاسعة لاستهداف قدرة "التحكم بالبصر" الإلهية، معتمداً في الوقت ذاته على قدرة "التحليل" من الرتبة الرابعة مقترنة بقدرة "الاستنساخ" الإلهية من الرتبة العاشرة للوصول إلى مخرج.

كان إله المعرفة على بينة من نقطة الضعف هذه، لذا أعد لها حلاً. وتمثل الشق الأول من خطته في جعل إله التاريخ ينسى قدرة "التحكم بالبصر" الإلهية.

أراد أن يمحو من ذاكرة إله التاريخ تلك القدرة، آملاً أن يكف الأخير عن استخدامها في التو واللحظ، وحرصاً على منعه من استخدامها مجدداً بمجرد أن يتوصل هو إلى حل لمشكلته.

بيد أن قدرة "إخفاء المعرفة" الإلهية لم تؤتِ أكلها مع عقل إله التاريخ؛ ذلك أن إله التاريخ لا ينسى ما سلف من أحداث، وهي ميزة أصيلة تنفرد بها قدرة "المؤرخ" الإلهية من الرتبة الأولى.

ربما كانت قدرة "إخفاء المعرفة" لتفلح مع نسخة شابة من إله التاريخ، لكنها وقفت عاجزة أمام إله التاريخ نفسه؛ لذا لم ينسَ إله التاريخ حيازته لقدرة "التحكم بالبصر" الإلهية، وتمكن من الإبقاء عليها فاعلة.

إلا أن هذا لم يكن الملاذ الحقيقي الذي خطط له إله المعرفة؛ فقد كان الحل الجذري يكمن في استخدام القدرة الإلهية "الاستبصار الذهني" الخاصة بمسار التخاطر.

يُمكّن التأثير الكامن لقدرة "الاستبصار الذهني" ذوي القدرات التخاطرية من سبر عقول الآخرين دونما حاجة إلى أعينهم، في حين يتمثل تأثيرها النشط في التواصل مع عقول الغير والتأثير عليها.

وعند اقتران قدرة "الاستبصار الذهني" هذه بقدرة "التحليل" الإلهية، بات بمقدور إله المعرفة الآن تحليل عقول أعدائه وقراءة أفكارهم، مما أعانه على تجاوز عقبة فقدان البصر.

ساعده هذا الحل على استعادة ميزة قدرته القصوى "استغلال المعرفة" وقدرته الإلهية "قاعدة المعرفة"؛ فكلما ازداد علمه بخصومه، تضاعفت قوته.

وكما هي شيمته، لم يقنع بهذا القدر؛ فليس من طبعه الركون إلى الوضع الراهن في خضم النزال، بل يسعى دوماً لانتزاع المزيد من المكاسب، ومن ثم، عمد أيضاً إلى تفعيل قدرة "وابل المعرفة" الإلهية من الرتبة السادسة.

ولعل قدرة "وابل المعرفة" هي القدرة الهجومية المحضة الوحيدة في جعبة حاملي المعرفة؛ أما قدرة "تشكيل المصفوفات" الإلهية، فرغم إمكانية تسخيرها لإنشاء مصفوفات هجومية، إلا أنها لا تصلح كأداة للهجوم المباشر.

ووحده إله المعرفة من استطاع تطويع قدرة "تشكيل المصفوفات" للهجوم المباشر، ومع ذلك، كان لزاماً عليه استخدامها بالتزامن مع قدرته الإلهية على "الاستنساخ".

كان بمقدوره تشييد مصفوفات عدة لمحاكاة هجمات متعددة في آن واحد، مما ساعده على تخطي ثغرة القدرة الإلهية للتكرار، والمتمثلة في العجز عن تكرار أكثر من مهارة أو قدرة إلهية واحدة في المرة الواحدة.

وعلى أي حال، تظل قدرة "وابل المعرفة" قدرة هجومية خالصة، تعمل عبر حقن كم هائل من المعلومات في عقول الخصوم.

ويبرز الأثر الفوري لهذه القدرة في تشتيت الهدف وإرباكه، غير أن غايتها المنشودة تكمن في إنهاك القوى العقلية للهدف وزعزعة استقرارها.

إن مزج إله المعرفة بين قدرة "الاستبصار الذهني" وقدرة "وابل المعرفة" ضاعف من قوتها؛ فمن وقعوا تحت نير هذه القدرة الإلهية استحالوا خاملين، وعجزوا تماماً عن التفكير في شن أي هجوم.

بل وقد امتد مفعول القدرة ليشمل الجسد الحقيقي للاستدعاء؛ حيث تعثرت إلهة القدر في ملاحقتها لإله الحظ.

راودتها فكرة عابرة باستخدام قدرتها القصوى للإطاحة بإله المعرفة إلى الأبد، لكنها ما لبثت أن وأدت الفكرة في مهدها، إذ كانت ستكلفها ثمناً باهظاً.

ولم تكن في وارد دفع مثل هذا الثمن الفادح، وهي التي دفعته لتوها في مجابهة إله الموت، ناهيك عن مطاردتها لإله الحظ التي قد تضطرها لدفع الثمن قريباً؛ لذا، آثرت التراجع عن بذل قصارى جهدها لقتل إله المعرفة.

أما الآلهة الأخرى التي استُدعيت لنجدة إله التاريخ، فلم تبلُ بلاءً حسناً، كما لم يُوفق الفيلق أيضاً في استغلال استدعاءاته، بيد أن ثمة سبباً أكثر جوهرية دفعهم للقيام بذلك.

تعليق

Subscribe
Notify of
0 التعليقات
Oldest
Newest
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

لقد اكتشفنا أنك تستخدم إضافات لحجب الإعلانات. يرجى دعمنا بتعطيل هذه الإضافات.

لماذا تظهر لك هذه الرسالة بالرغم من انك لا تستخدم مانع اعلانات؟!

قد تكون تستخدم غي بي ان به خاصية منع الاعلانات.

او قد تكون اعدادات الشبكة تحمل DNS يقوم بحظر الاعلانات.

الحل الامثل استخدام متصفح كروم او اي منصفح لا يملك خاصية منع الاعلانات واذا كانت المشكلة موجودة وانت لا تستخدم اي شئ جرب فتح الموقع بإستخدام في بي ان ولتكن الدولة مثلا امريكا.

ايضا العضوية المدفوعة تمنع ظهور هذه الرسالة وتمنع الاعلانات.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط