الفصل 2739: اندماج؟ لا، هذا اتصال!
التاريخ: غير محدد
الوقت: غير محدد
الموقع: مملكة اسكتلندا، لوثيان، إدنبرة، قصر هوليرود هاوس
"ملتصقان؟ هههه." ألقت مارثا رأسها إلى الوراء ضاحكة. "لم يكن بمقدور العالم أن يخدعكما بمزحة أقسى من هذه."
لم تنزعج المرأة الطويلة العارية الواقفة أمامها – والتي تحمل حضوراً هادئاً وموحداً لكل من كورين وريفين – من سخريتها. بل ابتسمت فقط.
قالتا بصوت واحد: "قوة عليا؟" فأجابت: "أكره أن أخيب ظنك يا مارثا، لكن لا وجود لمثل هذا الشيء. لا يوجد سوى السبب والنتيجة. إن النمط أكبر بكثير مما تستطيع عقولنا استيعابه، لذلك يختزله الناس إلى شيء ملائم ويسمونه القدر."
تصلب وجه مارثا وقالت بصوت خالٍ من أي أثر للمرح: "أطفالٌ جاهلون. سأدعو الإله أن يمنحكم السلام في الآخرة."
كانت يداها تتحركان بشكل غير واضح.
انطلقت وابل من السكاكين نحوهما مرة أخرى، وكل نصل منها ينبض بالفعل بطاقة مخزنة، على وشك الانفجار في اللحظة التي تدخل فيه مجالها العقلي.
تحركتا بدقة متناهية، وانزلقتا بين الشفرات القادمة كما لو كانتا يحلقان في الهواء. حيث كانت كل خطوة محسوبة، وكل نقلة للوزن متوازنة تماماً. ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي مارثا وهمست بازدراء: "مغرورون حمقى."
وبنقرة من أصابعها، أشعلت السكاكين في منتصف الهواء. وانفجرت الانفجارات حولهما في اللحظة التي كانتا فيها معلقتين بين الحركات، بهدف حصرهما في قلب نطاق الانفجار.
لكن وسط الدخان وموجة الصدمة، ظهر شيء ضبابي أمامهما. وقبل أن تستوعب مارثا ما تراه، كانتا أمامها بالفعل. اندفعت قبضة إلى بطنها بقوة ساحقة. رفعتها قوة الارتطام عن الأرض، وانقطع نفسها فجأة في شهقة عنيفة بينما تناثر الدم من فمها.
لم يكن لديها وقت كافٍ لتشعر بالألم قبل أن تتلقى ضربة ثانية – هذه المرة على وجهها.
أدت الضربة إلى التواء رأسها جانباً وقذفتها عبر القاعة. ارتطم جسدها بالأرضية الحجرية، وارتد مرة، ثم مرة أخرى، قبل أن ينزلق ويتوقف على بُعد عدة أمتار.
بينما كانت مارثا تضغط خدها على بلاط الحجر البارد ورؤيتها مشوشة، أجبرت عينيها على التركيز. ومن خلال الضبابية، رأتهم يتقدمون.
لم يعودوا مجرد إشعاع مجال عقلي كحاجز بعيد. بل التصق بهما كجلد ثانٍ، شفاف ولكنه كثيف، يتدفق فوق أجسادهما في تيارات سلسة.
شلّتا حركتها بلكمة واحدة. حيث كانت قوة تلك اللكمة لا تُضاهى، ولم تختبر مثلها من قبل. تسللت فكرة مرعبة إلى ذهنها: "هل هما أقوى من الملك جيمس؟ لا، مستحيل."
اقتربتا بخطى هادئة، وللحظة غريبة، بدا حتى صدى خطواتهما مكتوماً.
قالتا بهدوء: "جاهلون؟" أجابت مارثا: "لا يا مارثا، نحن ببساطة نرى الأمور بشكل أوضح الآن."
تجولت أنظارهما في أرجاء القاعة، وتلمع عيونهما ببريق خافت، قبل أن تتابعا قائلتين: "إن الظلال التي أخبرناكم عنها سابقاً – الألوان المتداخلة في العالم – قد تغيرت. لم تعد مجرد تشوهات خافتة. إنها بصمات طاقة. إنها تُبرز الأزواج. التوائم. الأشياء المولودة من نفس المصدر وتجمعها بشهامتنا. هكذا تمكنا من فعل ذلك."
انبعث نبض خفيف من جلدهما. توترت حالتهما الذهنية قليلاً حتى كادت تختفي تماماً وهما يمدان يدهما اليمنى جانباً، وراحة يدهما مفتوحة. ارتجف الهواء فوقها، والتوى، وانحنى. وفي البداية لم يكن الأمر سوى تشوه – كحرارة تتصاعد من الحجر. ثم اشتعلت نقطة ضوء في مركز راحة يدهما. لم تكن أكبر من حبة رمل، لكنها احترقت بكثافة جعلت الفضاء المحيط ينحني قليلاً إلى الداخل، مسرباً حرارة وضوءاً شديدين إلى القاعة.
"كما ترين يا مارثا، يحتوي الهواء المحيط على هذه الجسيمات المتشابهة، وهناك الكثير منها، وفروسيتنا تسمح لنا بربطها." قالتا ذلك بالتساوي، وهما تراقبان ذرة التألق وهي تستقر.
نما شعاع الضوء بثبات، متغذياً على شيء غير مرئي. تضخم من حجم حبة رمل إلى حجم حبة رخام، ثم إلى كرة بحجم كرة غولف. ارتفعت درجة الحرارة في ساحة التدريب بشكل حاد، وامتلأ الهواء بتيارات مشوهة.
وتابعتا بصوت هادئ: "بإمكاننا توجيه أوجه التشابه هذه. نحن نجمع بين المتشابهات، وندمجها تماماً كما نفعل نحن."
اتسعت الكرة أكثر حتى باتت بحجم كرة البيسبول تقريباً. اشتد توهجها ليصبح إشعاعاً أبيض ذهبياً حارقاً، وتراجعت الظلال بعنف أمام ضوئها. وبدأت بلاطات الحجر تحت أقدامهما تتشقق من شدة الحرارة. بدت كأنها نجمة مصغرة.
حجبت مارثا وجهها بشكل غريزي، وتسلل الخوف إلى ملامحها لأول مرة. رفعت الأميرتان المتحدتان أنظارهما والتقتا بنظراتها.
قالتا بصوت خافت: "يا قوة عليا؟ دعونا نفتح أعينكم اليوم." ثم سحبتا ذراعيهما إلى الخلف وأطلقتا الكرة المتوهجة إلى الأعلى بكل قوتهما، وهما تهتفون: "ليكن نور."
اخترق السقف بسهولة، محترقاً الحجر والخشب في عمود من الضوء المتوهج قبل أن يختفي في سماء الليل. وللحظة خاطفة، بدا وكأنه ألعاب نارية صاعدة، ثم انفجر.
لم يُحدث الانفجار دوياً مدوياً، بل انتشر في إشعاع ساطع. تبدد الظلام. وامتلأت السماء الليلية ببريق أبيض ذهبي حارق، كما لو أن الفجر قد تم تقديمه بعنف ساعات قبل موعده.
انسكب الضوء من الفتحة المحطمة في السقف، وتدفق عبر نوافذ القصر، فغمر قاعة التدريب بضوء ساطع. ومن مكانها، حدقت مارثا إلى الأعلى عبر السقف المتهدم. فلم يكن فوقها عباءة الليل المخملية، بل سماء صافية مضاءة بأشعة الشمس.
أفسد المنظر تعابير وجهها. وتصدعت أسس معتقداتها وواقعها في تلك اللحظة.
لما رأتا أن مارثا لم تعد تحاول النهوض أو الرد، اقتربتا منها ببطء. تلاشى الغضب الذي كان يشتعل قبل لحظات، وحل محله هدوء تام. جلستا القرفصاء بجانبها، وقد بدت عليهما ملامح السكينة.
قبل أن تتمكن مارثا من الرد، بدأت جروحها تلتئم. بفضل شهامتهما، أعادتا وصل ما تمزق. التئمت الخلايا معاً. استقامت الأنسجة المتضررة. أُغلقت الشعيرات الدموية المتصدعة. حتى التورم على طول فكها انحسر بشكل ملحوظ.
حدقت مارثا بهما، وقد ارتسمت على ملامحها علامات عدم التصديق. سألت بصوت أجش: "لماذا؟"
لم تنظرا إليها باستياء أو انتصار، بل ركزتا على إصلاح الضرر، وبابتسامة بسيطة ارتسمت على شفتيهما أجابتا: "لطالما اعتبرناكِ أُماً."
"نريدكِ في حياتنا. وهذا إن كنتِ ستتقبليننا."
[ملاحظة المؤلف]: كنتُ أرغب في الخوض في تفاصيل كيفية دمجها لذرات الهيدروجين من الهواء لتكوين الهيليوم، مستخدمةً مجالها الذهني لاحتواء التفاعل وضغطه في شكل يشبه نجماً مصغراً. ولكن نظراً لتسلسل الأحداث، قررتُ أنه من الأفضل ترك الأمر ضمنياً ليتمكن القراء من استنتاجه بأنفسهم.
إذا فهمت ما كان يحدث، فأنت على حق.
إن لم تفعل ذلك… فاللوم يقع عليّ. سأكتبها بشكل أفضل في المرة القادمة.