التاريخ: 13 أبريل 2321
الوقت - 10:07
الموقع: العالم المظلم، قبة الدم المظلمة، محيط زنزانة البوابة المزدوجة
لم يكن الشخص الذي انبثق من كرة الوحل سوى آدا. وبينما ظنّ الشياطين أن آدا قد تمكنت من دخول الزنزانة، رأوا يد القائد تظهر فجأة بجوار بوابة الزنزانة وتمسك بآدا التي لم تكن قد قطعت سوى نصف المسافة عبر البوابة. أثار هذا المشهد رعباً شديداً لدى الشيطانين اللذين كانا يراقبان آدا وهي تدخل الزنزانة باهتمام، بدلاً من بذل قصارى جهدهما لمنع القائد.
أمسك المشير الميداني بآدا من كاحلها وسحب جثتها خارج البوابة، وسكب الماء البارد على آمال الشياطين الذين كانوا يخططون للهروب بعد أن ساعدا آدا على دخول الزنزانة.
لم تفقد آدا الأمل رغم القبض عليها وسحبها من بوابة الزنزانة على يد المشير في اللحظة الأخيرة، فهي لم تكن ممن يستسلمن بسهولة. كيف لها أن تستسلم وهي على بُعد خطوة واحدة من بوابة الزنزانة؟
استدعت آدا كتابها السحري على الفور وأعادت إحياء أحد أجسادها المثالية، والذي ظهر أمامها بالقرب من بوابة الزنزانة. ثم استخدم ذلك الجسد كتابهما السحري المشترك لإحياء جسد آخر لآدا ظهر أمامه بالقرب من بوابة الزنزانة. استمرت سلسلة الإحياء هذه حتى أصبح أحد أجساد آدا داخل الزنزانة بالكامل.
حاولت يد المشير الميداني التي ظهرت على بُعد بوصة واحدة من بوابة الزنزانة عبر عقدة الفضاء، بذل قصارى جهدها لمنع أجساد آدا من دخول بوابة الزنزانة، لكنها كانت جسداً واحداً فقط، وفي الوقت الحالي كان لدى آدا 10 أجساد مثالية تحت تصرفها.
على بُعد بوصات من بوابة الزنزانة، لم يجرؤ المشير على استخدام الكثير من القوة الجسدية، ناهيك عن سلطة الحكم أو طاقة الروح، خوفاً من زعزعة استقرار بوابة الزنزانة. وإلا لكان الوضع مختلفاً.
ما إن تمكنت إحدى أجساد آدا من دخول بوابة الزنزانة حتى توقفت أجسادها الأخرى خارجها، والتفتت نحو المشير وبدأت تسخر منها قائلة: "يبدو أن الشيخوخة لم تُرهق صدركِ فحسب، بل عقلكِ أيضاً. هاهاها، لا أصدق أن واحدة من أقوى متدربات ألعاب الورق في العالم وقعت ضحيةً لمثل هذه الخدعة الواضحة. حيث يبدو أنكِ مجرد صدر بلا عقل، هاهاها."
"يا الفتاة الصغيرة، توقفي عن إثارة غضب ذلك الإنسان وألغي العقد بالفعل." هكذا ذكّر الشيطان الضفدع ذو الأشواك آدا بضرورة الوفاء بجانبها من الاتفاق.
متجاهلةً شيطان الضفدع، واصلت آدا الضحك بلا مبالاة، بينما سار المشير بهدوء بجانبها وقتل جميع جثثها التي كانت تقف خارج بوابة الزنزانة دون عناء.
بعد أن قتل المشير جثتي آدا، استقرت نظراته الهادئة على الشيطانين. وشعر الشيطان الضفدع والشيطان ذو الفراء بنظرات المشير الهادئة، وكأن الموت يناديهما. ازداد هذا الشعور حدةً عندما سمعا المشير يهمس بنبرة خالية من المشاعر: "اهربا..."
