Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

ساحر الجاذبية مع نظام رفع المستوى 1732

الجزء الأول: رجل عجوز متهور


الفصل 1732: الجزء 1: رجل عجوز متهور

منطقة مزدهرة

واصلت المرأة العجوز إطلاق طاقتها الذهنية، وسرعان ما استشعرت شيئاً غير طبيعي؛ إذ التقطت حاستها السادسة ذبذباتٍ غريبة.

قطبت حاجبيها، فلاحظ الرجلان العجوزان الآخران رد فعلها المريب.

تساءل أحد الشيخين: "ما الخطب؟"

فشرحت لهما الموقف باقتضاب.

عند سماع ذلك، دُهش الشيخان الآخران، وقاما هما أيضاً بنشر قواهما الذهنية واحداً تلو الآخر.

وسرعان ما رصدوا شيئاً يتقدم نحوهم بسرعة.

"سووش!"

في لمح البصر، اختفى الرجل العجوز الذي كان يتوسطهما من مكانه، ليظهر فجأة أمام ذلك الجسم الغريب.

من منظور المضيف

على الصعيد الآخر، كنتُ أشاهد كل ما يحدث من داخل قمرة القيادة. ولما رأيتُ أن العجوز قد كشفت مكاني، ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتي.

رأيتُ أن الوقت قد حان لمواجهتهم، فقد تملّكني فضول عارم لمعرفة ما تخطط له تلك المجموعة.

قال أوتو من الخلف: "سيدي".

طمأنته قائلاً: "لا تقلق".

ثم خففتُ من سرعة المركبة، ورأيتُ رجلاً عجوزاً يعترض طريقي فجأة.

"سووش!"

وقف العجوز أمام الطائرة مباشرة، وسدّ الطريق تماماً.

عند رؤية ذلك، لمعت عيناي ببريق غامض، وفي تلك اللحظة توقفت حاملة الطائرات ذات اللونين الأحمر والأسود تماماً.

اتجهت أنظار الجميع نحو ذلك الرجل العجوز.

أوقفتُ تفعيل خاصية التخفي، فتلاشت الحماية التي كانت تحجب الطائرة، لتظهر بوضوح على الشاشات وأمام الأعين.

بعد ذلك، وضعت القناع على وجهي.

"يا للهول!"

صاح السحرة بذهول حينما رأوا طراز المركبة الفريد، ولم يكن الشيوخ الثلاثة بأقل منهم دهشة.

كان هؤلاء الشيوخ الثلاثة من كبار السحرة، وقد استشعروا فوراً وجود ساحرٍ عظيم داخل تلك الطائرة.

أضفى ذلك جديةً على تعابير وجوههم؛ إذ كانت تلك الطائرة من الطرازات النادرة والباهظة الثمن. أما أعضاء فريق السحرة خلفهم، فقد كانوا يراقبون المركبة بحماسٍ شديد.

علق أحد الشبان الأثرياء قائلاً: "إنها طائرة نادرة، إصدار محدود!"

وعند سماع ذلك، تملك العجب السحرة الأثرياء الآخرين أيضاً؛ فقد كانوا يدركون أن اقتناء مثل هذه التحفة ليس في متناول عامة الناس، ولا بد أن صاحبها يتمتع بمكانة مرموقة تضعه فوق الشبهات.

ولم يقتصر هذا التفكير عليهم وحدهم.

فحتى الشيوخ الثلاثة راودتهم الظنون ذاتها، وتبادلوا النظرات السريعة، وبدا التوتر واضحاً على العجوز.

فمن ذا الذي يجرؤ على تجاهل استجوابها والمضي قدماً بكل هذا الصلف؟ لا يمكن أن يكون إلا شخصاً ذا نفوذٍ يشار إليه بالبنان.

لذا، طلبت من الشيخين أن يدعوا الأمر يمر بسلام وألا يعترضا طريق الطائرة، إلا أن الرجلين كانا على طرفي نقيض.

وافق الرجل العجوز ذو الشعر الأبيض على رأي المرأة العجوز، أما الرجل العجوز الأصلع فقد ركب رأسه ورفض الانصياع.

لاحظ أن أعضاء جماعة السحرة يرقبون المشهد عن كثب، فظنها فرصة سانحة ليُظهر براعته ويستعرض مهاراته، لعلّه يكسب ثقتهم ويحظى بمكانة أرفع.

كما اعتقد أنه من خلال التحقيق مع صاحب الطائرة، قد يحصل على مكاسب أكبر؛ لذا ازدادت نظراته حدة، وعزم على ألا يسمح للطائرة بالمرور.

"من أنت؟"

"نحن من تنظيم القرمزي!"

ثم أردف العجوز بنبرة جادة: "نأمل منك الكشف عن هويتك".

