Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

الانهيار العالمي 525

أمر طبيعي حقاً ، فتحت والدته الباب بشكل طبيعي وعادت إلى المنزل بشكل طبيعي_1


الفصل 525 (أو 494): أمرٌ جليٌّ حقاً، فتحت والدته الباب على نحوٍ مألوف وعادت إلى الدارِ وئيداً_1

حين وقع بصر غو ميان على تشو تشانغجي ثانيةً، وجده مكبلاً إلى مقعد، قد أُحكم وثاقه، ووُضع فوقه صندوقٌ زجاجي.

وعلى مقربةٍ منه، كان ثمّة مراهقٌ يدفع بمصباحٍ يدوي كابد كثيراً لإيقاده صوب الصندوق. ولولا ألسنة اللهب التي كانت تتراقص في غياهب الظلمة، لتعذر على غو ميان العثور على هذا الموضع.

كانت الفئرانُ المحبوسة داخل الصندوق في حالةٍ من الهياج، تنبش بمخالبها الحادة ثياب تشو تشانغجي.

وبينما كان المراهق يمد المصباح في غمرة حبوره، شعر فجأةً بمقاومةٍ في يده، منعته من المضيّ قُدماً.

استدار والضيقُ ببادٍ عليه ليستطلع الجليّة، فاعتراه الذهول حين رأى هدب ثوبٍ أبيض أصابه شيءٌ من الدنس.

رفع المراهقُ رأسه، مقتفياً أثر الثوب وهو يرفرف مع النسيم، فلاح له وجهٌ سمحٌ تكسوه ابتسامة، وكان وجهاً يألفه تماماً.

انتعشت أسارير المراهق، الذي كان قبل لحظاتٍ يشعر بالتعاسة، فور رؤيته لهذا الوجه، ولم يعد يكترث للمصباح الذي بيده، وصاح: "هاها، ألقيتَ بنفسك في التهلكة وجئتَ إلى هنا طواعيةً!"

لم يكن وضع غو ميان الراهن في هذه القضية لِيختلف عن وضعِ طريدٍ تلاحقه يد العدالة؛ إذ كان الجمهور وطاقم الإنتاج يتوقون للقبض عليه وتقديمه للمحاكمة على الفور.

لذا، ما إن تبيّن المراهقُ ملامح غو ميان حتى تهلل وجهه بغبطةٍ غامرة، ونادى: "إنه هنا! أسرعوا، ألقوا القبض عليه!"

بيد أن سروره لم يدم، إذ سرعان ما أبصر المصورين ملقين على الأرض خلف غو ميان، ورفاقه متجمعين في زاويةٍ يرتعدون فَرَقاً، وقد تملكهم الخوف لدرجة عجزوا معها عن الفرار.

في تلك الأثناء، كان شابٌ ذو شعرٍ رمادي، مجهول الهوية، يربط أيدي المصورين وأقدامهم إلى الأرض بوئيد، مستخدماً أسمالاً مزقها من ملابس بالية، وقد حرص على عقدها ببراعة على هيئة أنشوطة. أما هذه الأسمال البالية، فكانت من ذاك الحبل الذي سرقه غو ميان عرضاً من الشخصية المسماة "رافقني العام القادم"، والذي كان ينوي استخدامه للانتحار شنقاً، مما اضطر الأخير إلى اختيار حبلٍ جديد وهو يذرف الدموع.

وقبل أن يلج غو ميان في حالة "التحول"، كان قد طوى شقيقه الأكبر ووضعه في جيبه. وبعد أن قضى الأخ يوماً كاملاً في الحبس، أطلقه غو ميان أخيراً ليستنشق الصعداء.

تناول غو ميان المشعل من يد المراهق ببرودٍ وجفاء، وألقاه جانباً، ثم رفعه برفق من ياقة قميصه وقال: "لا ينبغي للصغار أن يعبثوا بالنار، أتعلم ذلك؟"

ظل تشو تشانغجي يرقب في صمتٍ ذاك الصندوق الزجاجي الجاثم عليه، بينما كانت الفئرانُ لا تزال تنبش ثيابه.

فكر في نفسه: "لم يعد الأمر يقتصر على العبث بالنار فحسب".

حدق المراهق بخبثٍ في غو ميان وصاح: "أطلق سراحي!"

مد يده ليخمش وجه غو ميان، لكن الأخير أرخى قبضته بغتة، فهوى المراهقُ صريعاً على الأرض. رفع المراهق رأسه، وعيناه تفيضان حنقاً وكراهية، وتوعد قائلاً: "انتظر فحسب! حين يظفرون بك، ستكون تلك نهايتك! وستلقى جزاءك الأوفى!"

كان لا يزال يعقد الأمل على وصول فريق الإنتاج لتوثيق القبض على غو ميان.

انحنى غو ميان، ودفع رأس المراهق إلى الوراء ليغرسه في التربة الرطبة، وتنهد وهو يطحنه بقوة قائلاً: "آه، يا لها من ذكرياتٍ خلت. قبل قرابة ستة أشهر، التقيتُ بصبيةٍ يماثلونك تماماً. وللأسف، لم تكن عاقبتهم حميدة."

وبينما كان وجهه مغموراً في التراب، عجز المراهق عن النطق ببنت شفة، ولم يصل إلى مسامعه سوى تنهدات غو ميان وهو يتمتم فوق رأسه: "بعد ذلك، تمنيتُ كثيراً لو أنهم لم يرحلوا. ولكن من حسن الطالع أنني التقيتُ بكم جميعاً اليوم؛ فهذا سيتيح لي تحقيق أمنيةٍ طالما ساورت خيالي..."

عند سماع هذه الكلمات، سرت قشعريرة مفاجئة في ظهر المراهق. وعلى الرغم من أن النبرة كانت هادئة والكلمات رقيقة، إلا أنها بعثت في نفسه رعباً دفيناً.

وفي تلك اللحظة تحديداً، شعر بيديه تُغلّان خلف ظهره.

وكان الرجل الجاثم فوقه لا يزال يناجي نفسه قائلاً: "لعلهم سيبدون ممانعة شديدة لاحقاً، لذا وجب عليّ إحكام الوثاق جيداً..."

حينها، قفّ شعر المراهق من شدة الفزع.

تُرى، أيّ شرٍّ يضمره له؟

عند تلك النقطة، نقل غو ميان نظره صوب تشو تشانغجي.

ولحسن الحظ، كان أولئك الأشخاص قد أوثقوا تشو تشانغجي رباطاً، فما كان من غو ميان إلا أن انتزع بعض الحبال منه بابتهاج ليستخدمها في غرضه.

تشو تشانغجي: "..."

وبمعونة شقيقه الأكبر، أُوثقت تلك المجموعة من الصبية معاً بسرعةٍ فائقة.

وبينما كانوا يرقبون المشهد في ذعرٍ تام، اقترب غو ميان وهو يحمل الصندوق الزجاجي المفعم بالفئران...

ماذا كان ينوي فعله؟

سرعان ما أدرك أولئك الصبية الإجابة.

غصّت الليلة المظلمة بموجاتٍ من الصراخ الحاد، وكانت كلمة "لا" هي الأكثر تردداً، تُصرخ بأصواتٍ تمزق نياط القلوب وكأن حناجرهم تتشقق.

لكن ما لبثت تلك الأصوات أن خمدت واحداً تلو الآخر، وسرعان ما استعاد الليل سكونه الموحش.

بعد الفراغ من كل شيء، التقط غو ميان كاميرا سليمة من الأرض المبتلة، ووجه عدستها مباشرةً نحو أولئك المقيدين.

كانت عيونهم محتقرة بالدماء، تكاد حدقاتهم تجحظ من محاجرها، وكان الرعبُ شاخصاً في ملامحهم.

لم يستطيعوا الصراخ لأن غو ميان قد كَمَّ أفواههم بإحكام باستخدام لاصقٍ طبي. ومع ذلك، كان بالإمكان رؤية ذيلٍ طويلٍ ذي فراء أسود يتدلى من فم كل واحدٍ منهم.

كانت تلك الأذيال تتلوى بغير انقطاع، في إشارةٍ جلية على أن أصحابها لا يزالون على قيد الحياة.

مسح غو ميان ذقنه وقال: "رغم أنني استخدمتُ لفافةً لاصقة، إلا أنه إذا حاولوا النبش في الأعماق، فلن يحول الشريط دون ذيولهم. لذا، يتعين عليكم جميعاً أن تعضوا عليها بالنواجذ، وإلا ستنزلق الفئران إلى داخل حواجرك..."

وبينما كان يتحدث، بدا وكأنه تذكر أمراً آخر، فأضاف: "ولكن، إياكم والعضّ بقوةٍ مفرطة؛ فإذا قُطعت الأذيال، سيظل بإمكانها الولوج إلى الداخل."

حدق المقيدون بأعينٍ واسعة يملؤها الذعر.

وانبعث من أفواههم إحساسٌ بالوخز والحركة، كأن شعيرات الفئران تلامس كل زاويةٍ في تجاويف أفواههم.

بدأ الغثيان يسري في أجساد البعض، لكنهم عجزوا حتى عن التقيؤ.

لم يعر غو ميان أي اهتمام لمشاعرهم الواجفة وقال: "عليكم أن تطيقوا هذا الوضع ريثما ينقضي الوقت، إذ يتحتم عليّ الرحيل الآن، فإذا لم أغادر، فسوف يدركني فريق الإنتاج."

وبينما كان يتحدث، لوّح للكاميرا مودعاً: "وداعاً!"، ثم انطلق مسرعاً وبرفقته تشو تشانغجي وشقيقه الأكبر.

لم تكن ليو رويان تأبه للنوم كثيراً؛ ففي تلك اللحظة كانت تتابع البث المباشر للبرنامج. وعلى الشاشة، كانت أذيال الفئران لا تزال تتدلى من أفواه الأسرى، تتلوى وتتثنى. بدا الأشخاص المقيدون وكأنهم على شفا الإغماء من هول الصدمة. وبينما كانت تحدق في تلك الأذيال، تنهدت بصدقٍ من أعماقها وقالت:

"إنه حقاً كائنٌ تجرد من الإنسانية."

«في هذه الأثناء»

كانت شياو تشياو لا تزال في مسكن اللاعبين منذ حادثة «لقد ضربتني بسبب ياو تشاي!». أحدهم، ويدعى ياو تشاي، كان عالقاً بين يدي شياو تشياو التي أمسكت بتلابيبه لردحٍ من الزمن، وبدأ يشعر بريبةٍ غريبة.

فكر ملياً: "يبدو أن ملامح هذه الشخصية النسائية الشهيرة مألوفة لديّ نوعاً ما."

ثم سأل بفضول: "هل صديقك هو اللاعب المتصدر للترتيب؟ إن كان الأمر كذلك، فمن المؤكد أنه لن يستطيع النفاذ من هنا الآن."

وبينما كان يتحدث، رفع نظره صوب شياو تشياو، فأبصرها تحدق في الفراغ. ذكّرته ملامحها بتلك النظرات الشاردة التي يرمق بها الطلاب سبورة الدرس في أيام الدراسة. ولو لم تكن شياو تشياو تشخص ببصرها في الهواء، لظنّ أنها تحدق في سبورةٍ بالفعل.

بعد برهةٍ طويلة، بدت شياو تشياو وكأنها استوعبت صوته أخيراً، فخفضت بصرها نحوه.

لاحظ ياو تشاي بوادر تعابير غريبة تعلو وجهها الذي يتسم عادةً بالجمود. ثم سمع شياو تشياو تتساءل: "في مثل هذه الحالة التي وصفتها... هل يُعدُّ حشو الفئران الحية في أفواه الناس أمراً طبيعياً؟"

تعلثم ياو تشاي هنيهة، واستجمع شتات نفسه ليتكلم: "لا... أنا... في المرة السابقة التي خبرتُ فيها تلك الحالة، لم تكن بهذا القدر من... التعقيد."

هزت شياو تشياو رأسها بوقار وقالت: "كلا، سؤالي هو: هل من المعتاد أن يقوم *ضيفٌ* بحشو فئرانٍ حية في فم *شخصية غير لاعبة*؟"

صاح ياو تشاي في سريرته: "أمرٌ طبيعي؟! سُحقاً لهذا الهراء!"



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط