Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

اكتساب القوة من خلال القتال 730

حيث تكمن العدالة_1 +


«لا داعي أبداً لأن تعرض نفسك لكل هذا الخطر من أجلهم ، فلنتبع ما يصبو إليه "هو لاو " ولنغادر هذا المكان سريعاً بحثاً عن مخبأ آمن».

وعلى الرغم من أن "هان جون شيونغ " قضى وقتاً طويلاً في مدينة "كوي " إلا أنه لم يحمل ذرة تقدير لأهلها. فلطالما كان يقضي مصالحه بماله ، وتعامل مع مختلف أصناف البشر فيها ، لذا كان يدرك جيداً طبيعة نفوسهم.

وعندما فكر في هذا ، ضيق "هان جون شيونغ " عينيه قليلاً ثم تابع قائلاً: «أعتقد أنك تدرك مبادئ البقاء في ساحة حرب النجوم ؛ فإذا استمررنا في التردد وإضاعة الوقت هنا ، فإننا ندق المسمار في نعشنا. حيث يبدو أن "تشيو لينغ دو " سيستيقظ قريباً ، وعلينا الرحيل مع "هو لاو " فوراً».

وما إن سمع "صيادو الجوائز " ذلك حتى تدافعوا نحو "وانغ تشان " ورفاقه ووجوههم مكسوة بالخوف ، فقد تبدلت حالهم من الغطرسة التي كانوا عليها إلى ذلٍّ بَيِّن ، إذ كانوا يدركون جيداً مدى رعب "تشيو لينغ دو ". ولو غادر "هو شيان فينغ " مع جماعته ، فلن يقتصر الخطر على سكان مدينة "كوي " فحسب ، بل سيصبح نجاة الصيادين أنفسهم ضرباً من المستحيل.

وفجأة ، تعالت أصواتهم مجتمعين:

«سيدي ، نرجوك أن تأخذنا معك حين تغادر!»

«نعترف بذنوبنا في حقك ، ونحن على استعداد للعمل كدوابِّ حِملٍ لنكفر عن خطايانا ، فقط دعنا نذهب معك».

«من الواضح أن قلبك رحيم ، فلا تتخلَّ عنا!»

«لسنا سوى أرواح بائسة ، ولو لم تضطرنا الحياة لما عشنا على حد السيف ؛ فأنت تعلم أن مواجهة تلك الوحوش الشيطانية أمرٌ ليس بالهين».

اتجهت الأنظار كافة نحو "وانغ تشان " فقد كان حديث "هو شيان فينغ " واضحاً بأنه يترك القرار لـ "وانغ تشان ". ولو قرر الأخير الرحيل ، فلن يغير إلحاحهم شيئاً من رأي "هو شيان فينغ " المعروف بطباعه الحازمة. أما عن "هان جون شيونغ " فلم يكن هناك داعٍ حتى لسؤاله ، فقد تعاملوا معه مراراً وتكراراً ، وكيف لهم ألا يعرفوا موقفه ؟ خاصة أنهم كانوا على وشك مهاجمته قبل لحظات ؛ فما بالك لو غضب من مثل هذه الخيانة ؟

تردد "وانغ تشان " حائراً في أمره. وسرعان ما تقدم "هان جون شيونغ " نحو الحشد ، وضم قبضتيه ، ثم صرخ فيهم بنظرات حادة: «حين كنتم على وشك مهاجمة السيد "وانغ " قبل قليل ، ألم يفكر أحدكم في هذا ؟ وعلاوة على ذلك فقد تعاملنا طويلاً ، ولا تظنوا أنني لا أعرف حقيقتكم ؛ كفوا عن التظاهر بالشفقة هنا وارحلوا قبل أن أفقد أعصابي ، وإلا فإني سأتولى أمركم بنفسي حتى وإن لم يتدخل السيد "وانغ "!»

تبادل الجميع النظرات ، ولم يجرؤ أحد على النطق ، ناهيك عن الجدال. و لكنهم أيقنوا في قرارة أنفسهم أن القرار بيد "وانغ تشان " وأن ما يقوله "هان جون شيونغ " لن يغير شيئاً.

ضيق "وانغ تشان " عينيه ، ونظر إلى "هو شيان فينغ " بجانبه ، ثم قال مبتسماً: «أيها العجوز ، لقد اتخذت قراري ؛ لا يمكننا ترك هذا المخلوق يدخل مدينة "كوي ". ورغم أن الكثير من أهلها بغيضون—خاصة أصحاب المناصب منهم—إلا أن هناك بسطاء لا ذنب لهم ، ولا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي نشاهد هؤلاء الضعفاء يبادون على يد هذا الكائن».

ذهل "هان جون شيونغ " من هذا الكلام ، فاقترب منه وأمسك بذراعه صارخاً: «هل فقدت صوابك ؟ ألم تشعر للتو بمدى بطش "تشيو لينغ دو " ؟ مجرد موجة من ترهيبه كادت تقضي علينا ، ولو أطلق كامل قوته فقد لا يقوى "هو لاو " حتى على مجاراته! و لماذا نلقي بأنفسنا في هذه التهلكة ؟ وبصراحة ، أهل المدينة ليسوا أغبياء ، فإذا حلَّ الخطر سيبحثون هم عن مخرج ، فلماذا نرهق أنفسنا لأجلهم ؟».

بدا واضحاً أن "هان جون شيونغ " لا يرغب في المساعدة ، فربت "وانغ تشان " على كتفه وقال: «أنا أفكر في الناس البسطاء فقط ، أما أصحاب المناصب فلا أبالي إن عاشوا أو ماتوا. ورغم أن لساحة حرب النجوم قواعدها إلا أنني أريد محاولة تغييرها ؛ فبالوحدة فقط نزداد قوة ، وعندها فقط لن تجرؤ تلك الوحوش الشيطانية على استباحة دمائنا. أما إن بقينا في هذا التشرذم ، فلن نغير شيئاً من الواقع المرير».

أنهى "وانغ تشان " كلامه بلهجة جادة ، بينما طأطأ "هان جون شيونغ " رأسه صامتاً. فلم يكن "هان جون شيونغ " عديم الرحمة ، لكنه تساءل: إذا كان الآخرون يقابلونه بقلوبٍ باردة ، فهل عليه هو أن يمنحهم الود ؟

«لم أتوقع منك يا بني أن تكون بهذا النبل» ، قال "هو شيان فينغ " ضاحكاً ، ثم اقترب من "وانغ تشان " وربت على كتفه مضيفاً: «طالما أنك تعتقد بقدرتك على النجاة ، فبمجرد عودتنا سأعلمك طريقة صقل الإكسير».

أشرقت عينا "وانغ تشان " وقال بسرعة: «اتفقنا!».

تنفس "صيادو الجوائز " الصعداء ؛ فقد نجت حياتهم مؤقتاً ، وفي لمح البصر ، عادت الأنظار مجدداً نحو "تشيو لينغ دو ".

«إنه لا يتحرك حالياً ، لِمَ لا نستغل الفرصة للقضاء عليه ؟ أليس هذا أفضل ؟» قال "وانغ تشان " وهو يشد قبضته على "نصل النار العميق " مستعداً للهجوم في أي لحظة.

لكن "هو شيان فينغ " هز رأسه عاقداً حاجبيه: «رغم سكونه الآن إلا أنه سيرد بغريزته إذا هاجمناه. وهذا الكائن يفتقر إلى الوعي الإلهيّ ، لذا إذا احتدم القتال ستكون قوته هائلة ولا يستهان بها. علينا أن نضع خطة محكمة أولاً لتقليل الخسائر قدر الإمكان». وكان "هو شيان فينغ " يقصد طبعاً "وانغ تشان " و "هان جون شيونغ " بالخسائر ، فلو أراد هو الرحيل ، لن يستطيع "تشيو لينغ دو " منعه.

في الحقيقة كانت قوة "هو شيان فينغ " و "تشيو لينغ دو " متقاربة ، فكلاهما قد ولج مرتبة "زعيم القبيلة ". ومع ذلك كانت هناك فجوة ؛ فـ "تشيو لينغ دو " استقر في هذه المرتبة منذ زمن وأصبح على أعتاب اختراقها ، بينما "هو شيان فينغ " دخل مرتبة "شيخ القبيلة " حديثاً. ورغم تفوق "هو شيان فينغ " على بقية الموجودين إلا أنه سيستهلك طاقة أكبر في مواجهة "تشيو لينغ دو ". والأخطر أن الأخير يفتقر للوعي الإلهيّ ، فيقاتل بلا هوادة أو اعتبار للعواقب ؛ من يستطيع الصمود أمام خصم يقاتل وكأنه لا يبالي بالموت ؟

«حسناً» ، قال "وانغ تشان " وعيناه تلمعان بفكرة خطرت له: «سنهاجمه أنا و "هان جون شيونغ " معاً لنشغله مؤقتاً ، وعليك أنت أن تقتنص الفرصة لضربة قاضية. سيكون ذلك مثالياً ، وإن لم تستطع ، أظنك قادراً على إلحاق إصابة بالغة به ، أليس كذلك ؟ فقدراتك هائلة وكثيراً ما تفاخرت بها ، وإن عجزت عن هذه المهمة البسيطة فستخيب ظننا بك».

كان "وانغ تشان " يحاول استفزاز "هو شيان فينغ " ليتحرك. فنظر إليه "هو شيان فينغ " وتذمر مازحاً: «أيها المشاكس ، كم أنت خبيث!».

رغم كلماته كان يدرك أن "وانغ تشان " و "هان جون شيونغ " سيكونان في قلب الخطر ، فالفجوة بينهما وبين الخصم شاسعة ؛ فكيف يمكنهما الصمود ؟ كانت مقامرة بحياتهما ، لكنها كانت أفضل الخيارات المتاحة ؛ فـ "هو شيان فينغ " يحتاج إلى اللحظة المثالية ، وأي خطأ يعني كارثة. حيث كان يعلم أيضاً أنه لا يمكنه التورط طويلاً ؛ فالقتال السريع هو السبيل الوحيد ، لذا لا يمكنه أن يقود الهجوم ، بل يجب أن يبقى ورقة رابحة.

«لا وقت لدي للمزاح» ، قال "وانغ تشان " مبتسماً ، ثم أحكم قبضته على "نصل النار العميق " موجهه نحو "تشيو لينغ دو " القريب: «يجب أن يموت هذا المخلوق ، وإلا فلن يرى أحدنا يوماً هادئاً امس! حسناً ، لن أضيع المزيد من الوقت ، سأبدأ الهجوم ، والأمر يعود إليك بعد قليل».

وبمجرد أن أنهى كلامه ، تجاهل "وانغ تشان " "هان جون شيونغ " بجانبه ، وقفز في الهواء ملوحاً بنصله: «تشكيل نار السماوات التسع الغامضة!».

فجأة ، انبثقت تسعة تنانين نارية من حول "وانغ تشان " حلقت عالياً ثم انقضت لتطوق "تشيو لينغ دو " في قفص عملاق.

ذهل "هو شيان فينغ " للحظة ، ثم ضيق عينيه بابتسامة استحسان قائلاً: «لم أتوقع هذا منك يا بني أنت لست سهلاً ، لقد استخدمت ورقتك الرابحة فوراً دون تردد. ألا تخشى أن ينقلب عليك هؤلاء الذين خلفنا ؟».

في تلك اللحظة كان ما زال هناك الكثير من "صيادي الجوائز " خلفهم ، ورغم أنهم كانوا مصابين بجروح بالغة إلا أن "هو شيان فينغ " لم يعتبرهم يوماً حلفاء ؛ فهو يدرك طبيعتهم جيداً: لو وجدوا غنيمة لنهبوها ، ولن يترددوا في الغدر به حتى لو كان هو نفسه مثخناً بالجراح.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط