الفصل 41: عيون الآلهة
كان الأمر أشبه بنذير شؤم يسبق وقوع مصيبة.
من وجهة نظر الطفل الملعون… تكملة…
"سعال… سعال… "
الجو المريب، بالإضافة إلى وصول مسؤولي المعبد وفرسان الفولاذ، جعل قلبي ينبض بشدة لا يمكن السيطرة عليها. لم أكن أعرف حتى السبب، لكن الخوف كان يخنقني.
"يا عيون الآلهة، لقد تم جمع جميع القرويين. وهذا هو رئيس القرية."
تقدم فارس فولاذي بلا خوذة. حيث كان وجهه الصارم يحمل تعبيراً بارداً ومنعزلاً، كما لو كان يحدق في مجموعة من الخطاة الأشرار.
عندما وصل إلى المركز، جرّ رجلاً عجوزاً إلى الأمام وألقى به بعنف أمام عيون الآلهة. ارتجف الرجل العجوز بشدة لدرجة أنه بالكاد استطاع الوقوف أو رفع رأسه ليحدق في عيون الآلهة.
"اللورد العظيم عيون الآلهة"
بكى رئيس القرية بينما ملأ الخوف كل جزء من جسده، وارتجف صوته.
"لطالما كانت قريتنا متدينة وتدفع ضرائبها. لم نجرؤ قط على تحدي المزار. لا أعرف حقاً ما الخطأ الذي ارتكبناه."
من المكان الذي كنت أقف فيه، بدا رئيس القرية – الذي كان عادة ما يكون هادئاً ومتزناً – كطفل خائف، قامت أمه بضربه بشدة لسوء سلوكه.
كان وجهه المليء بالشخير يحدق إلى الأسفل، وهو يشهق ويبكي علناً أمام عيون الآلهة.
قالت عيون الآلهة بلطف: "لقد علمتنا آلهة أرضنا أن نعامل كل تابع بمحبة ولطف."
وكأنما أراد أن يوضح تعاليمه، ويهدئ قلوب الناس، تقدم الرجل المُلقب بـ "عيون الآلهة" وساعد أهل القرية على الوقوف، بل وانحنى لينفض التراب عن ملابسه.
انطلقت الهتافات على الفور ممزوجة بالامتنان والارتياح من كل من رئيس القرية والحشد.
عندما رأى هتافات وفرح الحشد، ارتسمت على وجه "عيون الآلهة" نظرة دافئة وتنهد.
"السبب الذي يجعلني هنا"
وتابع قائلاً: "ذلك لأني تلقيت تعليمات من آلهة أرضنا بتطهير هذه المنطقة من قطعة أثرية أجنبية."
وبينما كان يتحدث، تجولت نظراته ببطء على أهل القرية. وشعرتُ بنظراته تمرّ عليّ – باردة، حادة، ثاقبة – كما لو كان يحدّق مباشرةً في روحي. ارتجفتُ في داخلي.
لم أفهم ما كان يقصده إلا بصعوبة، لكن شعرت أن هناك شيئاً خاطئاً للغاية.
في تلك اللحظة لاحظت والدي. حيث كان جسده يرتجف بشدة، كما لو أنه على وشك الانهيار في أي لحظة. وبدأ إخوتي بالبكاء بصمت، وبدا القرويون من حولنا وكأن العالم على وشك الانتهاء.
عندها فقط أدركت شيئاً مروعاً.
كان المعبد – والآلهة – قساة لا يرحمون عندما اعتقدوا بوجود تهديد.
لم يتكلم أحد.
وقف الجميع ملتصقين بعائلاتهم، وقلوبهم تخفق بشدة. فلم يكن أحد يعلم من تضرر، أو ما هو المصير المروع الذي ينتظر الشخص الذي ربما لمس القطعة الأثرية الأجنبية، والأهم من ذلك نفسه.
على الرغم من أنني كنت مجرد طفل إلا أنني كنت أعرف أنني لن أنجو إذا جاء العقاب، لأنه في نظر الآلهة الجميع سواسية، بغض النظر عن أعمارهم.
لم أفهم تماماً ما كان يُقال، وفجأة، في اللحظة التي انتهت فيها عيون الآلهة من الكلام، انهار القرويون – بمن فيهم رئيس القرية – على الأرض.
لم يستطع البعض حتى التوسل أو الصراخ.
"آلهة أرضنا الجبارة"
أعلنت عيون الآلهة.
"لقد اجتمع عبادك المتواضعون ليتوسلوا إليك أن تحضر. فافتح لنا يا لورد أبواب السماء، وساعدنا على تمييز الأثر الأجنبي وقوته الشريرة بيننا!"
في الركن البعيد من القرية، في وسطها كان يقف تمثال صغير على شكل رجل مغطى بأجنحة، مما يدل على أنها أصبحت الآن أرضاً مقدسة تابعة للمزار.
بعد عدة دقائق، أُمرنا بالوقوف في صف مستقيم أمام مذبح القرية.
تقدم القرويون واحداً تلو الآخر للصلاة بخشوع. وبينما كانوا يفعلون ذلك بدأت السماء فوقنا تتغير. شقت ومضات بيضاء من الرعد السماء فوق رؤوسنا، كما لو كانت تراقبنا، وسرعان ما تحولت إلى لهيب قرمزي انطلق من المذبح، فصبغ العالم بوهج كارثي.
"اسمعوا جميعاً"
أعلنت عيون الآلهة بابتسامة.
"تقدموا واحداً تلو الآخر حتى نتمكن من فصلكم. لن تخطئ الآلهة في تحديد هوية أي شخص، ولن تؤذيكم."
في اللحظة التي انتهى فيها من الكلام، تحرك فرسان الفولاذ إلى الأمام على الفور.
قاموا باختطاف القرويين واحداً تلو الآخر، وأجبروهم على الركوع تحت المذبح والصلاة. لم يجرؤ أحد على المقاومة.
استمر الحفل بلا هوادة. وفوقنا كانت شعلة زرقاء غير عادية تطفو بهدوء فوق المذبح، ثابتة وصامتة.
"التالي."
وقفت عيون الآلهة جانباً، تراقب كل شخص باهتمام هادئ. خفف صوته الدافئ بعضاً من خوف القرويين، لكن الفرسان الفولاذيين تحركوا كآلات – باردين، فعالين، وعديمي الإحساس.
ثم جاء دور عائلتي.
أولاً تم استدعاء والدي. ثم أخي الأكبر. ثم أختي.
ثم في النهاية، كنت أنا.
تقدمت ببطء وركعت على الأرض الباردة. ارتجفت ساقاي، وشعرت بضيق في صدري.
"أسرعي، صلي!" صاح صوت بارد من خلفي بشدة، مما جعلني أرتجف خوفاً.
لم يكن لدي خيار. انحنيت إلى الأمام على الفور.
همستُ بصوتٍ مرتعش: "يا آلهة أرضنا العظيمة أنتم رحماء في كل أفعالكم، أنتم الذين تعتزون بنا أكثر من أنفسنا وأمهاتنا. أعترف لكم…"
[ملاحظات المؤلف: أود أن أتوجه بجزيل الشكر لكل من قرأ هذه الرواية، ولأهم معجبينا، أقدر كل تعليق ومراجعة ودعمكم السخي وتذاكركم الذهبية التي تقدمونها للكتاب. و لكننا نحتاج إلى المزيد.]
[جوعنا يزداد!]
[إذا كنتم تريدون المزيد من الفصول، فهذه فرصة للقيام بذلك صوتوا، صوتوا، وصوتوا لنظام الملعون النظام، لقد اقتربنا بالفعل من 20 حجر قوة و10 تذاكر ذهبية، فلنبذل جهداً أكبر للوصول إلى هذا الإنجاز، من أجل فصلين إضافيين هذا الأسبوع.]