في اللحظة التي كشفت فيها آدا بتهور أنها تريد استخدام أرواح الشياطين الأربعة التي استدعتها كتمويه للمارشال الميداني بينما تتسلل إلى بوابة الزنزانة، غضب شيطان الضفدع. لكن هذا الغضب لم يساعده على البقاء على قيد الحياة، لذلك تخلص منه على الفور.
بهدوءٍ تام، حلّل كل كلمةٍ نطقت بها آدا، وأدرك أن كل ما تريده آدا هو دخول الزنزانة لتدميرها من الداخل. بدا هذا أكثر منطقيةً من اقترابهم من بوابة الزنزانة وتدميرها تحت أنظار الإنسان المخيف. ولكن تنفيذ ذلك كان شبه مستحيل.
دارت في ذهن الشيطان الضفدع أفكار عديدة، ولم يستطع التفكير في أي سيناريو يمكنهم من خلاله تجاوز الإنسان وتدمير بوابة الزنزانة أو مساعدة آدا على دخولها.
سرعان ما استنتج شيطان الضفدع أنه طالما كان ذلك الإنسان يحرس بوابة الزنزانة، فمن شبه المستحيل عليهم الاقتراب منها أحياءً، ناهيك عن تدميرها أو دخولها. خاصةً الآن بعد أن علمت أنهم سيستهدفونها.
ولأنهم لم يتمكنوا من التفكير في طريقة لتدمير بوابة الزنزانة أو الدخول إليها، ولأنهم لم يستطيعوا التخلص من الإنسان الذي يحرس بوابة الزنزانة دون المخاطرة بحياتهم، وجد شيطان الضفدع أفكاره في المكان الذي بدأوا فيه.
ومع ذلك، وباعتباره جزءاً من العرق المعروف بمكره، فإن حسابات الشيطان الضفدع الداخلية لم تخذله بمجرد أن خطرت له فكرة أو خدعة بحد ذاتها.
بما أنهم لا يستطيعون الوصول إلى بوابة الزنزانة طالما أن ذلك الإنسان بالذات كان يحرسها منهم، فماذا لو خدعوا ذلك الإنسان ليعتقد أنهم لم يكونوا يسعون وراء بوابة الزنزانة بل وراء هدف آخر؟
إذا تمكنوا من تحقيق ذلك، فخلال المعركة ضد المشير الميداني، يمكنهم إيجاد أو خلق فرصة لأنفسهم للاقتراب من بوابة الزنزانة وتدميرها أو إلقاء آدا فيها.
مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار، استخدم شيطان الضفدع لسانه للإمساك بأجساد آدا العشرة وتظاهر بالتهامها عندما أخفاها في معدته الثالثة، دون أن يكلف نفسه عناء إخبار الشياطين الأخرى بخطته، حيث كان رد فعلهم الأولي المصعوق واليائس مهماً جداً لنجاح هذه الخدعة بقدر ما كان تظاهره بالتهام أجساد آدا العشرة.
كان السبب وراء اضطرار شيطان الضفدع لابتلاع آدا بالكامل هو علمه بأنه طالما كانت آدا موجودة، فإن الإنسان الذي يحرس بوابة الزنزانة سيظل حذراً من دخولها. لذا كان على آدا أن تختفي من قبة الظلام الدموية لكي تنجح حيلته.
كان الجزء التالي هو إقناع الشياطين الآخرين بالتركيز على قتل المشير الميداني، وهو أمر سهل لأن لديهم خياراً.
ثم، عندما بدا أن المشير مقتنع بموت آدا، وعندما بدأوا هجومهم على المشير، قام بنقل خطته عن طريق التخاطر إلى الشياطين الآخرين، طالباً مساعدتهم في تنفيذ الخطوة الأخيرة من الخدعة، وهي تدمير بوابة الزنزانة أو مساعدة آدا على دخولها.
ولا ننسى الخطوة المهمة، وهي إقناع آدا بعقد جديد بشروط ومطالب محدثة.