Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

متجر الإلهيّ للمستلزمات المنزلية 511

محاط ؟+


«هذه هي طبيعة عالم الفنون القتالية» ، أجاب "هو جان " في نهاية المطاف وهو يهز كتفيه ، على الرغم من أن دفاعه عن النفس بدا متكلفاً ، ثم أردف: «القوي يأكل الضعيف».

رد "لين مو " بسلاسة: «ومع ذلك ها أنت ذا ، تأمل في تناول معكرونتي مجدداً. قل لي يا "هو جان " كم من إخوتك يموتون كل عام قتالاً من أجل بضع أوقيات من حديد "نجم الصهر " ؟ وكم من المخطوطات فُقدت لأن الطوائف تفضل حرقها على مشاركتها ؟ أهذه هي القوة ؟ أم أنه مجرد انتحار بطيء ومنهجي ؟ هناك سبب يجعلك تتوقف عن مطاردة المخطوطة التي تحملها ، أليس كذلك ؟».

صمت "هو جان " فقد لامس السؤال وتراً حساساً لديه. فـ "طائفة النمر القرمزي " قوية ، نعم ، لكنها تنزف ؛ كل يوم.

التفت "لين مو " نحو "لين تشيوميي " وقال: «وأنتِ يا آنسة "لين " طائفتكِ مشتتة ، وتتمسكين بمخطوطة لا تستطيعين حتى ممارستها لأنكِ تفتقرين إلى الموارد والهدوء اللازمين لاستيعابها. أنتِ تتظاهرين بالبقاء ، لكنكِ لا تعيشين حقاً ، وإرثكِ يحتضر معكِ».

طأطأت "لين تشيوميي " رأسها ، وازدادت قبضتها على سيفها قوة ، وقالت: «ليس لدينا خيار ؛ فالعالم... قاسٍ».

أكد "لين مو ": «العالم هو ما تصنعينه أنتِ منه». ثم مد يده إلى الصندوق وسحب علبة من [مشروب الندى السماوي] وفتحها ، فجعل صوت فحيح العلبة الحاد الجميع يقفزون من مكانهم ، وأخذ رشفة مستمتعاً بمذاقها الغازي ، ثم تابع: «ولهذا السبب أنا هنا ، لأجلب لكم جميعاً سبل الراحة».

خارج "جناح السحب العائمة " حول فنانون قتاليون مسلحون من الفصائل الثلاث الكبرى في "مدينة التنين النائم " الشارعَ إلى بحر من الفولاذ المشهر والنوايا العدائية.

لقد استنفر "دوجو الرافعة الحديدية " بكل قوته ، بعد أن أُهينوا إثر طرح "لين مو " لرجالهم أرضاً بكل سهولة.

شكل تلاميذهم الذين يرتدون زياً رمادياً كلون الإردواز ، تشكيلاً مقوساً صارماً ، وكانت عصيهم الحديدية الثقيلة ترتطم بقطع الحجر المتصدعة بإيقاع مرعب.

وفي مقدمتهم وقف "السيد الحديدي " وهو رجل بدت بشرته وكأنها دُبغت في الخل وضُربت بالصخور ، حيث سرت شائعات بأن تقنية «القميص الحديدي» الخاصة به لا يمكن اختراقها بأي شيء سوى أسلحة الحصار.

وعلى يسارهم ، احتلت حشود فوضوية وصاخبة من "طائفة النمر القرمزي " أسطح المنازل والأزقة كانوا أقل انضباطاً لكنهم كانوا يشعون بطاقة وحشية متعطشة للدماء تماماً كـ "هو جان " قبل أن يتعمد بـ «معكرونة تايهاو الحارة».

أما زعيمهم "السيد النمر " فكان يجلس باسترخاء على محفة يحملها أربعة من أتباعه ضخام الجثة.

كان يشحذ سيفاً منحنياً ضخماً بمسنٍّ حجري ، وكان صوت الصرير يمزق الهواء المتوتر كصافرة إنذار.

وفي الظلال ، متشبثين بحواف الأسطح ومختبئين في النقاط العمياء للفصيلين الآخرين كان يقبع قتلة "اتحاد الشفرة الظلي " الصامتون. لم يظهروا أنفسهم ، لكن وميض خناجرهم المسمومة والشعور الكئيب بأن هناك مئات العيون تراقبك من كل زاوية ، أعلن عن وجودهم بصوت أعلى من أي صراخ.

كان المواطنون العاديون في "مدينة التنين النائم " قد فروا منذ زمن بعيد ، وأغلقوا أبوابهم وشبابيكهم. و لقد كان هذا تجمعاً لملوك المدينة الثلاثة ؛ وعادةً ما تنتهي مثل هذه اللقاءات بحمام دم يحول مسارات المياه إلى اللون الأحمر لأسابيع.

إلا أن فضولهم وعداءهم اليوم كانا يتركزان على نقطة واحدة: شرفة الطابق الثاني من "جناح السحب العائمة " حيث يُقال إن ذلك الصعلوك غريب الملابس الذي اقتحم المدينة دون دفع الرسوم ، قد دخل.

هتف ممارس الفنون القتالية من الدرجة الأولى في "الرافعة الحديدية " مشيراً إلى "لين مو ": «سيد "الحديد "! هناك! على النافذة!».

داخل الغرفة الخاصة ، وبينما كانوا يستشعرون تلك الخطوات المتسارعة وهي تتوقف أمام المنشأة ، أصبح التوتر كثيفاً لدرجة تخنق الجميع باستثناء "لين مو ".

كان "هو جان " يتصبب عرقاً بغزارة ، وقد تلاشت شراسته السابقة أمام وصول زعيم طائفته.

أمسكت "لين تشيوميي " بسيفها الجديد بقوة وكأنها مستعدة لاستلاله بمجرد بدء الصراع.

أما "لو لاني " فكانت تحسب بجنون طرق هروب غير موجودة.

في النهاية لم يسعهم سوى النظر إلى "لين مو ".

أبلغهم "تي تشا " من النافذة بصوت كئيب: «إنهم جميعاً هنا. السيد "الحديد " و "السيد النمر " وقد لمحتُ إشارة "اتحاد الشفرة الظلي " من السقف المقابل لنا».

وأضاف: «نحن محاصرون يا صاحب المتجر ، وحتى لو كنت خبيراً... فالمئات منهم بالخارج ، ومعهم أقواس مستعرضة».

لم يبدُ على "لين مو " أي اضطراب ؛ إذ كان يرتب محتويات صندوقه على الطاولة بهدوء ، مصطفاً علب الصودا بجانب حزم المعكرونة الحارة كتاجر يجهز كشكاً في مهرجان.

تمتم "لين مو " وهو يتفحص ملصق حزمة من [حلوى تجديد الطاقة] —حيث أصدرت الآلهة نكهات جديدة من فواكه أخرى ، وكان يخشى أن يكون قد أحضر نكهة التمر الهندي— قائلاً: «أقواس مستعرضة ؟ يا لها من تقاليد بالية».

ثم سأل: «أخبريني يا آنسة "لو " من يتولى الكتابات في هذه المدينة ؟ من ينظف الشوارع ؟ ومن يضمن طزاجة الطعام ؟».

رمشت "لو لاني " بعينيها ، وقد أربكها السؤال المبتذل: «إم... لا أحد يا صاحب المتجر. الفصائل تأخذ ما تريد ، والشوارع ينظفها المطر ، أما الطعام... فجودته متدنية ولا يرى اللحم في أطباقهم إلا من يملك المال. والمتاجر مثل التي فتحتها "دار التجارة " الخاصة بنا لا توجد إلا لأننا ندفع».

هز "لين مو " رأسه بتنهيدة خيبة أمل حقيقية: «أرى ذلك. عدم كفاءة ، وانعدام نظافة ، وإزعاج كبير». نفض يديه ومشى نحو أبواب الشرفة: «يبدو أنه يتوجب عليَّ إجراء القليل من... إعادة التطوير الحضري».

صاحت "لين تشيوميي " وهي تتقدم للأمام: «هاه ؟ إعادة تطوير حضري ؟ انتظر... أيها الخبير! لا يمكنك الخروج هكذا! سيطلقون النار عليك بمجرد ظهور وجهك! دعني أذهب ، يمكنني تشتيت انتباههم بينما أنت...».

قاطعها "لين مو ": «يا آنسة "لين "» ، نظر إليها بابتسامة واثقة مرتسمة على شفتيه: «لقد قاتلتِ ما يكفي لمدى الحياة. اليوم أنتِ زبونة ، وفي "متجر الراحة الإلهي " مهمة الزبون الوحيدة هي أن يكون راضياً».

دفع أبواب الشرفة وخطا إلى الخارج تحت ضوء الشمس الخافت ، فاستقبله زئير عدائي.

«ها هو ذا! الدخيل!»

«اقتلوا الدخيل!»

«حطموا ساقيه!»

رُفعت مئات الأسلحة ، وصدر صوت تعشيق الأقواس المستعرضة ، مصوبة مباشرة نحو صدره.

تقدم "السيد الحديدي " بخطوات ثقيلة وهو يضرب بعصاه الحديدية ، مما أدى إلى تصدع الرصيف أكثر فأكثر: «أنت! أيها الكائن ، أعلن عن سبب وجودك في مدينتنا وإلى أي فصيل تنتمي! أتجرؤ على دخول مدينتي دون دفع الجزية ؟ أتعلم كم نعمل لنجعل هذا المكان صالحاً للعيش ؟!».

وعلى محفته توقف "السيد النمر " عن شحذ سيفه ، ووقف شامخاً ككتلة من العضلات والندوب كان يشبه أولئك النساك الذين تراهم في الغابات يصارعون الدببة ، وكانت هالته في "مرحلة الذروة " يكفى لسحق معظم ممارسي الفنون القتالية من حوله.

قال: «انسَ الجزية يا "حديد " أريد رأسه وما في ذلك الصندوق الذي يحمله ؛ ففتياني يقولون إنه تفوح منه رائحة الجنة».

ومن الظلال ، ترددت همسة عابرة بدت وكأنها تأتي من كل مكان في آن واحد: «اتحاد الشفرة الظلي يطالب بأسراره ، اتركوا الجسد ، وسنأخذ الباقي».

رؤية هذا المشهد وسماع هذه الكلمات كفيلان بجعل أي ممارس الفنون القتالية عاقل يتبول على نفسه ، لكن بالنسبة لـ "لين مو " كان الأمر يبدو وكأنه وصل حقاً إلى إحدى تلك المدن الصاخبة في دراما "الووشيا ".

فالمشهد كان مكتملاً تماماً ، ينقصه فقط أولئك السادة الشباب الوقحون الذين يصرخون بأسماء آبائهم ذوي النفوذ لإكمال لوحة صراع "الووشيا " النمطية.

سند "لين مو " يديه على الدرابزين ، ناظراً إلى الجيوش المتجمعة بهيئة معلم خائب الأمل يتفقد ملعباً صاخباً: «تحياتي للزبائن الأعزاء ، هل لي أن أسأل عما تصرخون لأجله هناك بالأسفل ؟ كما ترون ، أحاول عقد اجتماع عمل هنا».

بابتسامة لا مبالية ، انساب صوت "لين مو " إلى الأسفل ، ناعماً ولكنه يحمل ثقلاً لا يمكن إنكاره ، مما أسكت الحشود الصاخبة.

لقد ضخمه بلمحة من طاقة روحية ، ليتأكد أن كل قاتل في الظلال وكل بلطجي على السطح سمعه بوضوح.

تقدم "السيد الحديدي " مرة أخرى ، فتشققت الأرض تحت عصاه: «عن أي هراء تتحدث ؟ أتجرؤ على الادعاء بأنك تعقد اجتماع عمل ؟! أنت الغريب الذي أهان تلاميذي! أنا "حديد بان " سيد "الرافعة الحديدية ". انزل واسجد ، واكسر ذراعيك بنفسك ، وربما أترك جثتك سليمة!».

أطلق "السيد النمر " ضحكة صاخبة من محفته ، ووقف كاشفاً عن طوله الفارع: « "حديد بان " أيها الأحمق العجوز ، دائماً ما تكون درامياً جداً. و أنا هنا لسبب آخر» ، وأشار بسيفه الضخم نحو "هو جان " الذي تراجع بغريزته: «يا "هو جان "! أيها الكلب الخائن! تعود خالي الوفاض وتعاشر الغرباء ؟ أليست هذه هي الفتاة من طائفة "المطر الصامت " ؟ ألقِ بمخطوطة الفتاة وبرأس ذلك الرجل ، وربما أسمح لك بالعودة كمنظف للمراحيض!».

ثم ومن خلفه ، حاول التابعان اللذان رافقا "هو جان " سابقاً قول شيء ما ، لكن للأسف تم إسكاتهما بسحبهما للخلف.

أما "اتحاد الشفرة الظلي " فقد ظلوا صامتين ، لكن نية القتل في الهواء اشتدت ، متركزة نحو حنجرة "لين مو ".

تنهد "لين مو " وهز رأسه ؛ حقاً كان أمراً مؤسفاً له ألا يجد "السيداً شاباً " هنا ؛ ففي نهاية المطاف ، في منطقة "الهاوية الشرقية " فشل "يان وي " و "جين باو " في استيفاء كل الشروط ليوصفا بكونهما "سادة شباباً " متغطرسين بحق.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط