Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

متجر الإلهيّ للمستلزمات المنزلية 129

قوة الأدلة المفقودة +


بينما أشرقت شمسٌ جديدةٌ على «مملكة السماوات التسع» كانت قصر حاكم المدينة ، والعديد من الطوائف ، وقلةٌ من الأفراد الذين ابتاعوا كُتيّباتٍ من «متجر الراحة الإلهي» خلال الأيام القليلة الماضية ، قد أحرزوا تقدماً ملموساً في استيعاب وتمثُّل التقنيات والمعارف الواردة في تلك الكُتيّبات.

في جانب «طائفة النسيم الأزرق» ، وإلى جانب «يان وي» الذي كان أول من استوعب «تقنية تنفس لوتس الإزهار» ، أبلغ الشيخ الأعلى «يان تشين» عن نجاح تلميذٍ آخر يُدعى «فان هوي» في تدريب نفسه على التقنية ذاتها. وبفضل تلك النجاحات ، أصدر سيد الطائفة «يان تيان فينغ» أمره للتلاميذ بالبدء في ممارسة تقنية التنفس تلك لتكون مكملاً لتقنية طائفتهم الأساسية: «خطوات النسيم الأزرق».

أما في جانب «طائفة البرق الجمشتي» ، فكان سيد الطائفة «شو مينغ تشاو» غارقاً في تأملٍ عميق وهو يراقب نتائج أحدث تجارب طائفته. فقد أمضى العديد من التلاميذ النخبة اليومين التاليين للمناوشة عند حافة «الغابة السحيقة» في ممارسة «سوترا برق استدعاء العاصفة» ، وهي تقنية زراعة جوهرية عالية الجودة كان الشيخ «زي فينغ» قد ابتاعها من «متجر الراحة الإلهي».

وعمَّت أرجاء قاعة التدريب المنعزل أصواتُ طقطقةٍ صاخبة ، حيث قبض شابٌ يرتدي ثياباً أرجوانية داكنة على يديه ، بينما كان جسده بالكامل يلمع بومضات من الكهرباء البنفسجية.

هتف «شو تشين» ، الابن الأكبر لسيد الطائفة وشقيق «شو مينغ» الذي ما زال طريح الفراش ، بحماس: «أبي ، لقد نجحت! لقد دمجتُ بنجاحٍ تقنية طائفة البرق الجمشتي الأساسية مع الرؤى المستمدة من سوترا برق استدعاء العاصفة. و لقد تضاعفت كفاءة دوران طاقتي الروحية تقريباً!».

أومأ «شو مينغ تشاو» برأسه راضياً وقال: «جيد يا بُني. إن طريقة هذه السوترا في تنقية جوهر البرق تتجاوز كل ما مارسته طائفتنا لقرون. فإذا تدرب جميع تلاميذنا عليها بشكلٍ صحيح ، سيكون الجيل القادم من طائفة البرق الجمشتي أقوى بكثير مما كان عليه سابقاً».

وكما فعل «يان تيان فينغ» ، أمر «شو مينغ تشاو» على الفور التلاميذ وحتى شيوخ الطائفة بالبدء في دراسة الكُتيّب ؛ إذ كانوا قد أعدوا نسخاً منه بالفعل لتوزيعها. ومع هذا حتى لو واجه تلاميذهم أخطاراً في «الغابة السحيقة» مجدداً ، فستكون لديهم سُبلٌ أوفر للبقاء.

وفي «طائفة الوادى القرمزي» كان الجو مشحوناً بالتوتر ذاته ؛ حيث وقفت سيدة الطائفة «هونغ ينغ» فوق منصةٍ مرتفعة ، تراقب تلاميذها وهم يتبارزون مستخدمين تقنيات من «فن نصل الشبح القرمزي».

تصادم مبارزان شابان ، وترك نَصْلاهما القرمزيان ظلالاً متلاحقة في الهواء بينما كانا ينفذان مناوراتٍ خاطفة كالبرق. حمل كل تبادلٍ بينهما دقةً لم تُشهد من قبل في تقنيات سيف طائفتهم.

كان أحد هذين المبارزين هو «شوه روي» الذي تمت ترقيته مؤخراً بتوصية من الشيخ «تشو يوينغ» ، وقد بلغ بالفعل ذروة «مرحلة تكثيف الروح» ، ولم يعد يفصله سوى القليل قبل أن يواجه محنة «بناء الأساس».

ابتسم الشيخ «تشاو جيانشي» بتهكمٍ من جانبه قائلاً: «من كان يظن أن كُتيّباً واحداً سيهذّب مبارزة طائفتنا بأكملها بهذا الشكل الجذري! يا سيدة الطائفة ، لقد كان هذا الشراء يستحق كل حجرٍ روحي دفعناه».

كانت نظرة «هونغ ينغ» حادة ، فقالت: «بالطبع كان يستحق. و لكن يجب علينا الحذر ؛ فإذا استمر متجر الراحة الإلهيّ في توفير مثل هذه التقنيات القوية ، فلن يمر وقتٌ طويل قبل أن تستفيد منها كل طائفةٍ كبرى في المنطقة. علينا أن نضمن بقاءنا في الطليعة دائماً».

أومأ «تشاو جيانشي» قائلاً: «يبدو أن إرسال الشيخ تشو كمبعوثٍ لنا يؤتي ثماره ، لكن يا سيدة الطائفة ، هل نأخذ وقتنا لزيارة المتجر أيضاً ؟ ونرى عجائبه ؟».

فكّرت سيدة الطائفة في الأمر وقالت: «نعم ، سنفعل ذلك. جهزوا هدايا حسن النية ؛ فنحن بحاجةٍ إلى التقرب من هذا التاجر لين ، والحصول على تلك المنتجات الجديدة التي سيطرحها المتجر».

في هذه الأثناء ، في «طائفة الجمر الأبيض» كان سيد الطائفة «لين يوانتشي» يخوض تجربةً مختلفة تماماً. فعلى عكس الطوائف الأخرى التي ركّزت على تقنيات الزراعة كان الكُتيّب الذي اختاره يركز على تشكيلات المصفوفات ، وهو «مصفوفة تقارب الألف نار».

وقف خبير المصفوفات الأول لديه ، الشيخ «تشانغ روتشوي» ، في قاعة التجمع الكبرى بالطائفة ، عاقداً حاجبيه أمام مصفوفةٍ غير مكتملة مرسومة على أرضيةٍ رخامية. حيث تمتم الشيخ وهو يفحص النقوش المعقدة: «هذه المصفوفة... تعقيدها يفوق بمراحل مصفوفاتنا القائمة على النار. يا سيد الطائفة ، من أين قلتَ إنك حصلتَ على هذا الكُتيّب ؟».

أجاب «لين يوانتشي»: «من متجر الراحة الإلهي».

التفت الشيخ بحِدة: «ذلك المكان مرة أخرى ؟ إذا كان المتجر قادراً على بيع مصفوفةٍ بهذا المستوى ببساطة ، فكم من المعرفة يمتلك التاجر حقاً ؟ لا عجب أن الشيخ «ينغ» المتخصص في الحبوب قد حبس نفسه في غرفته بعد عودته في ذلك اليوم ؛ فقد أنفق ثروةً لشراء الحبة التي يبيعونها ليدرسها. و هذا جيدٌ لطائفتنا أيضاً ؛ فقوة منطقتنا تتغير بسبب ذلك المتجر الصغير المليء بالألغاز».

أما في «وادى الفجر» ، وهي طائفةٌ متوسطة المستوى متخصصة في تنقية الأدوية ، فقد كان سيد الطائفة «ليو رين» يشرف شخصياً على اختبار «طريقة كيمياء الشمس الذهبية».

ارتجفت يدا كيميائي شاب وهو يرفع مِرْجلاً مملوءاً بسائلٍ ذهبي. هتف: «سيد الطائفة... لقد نجح الأمر! هذا هو أقوى إكسير تجديدٍ قمتُ بتنقيته على الإطلاق! ليس بمعايير ذلك المتجر ، لكنه جيدٌ بما يكفي لنا!».

تمتم الشيوخ المجتمعون بحماس ؛ فقد سمحت لهم التقنية بتنقية الحبوبٍ ذات فعاليةٍ أعلى باستخدام مواد أقل ، مما أحدث ثورة في قسم الكيمياء بطائفتهم.

مسح «ليو رين» ذقنه بتفكيرٍ وقال: «يجب أن نضمن الحصول على المزيد من الكُتيّبات من متجر الراحة الإلهيّ. و لكن الأمر غريب ، فقد زرنا ذلك المتجر بعد سماعنا عن الكُتيّبات المفقودة ، وأمرتُ الجميع باختيار أي شيءٍ من كُتيّباتهم وشرائه بغض النظر عن الثمن ، ومع ذلك لم ينجح سوى واحدٍ منا ، وهو ليس أنا حتى...».

تقدم أحد شيوخ الطائفة الأكثر بصيرة وقال: «أعتقد أنه لا بد من وجود نوعٍ من القيود المفروضة على تلك الكُتيّبات المفقودة يا سيد الطائفة ؛ ربما وُضعت لمنع إساءة استخدامها. لا يستطيع أخذها إلا مَن كُتب له ذلك ودائماً ما تكون شيئاً مفيداً».

وبذلك الاستنتاج ، أومأ سيد الطائفة وبقية الشيوخ ، متقبلين ذلك التفسير. «لا يهم. و على الجميع أن يتدربوا على طريقة كيمياء الشمس الذهبية ، وحسّنوا مهاراتكم الكيميائية ، وقايضوا الحبوب الفائضة برصيدٍ للمتجر في متجر الراحة الإلهيّ. فصعود طائفتنا مرتبطٌ به بالفعل».

في «مدينة فانلينغ» كان حاكم المدينة «وي شيان» قد اشترى تقنيةً مخصصة لتعزيز حراس المدينة ، فتوجه إلى ثكنات المدينة. وطوال الليل ، تدرب عشرات الحراس في انسجامٍ تام.

في اللحظة التي دخل فيها ، لاحظ كيف أصبحت أنفاسهم متزامنة وحركاتهم أكثر تهذيباً. حيث كان كُتيّب «طريقة القتال بالإرادة الحديدية» مصمماً لتعزيز الانضباط والتحمل والعمل الجماعي في المعارك واسعة النطاق.

وقف القائد «تشاو» في ساحة التدريب واضعاً ذراعيه على صدره ، يراقب رجاله وهم يؤدون تدريباتهم بحيويةٍ متجددة. حيث كان هو أيضاً قد تدرب على ذلك الكُتيّب ، ومقارنةً برجاله كان أول من استوعبه.

عندما لاحظ وصول «وي شيان» ومضيفه «شوه ليانغ» ، شبّك يديه محيياً ، وتوقف الحراس لحظةً لتحية حاكمهم. لوّح حاكم المدينة بيده ، مُقراً بتحيتهم ومشيراً لهم بالمتابعة.

تمتم قائلاً: «هذه التقنية ستغير القدرات الدفاعية لمدينتنا للأبد. و إذا أتقن كل حراسي هذه التقنية ، فستكون مدينة فانلينغ أقوى من أي وقتٍ مضى. وحماية مملكتنا من القوى الكامنة خلف الغابة السحيقة ستصبح الآن أسهل».

تردد «شوه ليانغ» قبل أن يسأل: «يا حاكم المدينة ، هل من الصواب حقاً السماح لطائفة شيطان السم بالاستمرار في دخول مدينتنا من أجل المتجر ؟ ألن يحصلوا هم أيضاً على شيءٍ يمكن أن يمنح قوتهم دفعةً ؟».

ابتسم «وي شيان» ابتسامةً خفيفة وقال: «لا داعي للقلق بشأنهم ؛ فأنا أؤمن أن التاجر قد أمسك بهم في قبضته بالفعل. لن نضطر للقلق بشأن غزوهم في المستقبل».

في هذه الأثناء ، في «أكاديمية اللوتس الأحمر»...

وقفت المعلمة الكبرى «ليان» أمام مكتب المدير. حيث كان شعرها ما زال أشعث لأنها لم تستطع الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة طوال الليل. نقرت أصابعها بخفة على «يشم العرض» الذي بين يديها بينما تدفقت طاقتها الروحية بداخله.

عُرضت لقطات الاختبار الأول لـ «منصة المبارزة السماوية» مجدداً ، مستعرضةً الأوهام المذهلة والمعارك الاستراتيجية بين «لين مو» و«ليو شياويو». بعد لحظةٍ وجيزة ، جاء صوتٌ من داخل المكتب: «ادخلي».

دفعت المعلمة الكبرى «ليان» الأبواب ودخلت. و نظر المدير -وهو رجلٌ مسن ذو عينين حادتين ذكيتين وحضورٍ وقور- من فوق مكتبه قائلاً: «المعلمة الكبرى ليان ، ما الذي جاء بكِ إلى هنا ؟».

انحنت قليلاً في التحية قبل أن تضع «يشم العرض» على مكتبه ، وقالت: «سيدي المدير ، لقد عثرتُ على شيءٍ قد يكون ثورياً للأكاديمية».

«أوه ؟ أخبريني».

ارتفعت حاجبا المدير ، حيث بدت علامات الاهتمام فوراً على ملامحه ؛ فقد سمع برحلتها إلى مدينة فانلينغ ، وكانت همسات المتجر قد وصلت إلى مسامعه منذ فترةٍ طويلة.

فعّلت المعلمة الكبرى «ليان» التسجيل ، مما سمح للإسقاط البصري بأن يبعث بالحياة أمامهم. ومضت الشاشة الشفافة أمامهم ، ودارت المبارزة السماوية الشرسة والمعركة بين الوحدات المستدعاة بكل تفاصيلها الحية.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط