الفصل 1904: إيقاظ متعة مجهولة
تاريخ: -/-
وقت: -/-
الموقع: غير معروف، مصدر قاعدة الدم
لقد لاحظ التنين الأكبر المتخصص في التخدير منذ فترة طويلة أن الجسد الروحي الجديد للشيطان المنحرف قد ولد باستخدام مجال أحلامه، من خلال الجمع بين قدرة عضلاته الفطرية على تغيير الواقع وبركة أجداده العائلية، ولم يكتسب مناعة جسده المادي فحسب، بل اكتسب أيضاً إدمانه.
استغل التنين الماكر الموقف إلى أقصى حد، فقدم وعداً كاذباً للشيطان المنحرف. عرض عليه بذكاء استخدام قوته الكامنة عليه، متعهداً بذلك مقابل معلومات عن قدرة الشيطان الفريدة على الجمع بين العناصر. انخدع الشيطان المنحرف بفكرة إمكانية التخلص من إدمانه، فقبل عرض التنين بحماس. وفي لهفته، أفشى معلومات سرية عن قدرته المميزة على الجمع بين العناصر، معتقداً أنه أبرم صفقة رابحة.
دون علم الشيطان المسكين، كان التنين يخفي نوايا خبيثة. سعى التنين إلى استغلال ضعف الشيطان لمصلحته الخاصة، فنسج ببراعة شبكة من الخداع لاستخلاص معلومات قيّمة. ومع كل معلومة يقدمها الشيطان، تتكشف خطة التنين الخادعة أكثر فأكثر، ليوقع الشيطان في فخ نصبه بنفسه.
مع ذلك، وأثناء محاولته تنفيذ خطته المعقدة، واجه تنين التخدير الأكبر لحظة شك حين اكتشف براعة الشيطان المنحرف الهائلة. هددت قوة مهارات الشيطان الجبارة بتقويض عزيمة التنين، وأثارت الشكوك حول جدوى خطته. أمام احتمال الفشل المخيف، تردد التنين، وتضاءلت عزيمته أمام هذه المحنة.
ومع ذلك، وسط ظلال الشك، برزت شرارة من العزيمة. ربما شعر الشيطان بتردد التنين، فقدم له ما بدا وكأنه كلمات تشجيع، فأشعل شرارة في قلب التنين. وبفضل الدعم الذي شعر به من الشيطان، وتعززت لديه إرادته الراسخة، وجد قوة التنين للمثابرة.
بالاعتماد على مرونته الفطرية وفطنته الاستراتيجية، واصل التنين تقدمه لإتمام خطته المتمثلة في التلاعب بالشيطان المنحرف لحمله على التخلي طواعية عن معلومات قدراته الفريدة في الجمع بين المهارات لصالح التنين.
بعد أن نجح التنين المُخدِّر العجوز في استخلاص المعلومات من الشيطان المنحرف، تغيّر سلوكه، وتصاعدت نبرته بازدراء وهو يوجه كلمات تحدٍّ إلى ضحيته الغافلة. "أجبرني على ذلك أيها الأحمق!" وبشعورٍ متغطرس بالرضا، استحضر التنين قدرته الفطرية على الهروب من الأحلام، عازماً على الاختفاء دون الوفاء بوعده، تماماً كما لو كان يُنفِّذ عملية هروبٍ من مطعمٍ دون دفع ثمنه.
لكن في غطرسته، استهان التنين بقدرات الشيطان المنحرف، لا سيما في هيئته السادسة والسبعين المُستيقظة التي وُلدت داخل حدود حقل أحلامه. وقد منحت هذه الحالة المتطورة للشيطان قوىً فاقت توقعات التنين بكثير، مما فاجأ المخلوق المغرور.
علاوة على ذلك، فشل التنين في إدراك مدى اليأس الكامن في نفسية المدمن. حيث كان مستعداً لفعل أي شيء للحصول على جرعته.
عندما فعّل تنين التخدير الأكبر قدرته الفطرية على الهروب من الأحلام، ألقى نظرة ساخرة على الشيطان المنحرف، ولم تتزعزع ثقته بنفسه رغم محاولة الشيطان المفاجئة منعه من الهرب. وبابتسامة ازدراء ارتسمت على ملامحه، اعتبر التنين محاولة الشيطان اليائسة لعرقلة هروبه مجرد محاولة يائسة لا طائل منها.
لطالما اعتمد التنين، على مرّ القرون، على قدرته الفطرية على الهروب من خلال الأحلام لتجنب الأسر وإفلات الأعداء، ناجياً من مواجهات لا حصر لها. ولقد أصبح الهروب من الأحلام حجر الزاوية في استراتيجية بقائه، ودليلاً على مهارته ودهائه في التعامل مع المواقف الخطرة.
بينما تشبث الشيطان بجسده، ازداد غرور التنين، مدعوماً بإيمانه الراسخ بقدراته. ومع مرور كل لحظة، ظل التنين ثابتاً على قناعته بأن جهود الشيطان ستثبت في النهاية أنها عديمة الجدوى.
مرة أخرى، أثبتت قدرة تنين التخدير القديم على الهروب من الأحلام جدارتها، إذ نقلته بعيداً عن خطر محدق بدقة متناهية. ومع ذلك، ورغم نجاح هروبه، وجد التنين أنه ما زال يشعر بقبضة الشيطان المنحرف المُلحة وهو يحلق عبر عوالم الأحلام الأثيرية. عندها أدرك أن الشيطان متشبث به بعزيمة لا تلين. وبذهول متزايد، شهد التنين عناد الشيطان بنفسه، وقبضته لا تلين رغم محاولات التنين المتكررة للتحرر.
في حالة من عدم التصديق التام، تحطمت واجهة التنين الهادئة، وحل محلها صرخة مكتومة من الصدمة والإحباط: "كيف تفعل هذا؟ اتركني أيها المجنون!" تردد صدى صوته في جميع أنحاء عالم الأحلام.
قال الشيطان المنحرف، وهو يُحكم قبضته على التنين: "ليس من المفيد أن تفي بوعدك وتعوضني عن محاولتي التخلف عنه. ستأتي معي." تمكن من الإمساك بالتنين أثناء هروبه من الحلم لأن نسخته السادسة والسبعين "المستيقظة" وُلدت من حقل أحلامه. ورغم أنه لم يكن يمتلك القدرة الفطرية على الهروب من الأحلام مثل التنين، إلا أن جسده كان قد تكيف مع عالم الأحلام، مما سمح له بالركوب مع التنين عندما فعّل قدرته على الهروب من الحلم.
"أي وعد؟ لا أتذكر أنني قطعت أي وعود. اتركني أيها الغريب! لن أذهب معك!" صرخ التنين في حالة من الذعر، وهو يخدش الشيطان المنحرف بمخالبه، محاولاً بكل ما أوتي من قوة إبعاده عنه. ومع ذلك، كانت هجمات جسد التنين الروحي كلسعة نملة بالنسبة لجسد الشيطان الروحي في هيئته المستيقظة.
رغم أن هجمات التنين لم تؤذِ الشيطان، إلا أنه لم يكن من النوع الذي يقف مكتوف الأيدي. فقد استغل جسده في الجو، وقبض بيديه على بطن التنين. ثم لفّ ساقيه حول جذع التنين، وشبك قدميه مع التنين في المنتصف.
"آه!" شعر التنين بضغط قبضة الشيطان، فأنّ من الألم. وفي خضم الألم، بدأ جسده ينضح بهالة خفيفة من النوم كرد فعل على الضرر الناجم عن قبضة الشيطان المؤلمة حول جسده.
لكن الشيطان لم يتوقف، فما إن أحكم قبضته على جذع التنين حتى ترك ذراعه وانقلب جانباً محاولاً استغلال قوة التأرجح ليدور ويصعد على ظهر التنين. إلا أنه في كل مرة يفشل فيها، كان يشعر بلذة غريبة حين يحتك أعضاؤه التناسلية بجسد التنين.