Switch Mode
تم اطلاق التطبيق على متجر بلاي للاختبار 14 يوم لمن يرغب في الانضمام الى الاختبار ليتمكن من تحميل التطبيق إرسال الايميل الخاص به الى الادمن

ساحر الجاذبية مع نظام رفع المستوى 1735

وضع المديرة لارا!


الفصل 1735: وضع المديرة لارا!

من وجهة نظر البطل:

مرت الأيام، وكانت سفينة "الغراب" تشق طريقها نحو المدينة السحرية. لقد ضبطتُ السرعة على الوضع العادي، مستغلاً هذه الأيام للاستزادة من المعرفة حول رتبتي "الزعيم الأعلى" و"سيد السحر".

كانت التعاويذ السحرية العليا ذات طبيعة مختلفة؛ إذ أدركتُ أن الساحر الأعلى الحقيقي هو من يستطيع تسخير قوته الحاكمة لتعزيز الهجوم السحري ومضاعفة فتكِه.

ينطبق الأمر ذاته على المستوى التاسع، ولكن بمجرد الارتقاء إلى رتبة "الحاكم الأعلى"، تبرز القوة الحقيقية للقواعد؛ لأن إدراك الساحر لتلك القواعد يكون قد بلغ شأناً عظيماً.

لهذا السبب تحديداً، استطاع ذلك العجوز الأصلع استخدام هجوم سحري من نوع "التجسيد" المشبع بقوة القواعد، فقد كان الرجل قد بلغ ذروة قدراته، ولم يعد يفصله عن رتبة "سيد السحر" سوى خطوة واحدة.

رغم ندرة تعاويذه، إلا أن فهمه لجوهر القواعد كان عميقاً، وهو ما جعله يغترُّ بنفسه مقارنةً بغيره من السحرة. ولا شك أن موته يمثل ضربةً قاصمة وخسارةً فادحة للجماعة القرمزية.

إن هجمات السحرة العظام قادرة على إحداث دمار شامل في المناطق المحيطة، وقد عاينتُ بنفسي ما قد يحل بمدينة كاملة إذا ما سقط فيها "سيد سحري"، وما حدث في مدينة "ثورنسايد" هو أبلغ مثال على ذلك.

لذا، قضيتُ تلك الأيام في جمع المعلومات من "باتريك" و"أوتو" و"وحش اللبلاب".

في اليوم التالي، أنهى "هانك" خلوته وخرج من غرفته، وكانت هالة طاقته قد استُبدلت تماماً عما كانت عليه؛ لقد غدا الآن "سيداً عظيماً".

وفي اللحظة ذاتها، استحالت إحدى الكرات القرمزية الأربع في ذهني إلى لونٍ داكن، فأصبحت الكرات الأربع جميعاً متماثلة في اللون.

حين شعرتُ بهذه التغييرات، انتقلتُ على الفور إلى داخل قصر "غريغور"، ودخلتُ القاعة لأجد "هانك" بين الرفاق.

قلتُ له: "إذاً، لقد غدوتَ زعيماً أعلى".

استدار "هانك" نحوي فور سماع صوتي، وأجاب والابتسامة تعلو ثغره: "يا سيدي، لولا تلك الفرصة التي وهبتني إياها، لما كان هذا الحلم ليتحقق".

قال "باتريك" ضاحكاً: "سيدي، أصبح تحت إمرتك الآن أربعة من كبار القادة".

وأضاف "أوتو" من جانبه: "لا أظن أن أحداً يجرؤ على المساس بنا الآن، يمكننا دخول المدينة بصدورٍ عارضة ورؤوسٍ مرفوعة".

حتى "وحش اللبلاب" تمايل بجسده علامةً على الموافقة، لكنني لزمتُ الصمت؛ فقد غاب عن أذهانهم أنني بالكاد نجوتُ من براثن أحد "المحظورين" سابقاً.

كان من المبكر جداً الاستسلام للنشوة، بيد أن عودتي إلى المدينة السحرية كانت أمراً محتوماً لا مفر منه، ولا يمكن تغيير هذا القدر.

"حسناً، سأترككم تتحدثون فيما بينكم". قلتُ ذلك ثم اختفيتُ من مكاني.

تبدلت ملامح "أوتو" وقال بنبرة قلقة: "هل لاحظتم ملامح وجه السيد؟ يبدو أن هناك أمراً ما يؤرق مضجعه".

عقد "باتريك" حاجبيه قائلاً: "علينا أن ننضج ونترك هذه الأفكار الطفولية جانباً. لا أظن أن المدينة السحرية ستستقبلنا بالورود، بل إن الأزمة الحقيقية هي ما ينتظرنا هناك".

قال "هانك": "لا نملك إلا أن نكون خير سندٍ للسيد في كل خطوة".

أما "وحش اللبلاب" فظل هادئاً؛ فهو كائنٌ من العصور الغابرة، ولم يكن يدرك تماماً مدى ثقل القوى التي تقف في وجه سيده.

