الفصل 1766: اللورد الجديد (الجزء 2)
صَفْقَةٌ! الْتَقَتْ كَفَّا زِينْ بِعُنْفٍ ، مُحْدِثَتَيْنِ مَوْجَةً صَادِمَةً مُذْهِلَةً تَمَوَّجَتْ فِي جَسَدِ الرَّجُلِ عَلَى هَيْئَةِ مَوْجَاتٍ مُتَتَالِيَةٍ. أَلْقَى الصَّوْتُ بِالرَّجُلِ أَرْضاً بِعُنْفٍ ، مُثِيراً أَمْوَاجاً مِنَ الرِّمَالِ الرَّمَادِيَّةِ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ حِينَ سَقَطَ.
طَقَّةٌ! وَمَا أَنْ فَرْقَعَ زِينْ أَصَابِعَهُ ، حَتَّى وَجَدَ نَفْسَهُ قَدْ انْتَقَلَ لِلتَّوِّ إِلَى السَّطْحِ ، مُلَاصِقاً لِلرَّجُلِ الَّذِي كَانَ قَدْ سَارَعَ لِلنُّهُوضِ مُسْتَعِيناً بِقُوَّةِ الْبَرْقِ الَّتِي يَتَمَلَّكُهَا. ارْتَسَمَتْ عَلَى مَلَامِحِ الرَّجُلِ دَهْشَةٌ وَخَوْفٌ وَاضِحٌ ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْتَوْعِبَ كَيْفَ لِـ "زِينْ " أَنْ يَتَمَتَّعَ بِهَذِهِ الْقُوَّةِ الْهَائِلَةِ.
قَالَ الرَّجُلُ فِي سَرِّهِ ، وَهُوَ يَسْتَجْمِعُ مَا تَبَقَّى مِنْ قُوَّتِهِ لِضَرْبَتِهِ التَّالِيَةِ: «لَقَدْ أَصْبَحَ بَارُوناً مُنْذُ قَلِيلٍ فَقَطْ! مَا هَذِهِ السُّرْعَةُ الْخَارِقَةُ ؟! وَمَا هَذَا الْمُسْتَوَى مِنَ الطَّاقَةِ ؟!» إِنْ خَسِرَ أَمَامَ "زِينْ " وَلَمْ يُصِبْهُ بِخَدْشٍ وَاحِدٍ ، فَسَتَكُونُ تِلْكَ نِهَايَةَ سُمْعَتِهِ وَهَيْبَتِهِ. لَمْ يَكُنْ لِيَسْمَحَ لِذَلِكَ بِالْحُدُوثِ أَبَداً! وَبِالْأَخَصِّ لَيْسَ أَمَامَ عَشَرَاتٍ مِنَ اللّورْدَاتِ الْآخَرِينَ!
لَكِنَّهُ لَمْ يَمْتَلِكْ خِيَاراً يُذْكَرُ.
ارْتِعَاشٌ. ارْتِعَاشٌ. ارْتِعَاشٌ. ارْتَعَشَتْ قَبْضَةُ "زِينْ " بِشِدَّةٍ ، فَتَشَكَّلَتْ الْمَوْجَاتُ الصَّوْتِيَّةُ مِنْ حَوْلِهَا عَلَى هَيْئَةِ دَوَائِرَ ، ثَلَاثُ دَوَائِرَ مُتَكَامِلَةٍ أَخَذَتْ تُحَلِّقُ فَوْقَ كَفِّهِ الآنَ.
دَوِيٌّ! ارْتَطَمَتْ قَبْضَتُهُ بِالرَّجُلِ بِقُوَّةٍ ، وَبِتَزَامُنٍ تَدَاخَلَتِ الدَّوَائِرُ الصَّوْتِيَّةُ الثَّلَاثُ ، مُطْلِقَةً كُلَّ الطَّاقَةِ الْمُتَرَاكِمَةِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مُدَمِّرَةٍ.
«آآآه!» انْدَفَعَ سَيْلٌ مِنَ الدِّمَاءِ مِنْ فَمِ الرَّجُلِ ، يَغْمُرُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ ، بَيْنَمَا رَفَعَ "زِينْ " قَبْضَتَهُ مُجَدَّداً.
دَوِيٌّ! دَوِيٌّ! دَوِيٌّ! وَمَعَ كُلِّ لَكْمَةٍ ، اسْتَخْدَمَ "زِينْ " الدَّوَائِرَ الصَّوْتِيَّةَ لِيُضَخِّمَ ضَرَبَاتِهِ بِشَكْلٍ هَائِلٍ. مِرَاراً وَتَكْرَاراً ، كَانَتْ قَبْضَتُهُ تَرْتَطِمُ بِالرَّجُلِ ، الْبَارُونِ ، الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ الْحِيلَةَ أَمَامَ سَيْلِ ضَرَبَاتِهِ الْمُتَتَالِيَةِ. فِي الْوَاقِعِ ، لَمْ يَكُنْ "زِينْ " يُهَاجِمُ بِأَقْصَى سُرْعَتِهِ حَتَّى عِنْدَ مُسْتَوَى التَّهْدِيدِ الْأَسْوَدِ. لَكِنَّ لَكَمَاتِهِ كَانَتْ ثَقِيلَةً ، تَغْرُسُ الرَّجُلَ فِي الْأَرْضِ وَتُحَطِّمُ عِظَامَهُ إِرْباً إِرْباً. لَمْ تَكُنْ تِلْكَ قَبَضَاتٍ بَلْ مُطَارِقَ تُكَرِّسُ كُلَّ قُوَّتِهَا فِي نُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ شَفَرَاتٍ حَادَّةٍ تَقْطَعُ ، بَلْ قُوَّةً مُدَمِّرَةً.
انْحَنَى «كَارْنُو» إِلَى الْأَمَامِ ، سَانِداً ذَقْنَهُ عَلَى كَفِّ يَدِهِ.
«هْمَمْ ، يَا لَهُ مِنْ أَمْرٍ مُثِيرٍ لِلْفُضُولِ. إِذَنْ ، هُوَ يَجْمَعُ الْأَصْوَاتَ مِنْ حَوْلِهِ ، ثُمَّ يُحَوِّلُهَا إِلَى دَوَائِرَ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَجْعَلُهَا تُطْلِقُ طَاقَتَهَا كُلَّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً ؟ كُلُّ لَكْمَةٍ مِنْ لَكَمَاتِهِ هِيَ بِمَثَابَةِ انْفِجَارٍ صَغِيرٍ. إِنَّهَا قُوَّةٌ خَطِيرَةٌ حَقًّا» ، تَمْتَمَ «كَارْنُو». لَقَدْ كَانَتْ كَلِمَاتُهُ تَحْلِيلاً دَقِيقاً لِلْغَايَةِ.
أَمَّا «إِسَاهَا» فَقَدْ كَانَتْ تُرَاقِبُ هَذِهِ الْمَعْرَكَةَ مِنْ زَاوِيَةٍ مُخْتَلِفَةٍ.
«قُدْرَاتُهُ... إِنَّهُ يَسْتَخْدِمُهَا بِعُدْوَانِيَّةٍ أَكْبَرَ بِكَثِيرٍ.»
رَبْتَةٌ. سَقَطَتْ يَدُ «لِيرْنَا» عَلَى كَتِفِهَا. «مَا رَأْيُكِ فِي هَذَا ؟ هَلْ يُشَكِّلُ هَذَا مُشْكِلَةً لَكِ ؟»
قَبْلَ أَنْ تُجِيبَ ، نَظَرَتْ «إِسَاهَا» إِلَى «زِينْ» ، إِلَى عَيْنَيْهِ الْبَارِدَتَيْنِ ، قَبْلَ أَنْ يُوَجِّهَ لَكْمَةً أُخْرَى ، وَتَغْمُرَ الدِّمَاءُ وَجْهَ الْآخَرِ.
«لَا. بَاسْتِثْنَاءِ مَعْرَكَتِهِ ضِدَّ ذَلِكَ الشَّبَحِ ، لَمْ يَكُنْ "زِينْ " جَادًّا مِنْ قَبْلُ قَطُّ. لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ دَاعٍ لِلْجِدِّيَّةِ. فَهُوَ كَانَ بِإِمْكَانِهِ هَزِيمَةُ أَيِّ شَخْصٍ ، وَكَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ جَيِّداً. رُبَّمَا لِهَذَا السَّبَبِ لَمْ يَرَ أَيَّ فَائِدَةٍ فِي مُقَاطَعَةِ غْرِيمْ. لَكِنْ الْآنَ...»
دَوِيٌّ! وَمَعَ لَكْمَةِ "زِينْ " التَّالِيَةِ ، انْحَنَتْ زَوَايَا شِفَاهِ "إِسَاهَا " إِلَى الْأَعْلَى ، بَيْنَمَا ظَهَرَ عَلَى وَجْهِهَا مَا نَدُرَ ظُهُورُهُ عَلَى شَخْصٍ جَادٍّ مِثْلِهَا ؛ ابْتِسَامَةُ غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ. لَقَدِ ابْتَهَجَتْ بِرُؤْيَةِ "زِينْ " وَهُوَ يُرَسِّخُ سَيْطَرَتَهُ. كَيْفَ أَظْهَرَ قُوَّتَهُ وَحَجَزَ مَكَانَهُ فِي قِمَّةِ الْهَرَمِ السُّلطَوِيِّ.
دَوِيٌّ! كَانَتْ تِلْكَ اللَّكْمَةُ الْأَخِيرَةَ بَيْنَمَا رَفَعَ "زِينْ " قَبْضَتَهُ. تَقَاطَرَتِ الدِّمَاءُ مِنْ مَفَاصِلِ أَصَابِعِهِ وَهُوَ يَتَأَمَّلُ وَجْهَ الرَّجُلِ ، الَّذِي تَحَطَّمَ جَرَّاءَ وَابِلٍ مِنْ الضَّرَبَاتِ الْقَوِيَّةِ. لَمْ يَسْتَخْدِمْ أَيٌّ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ مِنَ الْقُدُرَاتِ ، وَلَمْ يَسْتَدْعِيَا أَسْلِحَتَهُمَا ، إِذْ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ حَاجَةٌ لِذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ "زِينْ " لَا يَحْتَاجُ إِلَّا لِقَبْضَتَيْهِ لِلتَّعَامُلِ مَعَ خَصْمِهِ ، فَإِنَّ الْفَارِقَ فِي قُوَّتِهِمَا كَانَ وَاضِحاً جَلِيًّا.
«إِذَنْ ، هَذَا هُوَ مُسْتَوَى رُتْبَةِ الْبَارُونِ ؟» تَمْتَمَ «زِينْ» قَبْلَ أَنْ يُطِيلَ النَّظَرَ حَوْلَهُ. وَمِنْ بَيْنِ الْوُحُوشِ الَّتِي كَانَتْ تُرَاقِبُ الْقِتَالَ كَانَ هُنَاكَ عِدَّةُ بَارُونَاتٍ آخَرِينَ. نَظَرَ اثْنَانِ مِنْهُمْ إِلَيْهِ بِتَحَفُّظٍ وَحَذَرٍ ، أَمَّا الْبَقِيَّةُ فَلَمْ يُبْدُوا أَيَّ خَوْفٍ فِي أَعْيُنِهِمْ. لَمْ يَرَوْا "زِينْ " كَتَهْدِيدٍ يُذْكَرُ. كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْجَوَابَ الَّذِي كَانَ يَبْحَثُ عَنْهُ.
«فَهِمْتُ. مَا زَالَ أَمَامِي طَرِيقٌ طَوِيلٌ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى رُتْبَةِ الْفِيكُونْتِ. أَسْتَطِيعُ هَزِيمَةَ بَعْضِ الْبَارُونِ ، لَكِنَّ الْأَقْوَى مِنْهُمْ لَنْ يَدَعُونِي أَفُوزُ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ. حَسَناً ، عَلَى الْأَقَلِّ لَسْتُ الْأَضْعَفَ ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْمُفْتَرَضُ أَنْ أَكُونَ كَذَلِكَ. هَذَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ أَمْرٌ يُحْتَسَبُ.»
خُطْوَةٌ. مَرَّ "زِينْ " بِجَانِبِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَتَنَفَّسُ بِصُعُوبَةٍ بَالِغَةٍ فِي وَضْعِهِ الْحَالِي ، لَكِنَّهُ كَانَ لَا يَزَالُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ. عَلَى مُسْتَوَى اللّورْدَاتِ ، امْتَلَكَتِ الْوُحُوشُ أَجْسَاداً قَوِيَّةً وَمَتِينَةً بِالْفِعْلِ. وَحَتَّى بِدُونِ قُدُرَاتٍ دِفَاعِيَّةٍ أَوْ شِفَائِيَّةٍ ، فَقَدْ كَانُوا صَامِدِينَ. بِالتَّأْكِيدِ ، سَيَحْتَاجُ وَقْتاً لِلتَّعَافِي ، لَكِنْ مَعَ بُحَيْرَاتِ الْعِظَامِ ، لَمْ تَكُنْ تِلْكَ مُشْكِلَةً عُضْوَى.
تَحْتَ أَنْظَارِ الْعَدِيدِ مِنَ اللّورْدَاتِ ، قَفَزَ «زِينْ» وَحَطَّ فَوْقَ عَمُودِ «كَارْنُو». لَقَدْ عَادَتْ ذِرَاعُهُ الْيُسْرَى إِلَى مَكَانِهَا. كَانَ انْدِفَاعُ الطَّاقَةِ النَّاتِجِ عَنِ التَّطَوُّرِ إِلَى مُسْتَوَى اللّورْدِ قَوِيًّا بِمَا يَكْفِي لِشِفَاءِ أَيِّ جُرْحٍ تَقْرِيباً.
وَالْآنَ ، وَقَفَتْ ثَلَاثَةُ «أَصَابِعَ» أَمَامَهُ ، لَكِنَّ نَظَرَهُ كَانَ مُثَبَّتاً عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَطْ. نَظَرَ إِلَى «إِسَاهَا» ، وَبَعْدَ لَحَظَاتٍ قَلِيلَةٍ ، ارْتَسَمَتْ بَسْمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى وَجْهِهِ.
«مَرْحَباً ، هَلْ هُنَاكَ مُتَّسَعٌ فِي رُكْنِكِ لِلّوردٍ آخَرَ ؟»
اتَّسَعَتْ عَيْنَا «إِسَاهَا» ، بَيْنَمَا انْتَشَرَ دِفْءٌ فِي صَدْرِهَا.
«بِالطَّبْعِ...» ابْتَسَمَتْ ، وَهِيَ لَا تَسْتَطِيعُ إِخْفَاءَ بَهْجَتِهَا. «سَتُصْبِحُ جُزْءاً هَامًّا مِنْ رُكْنِي. أَنَا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ الْيَوْمَ سَيَأْتِي حِينَ سَتَمْتَلِكُ رُكْنَكَ الْخَاصَّ بِكَ.»
هَزَّ «زِينْ» كَتِفَيْهِ.
«حَسَناً ، الْأَمْرُ لَيْسَ بِهَذِهِ الْبَسَاطَةِ. لَقَدِ اسْتَغْرَقَنِي وَقْتاً طَوِيلاً لِلْوُصُولِ إِلَى هَذَا الْمُسْتَوَى ، لَكِنْ مَنْ يَدْرِي ؟ رُبَّمَا يَحْدُثُ ذَلِكَ حَقًّا يَوْماً مَا ؟»
أَوْمَأَتْ «إِسَاهَا» بِرَأْسِهَا بِصَمْتٍ ، وَعَيْنَاهَا تَفِيضَانِ بِالسَّعَادَةِ.
ابْتَسَمَ «كَارْنُو» بِخُبْثٍ ، وَهُوَ يُدِيرُ رَأْسَهُ.
«أُوه ، يَا لِهَذِهِ الْحَلَاوَةِ. «زِينْ» ، تَهَانِينَا ، أَنْتَ الْآنَ وَاحِدٌ مِنَّا.»
«لِيرْنَا» ، الَّتِي كَانَتْ تَقِفُ خَلْفَ «إِسَاهَا» ، أَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا بِعُمْقٍ وَتَقَدَّمَتْ إِلَى الْأَمَامِ.
«نَعَمْ. الْيَوْمَ ، فِي الْأَرَاضِي الْجَوْفَاءِ ، لَدَيْنَا لُوردٌ جَدِيدٌ!»
أَدَارَ «كَارْنُو» نَظَرَهُ جَانِباً. لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ حَتَّى لَوْ كَانَ «زِينْ» هُوَ الْمَعْنِيَّ بِالْأَمْرِ ، فَلَنْ يَسْتَطِيعُوا تَجَنُّبَ وَلِيمَةٍ تُقَامُ عَلَى شَرَفِهِ. فَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، كَانَ ذَلِكَ حَدَثاً هَامًّا ، حَتَّى وَإِنْ بَدَأَ بِهَذِهِ الْمَعْرَكَةِ غَيْرِ التَّقْلِيدِيَّةِ. لَكِنَّهُ كَانَ مَفْتُوناً بِشَيْءٍ آخَرَ.
«آدَم ، لَقَدْ شَعَرْتَ بِذَلِكَ أَيْضاً ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ «زِينْ» أَصْبَحَ لُورداً الْآنَ. هَيْهِيهِي ، أَتَسَاءَلُ كَيْفَ كَانَتْ رَدَّةُ فِعْلِكَ. بِالنِّسْبَةِ لَكَ ، سَيَكُونُ ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَصْعَبَ بِكَثِيرٍ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ لِـ «زِينْ».»...
فِي ذَاتِ الْوَقْتِ ، وَقَفَ «آدَمْ» أَمَامَ الْحَاجِزِ بِجَانِبِ «دَارَاكْسْ». كَانَ مِنَ الْمُفْتَرَضِ أَنْ يَتَقَدَّمَ قُدُماً ، لَكِنَّهُ كَانَ لَا يَزَالُ يُحَدِّقُ فِي الْأُفُقِ الْبَعِيدِ ، كَأَنَّهُ يُدْرِكُ كُلَّ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تَتَكَشَّفُ عِنْدَ رُكْنِ «كَارْنُو».
«زِينْ ، لَقَدْ فَعَلْتَهَا حَقًّا...»
هَزَّ «آدَمْ» رَأْسَهُ وَالتَفَتَ نَحْوَ الْحَاجِزِ.
«هَذَا يَعْنِي أَنَّ عَلَيَّ الْمُضِيَّ قُدُماً. لَقَدْ تَأَخَّرْتُ مَرَّةً أُخْرَى. أَحْتَاجُ إِلَى إِنْشَاءِ النَّجْمَةِ الْكُبْرَى الثَّالِثَةِ بِأَقْصَى سُرْعَةٍ مُمْكِنَةٍ!»