Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

ساحر الجاذبية مع نظام رفع المستوى 1747

الجزء 1: اضطرابات في المدينة


مدينة الغبار

أوصد مسؤولو المدينة البوابة الرئيسية، مانعين أي حركة دخول أو خروج؛ فقد انطلقت عمليات بحث مكثفة عن متسلل مجهول.

ساد اشتباه بأن الدخيل هو أحد الأسياد الجوالين، وما إن طرق هذا الخبر مسامع الحراس عند البوابة الرئيسية حتى تملكهم ذعر شديد؛ إذ استرجع بعضهم بذاكرته أنهم سمحوا بالفعل لأحد الأسياد الجوالين القادمين من الممالك العليا بدخول المدينة في وقت سابق، فامتقعت وجوههم خوفاً من العواقب.

لم يجرؤ أي منهم على أن تلمحه أعين المسؤولين، خشية أن يطالهم الاستجواب هم الآخرون. في تلك الأثناء، كان السحرة الجوالون والمنتمون للقوى الأخرى يصطفون في طوابير طويلة على جانبي البوابة.

استدعى مسؤولو المدينة قائد الحرس للاستفسار منه عن الكيفية التي سُمح بها لشخصية بمرتبة "سيد أعلى جوال" باختراق أسوار المدينة. لم يتوجه القائد لمقابلة المسؤولين بمفرده، بل رافقه عدد من حراسه، وبمجرد سماعهم لأسئلة المسؤولين، وقع عليهم الخبر كالصاعقة وتملكهم الوجل.

لكن لم يكن سراً أنهم لم يجرؤوا يوماً على إهانة شخص يتربع على عرش رتبة "القضاة السامين"؛ فحتى لو كان القادم من صفوف السحرة الجوالين المنفردين، فهذا لا يضمن أبداً أنه يفتقر إلى نفوذ أو خلفية تدعمه.

قصّ القائد على المسؤولين تفاصيل الواقعة، موضحاً أنهم تجنبوا إثارة غضب سلطة عليا بتلك المكانة. لم يشدد المسؤولون الخناق عليهم لأنهم يدركون تماماً طبيعة الموازين هناك؛ فلو كانوا في موقف الحراس، لفعلوا الأمر ذاته بلا شك. ومع ذلك، وبما أن الأوامر الصادرة من الرتب العليا تقضي بجمع كافة التفاصيل، فقد استمروا في أداء واجبهم الرسمي.

وبعد فترة وجيزة، انفض الاجتماع وعاد القائد وحراسه إلى مواقعهم دون أن ينالهم أي عقاب.

ظل الزوار يقفون في صفوف منتظمة دون أن يبرحوا أماكنهم. كان المسؤولون قد فحصوا مستويات قوتهم مسبقاً، بل واستخدموا "أداة سحرية عتيقة" للكشف عما إذا كان أحدهم يخفي فيض قوته الحقيقية. ورغم أنهم لم يلجأوا إلى التفتيش الدقيق المهين، إلا أنهم استنتجوا يقيناً أن ذلك السيد الأعلى المقنع لم يكن من بين الواقفين.

وفي غضون ذلك، انتشر المسؤولون في مختلف الفنادق لتعقب الجاني؛ فقد أكد شهود عيان رؤية شخص يحلق فوق مجمع قصر حاكم المدينة، ولم يره أحد يغادر المكان بعد ذلك، مما عزز الاعتقاد بأنه لا يزال متوارياً هناك. ومع ذلك، لم يترك المسؤولون زاوية في المدينة إلا وفتشوها.

بقيت ثلة من الفرق في القصر، متمسكين بأمل ضئيل في العثور عليه. وتساءل البعض: ماذا لو استخدم الدخيل كنزاً سحرياً مكنه من التواري أو العودة من حيث أتى؟ قبل ذلك، كان سيد المدينة قد أطلق قوته الذهنية لمسح القصر ومحيطه مسحاً شاملاً، لكنه لم يعثر على أثر، ولهذا تركزت جهود معظمهم على البحث داخل أزقة المدينة.

ومع مرور الوقت..

انتهى تفتيش كافة الفنادق والنُزُل وبيوت الضيافة، ولكن دون جدوى؛ فلا أثر يُذكر لذلك السيد المقنع.

في هذه الأثناء، كان أفراد "الفصيل المظلم" في حيرة من أمرهم، وهم الذين شهدوا الواقعة برمتها؛ فقد رأوا هدفهم يدخل القصر بعينيه ولكنه لم يخرج قط. اعتقد كبار المسؤولين في منظمتهم أن الأمر قد لا يعدو كونه مؤامرة دبرها حاكم "مدينة الغبار" بنفسه.

وبما أنهم كانوا واثقين من أن الهدف لم يغادر، فقد أحكموا رقابتهم على السيد المقنع منذ لحظة دخوله المدينة؛ إذ كان لديهم رجال ومنتسبون في كل ركن، بما في ذلك بوابات المدينة، لذا كان من المستحيل أن تفلت أي معلومة من تحت أنظارهم.

اعتبر كبار قادة الفصيل المظلم أن ما يحدث هو مكيدة من قصر حاكم المدينة، لذا أصدروا أوامرهم لرجالهم بوقف جميع العمليات والتواري عن الأنظار تماماً.

من جهة أخرى، استنفر الحادث انتباه الفصائل البيضاء والمحايدة في المدينة؛ فمدينة الغبار تُعد واحدة من أشهر المدن المحايدة في "الإقليم المظلم" بأكمله. وحاكم مدينتهم هو "خبير محظور" مهاب الجانب وذائع الصيت، وبسببه لم يجرؤ أي سيد أعلى أو خبير سحر على إثارة القلاقل هنا. ومع ذلك، فقد وقع المحظور اليوم.

لم يكن لدى الفصيل الأبيض ولا الفصائل المحايدة علم بتفاصيل ما جرى؛ كل ما تناهى إلى مسامعهم هو أن مسؤولي المدينة يطاردون متسللاً دخل بصفة ساحر عظيم عبر طوابير الجوالين.

وعلى غرار الفصيل المظلم، استنفروا أتباعهم لجمع المعلومات ومراقبة الوضع عن كثب. ورغم أن فصائلهم لم تعثر على أحد، إلا أنهم أدركوا أن قصر حاكم المدينة لن يقوم بعملية بحث بهذا الحجم دون سبب قاهر.

قرروا الانتظار والمراقبة، تملؤهم الحيرة عمن امتلك الجرأة لاقتحام قصر حاكم المدينة. والأهم من ذلك، كان القلق يساورهم بشأن سيد المدينة نفسه؛ فبفضله يستقر ميزان القوى بين الفصائل المختلفة. والآن، وبما أن أحدهم قد اخترق القصر، فلا بد أن الحاكم على علم بكل التفاصيل، مما جعل الفضول ينهشهم لمعرفة خطوته التالية.

في الخارج

لاحظ العجوز "روك" و"السلمندر الطائر" الاضطراب الحاصل عند البوابة. قفزت صورة سيده إلى ذهن "روك" فوراً، وأيقن أن خطباً ما قد وقع.

لم يكن بمقدوره مغادرة مكانه، فثمة "سلاسل قرمزية من اللعنات" تطوق جوهر "المانا" المصاب لديه، وتمنعه من الابتعاد عن سيده. وعلاوة على ذلك، انطبق الأمر نفسه على "السلمندر الطائر"؛ فبالرغم من أنه لم يكن مقيداً بتلك السلاسل، إلا أنه قد نال نصيباً من فوائدها؛ إذ ساهمت الموارد الوفيرة التي استُهلكت سابقاً في تطهير سلالته وتحقيق طفرة في قوته. لذا، قرر كلاهما البقاء في مكانهما بانتظار خروج سيدهما من المدينة.

الجناح المحظور

كان "ريمي" يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً، والاضطراب الذي ساد مؤخراً قد عكر صفو ذهنه. ورغم أن الحادثة لم تكن تمسه مباشرة، إلا أن رغبة عارمة تملكته لمعرفة الحقيقة؛ هل كان الأمر مجرد إنذار كاذب، أم أن أحدهم قد وطئت قدماه القصر حقاً؟

لهذا السبب، توجه إلى السجن القابع تحت الأرض للتأكد من استتباب الأمن، حيث كان "مدير البرج الفضي" لا يزال قيد الاحتجاز هناك.

فكر ريمي في نفسه: "ربما أبالغ في تقدير الأمور؟".

كان يدرك طبيعة "مدينة الغبار" جيداً؛ فهي تبدو هادئة على السطح، لكن التيارات الخفية تمور في أعماقها. وخاصة الفصائل المظلمة التي طالما تحينت الفرص لكسر التوازن القائم والاستحواذ على المزيد من النفوذ والموارد.

ظنّ أن ما حدث قد يكون نتاج تدريباتهم المشبوهة، أو ربما محاولة منهم لاستكشاف التحصينات الهيكلية لقصر الحاكم.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط