"يا لَلْفَزَع! " إذْ أَقْبَلَتِ الْوُحُوشُ الإِلَهِيَّةُ بِجُنُونٍ قَاتِلٍ. هَدَّمَتْ هَجَمَاتُهَا الْيِينَ وَالْيَانَگ ، وَسَارَةُ الْقَدَرِ ، وَزَلْزَلَتِ السَّمَاوَاتِ التِّسْعَ.
افْتَتَحَتْ عُيُونُهَا عَدِيدٌ مِنَ الْكَائِنَاتِ النَّائِمَةِ ، إِذْ صَرَخَ أَحَدُهُمْ "مَذْبَحَةٌ إِمْبِرَاطُورِيَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ! "
"مَذْبَحَةٌ إِمْبِرَاطُورِيَّةٌ! " بَدَأَ أُحُدُ الْمُلُوكِ الْإِلَهِيِّينَ يَرْتَعِشُ ، وَشَعَرَ بِالْحَاجَةِ لِلْخُضُوعِ.
بَدَتْ هَذِهِ الضَّرْبَةُ كَأَنَّهَا صَادِرَةٌ عَنْ إِمْبِرَاطُورٍ. حَتَّى أَقْوَاهُمْ هُنَا سَيَجَمِّدُهُ الْخَوْفُ.
لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مَذْبَحَةً إِمْبِرَاطُورِيَّةً عَادِيَّةً. لِأَنَّهَا امْتَزَجَتْ بِضَرْبَةِ "تْشِنْ تْيَان " الْعُظْمَى لِلْطَّرِيقِ الْكُبْرَى. وَبِسَبَبِ ذَلِكَ ، فَقَدْ تَجَاوَزَتْ قُوَّتُهَا بِكَثِيرٍ قُوَّةَ مَذْبَحَةٍ إِمْبِرَاطُورِيَّةٍ عَادِيَّةٍ ، وَلُمْ تُقَارَنْ بِمَذْبَحَةٍ تَفُوقُ الْحُدُودَ.
"كُنُوزُ الْخُلْدِ الْإِمْبِرَاطُورِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ " لَهَا أَرْوَاحُهَا الْخَاصَّةُ. وَبِسَبَبِ ذَلِكَ ، بَعْدَ أَنْ تَسْتَيْقِظَ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ ، سَتَكُونُ قَادِرَةً عَلَى إِطْلَاقِ الضَّرْبَةِ الْعُظْمَى الْمُسَمَّاةِ "فَنَاءُ الرُّوحِ " وَهِيَ ضَرْبَةٌ تُعَدُّ مُسْتًوًى فَوْقَ "فَنَاءِ السَّمَاءِ " الْعَادِيِّ.
يَتَعَيَّنُ عَلَى "كُنُوزِ الْحَيَاةِ " أَنْ تَسْلُكَ طَرِيقاً طَوِيلاً مُقَارَنَةً بِـ "كُنُوزِ الْحَقِيقَةِ ". مَعَ ذَلِكَ ، فَهِيَ لَا تَزَالُ تَحْتَوِي عَلَى هُجُومٍ يَكْسِرُ الْحُدُودَ فَوْقَ "الْمَذَابِحِ الْإِمْبِرَاطُورِيَّةِ " الْعَادِيَّةِ أَيْضاً – "مَذْبَحَةُ الرُّوحِ "!
فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، بَدَا الْأَمْرُ كَأَنَّ إِمْبِرَاطُوراً قَدْ أَطْلَقَ هَذِهِ الضَّرْبَةَ الْقَادِرَةَ عَلَى قَتْلِ الْآلِهَةِ وَالشَّيَاطِينِ. سَتُصْبِحُ جَمِيعُ الْكَائِنَاتِ رَمَاداً ؛ سَيَنْفَطِرُ كُلُّ طَرِيقٍ كُبْرَى عَلَى الْفَوْرِ ؛ سَتَتَحَطَّمُ جَمِيعُ الْقَوَانِينِ!
رَكَعَ عَدِيدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُمْ سُحِقُوا بِهَذِهِ الضَّرْبَةِ الْعُظْمَى وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
حَتَّى "مَلِكُ الْآلِهَةِ " سَيُقْتَلُ إِذَا جَارَاهُ هَذَا الْهُجُومُ ، مَهْمَا كَانَ قَوِيًّا ، مَا لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ "كَنْزُ الْخُلْدِ الْإِمْبِرَاطُورِيُّ الْحَقِيقِيُّ ".
مَعَ ذَلِكَ ، ابْتَسَمَ "لِي قِي شِي " بِلُطْفٍ فِي وَجْهِ "مَذْبَحَةِ الرُّوحِ ".
"وُشْ! " خَرَجَتْ قُصُورٌ بَعْدَ قُصُورٍ. بَعْدَ لَحْظَةٍ ، تَرَتَّبَتْ عَالِياً فَوْقَ رَأْسِهِ.
"اثْنَا عَشَرَ قَصْرَ مَصِيرٍ! " صُدِمَ الْمَلِكُ الْعَجُوزُ قَبْلَ أَنْ يَصْفَرَّ وَجْهُهُ وَيَصْرُخَ "لَا ، هُنَاكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَصْراً ، نَعَمْ ، ثَلَاثَةَ عَشَرَ! كَيْفَ يُمْكِنُ هَذَا ؟! "
لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَدِّقَ عَيْنَيْهِ وَاضْطُرَّ لِلْعَدِّ مَرَّةً أُخْرَى. كَانَ هُنَاكَ بِالْفِعْلِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَصْراً.
"مُسْتَحِيلٌ! " صَرَخَ الْجَمِيعُ بَعْدَ رُؤْيَةِ ذَلِكَ. حَتَّى أَعْلَمُهُمْ لَمْ يُصَدِّقْ مَا رَأَوْهُ.
"مَاذَا... " حَتَّى "تْشِنْ تْيَان " الَّذِي أَطْلَقَ "مَذْبَحَةَ الرُّوحِ " لِلتَّوِّ ، صَرَخَ بِعَدَمِ تَصْدِيقٍ.
تَبَخَّرَتِ الْقُصُورُ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ بِسُرْعَةٍ وَتَرَكَتْ وَرَاءَهَا امْتِدَاداً بَدَائِيًّا. لَمْ تُولَدْ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ بَعْدُ. فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، كَانَ هُوَ الْبِدَايَةَ الْأُولَى لِلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
صَدَحَتْ خَطَوَاتٌ فِي هَذَا الْخَبَطَ. خَرَجَتْ شَخْصِيَّةٌ مَهِيبَةٌ وَوَقَفَتْ فِي هَذَا الِامْتِدَادِ كَـ "سَيِّدِ الْكُلِّ ".
أَخْمَدَ كُلَّ شَيْءٍ بِحُضُورِهِ. الطَّرِيقُ الْكُبْرَى الْعُلْيَا ، وَالطَّرِيقُ الْإِمْبِرَاطُورِيُّ الْكُبْرَى ، وَحَتَّى طَرِيقُ السَّمَاءِ الْعُلْيَا. بَدَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دِيسَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَعُدْ جَدِيراً بِالذِّكْرِ.
هَذِهِ الشَّخْصِيَّةُ كَانَتْ "لِي قِي شِي ". فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، كَانَ "إِمْبِرَاطُوراً خَالِداً ". لَا ، لَقَدْ كَانَ فَوْقَ وَاحِدٍ.
لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ مَا إِذَا كَانَ هَذَا جَسَدَهُ الْحَقِيقِيَّ أَمْ مُجَرَّدَ صُورَةٍ. بِمُجَرَّدِ ظُهُورِهِ ، امْتَلَأَ الْجَمِيعُ بِالْإِجْلَالِ وَلَمْ يَجْرُؤُوا عَلَى النَّظَرِ إِلَى عَيْنَيْهِ مُبَاشَرَةً.
لَاحَ هُنَاكَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلْيَا. رُبَّمَا كَانَ هُوَ السَّمَاءُ الْعُلْيَا نَفْسُهَا. سَتَبْدُو أَيُّ كَائِنٍ تَفِيهاً أَمَامَهُ.
حَتَّى طَرِيقُ "تْشِنْ تْيَان " الْعُلْيَا خَفَتَتْ عَلَى الْفَوْرِ. لَمَسَ كَيفَ كَانَ طَرِيقُهُ مَضْغُوطاً بِـ "لِي قِي شِي ".
"قَبْضَةُ قَمْعِ السَّمَاءِ! " بِـ "سَمَاوَاتِ نِيرْفَانَا " لَدَيْهِ ، نَزَلَتْ قَبْضَةُ "لِي قِي شِي " وَأَفْنَتْ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ.
تَكَشَّفَ مَشْهَدٌ رَائِعٌ أَمَامَ الْحَشْدِ. فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، حَطَّمَ جَمِيعَ الْحُدُودِ. حَدُّ الطَّرِيقِ الْكُبْرَى ، وَالزَّمَانُ ، وَالْمَكَانُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ آخَرَ...
إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ الْعُلْيَا وُجِدَتْ فِي هَذَا الْعَالَمِ ، لَوَاجَهَتْ إِبَادَةً عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ تَلقِّي هَذِهِ الْقَبْضَةِ. كَانَ هَذَا قِمَّةَ جَمِيعِ تَقْنِيَاتِ الْقَبْضَةِ.
حَتَّى الْمَلِكُ الْعَجُوزُ لَمْ يَسْتَطِعِ الْوُقُوفَ مُسْتَقِيماً. رَكَعَتْ رُكْبَتَاهُ وَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ. لَمْ يُرِدِ الرُّكُوعَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ الْقُوَّةُ لِلْمُقَاوَمَةِ.
كَانَ هَذَا قَمْعاً مُطْلَقاً. فِي شَكْلِ "سَمَاوَاتِ نِيرْفَانَا " لَدَيْهِ ، كَانَتْ "قَبْضَةُ قَمْعِ السَّمَاءِ " لِـ "لِي قِي شِي " مُبْهَرَةً بِالْكَامِلِ.
"بُوم! " دُمِّرَتْ "مَذْبَحَةُ الرُّوحِ ". تَبَخَّرَتِ الْوُحُوشُ الْإِلَهِيَّةُ الدَّاخِلِيَّةُ عَلَى الْفَوْرِ. شَعَرَتْ بِالْضَّعْفِ الشَّدِيدِ أَمَامَ هَذِهِ الْقَبْضَةِ.
"كْرَاكْ! " تَحَطَّمَ سِلَاحُ الْإِمْبِرَاطُورِ فِي يَدِ "تْشِنْ تْيَان " وَسَقَطَتِ الْحُطَامُ عَلَى الْأَرْضِ.
"بَـاڠ! " لَقَدْ سُحِقَ هُوَ أَيْضاً. كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عَبَثاً ، تَبَخَّرَ طَرِيقُهُ الْكُبْرَى مَعَ عِظَامِهِ. لَقَدْ حَطَّمَتْ جَسَدَهُ بِأَكْمَلِهِ إِلَى قِطَعٍ صَغِيرَةٍ مَعَ نَزْفِ الدَّمِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
"بُوم! " حَتَّى مَنْصَّةُ الْمَعْرَكَةِ الْقَدِيمَةِ لَمْ تَصْمُدْ أَمَامَ هَذَا الْهُجُومِ الْقَاسِي. فَقَدَتْ جَمِيعُ الْقَوَانِينِ حَوْلَ الْمَنْصَّةِ بَرِيقَهَا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الْمَكَانُ بِأَكْمَلِهِ إِلَى دُخَانٍ.
كَانَ هَذَا صَادِماً جِدًّا. لَقَدْ بُورِكَتْ هَذِهِ الْمَنْصَّةُ مِنْ قِبَلِ عَدِيدٍ مِنَ الْحُكَمَاءِ الْقُدَمَاءِ. حَتَّى "مَذْبَحَةُ الرُّوحِ " السَّابِقَةُ لَمْ تُدَمِّرْهَا. مَعَ ذَلِكَ ، لَمْ تُصْمَدْ أَمَامَ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ "لِي قِي شِي " وَوَاجَهَتْ دَمَاراً شَامِلاً.
أَخِيراً ، هَدَأَ كُلُّ شَيْءٍ. سَقَطَ الْعَالَمُ فِي سُكُونٍ. بَعْدَ فَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ ، سَجَدَ الْخُبَرَاءُ جَمِيعاً عَلَى الْأَرْضِ. عَلَى الرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ رَغْبَتِهِمْ ، كَانَتْ "سَمَاوَاتُ نِيرْفَانَا " وَ "قَبْضَةُ قَمْعِ السَّمَاءِ " إِبْدَاعَاتٍ عُظْمَى. لَمْ يَكُنِ الِاخْتِيَارُ بِأَمْرِهِمْ بِسَبَبِ الضَّغْطِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
"بَـاڠ! بَـاڠ! بَـاڠ! " تَجَمَّعَتْ سُحُبٌ سَوْدَاءُ فَوْقَ "لِي قِي شِي " وَأَصْدَرَتْ دَوِيًّا رَعْدِيًّا. كَانَتْ مُصِيبَةٌ سَمَاوِيَّةٌ تَتَشَكَّلُ ، لَكِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ.
نَظَرَ "لِي قِي شِي " إِلَيْهَا بِبُرُودٍ مَعَ ابْتِسَامَةٍ عَلَى وَجْهِهِ.
كَانَ الْجَمِيعُ يَرْتَعِشُ ، بِمَا فِي ذَلِكَ "تْشِنْ تْيَان " الَّذِي كَانَ لَا يَزَالُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ. نَظَرُوا إِلَى "لِي قِي شِي " الَّذِي تَحَوَّلَ إِلَى "سَمَاوَاتِ نِيرْفَانَا " بِدَهْشَةٍ.
لَقَدْ حَطَّمَتِ الْقُصُورُ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ حَدَّ الْمَنْطِقِ الشَّائِعِ لِلْجَمِيعِ. كُلُّ شَخْصٍ عَرَفَ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ هُوَ الْحَدُّ الْأَقْصَى.
كَانَ هُنَاكَ مَثَلٌ قَدِيمٌ فِي الْعَوَالِمِ التِّسْعِ – "التِّسْعُ تَسْتَحِقُّ أَعْلَى تَبْجِيلٍ ، وَالْعَشَرَةُ تَجَسِّدُ الْكَمَالَ الْمُتَطَرِّفَ ، وَالْحَادِيَ عَشَرَ يَخْلُقُ مُعْجِزَةً عَبْرَ الْعُصُورِ ، وَالِاثْنَا عَشَرَ يُحَدِّدُ عَرْشَ "الْإِمْبِرَاطُورِ الْخَالِدِ "! "
مُنْذُ الْعُصُورِ الْقَدِيمَةِ ، لَمْ يُشَاعَ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ أَنَّ لَدَيْهِ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً ، وَهُوَ "الْإِمْبِرَاطُورُ الْخَالِدُ جِيَّاو هِنْغ ". بِالطَّبْعِ ، هَذَا لَمْ يَكُنْ سِوَى أَسْطُورَةٍ لِأَنَّ أَحَداً لَمْ يَرَ قُصُورَهُ.
وَصَلَتِ الْأُسْطُورَةُ إِلَى أَنَّهُ بِسَبَبِ احْتِوَائِهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً ، فَقَدْ بَقِيَ لَا يُهْزَمُ لِمَدَى الْحَيَاةِ.
مَعَ ذَلِكَ ، مَا ظَهَرَ أَمَامَهُمْ الْآنَ لَمْ يَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ بَلْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَصْراً. هَذَا أَخَذَ أَنْفَاسَهُمْ.
لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ ، لَكِنَّ "لِي قِي شِي " قَدْ حَقَّقَهُ. رُبَّمَا كَانَ هُوَ الْوَحِيدَ فِي جَمِيعِ الْأَعْصَارِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ قَصْراً!
اِسْتَشْرَى الْخَوْفُ بَيْنَ الْجَمْعِ. مَا هِيَ الْأَهَمِّيَّةُ وَرَاءَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَصْراً ؟ هَذَا كَانَ فَوْقَ تَخَيُّلِهِمْ. كُلُّ مَا كَانَ بِإِمْكَانِهِمْ قَوْلُهُ هُوَ "لَا يُقْهَرُ "! "إِمْبِرَاطُورٌ خَالِدٌ " لَا يُقْهَرُ.
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُصْبِحْ بَعْدُ إِمْبِرَاطُوراً ، إِلَّا أَنَّ الْجَمِيعَ فَهِمَ أَنَّ الْعَرْشَ لَنْ يَأْخُذَ أَحَداً سِوَاهُ.
نَظَرَ "لِي قِي شِي " إِلَى "تْشِنْ تْيَان " وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ وَابْتَسَمَ. "تْشِنْ تْيَان " مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، كَانَ يُحَاوِلُ دَعَمَ جَسَدِهِ بِيَدَيْهِ وَيَتَرَاجَعُ خُطْوَةً خَلْفَ خُطْوَةٍ.
"هَلْ أَقْتُلُكَ الْآنَ أَمْ أَدَعُكَ تَعِيشُ فِي ظِلِّي إِلَى الْأَبَدِ ؟ " ضَحِكَ "لِي قِي شِي ".
ارْتَعَشَ قَلْبُ "تْشِنْ تْيَان " وَانْتَشَرَ الْخَوْفُ فِي كِيَانِهِ بِأَكْمَلِهِ. ثُمَّ جَاءَ الْيَأْسُ. فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، تَقَوَّضَ قَلْبُ طَرِيقِهِ بِالْكَامِلِ. إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ التَّغَلُّبَ عَلَى هَذَا الْخَوْفِ ، حَتَّى لَوْ تَمَكَّنَ مِنَ الْبَقَاءِ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ ، فَسَيَكُونُ إِلَى الْأَبَدِ تَحْتَ ظِلِّ "لِي قِي شِي ". فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ ، لَنْ يَكُونَ مُؤَهَّلاً لِأَنْ يُصْبِحَ إِمْبِرَاطُوراً.
قَالَ "لِي قِي شِي " "عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّنِي أُرِيدُ تَعْذِيبَكَ بِهَذَا الْقَدَرِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ حَاسِماً أَيْضاً. سَنُهْدِئُ الْأُمُورَ بِقَتْلِكَ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ مَشَقَّةٍ كَي لَا تَعُودَ مَرَّةً أُخْرَى. "
ارْتَعَشَ "تْشِنْ تْيَان " مَرَّةً أُخْرَى. فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ ، كَانَ مُنْهَزِماً بِالْكَامِلِ. قَدْ يُقَالُ حَتَّى أَنَّهُ خَسِرَ كُلَّ شَيْءٍ وَلَمْ يَعُدْ بِإِمْكَانِهِ الْبَدْءُ مِنْ جَدِيدٍ. كَانَ لَا يَزَالُ قَوِيًّا كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ ، لَكِنَّ هَذَا قَدْ جَاوَزَ نُقْطَةَ الْعَوْدَةِ. لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ فُرْصَةٌ لَهُ لِتَجَاوُزِ هَذَا الْحِجَابِ الْعَقْلِيِّ. "لِي قِي شِي " قَدْ حَوَّلَ حُلْمَهُ إِلَى كَابُوسٍ! [1]
1. تَذَكَّرْ أَنَّ "مِنْغ " = حُلْمٌ.