«تفضل ، هذا لك يا زبوني العزيز. لم تزرنا منذ فترة ، فلم تسنح لي الفرصة لأقدمه لك» ، قال "لين مو " وهو يُناول "يان وي " بطاقته الذهبية للولاء.
بخلافه لم يتبقَّ سوى جدة "يو تشنج يان " وسيدة "جناح السماء الوارفة " و "لين اليوان تشي " سيد "طائفة الجمر الأبيض " ممن لم يستلموا بطاقاتهم بعد.
«أوه! أيها المدير ، هل اعترفت أخيراً بتفوقي ؟ لقد حصلت على البطاقة أسرع من أي تلميذ آخر» ، قال "يان وي " بزهو وهو يختطف البطاقة من يد "لين مو " وقد عادت غطرسته المعتادة لتتصدر المشهد مجدداً. التفت بنظراته نحو الشخصيات الأربع الأخرى من حوله ، فلاحظ أنهم جميعاً من كبار "المزارعين " بمستوى "الشيوخ " في طوائفهم.
لم يعلق "لين مو " بشيء ، وترك له المجال ليغرق في نشوة انتصاره للحظات ، مدركاً تماماً أن الشيوخ الموجودين لن يطيلوا الصبر على تصرفاته المتسامية.
أدارت "يو تشنج يان " عينيها بملل وقالت: «أيها السيد الشاب "يان " تحلَّ ببعض التواضع. إنك تسيء لسمعة طائفتك. تتصرف وكأن هذا التميز يجعلك أفضل منا ، بينما الحقيقة هي أنك كنت متهوراً بما يكفي لتسارع بإنفاق ثروتك في المتجر أولاً. للعلم ، أنا أول زبونة ذهبية».
ومع هذا التصريح ، نفخت "يو تشنج يان " صدرها وهي تنظر إلى "لين مو " ؛ فقد نسيت فجأة مبادرتها السابقة في عدم التباهي.
سخر "يان وي " وهو يضم ذراعيه إلى صدره: «متهور ؟ أنا أسمي ذلك رؤية ثاقبة ، أيتها الشيخ "يو ". هل في كلامي ما يعيب ؟ لا يوجد تلميذ آخر غيري حصل على البطاقة الذهبية».
ضحكت "تشو يوينغ " التي كانت تراقب بصمت ، ضحكة خفيفة وقالت: «قد يكون الأمر كذلك لكن كونك الأول لا يمنحك الكثير من الامتياز ، أيها السيد الشاب. وأنتِ يا "تشنج يان " إلى متى ستحتفظين بهذا التفاخر ؟ هل تنتظرين من المدير "لين " أن يمدحك ؟»
«اصمتي أيتها المخادعة لم أفكر في ذلك قط!» حدقت فيهما "يو تشنج يان " بغضب ، ثم التفتت إلى "لين مو " الذي أمال رأسه منتظراً انتهاء جدالهما.
وبينما كانت كلماتهم ممزوجة بقدر متساوٍ من المرح والكبرياء الخفي كان "لين مو " مندهشاً من سرعة تحولهم من زبائن متشككين إلى متنافسين على نيل المكانة الأعلى في المتجر في أقل من أسبوع. و لكنه عاد وفكر في أن الفضل لا يعود إليه بقدر ما يعود لفعالية منتجات المتجر.
في هذه الأثناء كان "السيد الحبوب ينغ " و "الخبير العظيم ليان " يراقبان التفاعل بفضول هادئ. و لقد دخلا المتجر بنوايا مبيتة ، لكنهما أصبحا الآن الزبونين الذهبيين الرابع والخامس ببساطة لأنهما اشتروا الكثير من منتجات المتجر أكثر من أقرانهما. وعلى الرغم من أن "لين مو " لم يذكر معايير الحصول على بطاقة الولاء كان من السهل عليهما استنتاج أنها تعتمد على حجم الإنفاق ، وهو حال الثلاثة الآخرين أيضاً.
تنحنح "لين مو " لجذب انتباههم مجدداً: «الآن وقد اجتمع الحاصلون على البطاقات الخمس ، دعونا ننتقل إلى الحدث الرئيسي. أقدم لكم "أحجار العرض "».
بينما كان يتحدث ، رفع أحد "أحجار العرض " التي بدت كجهاز لوحي حديث ، تاركاً نقوشها تتلألأ تحت أضواء المتجر الخافتة.
«كما ذكرت سابقاً ، ستمنحكم "أحجار العرض " هذه إمكانية الوصول إلى "لوحة إعلانات متجر المتطلبات الإلهي ". هناك ، ستتمكنون من رؤية إعلانات متجرنا ، وبعض العروض الترويجية ، وأكثر من ذلك. و كما ستكونون قادرين على كتابة تعليقات أسفل كل منشور إعلاني».
بينما بدأ في شرحه ، لاحظ أن الزبائن الذهبيين الخمسة أمامه يميلون برؤوسهم ، وكان يدرك السبب ؛ فهم لم يستطيعوا تصور ما يتحدث عنه رغم استخدامه لمصطلحات حديثة ، فكان عليهم رؤية ذلك بأنفسهم ليفهموا.
«ما هذا ؟ هل هو أثر سحري ؟» تمتمت "يو تشنج يان " وهي تضيق عينيها: «لكنه لا يبدو كحجر تواصل عادي».
أجاب "لين مو ": «ليس كذلك. حجر العرض هو أثر سحري خاص مرتبط بنظام متجرنا. بمجرد تفعيله ، سيعرض اتصالاً مباشراً بلوحة إعلانات المتجر. وستظهر لكم أي تحديثات من المتجر فور حدوثها ، أينما كنتم في هذا العالم».
بعد قوله هذا ، سلمهم أحجار العرض. ونظراً لأنه أثر يرتبط بروح حامله كان عليهم تفعيله مباشرة لإتمام العرض التوضيحي. تناول كل منهم الأحجار بتعبيرات مختلفة ؛ تراوحت بين التشكك والفضول ، وفي حالة "يان وي " الإثارة المفرطة.
ابتسم "لين مو " في قرارة نفسه ، فقد علم مسبقاً أنهم بمجرد تفعيلها ، سيصبحون مدمنين عليها.
تابع "لين مو ": «لتفعيل حجر العرض... ضخوا فيه جزءاً يسيراً من طاقتكم الروحية وأقروا بالرابط. وسيقوم الحجر بربط نفسه ببصمتكم الروحية الفريدة ، لضمان أنكم الوحيدون القادرون على استخدامه».
من بين المجموعة ، حدقت "يو تشنج يان " في "لين مو " لثانية واحدة ، وكان ذلك كافياً ليحظى بثقتها. فعلت ما طُلب منها فوراً ، فأحاط ضوء أزرق خافت بحجر العرض ، ونبض بطاقتها الروحية قبل أن يخبو الضوء ويستقر. وتلألأت النقوش على السطح لتشكل واجهة عرض هولوغرامية تطفو فوق الحجر.
رمشت بعينيها مندهشة ، فقد ظهرت واجهة كاملة أمامها ؛ لم تكن كأحجار التواصل التقليديه التي تنقل الرسائل عبر الصوت أو الكتابة فحسب ، بل كان لها تصميم منظم يشبه الواجهات التي يمكن تصفحها.
«أهاها! كنت أعلم! هذا شيء مذهل!» حذا "يان وي " حذوها على الفور وسرعان ما ظهرت نفس الواجهة المتوهجة أمامه.
واحد تلو الآخر ، فعل الباقون أحجار العرض الخاصة بهم. حتى "السيد الحبوب ينغ " و "الخبير العظيم ليان " رغم حذرهما السابق ، أظهرا فضولاً حقيقياً.
ابتسمت "تشو يوينغ " بابتسامة ذات مغزى ، وظلت نظراتها معلقة على وجه "لين مو " لثانية أطول ، ورفعت حاجبها وهي تراقب تسلسل التشغيل.
ولكن بعد ذلك قطبوا جميعاً جباههم عندما ظهر لهم شيء ما ؛ فقد طُلب منهم إدخال اسم مستخدم ، بينما ظهرت لوحة مفاتيح مسقطة على الشاشة. حيث كانت "يو تشنج يان " أول من فهم المطلوب ، فأدخلت اسمها الحقيقي بسرعة ، لكن أصابعها تجمدت قبل الضغط على زر التأكيد. رفعت رأسها وقالت لـ "لين مو ":
«أيها المدير ، هل يتوجب علينا استخدام أسمائنا الحقيقية ؟»
أجاب بابتسامة ارتياح: «يسعدني أنك سألتِ ، يا زبونتي العزيزة. الأمر ليس إلزامياً ، فلكِ الحرية في استخدام اسم مستعار. طالما أنه ليس غير لائق أو يحمل اسم شخص آخر لانتحال شخصيته ، فلكِ مطلق الحرية في إطلاق العنان لإبداعك». فقد نسي إخبارهم بذلك سابقاً.
عند سماع ذلك ابتسمت "يو تشنج يان " بخفة ومسحت اسمها ، واستبدلته بـ "مطر ضبابي ". أكدت إدخالها ، فظهر إشعار ترحيب:
[أهلاً بك "مطر ضبابي "! أنتِ الآن متصلة بلوحة إعلانات متجر المتطلبات الإلهيّ.]
لم يضيع الآخرون وقتاً ، وأدخلوا أسماء المستخدمين التي اختاروها. تردد "السيد الحبوب ينغ " قبل إدخال "كميائي الجمر " بينما اختار "الخبير العظيم ليان " اسم "تميمة القرمز ". أما "تشو يوينغ " التي كانت تراقب كل هذا باهتمام كبير ، فاختارت اسم "أقحوان القرمز ".
أما "يان وي " فكان الأكثر حماساً ، إذ ابتسم وأدخل اسماً دون تردد. وعندما ألقى الآخرون نظرة على شاشته ، تنهدوا جميعاً في وقت واحد.
تنهدت "يو تشنج يان ": «أيها السيد الشاب "يان "... حقاً ؟»
نفخ "يان وي " صدره وقال: «ماذا ؟ اسم "الإعصار الذي لا يقهر " هو اسم مثالي لشخص استثنائي مثلي!»
هزت "يو تشنج يان " رأسها وقالت: «بل "الغرور الذي لا يقهر "...»
كان "لين مو " يضحك في سره ، فمراقبتهم كانت تشبه رؤية الشيوخ من الجيل السابق وهم يكتشفون التكنولوجيا الحديثة.
بعد فترة ، صفق بيديه لجذب انتباههم مجدداً: «الآن بعد أن سجلتم جميعاً ، يمكنكم أخيراً رؤية الصفحة الرئيسية للوحة إعلانات المتجر. حيث يجب أن يظهر لكم منشور إعلان ؛ يمكنكم النقر عليه والوصول للمنشور كاملاً».
تبع الخمسة تعليماته فوراً ، وظلوا يحدقون في أحجار العرض بذهول. و لكن بعد وقت قصير ، نظروا جميعاً إلى "لين مو " بانتظار التوضيح. أشارت "يو تشنج يان " إلى كلمتي "المكانة " و "تحديث مستقبلي " في الإعلان ، بينما انتظر البقية جوابه ؛ فقد أرادوا معرفة معنى هذه الكلمات ، لكونها المعلومة الوحيدة التي لم تكن موجودة في الملصق المعلق على الجدار.
شرح "لين مو " على عجل: «اطمئنوا يا زبائني الأعزاء. و بالنسبة لتقدير المكانة ، يمكنكم التأكد منه بسهولة بترك تعليق أسفل المنشور. أما بخصوص "تحديث مستقبلي " فمن المفهوم أنها ميزة في لوحة الإعلانات لم يتم تفعيلها بعد».
في النهاية ، وباتباع كلماته ، بدأت أولى تعليقات الزبائن بالظهور على لوحة إعلانات المتجر. حيث كان كل اسم يتوهج بألوان وتأثيرات مختلفة مع شارة ذهبية كبيرة بجانبه:
"مطر ضبابي ": «تجربة. هل هكذا يعمل الأمر ؟»
"تميمة القرمز ": «مذهل. الواجهة بديهية بشكل ملحوظ. هل هذا مشابه لنظام مراسلة قائم على المصفوفات السحرية ؟»
"كميائي الجمر ": «همف. أداة مفيدة ، وإن كنت لا أرى كيف يكون "تقدير المكانة " هذا ذا صلة».
"أقحوان القرمز ": «أوه ؟ التوهج الذهبي حول اسمي جميل جداً. ماذا يحدث لو قمنا بالرد على تعليق شخص آخر ؟»
"الإعصار الذي لا يقهر ": «هاها! انظروا لهذا! اسمي يلمع أكثر من البقية! كما هو متوقع مني!»