كان يدرك تماماً أن الشخص القابع داخل الطائرة ليس بالخصم الهين، وأنه من كبار الشخصيات.

قال أوتو: "سيدي، دعني أتعامل معه".

أجبتُه: "ليس ضرورياً".

أعدتُ تشغيل المحركات وحاولت تجاوز العجوز، فاستشاط الرجل العجوز الأصلع غضباً.

عند رؤية ذلك، هرع العجوز ذو الشعر الأبيض والمرأة العجوز إلى جانبه، محاولين كبح جماحه قبل أن يرتكب حماقة لا تُحمد عقباها.

لقد استشفوا أن هوية مالك الطائرة فريدة، ولم يرغبوا في جلب المتاعب لأنفسهم.

أما طاقم السحرة على متن حاملة الطائرات، فقد تابعوا المشهد بذهول، ورأوا كيف أن صاحب الطائرة الفاخرة لم يلقِ بالاً لتهديدات العجوز.

لم يكن استخفافه مفاجئاً لهم، فهم يعلمون يقيناً أن من يملك مثل هذه المركبة لا بد أن يستند إلى ظهرٍ قوي.

بدأ بعضهم بالضحك والهمس، وأطلق الشبان الأثرياء تعليقات ساخرة بحق الرجل العجوز الأصلع.

لم يهابوه، فعائلاتهم تضم الكثير من الشيوخ، بل ومن كبار السحرة أيضاً.

سمع الشيوخ الثلاثة تهكم الأعضاء وسخريتهم، فعبست وجوههم، أما الساحر الأصلع فقد أخذ الأمر على محمل الجد واعتبره إهانة لشخصه.

"سووش!"

اختفى من مكانه ثانيةً ليظهر معترضاً طريق الطائرة من جديد.

داخل الطائرة، تحولت نظراتي إلى البرود الشديد؛ فقد كنتُ أنوي تجنب المشاكل، لكن هذا الشخص الذي أمامي يبدو أنه يأبى إلا أن يطرق باب المصائب.

قال العجوز الأصلع بنبرة مهددة: "مهلاً! إن لم تخرجوا، فسأضطر لاستخدام هجوم سحري".

حين سمعتُ ذلك، لم أدرِ أأضحك أم أبكي من فرط جهله.

قال أوتو من خلفي: "سيدي، لمَ لا تقتله وتريحنا منه؟"

أحس العجوز ذو الشعر الأبيض والمرأة العجوز بوقوع الكارثة، وانتابهما شعور بالخوف من العواقب.

حتى السحرة الواقفون على متن حاملة الطائرات خيّم عليهم الصمت، بعد أن أدركوا أن العجوز الأصلع بصدد الإساءة لشخصٍ قد يقلب الطاولة عليهم جميعاً.

"صرير!"

فُتحت قمرة القيادة، وظهرتُ في الخارج.

وقع نظر العجوز الأصلع على الساحر المقنع، فاعتراه ذعرٌ مفاجئ، وشعر بخطرٍ داهم ينبعث من هذا الرجل المقنع.

جعلته تلك الهالة يرتجف داخلياً، لكنه كابر وحاول الحفاظ على رباطة جأشه، فلم يُظهر مشاعره الحقيقية.

"من أنت؟"

قال العجوز الأصلع بنبرة حاول جعلها صارمة: "أنا أحد شيوخ نظام القرمزي، وأرجو منك إثبات هويتك".

عند سماع ذلك، أطلقتُ ضحكة مكتومة ساخرة.

"أأنت جاد فيما تقول؟"

ثم سألته بلهجة حادة: "من الذي منحك الحق في اعتراض طريق الآخرين وعرقلة سيرهم؟"

بُهت العجوز الأصلع ولم يجد جواباً يشفي الغليل أو يبرر فعلته.

"سووش!"

في تلك اللحظة الحرجة، تدخل العجوز ذو الشعر الأبيض والمرأة العجوز لإيقاف زميلهما قبل فوات الأوان.

قالت العجوز: "توقف عن هذا يا نيك!"

وتابعت: "نيك، ماذا دهاك؟"

ثم حاول الرجل ذو الشعر الأبيض إقناعه قائلاً: "هيا بنا، لدينا مهامٌ عاجلة بانتظارنا".

عند سماع ذلك، عبس وجه العجوز الأصلع، وشعر بمرارة التراجع.

قال باقتضاب: "حسناً".

ثم انصرف مع رفيقيه. وبينما هم يبتعدون، ظلت عيناي تلاحق طيفهم، ولما رأيتُ أن ذلك العجوز الأصلع قد آثر السلامة في اللحظة الأخيرة، تنفستُ الصعداء.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط