Switch Mode
تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

سجل البطاقة اليومي 1565

الفصل 1565: التخمير المشؤوم


التاريخ: 13 أبريل 2321

الوقت: 10:13

الموقع: المنطقة الجنوبية ، العاصمة الجنوبية

"ماذا عن الشيطان؟" انطلق صوتٌ مليء بالقلق من بين مجموعة أنصاف الآلهة، موجهًا إلى الأبيض، الفتى الغامض الذي أمرهم للتو بالتراجع إلى أمان أراضي القصر الملكي.

"سأتولى أمره، وعليكم جميعًا المغادرة الآن!" دوّى صوت الأبيض، قويًا وحازمًا، بينما كانت عيناه مثبتتين على الشيطان. كان المخلوق الشرير يستعيد وعيه تدريجيًا من ذهوله، نتيجة مباشرة لهجومه الفاشل، "انفجار الإبادة".

"انسحاب الفريق!" جاء الأمر الحازم من قائد الفريق الأول. نظر إلى الأبيض، وعيناه تفيضان بثقة مترددة، قبل أن يومئ لجميع الفرق أن تتبعه. كان قرارًا مثقلاً بالعار وخيبة الأمل له ولرفاقه من أنصاف الآلهة. لقد جعلهم وضعهم الراهن ضعفاء وعرضة للخطر، ولم يعودوا يستحقون الدعم، بل أصبحوا عقبات محتملة في معركة الأبيض ضد الشيطان.

كانت قوى الشيطان المصاصة للدماء قادرة على تحويلهم إلى مجرد غذاء، وقد آلمهم هذا الإدراك بشدة. تلاشت كبرياؤهم وشرفهم كآلهة المنطقة الجنوبية للحظات. بقلوب مثقلة ورؤوس منكسة، أطاعوا نصيحة الأبيض وقرروا الانسحاب إلى أراضي القصر الملكي، تاركين إياه يواجه الشيطان وحيدًا.

"طيّ الفضاء!" "خطوة البرق!" "نفق الرياح!" ترددت أصوات أنصاف الآلهة عبر ساحة المعركة الفوضوية وهم يقومون، واحدًا تلو الآخر، بتفعيل بطاقات الهروب من رتبة SSS لتسريع انسحابهم إلى بر الأمان في تشكيل المصفوفة الخالدة التي تحمي أرض القصر الملكي.

كانوا أنصاف آلهة، قوة وفخر المنطقة الجنوبية، لكن أمام شيطان واحد مرعب، شعروا بالعجز التام. أثقلت عار هذه الحقيقة قلوبهم وهم يغادرون ساحة المعركة. لم يتركوا وراءهم الشخص الذي كان من المفترض أن يحموه فحسب، بل تركوا أيضًا كبرياءهم وشرفهم. ورغم أنهم اليوم سيبقون على قيد الحياة، إلا أنهم كانوا ينسحبون إلى أراضي القصر الملكي ورؤوسهم منحنية وقلوبهم مثقلة بمشاعر مكبوتة.

تنهد الأبيض بارتياحٍ واضح وهو يراقب أنصاف الآلهة ينسحبون، حاملين بطاقاتهم القوية إلى بر الأمان دون أي حادث. كانت اللحظة وجيزة، وقفة قصيرة في إيقاع المعركة المتواصل، لكنها كانت تكفي ليشعر الأبيض وكأن حملاً ثقيلاً قد أُزيح عن صدره. لقد رحل زملاؤه الحمقى.

أعاد الأبيض انتباهه إلى ساحة المعركة، فوقع نظره على بيلفيغور، ذلك الشيطان الذي كان مصدر إزعاج لا يلين له. تلاقت عيناهما، كاشفتين عن كراهيتهما وعدائهما المتبادل. كانت عينا بيلفيغور داكنتين وحسابيتين، تفيضان بمزيج من المؤامرة والإحباط.

قال بيلفيغور بصوتٍ يقطر ازدراءً ممزوجًا بنبرة خوف: "هذه هي المرة الرابعة التي تنجو فيها من الموت. كل هجمة من تلك الهجمات كانت قادرة على قتل شيطان، فكيف بهؤلاء أنصاف الآلهة الضعفاء؟ ومع ذلك، تمكنت بطريقة ما من النجاة من كل هذه اللحظات المميتة دون أن تُصاب بخدش واحد."

ظلت كلمات بيلفيغور عالقة في الهواء، مثقلة بالمعاني والاتهامات. لم تكن مجرد تصريح عابر، بل كانت شهادة على حقيقة لا يمكن تصورها، حقيقة لم يستطع تجاهلها. لقد تجاوزت نجاة الأبيض مجرد الحظ، بل كانت تحديًا جريئًا للمنطق والتوقعات، وكأنها تلمح إلى الخلود.

لكن بفضل خبرته التي امتدت لآلاف السنين، أدرك بيلفيغور خطورة الوقوع في فخ هذه الأوهام. فمفهوم الخلود نفسه كان سرابًا في العوالم المتعددة، حيث حتى أقوى الكائنات، كأصحاب إرادة العالم، معرضة للانهيار والسقوط في أي لحظة. ومع ذلك، ها هو ذا رجلٌ صامدٌ حيث كان الآخرون سيهلكون.

كانت أفكار بيلفيغور تغلي بالأسئلة والاحتمالات، باحثًا عن اللغز الذي يقف وراء نجاة الأبيض المتكررة من الموت المحقق. هل كانت هناك قوة خفية تحميه؟ مهما كان الأمر، فإنه لا يغير حقيقة أن لكل شيء نهاية، وأن لكل شيء حدًا. حتى وهم الخلود قابل للتحطيم، ونظرة بيلفيغور توحي بأنه سيكون هو من يفعل ذلك.

"بما أنني لا أستطيع قتلك بغض النظر عن الهجمات الجسدية والقواعد..." كان صوت بيلفيغور يقطر غرورًا ومكائد مظلمة، لكن كلماته قُطعت فجأة.

خلف الأبيض، ظهر رأسٌ عائمٌ حادي عشر وزوجٌ من الأذرع، معلنين اكتمال هيئته العملاقة. وفي لحظة، تحوّل، فانتفخ جسده وتشوه حتى وقف كعملاق فيلتروني قديم يبلغ طوله 150 مترًا. كان التحوّل مذهلاً، إذ امتزج لحمه وطاقته ليشكّلا هيئةً هائلةً بقوة العملاق القديم.

دون تردد، اندفع الأبيض، بهيئة عملاق فيلتروني قديم، للأمام، قبضته مشدودة وعضلاته متشنجة، ليوجه لكمة مباشرة إلى وجه بيلفيغور. كان الهجوم سريعًا وحاسمًا، مما يعكس مدى إلحاح الأبيض على التحرك.

رصدت عيناه الروحيتان شيئًا ينذر بالسوء. بدأت طاقة روحية مظلمة ومخيفة تتجمع في جسد خنزير العالم العملاق الذي يبلغ طوله 150 مترًا، طاقة مشبعة بصفة تُشبه الموت نفسه. كان هذا الإحساس الجديد مقلقًا وغير طبيعي، حتى أنه فاق هالة الرعب التي تُحيط بأقوى قوى الشيطان تدميرًا، وهي قوة "قاعدة الإبادة".

انتاب الأبيض قشعريرة باردة حين شعر بطاقة الروح تتجمع بسرعة في جسد الشيطان. ورغم أن طبيعة خطة بيلفيغور لا تزال غامضة، إلا أن الخطر المحدق كان واضحًا للأبيض. الوقت كان حاسمًا، وكل لحظة تأخير قد تؤدي إلى كارثة.

لم يكن الأبيض يهاجم فحسب، بل كان يحاول إحباط المؤامرة الشريرة التي كان الشيطان يحيكها. تحرك الأبيض مدفوعًا بأمل يائس في إيقاف بيلفيغور قبل فوات الأوان.

وجّه الأبيض لكمة سريعة إلى وجه بيلفيغور، لكن الشيطان بالكاد تراجع بضع خطوات قبل أن يسخر قائلًا: "ضعيف. أنت تُذكرني بالصراصير. إنها مخلوقات ضعيفة لكن يصعب قتلها." بمجرد أن استعاد بيلفيغور كامل قوته، بدت هجمات الأبيض الجسدية وكأنها فقدت تأثيرها، ولم تعد تُشكّل تهديدًا له حتى مع تعزيز قدرة تجديد الدم الملعون من رتبة SSS.



تم اضافة ميزة تحميل الفصول داخل التطبيق كما تم اضافة غرفة للدردشة العامة

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

Ads Blocker Detected!!!

We have detected that you are using extensions to block ads. Please support us by disabling these ads blocker.

الاعدادات

لا يعمل مع الوضع المظلم
اعادة ضبط