بعد عودتي إلى قمرة القيادة، أجريتُ اتصالاً بالمديرة "لارا"، ولدهشتي تم الاتصال أخيراً. لقد كنتُ أحاول التواصل معها طوال الأيام الماضية دون جدوى، ولم تجب إلا اللحظة.

سألتها بلهفة: "أيتها المديرة لارا، ماذا حدث؟".

"فينسنت، اصغِ إليّ جيداً.. لقد وقعتُ في الأسر، أحدهم يحتجزني في 'مدينة الغبار' داخل المنطقة المظلمة".

وتابعت بصوت متهدج: "تعال وأنقذني"، ثم انقطع الاتصال فوراً.

صرختُ متسائلاً: "ماذا حدث؟!"، لكن الخط كان قد فُصل تماماً.

في تلك الأثناء، كانت "لارا" تقبع في زنزانة موصدة، تُكبل معصميها سلاسل مضادة للسحر تمنعها من حشد أي طاقة.

انتزع جهاز الاتصال من يدها شخصٌ يتشح بالسواد؛ لم يكن سوى "المحظور ريمي".

نظر إلى "لارا" بابتسامة صفراء ملؤها الخبث، وقال: "لم أتوقع يوماً أن تمتلكي الجرأة لمغادرة أسوار المدينة السحرية، كان ذلك خطأكِ الفادح. والآن وقد أصبحتِ في قبضتي، أنا على يقين بأن ذلك الفتى سيهرع إلى هنا".

وتابع: "سأقتله بيدَي هاتين، ولن أترك لـ'برج الفضة' أي فرصة لفرض هيمنته في المستقبل". قال "ريمي" كلماته تلك ثم غادر المكان.

وفي اللحظة التالية، ظهر ساحران بملابس رثة أمام الزنزانة، كانت مهمتهما هي الحراسة المشددة.

كان "ريمي" يغادر الفيلا، ولو شاء لقتلها في يوم اختطافها، لكنه كان يدرك أن "شارلوت" لا بد وأنها زودتها بوسيلة حماية قوية.

ولأنه رجلٌ يحسب للخطوات حساباً، لم يكن ليخاطر ما لم يكن الأمر ضرورياً. في الواقع، لم تكن حياتها أو موتها تعنيه في شيء، بل كان كل همه هو التخلص من ذلك الفتى.

لقد أفلت الفتى من قبضته مراراً، ومنذ أن تناهى إلى مسامعه أن شخصاً يمتلك سحراً "محظوراً" قد انضم إلى "برج الفضة"، اشتعلت نيران الحقد في صدره.

لقد أدرج جميع أقطاب "البرج الأسود" اسم "فينسنت كاري" في قائمة التصفيات بشكل غير رسمي. وفي البداية، ظن الجميع أن الفرص للنيل منه ستكون سانحة وكثيرة في المستقبل.

ففي ذلك الوقت، كان "فينسنت كاري" مجرد سليل سحرة مغمور، ولم يكن حتى عضواً رسمياً في "برج الفضة"، بل كان في نظرهم مجرد قطعة شطرنج يمكن التخلص منها في أي وقت.

لكن، ويا لدهشة الجميع، كان نمو "فينسنت كاري" يسابق الريح، وصُعق الجميع حين وصل إلى المستوى التاسع في مدة زمنية قصيرة جداً.

كان تقدمه يضاهي تقدم "العباقرة الصغار"، وهو لقبٌ يُطلق على السحرة الشباب الذين يمتلكون طاقة سحرية تضاهي أعتى السحرة وأقواهم.

يزخر العالم بالعديد من هؤلاء العمالقة الشباب، وكانت العائلات المتنفذة التي تقف خلف كل برج سحري تفتخر بامتلاكها عباقرتها الخاصين.

إن وجود هؤلاء العمالقة السحريين يُعد صمام أمان للأبراج السحرية واتحاد السحرة، فهم الركائز الحقيقية التي ستقوم عليها الأبراج مستقبلاً.

وبمجرد وصولهم إلى مرحلة النضج، لن يقوى أي عائق على زعزعة أسس تلك الأبراج.

كان لكل من برجي السحر "الفضي" و"الأسود" عباقرتهما، ولم تكن خلفيات هؤلاء الشباب عادية، بل كانت تدعمهم عائلات ذات نفوذ وسلطان.

لذا، كان التفكير في اغتيالهم انتحاراً، خاصة وأن كلتا العائلتين تمتلكان أعضاءً في اتحاد السحرة، مما يجعل الاقتتال الداخلي محرماً ومنبوذاً.

لكن حالة "فينسنت كاري" كانت استثناءً؛ فرغم أن الكثيرين في "البرج الأسود" لم يصنفوه رسمياً ضمن رتبة "العمالقة الشباب"، إلا أن سرعة تقدمه المرعبة باتت تشكل تهديداً وجودياً لا يمكن تجاهله.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط