الفصل الثامن عشر: الفصل السابع عشر: بلدة بان شوي
"خلفها واحة وأمامها بحيرة ، فلا يخشى أهلها ريحاً ولا رمالاً. يا لها من بلدةٍ طيبة. "
بخطواتٍ واثقة وقوية ، واجه "وو داو " شمس المغيب ، مستشعراً رطوبة الهواء الباردة وهو يتفرس في معالم بلدة "بان شوي " تحت جنح الغسق. حيث كانت جزيرة "الهلال " شاسعةً مترامية الأطراف ؛ قممٌ جبلية متراكبة تخرق السحاب ، وغاباتٌ عميقة تمتد لمسافاتٍ لا يعلم منتهاها إلا الاله. وفي أحضان تلك الجبال ، استقرت بلدة "بان شوي " محتضنةً من قِبل مياه "بحيرة الهلال " الصافية والفسيحة.
بدت البلدة كجوهرةٍ خضراء في بحرٍ من الرمال الصفراء ، تفيض بعبق الجنة المنعزل. وفي أوقات السلم كانت لتكون ملاذاً يركن إليه المرء فلا يبتغي عنه حولاً ولا انتقالاً. و لكنها لم تكن أوقات سلم ، وهو لم يأتِ هنا ليتأمل المناظر الطبيعية.
قرقعة...
كان الجوع في أحشائه يتأجج كالنار. فبعد أن ركض بأقصى سرعته لمسافة تجاوزت العشرين ميلاً ، نضبت الطاقة في جسد "وو داو " منذ أمد. حيث كان منهكاً ، يتضور جوعاً ، ومغطىً بالغبار. فلم يكن يشغل باله الآن سوى العثور على مكانٍ يلتهم فيه الطعام ، ويغتسل ، ويستعيد عافيته قبل أن يبدأ بالاستفسار عن "الكنز العجيب ".
ودفعه الجوع دفعاً ، فانطلق "وو داو " كشهابٍ ثاقب ؛ ففي لحظة كان في أقصى الطريق ، وفي لمح البصر ، ظهر بجسده الضخم المثير للرهبة أمام بوابة المدينة. وعندما رأى شخصين نحيلين يرتجفان وهما يحرسان البوابة برماحٍ خشبية ، قطب حاجبيه لا إرادياً ، ظناً منه أنهما بصدد استجوابه عن هويته.
ومن كان ليظن أن هذه القُطبة البسيطة ستبعث في نفس "لي سان " رعباً جعل ساقيه ترتجفان ؟ شعر وكأنه صار هدفاً لدبٍ ضخمٍ من أعماق الغابات ، فكاد يخر ساجداً على ركبتيه.
"سيدي! يا له من سفرٍ طويل ، إن وصولكم الكريم لحدثٌ لا يتكرر في العمر إلا مرة! لقد أضأتم مكاننا المتواضع... تفضلوا بالدخول ، أرجوكم. "
ارتجف "لي سان " وهو يسرد كل عبارات الترحيب التي يعرفها ، محنياً ظهره ومتمسحاً كخائنٍ يفتح أبواب مدينته للأعداء.
"سيدي ، لا بد أنكم متعبون وجائعون! إن ’نُزل بياوشيانغ‘ في البلدة يقدم أفضل الطعام والمبيت ، ونضمنكم أن تشعروا وكأنكم في منزلكم. فكل السادة العظماء الذين وصلوا مؤخراً يقيمون هناك ، وسمعته تملأ الآفاق! "
ولم يشأ "تشاو سي " أن يتخلف عن الركب ، فأضاف مبتسماً ابتسامةً متملقة ، وأخذ يصف لـ "وو داو " الطريق إلى النزل بدقةٍ متناهية ، كما لو كان يخشى أن يضل الطريق.
’هل أنا مخيفٌ إلى هذا الحد ؟‘
دهش "وو داو " قليلاً من تملقهم ، لكن كلمات "تشاو سي " الأخيرة جعلت ملامحه تتغير. فكل السادة العظماء الذين وصلوا مؤخراً... يقيمون هناك...
’هل يعلم الجميع بشأن الكنز العجيب ؟ هل سبقني أحدٌ إليه ؟‘
"اخرسا! أخبراني بكل ما هو مهم حدث في بلدة ’بان شوي‘ مؤخراً. "
وبنبرةٍ يملؤها الضجر ، دوى صوت "وو داو " كالرعد وهو يقاطعهما فظاً ، بينما كانا ما زالان يثرثران محاولين استمالته.
"نعم ، نعم! سأخبرك بكل ما أعلم يا سيدي. "
انكمش الرجلان ، ومثل تلميذين مدرسةٍ تم توبيخهما ، أسرعا بسرد كل ما حدث في البلدة مؤخراً دون إغفال تقبيله واحدة. حادثة إذابة العظام في جبل "كانيون " وصيادو الكنوز الذين توافدوا من كل حدبٍ وصوب ، والمخلوقات الغامضة التي تعيث فساداً داخل البلدة... عرضا كل شيء بالتفصيل.
والأهم بالنسبة لـ "وو داو " هو أن أحداً لم يعثر بعد على ما يسمى بـ "الكنز العجيب " في جبل "كانيون " حتى أنهم لم يجزموا إن كان كائناً حياً أم جماداً. فخلال الأيام القليلة الماضية ، قلب صنوفٌ من أهل "جيانغ هو " جبل "كانيون " رأساً على عقب دون جدوى ، فاستنتج الكثيرون أنها مجرد إشاعة لا أساس لها وغادروا وهم يلعنون حظهم.
’جبل كانيون ، هاه ؟‘
ألقى "وو داو " نظرة على الجبل العظيم في عمق الواحة وسجل ذلك في ذاكرته. فلم يكن لديه كثيرٌ من الشك ، وعزم على استكشاف الجبل بنفسه الليلة ، بعد أن يرتاح ويستعيد قوته. أما عن المخلوقات الغامضة في البلدة... فبصدق لم يكن مهتماً بها ولم يطرح مزيداً من الأسئلة. و لقد تعامل مع أمثالها من قبل في "منجم النار الحمراء " ؛ كانت كيانات بلا جسد ، لا تتأثر بالقوة الغاشمة ، ولا تُهزم إلا بهجومٍ عقلي. وإن لم تحاول السيطرة عليه ، فلن يستطيع التهامها.
بعد أن حصل على المعلومات التي يريدها لم يطل "وو داو " الوقوف عند البوابة ، فحمل حقيبته على كتفه ، ودخل بلدة "بان شوي " بخطواته القوية ، تاركاً خلفه نظرات الارتياح من "لي سان " و "تشاو سي ".
حل الغسق ، وامتلأت بلدة "بان شوي " بظلالٍ باهتة ، وتوارت أجزاؤها العميقة في ظلامٍ دامس. حيث كان خرير المياه يتسلل إلى أذنيه ، حيث تتدفق عبر قنواتٍ حُولت من "بحيرة الهلال ". وبينما كان "وو داو " يسير ، رأى الشوارع الطويلة تصطف على جانبيها أبوابٌ موصدة ونوافذ مغلقة. القلة من السكان الذين رآهم كانوا يبدون واهني الهمة ، يسرعون في خطاهم بوجوهٍ ارتسمت عليها المسكنة والخوف حتى خُيّل إليه أن البلدة برمتها ملفوفة بصمتٍ جنائزي خانق.
كان ذلك متوقعاً ؛ فبعيداً عن المخلوقات المرعبة في جبل "كانيون " التي كانت تصفر لها الوجوه ، أصبحت البلدة في حد ذاتها تجمعاً لأصنافٍ شتى من البشر ، ناهيك عن الكائنات الغامضة التي تعمل في الخفاء وتحصد الأرواح. و في ظل هذه الظروف لم يكن بوسع العاديين الحفاظ على رباطة جأشهم ، وأنهم لم يحزموا أمتعتهم ويفروا بعد ، لهو دليلٌ على تعلقهم الشديد بموطنهم.
تلك هي حياة البسطاء ؛ سواء واجهوا طغيان الأقوياء ، أو تهديد العنف ، أو خوف المجهول ، لا يملكون سوى الصمت والتسليم للقدر.
’يقولون "مصيري بيدي لا بيد السماء " قد تكون جملةً مستهلكة ، لكنها تصف طريق السعي الأبدي لتحسين الذات. فمهما كان العصر ، لن تملك حياتك إلا بامتلاك قوتك.‘
صرف "وو داو " نظره بلامبالاة ، ولم يعد يلتفت للمشاهد الكئيبة من حوله ، فجوع أحشائه دفعه لتسريع خطاه نحو "نُزل بياوشيانغ ".
أفراح وأحزان ، خير وشر ، حب وكره.. لقد رأى الكثير منها في حياته السابقة التي امتدت لستين عاماً. حيث كان شاهداً ومشاركاً ، ومع ذلك لم تلمس قلبه يوماً لدرجة أن يتوقف. فقد أدرك حقيقةً منذ زمن "أن كل شيءٍ إلى زوال ، فما هو إلا سراب ".
إن كان للمرء أن يتوقف ويتأثر بالشفقة ، لتهشمت روحه تحت وطأة قوانين الطبيعة القاسية وسيول الزمن الجارفة. إن المعنى الحقيقي للبقاء هو السباحة عكس التيار ، وتجاوز الذات باستمرار حتى يصبح المرء صلباً لا يلين!
وعندما استنشق رائحة اللحم والنبيذ ، انعطف في زوايا عدة ، وسمع أخيراً صخب الأصوات ومشاهد الحركة الحيوية. رفع "وو داو " رأسه ؛ فكانت النزل والحانات تصطف على جانبي الطريق ، وأعلامها ترفرف في الريح. جماعاتٌ متفرقة من أتباع "جيانغ هو " ذوي المظهر المهيب ، يحملون سيوفهم ونصالهم ، يدخلون ويخرجون.
حتى الباعة المتجولون نصبوا أكشاكهم على طول الطريق يروجون لبضائعهم ، ومعظمها يتعلق بـ "الزراعة " وإن كان صدقها موضع تساؤل. وبإمعان السمع ، استطاع سماع رنين القدور من مطابخ الحانات ، ودعوات النُدل المتملقة ، وصيحات السكارى العالية ؛ وتداخلت الأصوات لتخلق عالماً منفصلاً تماماً عن الصمت الخانق في الخارج.
كان التباين صارخاً ، فشعر "وو داو " للحظة بدوارٍ زمني. تفرس في الوجوه النابضة في الشارع و كلٌ منهم يفيض بعبق "جيانغ هو " وشعر بصخب هذا العالم الجديد. تحررت روحه أخيراً من غابة الصلب الباردة والمألوفة ، وبدأت تندمج في هذا العالم الجديد المضطرب.
الحداثة ، الفضول ، الترقب... بعد ثلاثة أشهر من الكبت ، تفجرت هذه المشاعر في قلبه كنبعٍ دفاق ، وكاد يطلق صرخةً مدوية من أعماقه. و لكن إرادة "وو داو " كانت صلبة ، فكبح مشاعره المتلاطمة فوراً ، وثبّت نظره للأمام ، وسار مباشرة نحو أكثر الأماكن صخباً "نُزل بياوشيانغ ".
"يا له من محاربٍ مهيب! أليس من أهل الحدود الجنوبية ؟ "
"انظر إلى ذراعيه... يا للهول ، إنها أغلظ من خصري! كم طفلاً تعتقد أنه يأكله في عشاء واحد ؟ "
"اخفض صوتك! احذر أن يصفع رأسك فيستقر في معدتك. "
"على الأرجح هو مغفلٌ آخر خدعته الشائعات ؛ لا يوجد كنز عجيب هنا. "
كلمات الصدمة ، وهمسات الخوف ، والمناقشات المكتومة... تبعته تلك الهمسات أينما سار. سمع "وو داو " كل شيء ، لكن ملامحه ظلت صارمة لا تبتسم ، وكأنه لم يلحظ شيئاً. حيث كان يعلم أن مظهره الوحشي الحالي يثير الكثير من الرعب ، ومقدرٌ له أن يكون محط الأنظار أينما حل. لو انشغل بكل ثرثرة وبدأ يفتعل النزالات ، لغدا ملاحقاً حتى الموت في يومٍ واحد ما لم يعتزل في أعماق الجبال. لذا كان تجاهل الأمر هو الصواب.
عند مدخل النُزل المكون من ثلاثة طوابق ، شعر العامل بظلٍ ثقيل يغشاه. رفع رأسه فرأى "وو داو " الذي يبدو كدبٍ ضخم ، فاصفر لونه فوراً.
"سـ.. سيدي... هل أنت... هنا للطعام... أم للمبيت ؟ "
أجبر نفسه على الابتسام رغم ارتعاش ساقيه ، متمسكاً بواجب الضيافة.
"طعام ، شراب ، غرفة ، نوم. "
نطق "وو داو " بالكلمات الأربع ببرود ، ثم تبع العامل الذي كان يرتجف انحناءً ، ليدخل القاعة الفسيحة المضاءة في النزل.
"ضيفٌ كريم ، يصل! "
هتف العامل نحو القاعة الداخلية بصوتٍ مرتعش ، ثم تراجع بسرعة. ومع سقوط ظل "وو داو " الفارعي الطول داخل القاعة ، غمر هالةٌ ذكوريةٌ قوية المكان كأنها موجة مدٍ عاتية ، وكأن ملك الوحوش اقتحم عرين مجموعة من الكلاب الضالة.
ساد الصمت القاعة الصاخبة في لحظة. الجميع ، رجالاً ونساءً ، انكمشوا والتفتوا ليحدقوا في "وو داو " بوجل. وما إن وقعت أعينهم على بنيته الجسديه التي تشبه وحوش العصور السحيقة حتى تشنجت عيونهم ووهنت أرجلهم. أما الأكثر ارتباكاً ، فقد قبضوا بقوة على مقابض أسلحتهم.
قابل "وو داو " نظراتهم المذعورة ببرود ، ومسح المكان بعينيه. ولما لم يجد مقاعد شاغرة ، قطب حاجبيه. و لكنه سرعان ما لمح مجموعة من "المعارف " فارتسمت على زاوية فمه ابتسامةٌ خفيفة.
في زاويةٍ من القاعة ، جلس أربعة رجالٍ ذوي مظهرٍ خشن ؛ بدوا بصدورٍ عارية وأذرعٍ مكشوفة ، وسيوفهم معلقة على خصورهم ، ورؤوسهم ملفوفة بأوشحة تمنحهم مظهراً غريباً. ومنذ اللحظة التي دخل فيها "وو داو " ظل الأربعة يطأطئون رؤوسهم بوجلٍ شديد ، يرتعدون خوفاً من أن يلمحهم.
كان هؤلاء هم الناجون من جماعة "لصوص الرمال " الذين واجههم في الطريق.
"مم... هيه ، أيها النادل! الحساب. "
ربما كانت نظرات "وو داو " مرعبةً جداً ، فلم يعد بإمكان "لصوص الرمال " الأربعة التحمل. ابتلعوا ريقهم وأطلقوا ضحكة متوترة ، ثم نهضوا مسرعين وأخلوا طاولتهم. سددوا حسابهم بسرعة وفروا هاربين من النزل. حيث كان الصدمة العقليه التي ألحقها بهم "وو داو " عظيمة ؛ فذكريات تمزيقه للناس وتطاير الأطراف جعلتهم يرتعدون رعباً. ظنوا أنهم أفلتوا من الكابوس ، لكن هذا "الإله الشرير " تبعهم إلى هنا. حيث كانت فكرتهم الوحيدة هي الابتعاد قدر الإمكان ؛ أما الانتقام فقد صار آخر همومهم.
لم يلتفت "وو داو " لفرارهم ، ولم تكن لديه نية للملاحقة ؛ ففي النهاية كانوا أضعف من أن يستحقوا اهتمامه ، ولم يكونوا في نفس مستوى السلسلة الغذائية. المفترس القوي لا يحتاج لإثبات قوته بقتل كائناتٍ ضعيفة لا تضعه على قائمة طعامه ؛ فليس في ذلك أي منفعة. ما لم يسعَ الأربعة لموته ، فلن يؤثروا على مزاجه قيد أنملة ، وقتلهم سيكون إهداراً للجهد.
سارع النادل لتنظيف الطاولة ، فأزال البقايا ، ومسح السطح ، وسكب كوباً طازجاً من الشاي ، ثم قدم قائمة طعامٍ من ورقتين "سيدي ، ماذا يمكنني أن أقدم لك ؟ هنا في نُزل بياوشيانغ ، قد لا أعدك بكل شيء ، لكن أضمنك أننا نملك الكثير من السمك. "
ألقى "وو داو " نظرة عرضية على القائمة ، وكما كان متوقعاً كانت معظم الأطباق تعتمد على السمك ، وهو أمر منطقي لقربهم من "بحيرة الهلال ". وبما أن جوعه كان يأكله لم يملك الصبر للاختيار ، فألقى القائمة جانباً وقال بصوته الجهوري "أحضر لي طبقاً واحداً من كل صنف لحمٍ موجود هنا. ولا نبيذ. "
"إي... "
ذهل النادل ؛ فقد كان هناك أكثر من عشرين صنفاً من اللحوم في القائمة. ’أيمكنه حقاً أكل كل هذا ؟‘ ثم فكر في حاله واطمأن ، فالمقاتلون معروفون بشهيتهم المفتوحة ، ناهيك عن رجلٍ ببنية "وو داو ". "حاضر يا سيدي ، انتظر لحظة. "
أسرع النادل بالمغادرة لإبلاغ المطبخ. وبينما كان ينتظر ، انتهز "وو داو " الفرصة ليتفرس في الحاضرين في القاعة. بفضل "بنية ملك الوحوش المتطرفة " كانت حواسه حادة جداً ، ويمكنه تقدير قوة الشخص بسهولة من خلال جوهره وطاقته وروحانيته.
مسح القاعة بعينيه وشعر بخيبة أملٍ طفيفة. و معظم الحاضرين ، رغم مظهرهم القوي كانوا في أحسن الأحوال في مرحلة "تغذية الطاقة " وهي المرحلة الأولى من "بناء الأساس ". والقليل منهم ممن امتلكوا هالةً مميزة لم يتجاوزوا "مرحلة القوة الداخلية ".
لكن ، عند التفكير بالأمر ، بدا ذلك منطقياً ؛ فمحافظة "غوانغتشنج " مكانٌ صغير ، و "الزراعة " كانت دائماً ترفاً للأغنياء لا الفقراء ، ناهيك عن محدودية الموهبة الفطرية. و معظم الناس قد يقضون حياتهم ويفنون ثروات عائلاتهم وهم يراوحون مكانهم في مرحلة "بناء الأساس ". في ظل هذه الظروف ، يُعتبر الشخص في "مرحلة القوة الإلهية " قائداً إقليمياً ، ومثل هذا الخبير يتمتع بطبيعة الحال بقدْرٍ من الكبرياء ، ولن يُرى يوماً يضحك ويمزح مع "الرعاع " في قاعةٍ عامة.