Switch Mode

إله السيف الفوضوي 3996

اخذ الجبل الإلهيّ (١) +


«أيُّ أحدٍ في عالم الخالدين له الحقُّ في انتزاع أداة الإله السيادي من ذلك الصغير ، أيُّ أحدٍ كان إلا أنت يا إمبراطور السماء الخالد المحلِّق...»

بهذه الكلمات ، اختفى كلٌّ من «إله شيطاني الزنزانة» و«إمبراطور السماء الخالد المحلِّق» من فوق سماء «مراقب التبجيل». ولم يتبقَّ في الأفق سوى صدعٍ مكانيٍّ هائلٍ يطلق أمواجاً من الحضور المرعب. و لقد ولجا بالفعل في ذاك الصدع ، حيث احتدم بينهما قتالٌ مروعٌ ؛ فكلُّ ضربةٍ منهما تثير عاصفةً هوجاء ، وكلُّ تلاحمٍ بينهما يفيض بقوةٍ تدميريةٍ ساحقة.

وعلى أية حال فباعتبارهما من كبار الخبراء في رتبة أباطرة السماء ، فإنَّ الطاقة المنبعثة من قتالهما -وإن لم تكن معركة حياةٍ أو موت- كانت بالغة الصدمة ، لدرجة أنها بثت الرعب في قلوب «أجِلاَّء الخلود» في سماء «مراقب التبجيل».

«معركةٌ أخرى في مستوى أباطرة السماء! و لم يمرَّ زمنٌ طويلٌ منذ أن واجهت الأميرة الكبرى لـ "قصر سماء الضياء العظيم " الأسلاف الأربعة العظام لعشيرة "الوحش المقدس ". لم أتخيل أبداً أنَّ مثل هذه المعارك الفريدة التي نادراً ما تحدث حتى عبر ملايين السنين ، قد تقع مرتين في هذا الوقت الوجيز...»

«عندما استعرضت الأميرة الكبرى لـ "قصر سماء الضياء العظيم " قوتها في سماء "مراقب التبجيل " كان السبب هو أنَّ "طائفة الخالدين للفيلة العملاقة " كانت على شفا الإبادة التامة ، وكان العقل المدبر لكل ذلك هو "جنرال الخالدين الألف " لمدينة "سماء المراقبة " تشانغ يانغ. والآن ، يتصارع إمبراطور السماء الخالد المحلِّق وإله شيطاني الزنزانة خارج سماء "مراقب التبجيل " بسببه أيضاً...»

«ما كنت أظنُّ قط أنَّ تشانغ يانغ ، على ضآلة شأنه كإمبراطورٍ خالد ، سيثير مثل هذه العاصفة في سماء "مراقب التبجيل "...»

على سماء «مراقب التبجيل» ، حدق العديد من «أجِلاَّء الخلود» في الصدع المكاني المعلّق في الفضاء الخارجي ، وأطلقوا زفراتٍ تمتزج فيها المشاعر. و في غضون ذلك كان إمبراطور السماء الخالد المحلِّق ، المحبوس في قتاله مع إله شيطاني الزنزانة ، يغلي من الغضب ؛ فقد أدرك أنه سيظلُّ عالقاً معه ، ولن يجد سبيلاً للتحرر ، ومن ثمَّ لن يملك أيَّ طاقةٍ متبقيةٍ للمنافسة على أداة الإله السيادي.

في الوقت نفسه كان تشانغ يانغ يقف عند نافذة غرفته في مدينة «سماء المراقبة» ويحدق في الأعلى ، عيناه مثبتتان على الصدع المكاني الضخم ، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ تدريجية. ففي السابق لم يكن بوسعه الاقتراب من «طائفة سيوف السماوات البنفسجية» لأنَّ إمبراطور السماء الخالد المحلِّق كان يتربص في منطقة «سيوف السماوات البنفسجية» ، لكنه أدرك الآن أنَّ فرصته قد حانت.

خارج سماء «مراقب التبجيل» ، بدأ الصدع المكاني الهائل يتقلص تدريجيًّا ، بينما كان إمبراطور السماء الخالد المحلِّق وإله شيطاني الزنزانة يبتعدان بسرعةٍ فائقة حتى تلاشى أثرهما تماماً. و في غضون دقيقةٍ واحدة ، انغلق الصدع تماماً. و لقد غادرا سماء «مراقب التبجيل» بالكلية حتى إنَّ المعركة التي هزت الأركان بينهما لم تعد تؤثر في المكان القريب من السماء.

بدأ «أجِلاَّء الخلود» يخرجون من سماء «مراقب التبجيل» واحداً تلو الآخر ، يشقون الفضاء بأيديهم ويغوصون فيه. و لقد كانت معركةً بمستوى أباطرة السماء ومثيرةً للغاية ، مما دفع الكثيرين لتعقبهم ؛ يراقبون من مسافةٍ آمنة ، متأملين في اقتباس أيِّ إلهامٍ محتمل. و لقد استنزف النزال بين الأباطرة قرابة نصف «أجِلاَّء الخلود» في سماء «مراقب التبجيل» ، ولم يتبقَّ منهم إلا القليل. حتى نائب سيد المدينة في مدينة «سماء المراقبة» ، «سيد فضيلة النار» ، قد لحق بهم ليشاهد النزال.

في أعماق «طائفة الخالدين للفيلة العملاقة» كان «المبجَّل شاقُّ الفضاء» يحوم في الهواء متربعاً داخل برجٍ شاهق ، يحدق للخارج دون حراك ، بينما وقف بقية أسلاف الطائفة خارج البرج جنباً إلى جنب ، وقد تملكتهم الرغبة في الذهاب. و قال المبجَّل ببرود: «أنا هنا أحرس المكان ، فمن أراد منكم الذهاب فليفعل. إنَّ قتالاً بمستوى أباطرة السماء نادرٌ للغاية ، آمل أن تجنوا فائدةً من مراقبته».

وما إن سمعوا ذلك حتى توقف أسلاف الطائفة عن التردد ، وغادروا سماء «مراقب التبجيل» بحزم ، ليلجوا هم أيضاً في صدعٍ مكانيّ. وبعد رحيلهم ، حوَّل «المبجَّل شاقُّ الفضاء» بصره نحو اتجاه «طائفة سيوف السماوات البنفسجية» ، وعيناه تشعان بروداً ، فحدث نفسه قائلاً: «لم يخطر ببالي قط أنَّ إمبراطور السماء الخالد المحلِّق كان يختبئ في منطقة "سيوف السماوات البنفسجية " طوال هذا الوقت. هممم ، تشانغ يانغ هذا صيدٌ يريده وليُّ العهد ؛ فهو فريسته ، وحتى أباطرة السماء عليهم أن يتنحوا جانباً...»

وقف تشانغ يانغ أمام نافذة غرفته ، وبعينَي «إمبراطورٍ خالد» من الطبقة التاسعة ، نظر عبر الفضاء بسهولةٍ ورأى «أجِلاَّء الخلود» يغادرون واحداً تلو الآخر. لمعت عيناه بقوة وقال: «لقد انشغل كلُّ الخبراء في سماء "مراقب التبجيل " بهذا النزال ، إنها فرصةٌ ذهبيةٌ لا تُعوض!». وبلا تردد ، محا أثره ، وتحت حماية قناع «العرق الشيطاني الوهميين» و«درع السماء الطائر» ، غادر مدينة «سماء المراقبة» خلسةً وظهر مباشرةً داخل منطقة «سيوف السماوات البنفسجية».

على القمة الرئيسية لـ «طائفة سيوف السماوات البنفسجية» التي غطتها الأعشاب الضارة ، حام تشانغ يانغ في الهواء وهو خفيٌّ ، يرمق السماء فوقه. فبعد أن اخترق حاجز «قوانين السيف» ، تعززت لديه «قوانين الفضاء» أيضاً بشكلٍ كبير ، وأصبح بإمكانه الآن الإحساس بـ «جبل الإله الجامع للطاقة» الذي كان محجوباً في ذلك الفضاء. و لقد كان «جبل الإله الجامع للطاقة» مختوماً هنا من قِبل «سلف النجوم المتجمعة» عبر «قوانين الفضاء» الخاصة به ، وهو ختمٌ قد لا يوقف «أجِلاَّء الخلود» الأقوياء ، لكنه كفيلٌ بمنع الضعفاء من الوصول إليه.

ولولا «تشكيل الإله السماوي» ، لظلَّ تشانغ يانغ عاجزاً أمام «جبل الإله الجامع للطاقة» بقوته الحالية ؛ فلم يكن باستطاعته فصله من هنا ، وحتى لو استعان بـ «إله شيطاني الألف روح» و«أوركيد الخلود الآكل» ، فلن يكون ذلك كافياً. حيث كان يحتاج على الأقل لقوة «أجَلٍّ خالد» من الطبقة الخامسة حتى يهزَّ ذلك الختم. ورغم ذلك سيظل الأمر يتطلب جهداً جهيداً حتى من ذلك الخبير.

فوق القمة الرئيسية ، حدق تشانغ يانغ في اتجاه «جبل الإله الجامع للطاقة» ، وعيناه تفيضان بالتردد. حيث كان يعلم أنَّ أيَّ تحركٍ منه سيثير ضجةً ستنبه كلَّ الخبراء في سماء «مراقب التبجيل» ، ورغم رحيل الكثيرين لمشاهدة نزال الأباطرة إلا أنَّ ثلةً منهم لا تزال باقية. و لكنَّ التردد في عيني تشانغ يانغ لم يدم طويلاً حتى استحال عزيمةً صلبة. وفي اللحظة التالية ، التوى الفضاء المحيط ؛ إذ نُقل عشرات الآلاف من تلاميذ «طائفة سيوف السماوات البنفسجية» ، مع مجموعةٍ من الخبراء ، قسراً بقوة «قصر الإله البدائي». وما إن ظهروا حتى شكلوا «تشكيل الإله السماوي» الذي أضاء نوره الساطع المكان بأسره.

في برجٍ بأعماق «طائفة الخالدين للفيلة العملاقة» ، فتح «المبجَّل شاقُّ الفضاء» عينيه فجأة ، فاشتعلتا ببريقٍ صادم وهو يحدق نحو اتجاه «طائفة سيوف السماوات البنفسجية». فطوال تلك السنين كان يراقب عن كثب أيَّ اضطرابٍ يحدث في طائفة السيوف. و في السابق كان تشانغ يانغ متخفياً بـ «درع السماء الطائر» وقناع «العرق الشيطاني الوهميين» ، فلم يستطع «المبجَّل شاقُّ الفضاء» استشعار وجوده ، أما الآن وقد ظهر «تشكيل الإله السماوي» ، فقد انكشف أمره.

«عشرات الآلاف من "خالدي شوان السماوات التسع " وعشرات من "ملوك الخلود " وتسعة أباطرة خالدين... تشانغ يانغ ، لقد انتظرتك كل هذه السنين ، وها قد ظهرت أخيراً». تحولت عينا «المبجَّل شاقُّ الفضاء» إلى الوحشية فوراً ، والتوى وجهه كرهاً ، وفاضت منه روحٌ قاتلة. و لقد استذكر حال طائفة الفيلة العملاقة المأساوي ؛ فقد أُبياللعنهٌ من عشيرته ، وهلك السلف «لينغ» ، ودُمر جسد السلف «ماشِي السحاب» الذي لم يتعافَ حتى اللحظة. بل إنه هو نفسه قد تعرض لإذلالٍ كبير على يد الأميرة الكبرى ، ولن يستعيد كبرياءه أبداً.

ولأنه لم يمتلك الشجاعة لمواجهة الأميرة الكبرى وتفريغ غضبه ، فقد صبَّ كل ذلك الحنق والضغينة على تشانغ يانغ.

«سيد طائفة كيمياء الخلود "دان تشينزي " و "إله شيطاني الألف روح ". لا بد أنكما معهما أيضاً. أما الأباطرة الخالدون الآخرون فيبدون كأسرى لدى طائفتنا. جيد! جيد جدًّا! كنت أشكُّ فقط ، لكنني الآن تأكدت أخيراً ممَّن دمَّر طائفة الفيلة العملاقة. إنه أنت حقًّا...» صَرَّ «المبجَّل شاقُّ الفضاء» بأسنانه ، واحمرت عيناه كأنهما ستنزفان ، وقد غمره حقدٌ دفينٌ لا قاع له. و لقد وجد أخيراً الدليل الدامغ!

اختفى «المبجَّل شاقُّ الفضاء» بصمت ، وبخطوةٍ واحدةٍ قطع مسافةً شاسعةً ليصل مباشرةً إلى منطقة «سيوف السماوات البنفسجية» قادماً من طائفته. أخفى حضوره وتوارى في موقعٍ ما داخل المنطقة ، يحدق عبر الفضاء ، عيناه مثبتتان على اتجاه «طائفة سيوف السماوات البنفسجية».

«إنه "تشكيل الإله السماوي " الخاص بمدينة "سماء المراقبة ". لم أظن قط أنك ستحصل عليه. ولكن ، التشكيل ليس مكتملاً ، ولا يمكنك إطلاق قوته إلا مرةً واحدة» ، هكذا سخر «المبجَّل شاقُّ الفضاء» في داخله. فقد أصبح خبراء عالم الخالدين على درايةٍ بحقيقة امتلاك تشانغ يانغ لهذا التشكيل ، ومن الواضح أنه كان يملك معلوماتٍ مباشرةً حول ذلك أيضاً.



تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

اكتشفنا مانع اعلانات

من فضلك اغلق مانع الاعلانات

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط